ألماسة في العتمة - ما يبقى بعد الغياب - بقلم انا | روايتك

اسم الرواية: ألماسة في العتمة
المؤلف / الكاتب: انا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ما يبقى بعد الغياب

ما يبقى بعد الغياب

النهار كان هادي… لكن الهدوء ده ما كانش مريح. ألماسة كانت ماشية ببطء، ويوسف وسلمى جنبها. ولا حد فيهم كان بيتكلم. وقفت فجأة. بصّت قدامها. في ناس واقفة… ساكتين. وجوههم هادية… بس عيونهم مليانة كلام. ألماسة فهمت من غير ما حد يقول. في حاجة حصلت. حاجة تقيلة. سلمى مسكت إيدها. بخفة. كأنها خايفة تسيبها. يوسف بص للأرض… وما رفعش عينه. "هو… فين؟" ألماسة سألت بصوت واطي. محدش رد. بس الصمت… كان الإجابة. قعدت على الأرض. ببطء. كأن رجليها مش شايلة. "ليه؟" سؤال بسيط… بس ملوش رد. سلمى بدأت تعيط. بهدوء. مش بصوت عالي… لكن وجعها كان واضح. ألماسة بصّت لها. لكن… ما بكتش. حطت إيدها على قلبها. "أنا… حاسة؟" سألت نفسها. الإحساس رجع. تقيل. موجع. لكن حقيقي. يوسف قال بصوت مكسور: "هو كان هنا امبارح…" الكلمة وقفت الزمن لحظة. ألماسة غمضت عينيها. افتكرت. الضحك. الرسم. الصوت الصغير. "يعني… مش هيرجع؟" سألت. سلمى هزت راسها وهي بتبكي. الصمت رجع تاني. لكن المرة دي… كان مليان فقد. ألماسة قامت ببطء. وبصّت للسماء. "الموت…" قالتها بهدوء. "مش بس نهاية…" سكتت لحظة. "هو حاجة بتسيب فراغ… ما بيتملّاش بسهولة." يوسف بص لها. "طيب نعمل إيه؟" ألماسة سكتت. وبعدين قالت: "نفتكر." رجعوا للمكان اللي كانوا بيرسموا فيه. الأرض كانت لسه فيها الرسومات القديمة. ألماسة مسكت طباشيرة. وكتبت اسم… بهدوء. يوسف وسلـمى بصّوا. ما قالوش حاجة. لكنهم فهموا. ألماسة قالت: "لو إحنا فضلنا فاكرين… هو مش هيختفي." سلمى مسحت دموعها. وقعدت ترسم جنب الاسم. يوسف كمل الرسم. الشمس… رجعت تاني. مش كاملة. لكن موجودة. ألماسة بصّت للرسم. وبعدين همست: "يمكن الموت بياخد ناس… بس ما بياخدش كل حاجة." رفعت رأسها للسماء. لسه تقيلة. لسه بعيدة. لكن جواها… كان في إحساس. وجع… بس حي.