الهجين البنفسجي - *الفصل 10: الكبير يموت قبل الصغير - بقلم ttar | روايتك

اسم الرواية: الهجين البنفسجي
المؤلف / الكاتب: ttar
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: *الفصل 10: الكبير يموت قبل الصغير

*الفصل 10: الكبير يموت قبل الصغير

رماني ديريك على الكرسي الخشب في الكوخ. الباب تسكر وراه كأنه بيفجره. "يا حمار!" صرخ وهو يفك قميصه المليان دم. دمي. "كم مرة لازم أقول لك لا تموت؟!" مسحت الدم عن وجهي بكم قميصي. "أنقذت ستايلز. أنقذت المدرسة. سويت الصح." "الصح إنك تعيش!" ضرب الطاولة الخشب. انقسمت نصين. "أنا وعدت لورا قبل ما تذبحها النار إني ما أخلي صغير ثاني يموت بسببي. وأنت أصغر وأغبى صغير شفته بحياتي!" وقفت وأنا أترنح. "أنا مو أخوك عشان توفي بوعدك فيني. أنا مو بديل بيتر ولا لورا." تجمد. ثم ضحك ضحكة ما فيها ضحك. "تدري وش كان بيتر يقول لي قبل ما يخون؟ كان يقول: 'أنا مو مسؤوليتك يا ديريك'. وبعدها أحرق أمي وهي نايمة." قرب مني. ما لمسني. بس وقف قدامي وعينه الزرقاء في عيني. "وأنا كل يوم من 6 سنين أقول: ليتني مسكته من رقبته وقلت له أنت مسؤوليتي غصباً عنك. يمكن كانت أمي عايشة." أشر بإصبعه على صدري. "فلا تقول لي أنت مو أخوي. ما يهمني دم ولا نسب. يوم شلتك في المدرسة وأنت تنزف، قررت. أنت مسؤوليتي. وأنت... أنت ما بتموت قبلي. هذه قاعدة الأخوة." جلست على الأرض لأني دخت. "وأنت ليش يهمك؟ قلت أنا سلاح. الأدوات تنكسر." "السلاح اللي ينكسر وهو يدافع عنك، تدفنه بيدك"، قال وهو يجلس على الكرسي الثاني المقابل. "وأنا دفنت كثير. بيتر. لورا. أمي. بوي. كلهم. وما بقى لي إلا الندم." سكت. صوت المطر بس. "لما شفتك تنزف في الممر"، كمل بصوت واطي، "تذكرت لورا. كانت تنزف زيك. وأنا واقف ما أسوي شيء. قلت مستحيل أكررها. لو بموت، أموت وأنا أحاول." رفع رأسه. "فلا تموت يا ياسر. مو عشاني. عشان لو مت، أكون كسرت وعدي لأختي الميتة. ووعد الميتين... لعنة يا ولد. لعنة ما تفكك إلا القبر." حطيت كوعي على ركبتي وسندت رأسي. "طيب. ما أموت. بس بشرط." "شروط؟" رفع حاجبه. "أنت في وضع تحط شروط؟" "شرط واحد"، قلت وأنا أطالعه. "أنت بعد لا تموت قبلي. الكبير يموت قبل الصغير؟ كذب. الأخوة يعني نحمي بعض. مو واحد ينتحر عشان الثاني." ديريك سكت طويل. بعدين هز رأسه مرة واحدة. هزة خفيفة. "اتفقنا"، قال. "بس لو خالفت الشرط... أنا اللي بدفنك. وبعدها أروح أحفر قبري جنبك عشان ما أخليك لحالك. لأن الأخ ما يترك أخوه حتى في الموت." وقف وطلع. ما قفل الباب. خلاه مفتوح. كأنه يقول: "ما راح أنام على العتبة. أثق فيك ما تهرب." جلست، والوشم في رقبتي بارد. والصوت في رأسي همس، بس هالمرة كان متوتر: "أخوة؟ وعود للميتين؟ يا ياسر... أمنيتك الثالثة كانت 'أريد عائلة'. وكلما صدقت إنه أخوك... كلما كان خنجري أقرب لظهره. لأنك راح تختار بين عائلتك الجديدة... وبيني. ......"