التغير المفاجئ
طوال العطلة الصيفية أمضيت وقتي أقراء كتبي وأتخبط في كوابيسي لم تفارقني صورة الفتاة التي إلتقيتها لم أفهم لماذا إلتقيتها مرة ولكن صارت تشغل تفكيري لماذا دائما أحلم بها ولكن الغريب أنه نفس الكابوس يتكرر دائما. مر الوقت وحان موعد الدخول المدرسي فكان بمثابة يوما عاديا كسائر الأيام توجهت إلى ثانويتي كاالعادة فدخلت إلى صفي وجلست في أخره إلا أن أت بقية الطلاب وجلسو في أماكنهم وعم الهدوء الصف إلا أن دخلت مدرسة الأدب وبصحبتها فتاة التي عرفتها فورا نعم كانت هي .الفتاة التي تطاردني في كوابيسي ويبدو أنها أيضا عرفتني .فقامت بتعريف نفسها لبقية الطلابة الذين كان إستقبلهم عاديا وعند إنتهائها من التعريف عن نفسها إختارت مقعدا كان بقربي وجلست ثم همست لي بصوت خافت.
أزهار : مرحبا كيف حالك يا صديقتي
غيداء: أنتي مجددا يبدو أنكي لم تستوعبي كلامي ألم أقل لكي إبقي بعيدة عني
أزهار : أنا الأن صرت زميلتكي ولم أعد غريبة عنكي ألا تريدين مساعدة زميلتكي
غيداء: هذا لا يهمني أطلبي من البقية أن يساعدوكي وهذا ليس الوقت المناسب لحديثنا.
وفورا إنتهاء دوامنا إستدارت إليا مجددا
أزهار : أنا أعرفكي أنتي فقط كما أننا نتشارك نفس الإهتمامات أرجوكي صيري صديقتي
غيداء: لقد مللت منكي أنتي دائما تزعجينني أنا لا أريد تكوين أيا صداقة معكي أو مع غيركي تقبلي هذا
ثم غادرت مجددا وتركتها مصدومة من كلامي وسرت لكنني لم أكن مرتاحة أبدا وشعرت بتأنيب الضمير وعادت إليا بعض الأحاسيس التي كات مختلطة بعض من الحيرة فقلت في نفسي ربما هي فعلا بحاجة لمساعدتي ولماذ هي مستمرة في مطاردتي في كوابيسي لم اعلم ماكان عليا فعله وتحركت مشاعري وقررت ان امنحها فرصة وتركتها تتقرب مني قليلا او بالأحرى كان للقدر رأي أخر فكانت تجمعني معها الصدف حيث أن المدرسة طلبت منا إنجاز مشروع ثنائي وكانت هي شريكتي فرأيت السعادة تغمرها فبعد محاولات عدة أخيرا نجحت محاولتها في التقرب مني أما أنا فلم أظهر أي تعابير على وجهي وبدوت كما ابدو دائما نفس التعابير .
أزهار : مارأيك أن تأتي لمنزلي كي ننجز مشروعنا يا غيداء
غيداء: ماباليد حيلة حسننا
ثم فجأة رأيت السعادة ترتسم على وجهها وكادت تقفز من شدة سعادتها .
أزهار: حسننا إذا عند إنتهاء الدوام رافقيني إلى منزلي
فأومأت لها برأسي بعلامة القبول
وعند إنتهاء الدوام وبينما كنت أجمع أغراضي أتت فورا لمساعدتي ثم إنطلقنا بإتجاه بوابة الخروج ورافقتها فظلت طوال الطريق تتحدث عن الكتب والروايات ولم أنتبه لنفسي فإنسجمت معها في حديثها وتبادلنا افكارنا إلى ان وصلنا إلى منزلها الذي كان فخما من الخارج وكأنه قصر وتحيط به الورود البنفسجية والبيضاء التي يكسوها الجمال فدخلنا
باب الواجهة الذي كان عبارة عن رواق طويل جدا وكانت الجدارن كلها لوحات فنية لمناظر فصل الربيع كان المكان كله جمال وفي نهاية الرواق كانت هناللك غرفة فأشارت إليها أزهار قائلة .
أزهار : هذه الغرفة هي المكتبة تعالي لأريكي بعضا من كتبي.
فدخلنا الغرفة وفجأت بها.كانت جداجدا كبيرة وتحتوي على كميات هائلة من الكتب والروايات فدهشت من مارأيته وفي وسط دهشتي قاطعني حديثها .
أزهار: يبدو أنها قد أعجبتكي مارأيك أن نقرأ بعض الكتب التي يمكن أن تفيدنا في مشروعنا
غيداء: نعم هذا قرار صائب
وجلسنا لعدة ساعات نقرأ الكتب ونستخلص الأفكار لمشروعنا إلا أن اتى الوقت لعودتي إلى منزلي فودعتها ولأول مرة شعرت باالمتعة لقضائي وقتي معها فشكرتني وإتفقنا على إتمام ماتبقى من مشروعنا في يوم أخر الذي سنحدده لاحقا وتوجهت إلى منزلي.