فقط أنتظرت
ساعات تمر كالدهر.
وأنا مستلقية على السرير، شاردَة.
عيني مثبتتان على السقف. لا تراه.
ترى فقط الظلال التي رسمها الخوف في قلبي.
ثم...
طرق خفيف على الباب.
مؤدب. متردد. كمن يخاف أن يكسر هدوءاً لا وجود له.
ارتجف قلبي.
«من هناك؟» همست بصوت لا يكاد يُسمع.
«أنا... أيهم.»
قلبي وقع مكانه.
نهضت بسرعة. رتبت شعري بأصابع ترتجف. مشيت إلى الباب وفتحته.
«أهلاً... أيهم.»
وقف هناك. عيناه متعبتان. شعره منسدل على جبينه كالليل حزين.
«كيف حالك الآن؟ هل ما زال الجرح يؤلمكِ؟»
«ليس كثيراً.»
«ألم تنامي بعد؟»
ابتسمت بمرارة: «لا... لا أستطيع النوم.»
«كنت أعلم.»
تنهد.
«أشعر بخوفكِ يا هتون. يصل إليَّ... لا ألومكِ.»
اقترب خطوة.
«لكن لا تقلقي. أنا هنا. بالجوار. لن يحدث شيء.»
نظر في عيني.
«نامي... وارتاحي.»
شعرت بمشاعر غريبة لكنها جميلة
ثم أخرج من جيبه شيئاً أنه
هاتف.
«وسأعطيك هذا. يمكنك التواصل معي بسهولة. الآن... سأذهب إلى غرفتي. ارتاحي.»
مددت يدي. أخذت الهاتف.
لكن قلبي... قفز.
تذكرت.
هاتفي. محفظتي. معمل الخياطة.
كل شيء بقي هناك.
أدار ظهره. خرج. أغلقت الباب خلفه.
وأقفلته بقوة. كأني أغلق العالم كله خارج غرفتي.
عدت إلى السرير. استلقيت.
وحاولت أن أنسى.
لكن الصور جاءت كالسيل.
دفتر العناوين. هويتي. صورتي. اسم جدي. عنوان المطعم الذي أحبه. أصدقاء العمل.
كلهم بين يديه الآن.
أغمضت عيني.
لكن الظلام كان أكثر رعباً من الضوء.
ارتعشت يدي وأنا أمسك بالهاتف. اتصلت به.
ردَّ فوراً. كأنه كان ينتظر.
«أيهم...»
صوتي كان مبحوحاً. متكسّراً.
«ذاك الرجل... المعلم... محفظتي بقيت عنده في المشغل . هاتفي. هويتي. دفتر عناوين. كل شيء. يمكنه الوصول إلى أي شخص أحبه. جدي. أصدقائي. أي شخص... كي يعذبهم. كي يجبرني على العودة.»
توقفت. ابتلعت ريقي.
«يا إلهي... ماذا أفعل؟»
قال أيهم، وصوته هادر بالكتمان:
«اهدأي يا هتون. لا يمكنه الوصول إليكِ. لا تخافي.»
«لكنه بلا قلب يا أيهم. سيفعل أي شيء.»
صمت للحظة.
تنهيدة طويلة عبرت الخط. ثم قال بنبرة لم أسمعها منه قبل اليوم:
«نامي الآن. وجهزي نفسك.»
«لماذا؟»
«لأننا سنترك المنزل.»
الوقت توقف.
«ماذا؟!»
«عرفت شيئاً يا هتون. شيئاً سيئاً. لا وقت للشرح الآن. في الساعة الخامسة فجراً... سنتحرك. قبل أن تستيقظ هديل.»
«ماذا عرفت؟ أيهم... أخبرني!»
صوته انكسر قليلاً:
«لا تفكري الآن. فقط نامي... واجمعي قوتك. سنحتاجها.»
«أيهم...»
«تصبحين على خير يا هتون.»
«تصبح... على خير.»
