الجزء الثاني: خلف الابتسامة - “بداية الحلم” - بقلم سارة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الجزء الثاني: خلف الابتسامة
المؤلف / الكاتب: سارة
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: “بداية الحلم”

“بداية الحلم”

لم تتوقف حياة سارة عند لحظة الوقوف… بل بدأت منها. مرّت أسابيع، وسارة ما زالت تكتب، لكن هذه المرة لم يعد الدفتر مجرد مكان للألم… بل أصبح مساحة للحلم. في كل يوم، كانت تجلس بعد المدرسة وتكتب قليلًا… ثم تتوقف، ثم تعود. لم تكن تعرف إن كانت موهوبة أو لا… لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا: أنها لم تعد تكتب لتنجو فقط… بل لتبني شيئًا جديدًا داخلها. في المدرسة، أعلنت المعلمة عن مسابقة صغيرة للكتابة بين الطلاب. “أفضل قصة هتتعلق في لوحة المدرسة باسم صاحبها.” ساد الحماس الفصل. بعض الطلاب بدأوا يتحدثون بثقة، بعضهم ضحك، وبعضهم بدأ يخطط. أما سارة… فجلست بصمت. ليان لاحظت ذلك: “مش هتشاركي؟” سارة: “مش متأكدة إن قصتي تستاهل.” ليان: “كل قصة ليها قيمة… حتى لو صاحبها مش شايف كده.” في الليل… جلست سارة أمام الورقة. لكن هذه المرة لم تبدأ بالألم. بدأت بشيء مختلف: “كان هناك فتاة…” توقفت. ثم ابتسمت لنفسها قليلًا، وأكملت: “كانت تعتقد أن العالم قاسي جدًا… لدرجة أنه لا يسمعها.” كتبت سارة طوال الليل. لم تكن القصة عن شخص آخر… كانت عنها، لكنها بطريقة جديدة. عن فتاة تخاف… لكنها تحاول. تسقط… لكنها تعود. تضيع… لكنها تبحث عن نفسها. في اليوم المقرر… قدمت سارة قصتها للمعلمة بصمت. لم تقل شيئًا. لكن داخلها كان هناك توتر صغير… وأمل صغير أيضًا. بعد أيام… وقفت المعلمة في الفصل وقالت: “قبل ما أبدأ الدرس… أحب أهنئ صاحبة أفضل قصة في المسابقة.” توقف الجميع. “القصة كانت بعنوان: خلف الابتسامة.” سارة رفعت رأسها ببطء. “سارة…” ساد صمت لحظة. ثم ابتسمت المعلمة: “تعالي خديها.” لم يكن التصفيق عاليًا… لكنه كان كافيًا ليصل لقلبها. ليان نظرت لها بفخر: “قلت لكِ…” سارة ابتسمت بخجل: “ما توقعتش…” بعد الحصة… كانت سارة تمسك الورقة التي عليها اسمها. كانت بسيطة… لكنها بالنسبة لها كانت بداية. ليان: “شايفة؟ بدأتي طريقك.” سارة: “لسه أول خطوة…” ليان: “وأهم خطوة كمان.” في المساء… وقفت سارة أمام المرآة. نفس الفتاة… لكن نظرتها مختلفة تمامًا. لم تعد تسأل: “هل أنا كافية؟” بل بدأت تسأل: “ماذا سأصبح بعد؟” وقالت بهدوء: “أنا مش نهاية الحكاية…” توقفت قليلًا… ثم ابتسمت: “أنا بداية واحدة جديدة.”