اللقاء داخل الظلام
بمجرد ما مريم دخلت الباب…
الصوت اختفى فجأة.
والعالم كله اتغير.
المكان كان ضلمة…
لكن مش ظلمة عادية…
كانت كأنها “مقفولة على الصوت”.
مريم وقفت تلهث:
"نور؟… نور إنتي هنا؟!"
صمت.
وفجأة…
سمعت صوت ضعيف بيرد:
"أمل…"
اتجمدت.
"نور؟!"
جريت ناحية الصوت بسرعة.
لكن كل خطوة كانت أصعب… كأن الأرض بتشدها لتحت.
"نور! أنا جاية!"
الصوت كان أقرب دلوقتي… بيبكي:
"أنا خايفة…"
وفجأة…
ظهر قدامها قفص زجاجي كبير.
وجواه نور.
واقفة… وبتترعش.
مريم صرخت:
"نور!!!"
وضربت الزجاج بإيديها:
"افتح! افتح الباب ده!"
نور رفعت عينيها:
"مريم… متجيش هنا…"
مريم بصدمه:
"إنتِ بتقولي إيه؟! أنا جيت علشان أخرجك!"
وفجأة…
الصوت رجع تاني:
"الإنقاذ غير مسموح في هذا المستوى."
مريم بصت حواليها:
"إنت مين؟! عايز إيه مننا؟!"
الصوت:
"أنا مش عايز حاجة…"
"أنا ببسّط الحقيقة."
فجأة…
ظهر ظل تاني ورا القفص.
لكن ده مش الحارس…
ده شخص إنساني الشكل.
واقف بهدوء.
نور همست بخوف:
"هو… هو اللي حطني هنا…"
مريم عيونها اتسعت:
"إنت مين؟!"
الشخص ابتسم:
"أنا اللي اخترتكم للدخول."
مريم رجعت خطوة:
"اختارنا؟!"
هو هز رأسه:
"اللعبة مش لعنة…"
"هي اختبار."
مريم بصوت مرتجف:
"اختبار لإيه؟"
الشخص اقترب من القفص وقال:
"للحقيقة… وللاختيار."
نور صرخت:
"أنا عايزة أخرج!"
لكن الشخص بص لمريم وقال بهدوء:
"السؤال الحقيقي…"
"هل هتختاري تنقذيها…"
"ولا تكمّلي أنتِ؟"
الصمت عمّ المكان.
مريم بصت لنور…
وبعدين للشخص…
وبعدين للأرض اللي بدأت تهتز تاني.
والصوت قال:
"القرار الآن."