أغلق الخط.
تركت الهاتف بجانبي وقلبي هو .
القلب الذي لم يعد يعرف إن كان يخاف... أم يأمل.
الصمت يكاد يخنق الغرفة.
لكن شيئاً ما تغير هذه الليلة.
لم أعد وحدي.
لكن إلى أين سنذهب؟ وماذا اكتشف أيهم؟
🌿🌿🌿 لم أذق طعم النوم. حاولت كثيراً، لكن الأفكار كانت تنهش رأسي و تخترق جمجمتي.
نهضت من السرير بهدوء القطط الخائفة.
تناولت أدويتي بصمت. ارتديت ملابسي القديمة رغم تمزقها بما مررت به والهروب، فهي لم تكن أجمل من حالي.
جمعت شعري إلى الخلف كمن تعد نفسها لمعركة لا تريد أن يراها أحد.
أمسكت الهاتف الذي أعطاني إياه أيهم، كأنه أمان زائف في كفّ ترتجف.
فتحت باب الغرفة ببطء. بحذر. وكأني أفتح صندوقاً لا أعرف إن كان فيه نجاة أو موت.
الصالة كانت خالية. لا صوت. لا حركة.
أين أيهم؟
نظرت إلى ساعة حائط قديمة معلقة كطيف على الجدار.
الساعة الخامسة تماماً.
قررت ألا أنتظره . خرجت من المنزل. انتظرته في الخارج.
تمشيت بعيداً قليلاً، تحت سماءٍ لم تقرر بعد إن كانت ستبكي أو تصمت.
المكان كان خاوياً كقلب بلا حب. هواء بارد يلفح وجهي كصفعة حنونة وقاسية في آن واحد. الغيوم تتجمع و
الشمس كانت على وشك الشروق، تخترق الأفق ببطء
تساءلت: أين أيهم؟ لم يظهر بعد.
لقد تأخر.
لن أعود. لا. لا. ستظهر هديل. لا أريد أن أخاطر.
مشيت.
ثم...فور تفكيري بهديل حتى ظهرت لي
وضعت يدها على كتفي.
لم أسمع خطواتها. لم أتنبأ بها. كانت كالظل.
ارتجف قلبي، لكنني قررت: لن أظهر الخوف.
عليّ أن أكون قوية. هي فتاة مثلي. لا أكثر. يمكنني التغلب عليها لو قررت أن تقتلني.
استدرت ببطء.
«هديل...
هديل – أول المواجهة
«هتون... إلى أين في هذا الوقت؟»
صوتها كان بارداً خالياً من المشاعر. لم يكن سؤالاً. كان استجواباً.
قلت وأحاول أن أبدو طبيعية: «لا شيء. لم أستطع النوم. خرجت لأستنشق الهواء.»
«هل تخفين شيئاً؟»
اقتربت خطوة. عيناها تثقبانني.
«كيف تجرأت على الخروج؟ في البداية كنت خائفة تخافين من الرجال الذين يطاردونكِ. والآن تخرجين وحدكِ في الفجر؟»
ابتسمت. لكن ابتسامتها كانت سكيناً طرياً.
«فلتكوني صريحة. ولا تكذبي. أنت تهربين. أليس كذلك؟»
شعرت بأن الأرض تضيق بي. وبأن الوقت لا يسعني للمزيد من التمثيل.
قلت بجفاف: «ما المهم؟ إن كنت سأهرب... فأنا بالنهاية غريبة. ضيفة. وانتهت زيارتي. شكراً لاهتمامكِ يا هديل. عليّ أن أذهب في طريقي، وأحل مشكلاتي بنفسي.» لم اعطيها المجال لترد
فاستدرت لأبتعد عنها.
لم أخطُ خطوتين.
حتى..!
---
الضربة الأولى
بحركة سريعة... كأنها كانت تنتظرها منذ لحظة ضعفي... ضربتني.
لكنها أخطأت.
