ممر الظلال - الحادث - بقلم امل - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ممر الظلال
المؤلف / الكاتب: امل
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الحادث

الحادث

في يوم… حصل حادث. ومن ساعتها… إنتِ مش إنتِ. الكلمات كانت مكتوبة قدام أمل في الدفتر… لكن تأثيرها كان كأن حد بيقولها جوا عقلها. إيديها ارتعشت. "حادث إيه؟ أنا مش فاكرة حاجة…" صوتها كان ضعيف… كأنها خايفة من الإجابة. وفجأة— الصوت رجع تاني. لكن مش من الضلمة. من وراها مباشرة. "عشان إحنا اللي مسحناها…" لفّت بسرعة. وقلبها دق بعنف. وأخيرًا… شافته بوضوح. نفس الشخص. اللي كان في الممر. في الصور. في المرآة. بس المرة دي… ملامحه كانت أقرب للحقيقة. وأقرب ليها. كأنه انعكاس مشوه منها. وقف بهدوء… وعينيه ثابتة عليها. وقال: "مش كل الذكريات لازم ترجع…" قرب خطوة. "بعضها… بيكسر اللي فاضل." أمل رجعت لورا… خبطت في المكتب. "إنت مين؟!" لكن قبل ما يرد— الدفتر بدأ يتحرك. الصفحات بتتقلب لوحدها. بسرعة… صوتها بيملأ الغرفة. لحد ما— وقف. على صفحة واحدة. أمل بصّت عليها… وقلبها وقع. "الحادث… ما كانش صدفة." سكتت. العالم حواليها بقى أبطأ. "إزاي…؟" همست بيها. ببطء… رفعت عينيها تبص له. لكنه ما كانش مستغرب. ولا مصدوم. كأنه كان مستني اللحظة دي. "لأنك…" سكت لحظة. وعينيه غمقت. "كنتي هناك قبله." أنفاس أمل اتلخبطت. "يعني إيه؟!" قرب أكتر… لحد ما بقى قريب جدًا. وقال بصوت واطي: "إنتِ مش ضحية الحادث…" لحظة صمت. تقيلة. وبعدين— "إنتِ السبب فيه." كل حاجة حواليها اتكسرت. الصوت… الصورة… حتى إحساسها بنفسها. "لا…" قالتها وهي بتهز راسها. "لا! ده مش حقيقي!" لكن الدفتر— اتقلب تاني. لوحده. ووقف عند صفحة جديدة. فيها رسم. بسيط… لكن واضح. طريق. عربية. وشخص واقف قدامها. والعربية— بتخبطه. إيد أمل اتحطت على بقها. وعينيها وسعت. "أنا…؟" الصوت رجع. لكن المرة دي… من جواها هي. "كنتي بتجري…" مشهد بدأ يتكون حواليها. الغرفة بدأت تختفي. والصورة اتحولت لواقع. ليل. مطر. صوت أنفاسها وهي بتجري. ووراها— حد بيصرخ. "استني!" لكنها ما وقفتش. ركبت العربية. إيديها على الدركسيون… بترتعش. "أنا لازم أهرب…" ضغطت على البنزين. والطريق قدامها فاضي… لحد ما— ظهر شخص فجأة. قدامها. الفرامل اتأخرت. الصوت… كان عالي. وصادم. وبعدين— سكون. رجعت أمل للغرفة فجأة. وقعت على الأرض. بتتنفس بسرعة. "أنا… أنا عملت كده…؟" دموعها نزلت. بصّت له. وهو واقف… بيبصلها بهدوء. لكن المرة دي… ما كانش مخيف. كان حزين. "دلوقتي افتكرتي." قالها بهدوء. "وده لسه البداية."