تحت سماء غزة - الرسالة - بقلم نور | روايتك

اسم الرواية: تحت سماء غزة
المؤلف / الكاتب: نور
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الرسالة

الرسالة

الصبح جه… لكن المرة دي كان مختلف. الهواء تقيل شوية… والهدوء مش مريح. فتحت ليان عينيها، وقبل ما تقوم… مدّت إيدها على طول للدفتر. فتحته. قرأت اللي كتبته امبارح… وابتسمت ابتسامة خفيفة. "أنا لسه هنا…" قالتها لنفسها، كأنها بتأكد. خرجت للصالة. أمها كانت واقفة جنب الشباك… ساكتة. قربت منها: "ماما؟" أمها بصّت لها، وابتسمت ابتسامة صغيرة: "إحنا كويسين." كلمة بسيطة… بس كان وراها معنى كبير. في وقت الظهر… قرروا يطلعوا شوية على السطح. السماء كانت واسعة… أوسع من أي حاجة. سامي جري قدامهم وهو بيضحك لأول مرة من يومين: "ليان! شوفي…" كان ماسك طيارة ورق. قديمة شوية… بس لسه بتطير. وقفت ليان تبص له… وبعدين بصّت للسماء. "حتى الحاجة البسيطة… ممكن تطير." قالتها وهي بتبتسم. قعدت على الأرض… وفتحت دفترها. لكن المرة دي… ما كانتش بتكتب لنفسها. كتبت عنوان كبير: "رسالة من غزة" سكتت شوية… وبعدين بدأت: "أنا اسمي ليان. أنا مش بطلة… ومش قوية طول الوقت. أنا بخاف… وبحلم… وبتمنى يوم عادي زي أي حد." دمعة نزلت منها… لكن كملت. "إحنا هنا مش بس أخبار… إحنا ناس عندنا قصص… عندنا ضحك… وأمل." رفعت عينها للسماء… وبعدين كتبت آخر سطر: "لو صوتي وصلك… افتكرني." بعد ما خلصت… قفلت الدفتر ببطء. وحطته على قلبها. سامي قرب منها وقال: "كتبتي إيه؟" ابتسمت: "كتبتنا." في الليل… قعدت جنب الشباك تاني. لكن المرة دي… ما كانتش لوحدها. أمها قعدت جنبها. سامي نام على كتفها. الهدوء رجع… بس مش نفس الهدوء. كان أهدى من جوهها. بصّت ليان للسماء… وهمست: "يمكن أنا صوت صغير… بس هيوصل."