الضربة أصابت كتفي المصاب
صرخت. صرخة لم أستطع كتمها. لكني بسرعة، كمن تدرب على الألم، ابتلعت الصراخ وهربت. ركضت مبتعدة عنها.
فلحقت بي.
سمعت صوتها من خلفي، باردة، محكومة، كمن تلفظ حكما لا رجعة فيه:
«هديل:... استدارت لتهرب مني. . لكنك لن تفلتي.»
«لا أريد أن تفشي جرح أمي للشرطة. لن أفقد أمي بسبب فتاة غريبة داهمت بيتنا. سأحاول أن أضمن عدم ذهابك إلى الشرطة... بأي طريقة.»
........
وسرعان ما
رفعت العصا التي خبأتها خلف ظهري
كنت (خطط لهذه اللحظة منذ الليلة الماضية.
ضربت.
لكني أخطأت الإصابة . ضربت كتفها المصاب فقط. و
ركضت بسرعة
هتون..؛ . شعرت بسائل دافئ ينساب على ذراعي. الدماء تظهر على كتفي مرة أخرى
لحقت بي هديل. وكان صوتها الآن أقرب:
«هتون، لن تعرفي الطرقات أكثر مني. وسأعثر عليكِ.»
اختبأت بين الأشجار. استندت على جذع شجرة عجوز، أنفاسي تتقطع.
لكنها تعرف المكان. هي التي نشأت هنا. كل شجرة. كل حجر. كل ظل.
«عودي. لن تفلتي مني.»
كانت تمشي ببطء، كقطة تلعب بفأر جريح.
«سامحيني لتصرفي هذا... لكن سلامة عائلتي أولاً.»
«لن تغيري أيهم عني. لن تبلغي الشرطة عن أمي. لن أخسرها بسبب فتاة غريبة داهمت بيتنا.»
زاد صوتها قسوة:
«أين أنتِ؟ .. ستموتين بلا شك من نزيف كتفك.»
وفي لحظة
الانهيار والهروب
كنت أراكض.
كل خطوة كانت تؤلمني. كتفي يحرقني . الضربة فتحت الغرز التي لم تندمل بعد.
الدماء سالت علي كأنها تبكي ما لا تستطيع عيناي بكاءه.
اختبأت خلف شجرة كبيرة، ألتقط أنفاسي المتسارعة.
تذكرت الهاتف.
أخرجته من جيبي بأيد ترتجف كأوراق الخريف الأخيرة. اتصلت بأيهم.
يرن... ولا يجيب.
لابد أن المنوم الذي وضعته هديل في عشاء الأمس قد فعل فعلته.
نعم. الآن تذكرت. لهذا لم يأتِ في موعده. لهذا تأخر.
بقيت أحاول. مرة. مرتين. ثلاث مرات.
وسمعت صوتها يقترب.
استجمعت كل ما تبقى لي من قوة. نهضت. ركضت.
رأتني من بعيد.
«هناك أنتِ!»
لحقت بي.
كانت أسرع مني. جسدي المنهك لا يقوى أكثر
ثم...
انزلقت قدماي على أرض مبللة بالندى.
وقعت.
تدحرجت أسفل جرف صغير في نهاية البستان.
جسد كامل يتألم. كف ترتجف تمسك بالهاتف.
عدت للاتصال. مرة بعد مرة.
«أيهم... أيهم... أرجوك...»
ثم...
أجاب.
صوته كان ثقيلاً، مخنوقاً، كمن صحى لتوه من غيبوبة:
«هتون...!! اين انتي ؟»
«أيهم... أين أنت يا أيهم؟! أرجوك... ساعدني...»
انقطع صوتي بالبكاء.
لم يرد. فقط سمعت حركته مسرعاً.
ثم...
خرجت من خلفي.
هديل.
كانت تقف على حافة الجرف. تنظر إليّ كمن ينظر إلى فريسة لا مفر لها.
صرخت عند رؤيتها.
