الارض
وبصوت واحد قالوا:
"إنتِ مش واحدة… إنتِ اختياراتك."
الأرض تحتها بدأت تهتز خفيف…
وواحدة من المرايات بدأت تتفتح زي باب صغير.
ومن وراه…
ظهر نفس الظل اللي كانت شافته قبل كده.
بس المرة دي… قريب جدًا.
وقال بهدوء:
"باب 7 مش مكان… ده اختبار. وإنتِ لسه ما خلصتيهوش."
قلبها دق بسرعة.
"اختبار إيه تاني؟ أنا فاكرة كل حاجة!"
ابتسم ابتسامة خفيفة:
"مش كل الذكريات… هي الحقيقة."
وفي اللحظة دي…
كل المرايات بدأت تقرب منها ببطء.
كل المرايات بدأت تقرب منها…
ببطء شديد… كأنها بتتنفس.
رجعت خطوة لورا، لكن الأرض كانت بتختفي وراها واحدة واحدة.
"إيه اللي عايز مني؟!" صرخت.
الظل واقف في النص… ثابت، هادي بشكل مخيف.
وقال بصوت واضح:
"مش أنا اللي عايز منك حاجة… إنتِ اللي لسه مش فاهمة نفسك."
فجأة…
كل المرايات توقفت.
وبعدين… اتكسرت في نفس اللحظة.
مش زجاج بيتكسر عادي…
لكن كأنها “ذكريات” بتنهار.
الهواء سكن.
والغرفة بقت فاضية إلا منها ومن الظل.
اقترب منها خطوة.
"باب 7 مش اختبار… ده آخر جزء من الحقيقة."
سكت لحظة… وبعدين أكمل:
"إنتِ اللي قفلتِ الباب ده زمان… عشان تنقذي نفسك من الحقيقة."
اتجمدت.
وفي لحظة…
رجعت كل الذكريات دفعة واحدة.
مشاهد الحادث…
القرار…
واللحظة اللي قالت فيها إنها عايزة تنسى كل حاجة عشان تقدر تكمل.
دموعها نزلت بهدوء.
"يعني… أنا اللي عملت كده بنفسي؟"
الظل هز رأسه:
"وأنا كنت الجزء اللي فضل حارس للباب… لحد ما تقرري ترجعي."
سكتت لحظة طويلة…
وبعدين قالت بصوت ثابت:
"أنا مش عايزة أهرب تاني."
الظل ابتسم لأول مرة.
وقال:
"يبقى باب 7… اتقفل."
وفجأة…
الغرفة اختفت.
وفتحت عينيها تاني.