هذا الفصل4 = ديريك + تدريب قاسي
---
*الفصل 4: وشم سيد العين*
كوخ الحطاب القديم كان يصرخ بالموت.
خشب متعفن، نوافذ مكسرة، ورائحة دم قديم تختلط برائحة المطر.
وقفت على العتبة حتى شروق الشمس. لم أنم. لم أجرؤ.
"دخلت متأخر 3 دقائق"، قال صوت من الظلام خلفي. "كنت سأعتبرك فريسة."
استدرت. ديريك هيل كان جالساً على كرسي مكسور في الزاوية. معطفه الجلدي مفتوح، والندبة الفضية على كتفه تلمع في ضوء الفجر.
"لم أهرب"، قلت وأنا أدخل. "أريد أن أفهم."
وقف. طويل جداً في المكان الضيق. "لا. أنت تريد أن تبقى حياً. هناك فرق."
قبل أن أرد، كان خلفي. سريع لدرجة أني لم أرَه يتحرك. يده الباردة أمسكت رقبتي من الخلف وسحبتني للضوء.
"ها هو"، همس وهو يمرر إبهامه على جلدي. "وشم العين الواحدة. مثلث يحيط بها. رمز قديم."
قشعريرة مشت في ظهري. "ما معناه؟"
دفعني بقوة حتى اصطدمت بالجدار الخشبي. "معناه أنك ملك لشخص آخر. معناه أن الصوت في رأسك ليس صوتك."
"كيف عرفت أنه في رأسي؟" صرخت.
ابتسامة ديريك كانت بدون مرح. "لأن عائلة هيل قتلت 3 أشخاص قبلك يحملون نفس الوشم. كلهم سمعوا صوتاً. كلهم قالوا إنهم حصلوا على أمنيات. كلهم... خانوا."
اقترب حتى صار وجهه على بعد سنتيمترات مني. عيناه الزرقاوان صارتا سوداء تماماً.
"لذلك أنا أدربك"، قال ببطء. "ليس لتنجو من الصيادين. بل لتنجو من نفسك."
"تدربني على ماذا؟"
"على القتل." أخرج خنجراً فضياً من حزامه ورماه على الأرض بيننا. "الدرس الأول: اقتلني."
تراجعت. "مستحيل. أنت أنقذتني."
"وأنت شفيتني"، رد وهو يخلع معطفه. تحت المعطف، جسده كان مليئاً بالندوب. "لكن هذا لا يغير حقيقة واحدة: سيد العين لا يصنع أدوات ضعيفة. لو لم تقتلني الآن، سأقتلك أنا عندما تتحول."
"أتحول لماذا؟"
"لوحش يطيع سيده"، قال وهو يتحول. عظامه تفرقع، مخالبه تخرج، وأنيابه تطول. لكن عينيه... بقيت على إنسانيتها. "أنا أؤمن أنك لست هو. بعد. لذلك سأعطيك فرصة."
أشار للخنجر. "اقتلني، أو سأضطر لتعذيبك حتى تخرج الوحش الذي زرعه فيك. وعندما يخرج... سأقتله. وبعدها سأقتلك أنت رحمةً بك."
نظرت للخنجر. ثم لديريك. ثم سمعت الصوت في رأسي يضحك.
"يا لها من فرصة رائعة"، همس الصوت. "اقتله. خذ قوته. كن أقوى. هذه أمنيتك الثالثة، أليس كذلك؟ القوة المطلقة؟"
يدي ارتجفت. لم أتمنَّ أمنية ثالثة بعد.
أم تمنيتها... ونسيت؟
"أنا لا أريد قوتك"، صرخت في وجه ديريك، وفي وجه الصوت. "أريد أن أختار!"
للحظة، شيء ما تغير في عيون ديريك الذئب. تفاجؤ.
ثم هجم.
لكن ليس بالمخالب. بقبضة يده. ضربني في بطني بقوة جعلتني أتقيأ هواء.
"جيد"، قال وهو يعود لشكله البشري ويلهث. "الألم يوقظ الإنسان. الوحش لا يشعر بالألم. الوحش يستمتع به."
ساعدني أوقف. "الدرس الأول انتهى. رسبت. لكنك حي. وهذا يعني أن الإنسان فيك ما زال يقاوم."
جلس على الكرسي المكسور وأشار للأرض. "الدرس الثاني: اشرح لي كل كلمة قالها لك سيد العين. كل أمنية. كل وعد. كل تهديد."
"ولماذا أساعدك؟"
مال للأمام. الندبة على كتفه تلمع. "لأنني الشخص الوحيد في بيكون هيلز الذي لا يريد رأسك على رمح. بعد. ولأنني الوحيد الذي قتل حامل وشم قبلك... وكان أخي."
الصمت.
الصوت في رأسي سكت تماماً لأول مرة.