الفصل 6: أوقفت الزمن
الفصل 6: أوقفت الزمن عشان أنقذ ديريك
الليل هجم على كوخ الحطاب.
كنت أتدرب. ديريك يرميني بصخور وأنا أحاول صدها بيدي. فاشل. مخالبي تطلع من الألم فقط.
"ركز"، زمجر ديريك من الظلام. "الوحش جواتك أقوى منك. لازم تسيطر قبل ما هو يسيطر عليك."
صوت غصن ينكسر قطع كلامه.
تجمدنا.
"خمسة"، همست وأنا أتذكر الفصل اللي فات. "نفس العدد. نفس الرائحة."
ديريك شمه الهواء وعيناه توهجت أصفر. "لا. ستة هذه المرة. وفيهم واحد... رائحته مألوفة. مقرفة."
قبل أن أسأل، انفجر الباب.
الصيادون الخمسة دخلوا، أقواسهم مشدودة. والسادس...
كان طويلاً. أشقر. يعرج برجله اليسار. وعلى وجهه ابتسامة ذئب يعرف فريسته.
بيتر هيل.
"ديريك، يا ابن أخي العزيز"، قال بيتر بصوت ناعم كالسم. "تربي حيواناً أليفاً جديداً؟"
ديريك زمجر. مخالبه خرجت كاملة. "أنت ميت. أنا دفنتك."
"دفنتني؟" ضحك بيتر. "لا يا ديريك. أنت تركتني أحترق. لكن سيدي... سيدي لا يتخلى عن أدواته المفيدة. أعاد تدويري. تماماً كما سيفعل مع..." عيونه الزرقاء استقرت علي. "بيتر."
قلبي وقف. "اسمي ياسر!"
"كان اسمي أيضاً"، غمز بيتر. "قبل أن أختار الحرية. قبل أن أحرق الضعف."
رفع يده. الصيادون الخمسة صوبوا سهامهم. كلها علي.
"اقتلوا الأصلي الجديد"، أمر بيتر. "سيد العين يريد جسداً جديداً. هذا الجسد صار قديماً."
5 سهام. 5 اتجاهات. مستحيل أتفاداها كلها.
ديريك قفز أمامي، لكن بيتر كان أسرع. ركل ديريك في الندبة الفضية بكتفه. ديريك صرخ ووقع على ركبة.
"الدرس الأول يا ديريك"، قال بيتر وهو يقف فوقه. "العاطفة ضعف. وأنت ضعفت عشانه."
السهام انطلقت.
الوقت تباطأ.
سمعت الصوت في رأسي يصرخ: "استخدمني! تمنَّ! القوة! الحرية!"
لكنني نظرت لديريك. يتألم بسببي. يدافع عني رغم أنه يكرهني.
ولأول مرة... لم أسمع الصوت. سمعت نفسي.
"لا"، همست. "أنا أختار."
رفعت يدي الاثنتين.
والعالم... توقف.
السهام الخمسة تجمدت في الهواء. على بعد سنتيمترات من وجهي. من قلب ديريك.
الغبار في شعاع القمر توقف. حتى لهاث بيتر المصدوم تجمد.
*التحريك الذهني. المستوى 2.*
رأسي انفجر بالألم. الدم نزل من أنفي. لكنني ابتسمت.
"أمنيتي الثانية"، قلت وأنا ألهث والسهام ترتجف في الهواء. "كانت إزالة نقاط الضعف. ونقطة ضعفي... كانت الخوف."
لوحت بيدي.
السهام الخمسة استدارت 180 درجة. وصارت موجهة على الصيادين.
"اهربوا"، قلت لهم بصوت ليس صوتي. أعمق. أقدم. "قبل ما أختار... ما تمنيتوه أنتم."
الصيادون ركضوا. لم يطلقوا. فقط هربوا كالفئران.
بقي بيتر.
صفق ببطء. "مثير للإعجاب. سيد العين اختار وعاءً قوياً هذه المرة. أقوى مني حتى."
ديريك كان يحدق فيني. الصدمة والخوف والحيرة في عينيه. "أنت... أوقفت الزمن."
"لا"، صححت وأنا أمسح الدم عن شفتي. "أوقفت خوفي. والزمن... لحقني."
سقطت على ركبتي. القوة سحبت كل طاقتي. العالم رجع يتحرك.
بيتر اقترب مني. انحنى. همس في أذني: "سيدنا يقول... أحسنت يا وعاء. لكن الحرية؟ الحرية لها ثمن. وسأكون أنا من يجمعه."
ثم اختفى في الظلام كدخان.
ديريك زحف نحوي. لم يلمسني. فقط حدق.
"أنت لست بيتر"، قال أخيراً. "بيتر ما كان يقدر يوقف 5 سهام عشان ينقذني. بيتر كان يتركها تخترقني عشان يضحك."
حاولت أتكلم. لكن الألم في رأسي انفجر.
آخر شيء سمعته قبل ما أفقد الوعي هو صوت ديريك يصرخ: "تحمل يا غبي! ما صدقت ألاقي سلاح... أقصد... شخص ما يخون!"
والصوت في رأسي؟
كان يضحك. ويصفق.
*