اميرتي - الفصل الثاني — النبوءة المكتوبة - بقلم إثناسيا | روايتك

اسم الرواية: اميرتي
المؤلف / الكاتب: إثناسيا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني — النبوءة المكتوبة

الفصل الثاني — النبوءة المكتوبة

مرّت الأيام ببطء داخل القصر الإمبراطوري. إثناسيا كانت تمشي بين الممرات الطويلة وكأنها غريبة عن كل شيء. الخدم ينحنون لها باحترام… لكن خلف ذلك الاحترام كان هناك شيء آخر. الخوف. كانت تلاحظه في أعينهم دائمًا. حين تدخل غرفة، يعمّ الصمت. وحين تنظر لأحدهم، يشيح بعينيه بسرعة. وكأن اسمها وحده يجلب المصائب. وفي كل ليلة… كانت تحاول جمع المعلومات عن هذا العالم. عن الإمبراطور. عن القصر. وعن “إثناسيا” الحقيقية. حتى وجدت المكان الذي غيّر كل شيء. المكتبة الإمبراطورية. كانت ضخمة بشكل مخيف، تمتد رفوفها حتى السقف، ومليئة بكتب قديمة تفوح منها رائحة الورق العتيق. تسللت إليها في وقت متأخر، بينما كان القصر نائمًا تحت ضوء القمر. أصابعها الصغيرة مرّت فوق الكتب بسرعة… حتى توقفت فجأة عند كتاب أسود سميك. بدا أقدم من بقية الكتب. وعليه ختم العائلة الإمبراطورية. ترددت للحظة… ثم فتحته ببطء. الصفحات الأولى كانت تتحدث عن تاريخ الإمبراطورية… الحروب… الملوك… النبلاء… إلى أن وصلت لصفحة جعلت الدم يتجمد داخل عروقها. كان هناك اسمها مكتوبًا بخط أحمر داكن. “الأميرة إثناسيا.” حبست أنفاسها وهي تكمل القراءة. “وُلدت الطفلة تحت نجمٍ ملعون، وتحمل معها ظلّ النهاية. ويُتوقع موتها قبل أن تبلغ سن الرشد.” توقفت عيناها عن الحركة. شعرت وكأن الكلمات تخنقها. — "لا…" ارتجفت أصابعها. أعادت قراءة الجملة مرة… واثنتين… وثلاثًا… لكنها لم تتغير. “يُتوقع موتها قبل أن تكبر.” وقع الكتاب من بين يديها بقوة، وارتد الصوت داخل المكتبة الصامتة. تراجعت خطوة للخلف، وعيناها ممتلئتان بالذعر. — "أنا… هموت؟!" بدأ تنفسها يضطرب. هي تعرف أصلًا أن إثناسيا في الرواية كانت تموت… لكن رؤية الأمر مكتوبًا أمامها هكذا جعل الحقيقة أكثر رعبًا. هذا ليس مجرد كتاب تقرؤه. هذا عالم حقيقي. وموتها… قد يكون قريبًا جدًا. وفجأة… سمعت صوتًا خلفها. — "لم يكن ينبغي لكِ قراءة ذلك." تجمد جسدها بالكامل. كان الصوت منخفضًا… باردًا… ومألوفًا بشكل مرعب. الإمبراطور كلود كان يقف عند باب المكتبة، وعيناه الذهبيتان تحدقان بها في الظلام.