البيت اللي بينادي - النهاية - بقلم ليلى - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: البيت اللي بينادي
المؤلف / الكاتب: ليلى
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: النهاية

النهاية

في الصباح، كان البيت هادئ بشكل غريب… هدوء مش طبيعي، كأنه نسي صوته نفسه. الطفل وقف عند الباب، نفس الباب اللي كان مقفول لوحده في الليل… لكن دلوقتي كان مفتوح كأن ولا حاجة حصلت. تردد لحظة… ثم دخل. الهواء جوه البيت كان أبرد من برا، رغم إن الشمس كانت طالعة. نفس المكان… نفس الأثاث… لكن حاجة واحدة مختلفة: السكوت كان تقيل. رفع عينه للحيطة اللي مكتوب عليها: “اختيار جديد تم.” لكن تحت الجملة دي… كان في حاجة جديدة ما كانتش موجودة قبل كده: خط صغير تاني، كأنه مكتوب بسرعة: “مش كل اختيار بيبان نتيجته فورًا.” الموبايل اللي كان في جيبه نور فجأة لوحده. فتح الشاشة من غير ما يلمسه. بس المرة دي… مفيش انعكاس طفل واحد. كان في انعكاسين. واحد واقف زي ما هو… والتاني واقف وراه مباشرة… أقرب بكتير. الطفل رجع خطوة لورا بسرعة: “إيه ده… أنا لوحدي!” لكن الصوت رجع تاني… بس أهدى من قبل: "أنت مش لوحدك… أنت بس لسه مش فاهم إيه اللي جواك." فجأة… الإضاءة في البيت بدأت تشتغل وتطفي لوحدها، كأنها بتتنفس. كل لمبة تنور… وبعدها تطفي. مرة واحدة… مرتين… ثم استقرت على نور ضعيف. والانعكاس في الموبايل اتغير. الطفل شاف نفسه… بس الملامح كانت أهدى… مش خائف… لكن مش مطمئن كمان. كأنه بيسأله بصمت: “هتختار إيه المرة دي؟” الطفل حط إيده على صدره. البيت ما ردّش. ولا الظل اتحرك. لكن لأول مرة… السكوت ما كانش تهديد. كان انتظار. وفي اللحظة دي… الجملة على الحيطة اختفت ببطء… وكأنها ما كانتش موجودة أصلاً. وظهر مكانها سطر واحد جديد: “الاختيارات ما بتخلصش… بس الإنسان هو اللي بيتغير.” الطفل ابتلع خوفه… ووقف مكانه. ومشى خطوة للأمام. مش لأن كل حاجة اتصلحت… لكن لأنه قرر ما يهربش. والضوء… ثبت لأول مرة. بدون وميض. بدون خوف.