حاولت التحدث إليها بصوت يبكي: «هديل... أرجوكِ... لن أقول شيئاً. لن أبلغ عن أحد. فقط دعيني أذهب... أرجوكِ...»
كانت تطلب مني مسامحتها لقتلها لي بينما تقترب أكثر.
«إنها أمي يا هتون... لا أستطيع خسارتها.»
رفعت العصا.
«سامحيني.»
أغمضت عيني.
انتظرت الضربة.
لكنها لم تأتِ.
أجهشت هديل بالبكاء وكأنها تحارب صراع بداخلها لاتدري مالذي تفعله
بعد مرور الوقت انا مستندة على صخرة كبيرة منهكة .
هديل جاثية على ركبتيها محطمة لكنها مازالت غير آمنة لم تتركني لأذهب حاولت النهوض والهرب منعتني بتوجيه العصا علي بعد لحظات
ظهر أيهم واقفاً خلفها.
وسحب العصا الغليظة من يديها بهدوء قاتل.
نظرت هديل لأيهم بنظرات متعبة وحزينة وكأنها منومة واستفاقت من غفلتها قائلة : ايهم ارجوك اسمعني لم اكن انوي قتلها بالبداية....
أيهم...؛
كنت نائمة وكأني غرقت في قاع بئر عميق كنت اسمع اصوات متداخلة برأسي حاولت النهوض لكن رأسي الثقيل منعني لكن صوت رنين نزعج يتصاعد بلا توقف وضعت يدي على مصدر الصوت كان هاتفي امسكته بثقلٍ مميت وأجبت : وفجأة بكاء وصراخ صوتها انها... انها هتون كان كالجرعة المنشطة لعقلي ونهضت مسرعاً كانت تبكي وتطلب المساعدة عند سماعي لصوتها بدأت أشتم نفسي انا الذي وعدتها ان احميها هاهي بخطر تطلب نجدتي..
كيف كيف لم اصحو وكيف نمت بهذا الشكل خرجت الى الطريق كان خاوياً مشيت بسرعة سمعت اصوات اقترب من مصدر الصوت فأصبح واضحاً اكثر انه صوت صراخ هتون وركضت بأقسى سرعة حتى وجدت هتون مسندة كتفها ينزف وهديل تمسك العصا ما إن رأتني هديل حتى بدأت تبرر الموقف لي رفعت يدي بوجهها بحركة تصمتها لا اريد سماع المزيد بدأت تبكي وتبكي انها اختي لم أعهد عنها شيئاً كهذا لكن تزكرت ماوجدت بغرفتها وغرفة ابي أصابني الغضب الشديد توجهت نحو هتون
وحملتها وتركت هديل تتخبط بالبكاء والكلام الغير مفهوم......
.......
أيهم...
كانت هتون منهكة إلى درجة أنها لم تعد تقاومني.
لم ترفع رأسها. لم تفتح عينيها. فقط أطالت أنفاسها الثقيلة على صدري. حملتها بين ذراعي، وأكملت المسير.
خلفي، كان صوت هديل يختفي رويداً رويداً تحت وطأة بكائها الذي تحول إلى همهمات مبحوح.
صمتت أخيراً.
لم يبق إلا خطواتي على التراب، وأنين هتون الخفيف كلما اهتز جسدها.
خرجنا من البستان.
على حافة الطريق، أنزلتها برفق وساعدتها على الجلوس تحت شجرة عجوز. ثم ابتعدت خطوتين.
أخرجت هاتفي. اتصلت بصديق الطفولة أياد .
لم يطل الرد.
«أيهم... »
أمرٌ عاجل«أحتاجك. الآن. أحضر سيارتك ومفاتيح المنزل القديم.»
صمت لحظة. لم يسأل كثيراً. أياد كان دائماً هكذا: يعرف متى يصمت.
«أين أنت؟»
«على طريق البساتين الجنوبية. قرب الشجرة الكبيرة.»
