وشم السيادة رماد ذهب - الفصل الخامس - بقلم Silina Swift | روايتك

اسم الرواية: وشم السيادة رماد ذهب
المؤلف / الكاتب: Silina Swift
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

تحت ضوء النجوم الذي انعكس في عينيها الذهبيتين، بدأت إيلاريا برسم أولى خطوات الحرب. لم تعد تلك الفتاة التي تُباع وتُشترى؛ لقد أصبحت "الشرارة" التي ستُحرق عروش الأباطرة. جيش الظلال ​"إذا أرادوا وحشاً، فسيحصلون على واحد،" همست إيلاريا وهي تقف على حافة الجبل، تنظر إلى أضواء مدينة "نيو-سيدوم" البعيدة التي بدت من هنا كأنها جرح ملتهب في جسد الأرض. ​التفتت إلى زين وكاي وقالت بصرامة: "لن نهرب بعد الآن. في كل قبو، وفي كل ميتم تابع للمافيا، هناك أطفال يحملون هذا الوشم الملعون. هم ينتظرون معجزة، ونحن سنكون تلك المعجزة." ​الخطة: كان "زين" العقل المدبر الرقمي؛ قام باختراق خوادم "عائلة العقرب" ليدلهم على مواقع المياتم السرية. أما "كاي"، فكان هو الدرع والمخطط الحربي الذي يعرف كيف يقتحم الحصون. أما إيلاريا... فكانت هي السلاح الفتاك. ​الهجوم الأول: تحطيم القيود ​كان الميتم رقم (9) يقع في منطقة صناعية مهجورة، محاطاً بأسوار مكهربة وحراسة لا تغفل. في الداخل، كان هناك خمسون طفلاً، أصغرهم لم يتجاوز الخامسة، كلهم يحملون وشم السيف والأفعى، يعيشون في أقفاص حديدية ويُدربون على القسوة. ​فجأة، انطفأت الأنوار بالكامل. ساد صمت مرعب، لم يقطعه سوى صوت خطوات خفيفة فوق السقف المعدني. ​"ماذا يحدث؟ أعد تشغيل المولدات!" صرخ أحد القادة. لكن المولدات كانت قد دُمرت بالفعل بفعل نبضة كهرومغناطيسية أطلقها زين. ​وسط الظلام الدامس، بدأ الحراس يسقطون واحداً تلو الآخر. لم يروْا شيئاً، فقط لمحوا وميضاً ذهبياً يتحرك كالنجم الهاوِ. كانت إيلاريا تتلاعب بجزيئاتها، تمر عبر الجدران الحديدية كأنها هواء، وتظهر خلف الحراس لتنزع أسلحتهم وتشل حركتهم بضربات دقيقة. ​لحظة التحرير ​وصلت إيلاريا إلى القاعة الكبرى حيث يُحتجز الأطفال. حطمت القفل بضربة من طاقتها الكامنة التي بدأت تخرج على شكل شرارات ذهبية من أناملها. ​تراجع الأطفال إلى الزاوية بخوف، لكن عندما رأوا شعرها الأبيض المتلألئ وعينيها التي تشع حناناً غريباً رغم برود ملامحها، سكن روعهم. رفعت إيلاريا يدها، وأظهرت لهم وشمها: ​"أنا واحدة منكم. السيف الذي على معاصمنا لن يكون لخدمتهم بعد اليوم.. بل سيكون لقطع رؤوسهم. من يريد الحرية؟" ​صرخة واحدة خرجت من حناجر الأطفال، صرخة مكتومة لسنوات. وفي تلك الليلة، لم يخرج من الميتم أطفال هاربون، بل خرج "جيش صغير" يقوده شبح ذهبي. ​الذعر الأباطرة ​في قمة أعلى ناطحة سحاب في المدينة، اجتمع "مجلس العرّابين". كانت الوجوه شاحبة خلف دخان السيجار الفاخر. على الشاشة الكبيرة أمامهم، ظهرت رسالة واحدة باللون الذهبي، مرسلة من "زين": [صيدكم أصبح هو الصياد. خلعنا الأصفاد، والدور القادم على رؤوسكم.] ​قال زعيم "عائلة التنين" بصوت يرتجف: "إنها ليست مجرد فتاة هاربة.. إنها توقظ القوة في بقية الأيتام. إذا تمكنت من تفعيل جيناتهم كما فعلت مع نفسها، فسينتهي عصرنا." ​إيلاريا كانت تراقبهم من خلال كاميرات المراقبة التي اخترقها زين، وعلى وجهها ارتسمت لأول مرة ابتسامة حقيقية.. ابتسامة النصر الوشيك. ​بجانبها، كان كاي يوزع الأسلحة على الفتية الكبار، وزين يدير شبكة الاتصالات. لقد تحول المخبأ إلى غرفة عمليات لثورة عالمية. ​قالت إيلاريا وهي تنظر إلى معصمها، حيث بدأ الوشم يتلاشى ليحل محله نور ذهبي دائم: "لقد وسمونا كعبيد، وسنموت كأحرار.. أو سنعيش لنرى هذا العالم يحترق ويولد من جديد."