اميرتي - الفصل الأول — الأميرة إثناسيا - بقلم إثناسيا | روايتك

اسم الرواية: اميرتي
المؤلف / الكاتب: إثناسيا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الأول — الأميرة إثناسيا

الفصل الأول — الأميرة إثناسيا

فتحت “إثناسيا” عينيها ببطء… كان الضوء الذهبي المتسلل من بين الستائر الثقيلة يملأ الغرفة بهدوء غريب، بينما انعكست ألسنة الشموع على الجدران البيضاء المزخرفة برسومات ملكية قديمة. السقف العالي بدا وكأنه ينتمي لقصرٍ من الحكايات، لا لعالمٍ حقيقي. ساد الصمت. صمت ثقيل… مخيف. رمشت عدة مرات وهي تضع يدها على رأسها بألم خفيف. — "فين أنا…؟" نهضت من السرير ببطء، لكن خطواتها تجمدت فور أن وقعت عيناها على المرآة الضخمة المقابلة لها. طفلة صغيرة. شعر فضي ناعم ينسدل فوق كتفيها… وعينان زرقاوان هادئتان، لكنهما ممتلئتان بالضياع. اتسعت عيناها بصدمة. — "دي… مش أنا؟!" اقتربت بسرعة من المرآة، ولم يتغير شيء. الطفلة داخل الزجاج كانت تقلد كل حركة تقوم بها. رفعت يدها بارتجاف ولمست وجهها الصغير. بارد… وحقيقي. تراجعت للخلف بخوف، وقلبها ينبض بعنف داخل صدرها. — "أكيد بحلم…" لكن أرضية الرخام الباردة تحت قدميها… ورائحة الشموع… وصوت المطر الخافت خلف النوافذ… كل شيء كان حقيقيًا أكثر من اللازم. قبل أن تستوعب ما يحدث، انفتح باب الغرفة فجأة. دخلت خادمة شابة بسرعة، وانحنت باحترام. — "صباح الخير يا سمو الأميرة إثناسيا." تجمدت الفتاة في مكانها. — "أميرة…؟" رفعت الخادمة رأسها بقلق واضح. — "هل تشعرين بخير يا سموك؟" لكن إثناسيا لم تسمع نصف كلماتها. اسمها… إثناسيا. ذلك الاسم جعل جسدها يقشعر فجأة. كان اسم بطلة رواية قرأتها قبل نومها. رواية “الأميرة المنسية”. تذكرت الأحداث بسرعة… القصر… الإمبراطور البارد… الطفلة الصغيرة التي انتهت حياتها بشكل مأساوي. شهقت بخوف وهي تهمس: — "مستحيل…" لا… لا يمكن أن تكون داخل الرواية نفسها. لكن كل شيء حولها كان يصرخ بالحقيقة. هي أصبحت “إثناسيا”. الأميرة التي ستموت في المستقبل. شحب وجهها فورًا. وفي تلك اللحظة… دوى صوت خطوات ثقيلة في الممر. تغير تعبير الخادمة بسرعة، وانحنت بخوف. — "جلالة الإمبراطور." شعرت إثناسيا بأن الهواء اختفى من الغرفة. الباب فُتح ببطء… ودخل رجل طويل يرتدي معطفًا أسود فخمًا تتلألأ عليه خيوط ذهبية. شعره الداكن وعيناه الباردتان جعلاه يبدو أشبه بملكٍ خرج من كابوس. الإمبراطور “كلود”. والد إثناسيا. والشخص الذي كان من المفترض أن يقتلها يومًا ما. رفع عينيه نحوها ببرود مخيف. ثم قال بصوت منخفض: — "لماذا تنظرين إليّ هكذا؟" ابتلعت إثناسيا ريقها بصعوبة… لأنها أدركت شيئًا مرعبًا جدًا. القصة بدأت بالفعل.