«سأكون بعد نصف ساعة.»
أغلق الخط.
نظرت إلى هتون. كانت غائبة. منهكة. كمن سافرت بعيداً عن جسدها.
جلست بجانبها. لم أنطق.
تركت الصمت يحيك جراحه.
---
مرت نصف ساعة. ثم سمعت أزيز سيارة تقترب.
السيارة البيضاء. أياد.
نزل منها مسرعاً. نظر إليّ، ثم إلى هتون الجالسة على الأرض. عيناه اتسعتا للحظة، لكنه تمالك نفسه.
«مالذي يحدث يا أيهم؟ ومن هذه؟»
«لا وقت للشرح. سأخبرك لاحقاً. هيا نركب.»
اقتربت من هتون. حملتها ثانية. كانت أخف مما ينبغي، كأن الجوع والخوف أكلاه جزءاً منها.
وضعتها في المقعد الخلفي برفق.
🫣 همست: «سامحيني... سأحميكِ. من اليوم فصاعداً.»
لم ترد.
لكن أصابعها تحركت قليلاً. تشبثت بطرف سترتي ولم تترك.
قالت : لاتقلق سأعتاد على هذا وابتسمت..
---
هتون – ضحكة بعد العواصف
أغمضت عيني للحظات. كل شيء كان يدور: الأشجار، الطريق، صوت أياد وهو يسأل أيهم بصوت منخفض.
لكنني نهضت فجأة من غفوتي.
لم أرد أن أبدو هشة أمام غريب جديد.
تماسكت. فتحت نافذة السيارة بنفسي. وأخرجت رأسي
كان رأسي يدور قليلاً، لكني أخفيت ذلك بابتسامة منهكة.
نظرت إلى أياد، الذي كان يراقبني بفضول حذر.
«هل هذا وقت محادثات الرفاق؟» قلت بصوت خفيف، محاولاً كسر الجليد. «أكاد أغرق مدينتكم بدمائي.»
ابتسم أياد. ابتسامة غير متوقعة.
«عذراً... أهلاً بك في عالمنا الفوضوي.».
«لا تقلق.» قلت له. «سأنظف ما أحدثه من فوضى. الوحل والدماء... سأكون مدينة لكِ بسيارة جديدة.»
ضحك أياد هذه المرة. حتى أيهم، الذي كان صامتاً كالصخر، ارتسمت على شفتيه ابتسامة بالكاد تُرى.
«هيا.» قال أيهم بصوت أجش. «كفى كلاماً. لنخرج من هنا.»
انطلقت السيارة.
أغلقت عيني. واستسلمت أخيراً.
لأول مرة منذ أيام، شعرت أن أحداً يقودني إلى مكان... ربما آمن.
أو ربما ليس آمن.
لكن المهم أنني لست وحدي.
---
المنزل الخشبي
بعد فترة من السير على طرقات وعرة، توقفت السيارة أمام منزل صغير.
منزل خشبي قديم، متواضع، لكنه صامد.
نزلنا.
كان المكان يغرق في الغبار وكأنه لم يره أحد منذ سنين. مدفأة حجرية في الزاوية تحمل رماداً أسود من أيام بعيدة. الأثاث بسيط، لكنه كان مرتباً بشكل غريب، كمن ترك كل شيء في مكانه ثم رحل.
قال أياد وهو يزيح غباراً عن كتفه: «سأذهب لأحضر بعض الأشياء.»
«ضمادات.» قال أيهم بسرعة. «ومعقم. ومضادات التهاب... ومسكنات.»
«حسناً.» نظر أياد إليّ. «هل من شيء آخر؟»
«ليس الآن.»
أومأ أياد. خرج.
بقي أيهم وأنا.
ساد صمت طويل.
كنت أشعر بنظراته على وجهي، على كتفي المدمي، على يدي المرتجفة.
لكنني لم أقل شيئاً.
فقط انتظرت.
...................................... 🌿