اميرتي - الفصل الثالث — القلب الذي لا يفهمه - بقلم إثناسيا | روايتك

اسم الرواية: اميرتي
المؤلف / الكاتب: إثناسيا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث — القلب الذي لا يفهمه

الفصل الثالث — القلب الذي لا يفهمه

قاعة العرش كانت هادئة بشكل مخيف. الأعمدة البيضاء ارتفعت كأنها لا نهاية لها، والشموع المعلقة على الجدران أرسلت ضوءًا خافتًا فوق الأرضية الرخامية الباردة. وفي نهاية القاعة… كان يقف الإمبراطور. “كلود”. ظهره مستقيم كالسيف، وعباءته السوداء الطويلة تنسدل خلفه بهيبة جعلت المكان كله يبدو أصغر منه. توقفت إثناسيا عند الباب. شعرت بأنفاسها تختنق. حتى الخدم الواقفين على الجانبين كانوا يتجنبون رفع رؤوسهم أمامه. وفجأة، تحدث دون أن يلتفت إليها. — "ما كان لازم تجي." صوته كان منخفضًا… خاليًا من أي دفء. رفعت إثناسيا عينيها نحوه ببطء. كان يبدو كجبلٍ بارد لا يمكن الاقتراب منه. وجهه بلا تعبير… وعيناه الذهبيتان لا تحملان أي عاطفة. ثم استدار أخيرًا ونظر إليها مباشرة. — "إبعدي عني." تجمدت في مكانها. الكلمات كانت قاسية جدًا… أقسى مما توقعت. هي تعرف من الرواية أن الإمبراطور لا يحب ابنته… لكن سماع ذلك منه مباشرة كان مختلفًا. مؤلمًا. لكن الغريب… قلبها خفق فجأة. خفقه قوية أربكتها. وضعت يدها على صدرها بارتباك. — "ليه…؟" لم يكن خوفًا فقط. كان هناك شعور آخر… شيء غامض لا تستطيع فهمه. حين نظرت إلى عينيه للحظة… شعرت بوحدة هائلة مختبئة خلف ذلك الجليد. وكأنه شخص فقد شيئًا مهمًا جدًا… ثم أغلق قلبه إلى الأبد. الإمبراطور ضيق عينيه قليلًا عندما لاحظ صمتها. — "ألم تسمعي ما قلت؟" ابتلعت ريقها بصعوبة، لكنها لم تتحرك. ولأول مرة… ظهرت لمعة غريبة داخل عيني كلود الباردتين. القاعة أصبحت أكثر صمتًا. حتى الخدم بدأوا ينظرون بقلق. لأن أحدًا… لم يجرؤ يومًا على الوقوف أمام الإمبراطور هكذا.