الفصل 15: المحمية
*
المطر وقف أول ما دخلت المحمية.
الأشجار هنا ما تتحرك. الهواء ثقيل. ريحة الموت. ريحة الدم القديم.
"أعرف إنك هنا يا عم"، صوتي انبح من الصراخ. أنيابي طالعة، وعروقي سوداء. الهجين اللي جواتي يبغى يطلع.
ضحكة. جاية من كل مكان.
"ولد أخوي الصغير. آخر سلالة هيل. جيت عشان تنضم للقطيع؟"
طلع من بين الشجر. *بيتر هيل*.
مو زي الصورة. عيونه الحين حمراء بلون الدم. نص وجهه محروق من الحريق القديم. وابتسامته... نفس ابتسامة الأرجنت قبل ما يموت.
"أنت قتلتهم"، قلتها وأنا أرجف. "الأرجنت. الشرطي. أبو إيميلي."
"أنا حررتهم"، مسح دمعة وهمية. "الأرجنت كان كلب الصيادين. والشرطي كان بيخونك. أنا أنقذتك منهم."
تقدم خطوة. مخالبه طالعة. طويلة. سوداء.
"أنت وأنا... إحنا المستقبل. مصاص دماء + مستذئب = إله. ديريك غبي. يدربك عشان تصير كلب مثله. أنا بدربك عشان تحكم."
*أنا مسؤول عنك يا أخ*. ديريك قالها لي. *لا تموت وتخليني أكسر وعدي*. وعدته ما أتحول لوحش.
"أنا مو زيك"، بصقت دم. "أنا ما أقتل أهلي."
بيتر انفجر ضحك. "أهلك؟ ديريك مو أهلك. الأرجنت مو أهلك. حتى البنت... إيميلي... نص بشرية. ضعيفة. وأنت؟ أنت أقوى منهم كلهم. بس خايف."
فجأة... صرخة.
إيميلي طاحت من فوق الشجرة. مربوطة. فمها ملزق.
بيتر كان ماسكها كطعم.
"اختيار بسيط يا ولد أخوي"، حط مخلبه على رقبتها. "تركع لي، وتاخذ مكانك جنبي كـ ألفا. أو..."
ضغط شوي. نقطة دم نزلت من رقبتها.
"...أذبح أختك قدامك. وبعدها أذبح ديريك. وبعدها أحرق بيكون هيلز كلها. وأنت تتفرج. زي ما تفرجت على أمك وهي تموت."
الدنيا حمراء.
سمعت عواء بعيد. ديريك. بس بعيد. ما بيلحق.
أنا لحالي.
الهجين ولا البشري؟
الوحش ولا الأخ؟
صرخت لين حلقي انقطع.
وعيوني... صارت نصها أحمر، نصها أزرق.