ما نامي 2 - الحقيقة - بقلم مريم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ما نامي 2
المؤلف / الكاتب: مريم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحقيقة

الحقيقة

الضوء كان قوي جدًا… لدرجة إنها قفلت عينيها لحظة. ولما فتحتهم تاني… كانت واقفة في نفس المكان القديم. لكن كل شيء كان هادي بشكل غريب. الشخص الغامض واقف قدامها. بس المرة دي… مفيش شاشة. مفيش ألعاب. مفيش أصوات. مريم بصت حواليها: "أنا… رجعت؟" الشخص قال بهدوء: "أيوه… رجعتي." مريم بصوت مرتجف: "يعني إيه اللي حصل؟ نور؟ اللعبة؟ كل ده كان إيه؟" صمت لحظة… ثم قال: "نور كانت حقيقية." "بس وجودها في اللعبة كان جزء من الاختبار." مريم دموعها بدأت تنزل: "وإنت؟" ابتسم: "أنا كنت المراقب." مريم صرخت: "اختبار إيه؟ ليه أنا؟!" الشخص اقترب خطوة: "علشانك إنتِ…" "إنتِ الوحيدة اللي قدرتِ تكملِ للنهاية بدون ما تنهاري بالكامل." مريم سكتت… قلبها بيدق بسرعة. "كل الناس اللي دخلوا اللعبة قبلك… هربوا… اتكسروا… أو اختفوا." "لكن إنتِ… واجهتي." مريم همست: "يعني… أنا مش مجنونة؟" الشخص هز رأسه: "لأ." "إنتِ كنتِ جزء من تجربة اسمها: Manipulating Life." "تجربة عن العقل… الخوف… والاختيار." سكت لحظة… ثم أضاف: "والهدف… كان معرفة: هل الإنسان يقدر يحافظ على نفسه تحت أقصى ضغط." مريم نظرت له: "ونور؟" صمت. ثم قال: "كانت اختبار إحساسك بالارتباط… مش عدو… ولا ضحية." سكتت مريم… وبصت للأرض. "يعني كل ده… كان جوا دماغي؟" الشخص: "جزء منه… كان حقيقي." "وجزء… كان انعكاس ليكي." الهواء بدأ يهدأ. مريم رفعت رأسها: "واللعبة؟" ابتسم: "انتهت." ثم مد إيده… واللعبة ظهرت في يده مرة أخرى. لكن هذه المرة… كانت ساكنة. ميتة. "تم إغلاق المشروع." مريم أخدت نفس عميق… أول مرة من وقت طويل تحس إنها بتتنفس بجد. ثم قالت: "هتفضلوا تعملوا تجارب زي دي؟" الشخص بص لها لحظة… ثم قال: "لأ…" "لأنكِ كسبتي… وغيّرتي النتيجة." ثم اختفى ببطء… مع كل المكان. مريم فتحت عينيها فجأة… كانت في سريرها. غرفتها الطبيعية. الشمس داخلة من الشباك. قامت بسرعة: "نور؟… روان؟" مفيش رد. لكن على المكتب… كان في ورقة صغيرة. فتحتها. كان مكتوب: "مش كل شيء كان وهم… لكنكِ بقيتي أقوى من اللعبة." مريم مسكت الورقة… وبصت للشباك. ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة. "خلصت…" لكن في آخر لحظة… في انعكاس الشباك… كانت اللعبة واقفة. ساكتة. بتبص لها. ثم اختفت. النهاية.