الصوت
الصوت اللي سمعته وراها ظهر تاني، لكن المرة دي كان هادي:
"إنتِ شوفتي الحقيقة… وده اللي خلاهم يمسحوها من وعيك."
وقفت… ودموعها نزلت من غير ما تحس.
"يعني… أنا مش مجنونة؟"
الصوت رد:
"إنتِ الناجية الوحيدة من اللي حصل… عشان كده اتعمل لك عالم صامت… عشان تكمّلي من غير ألم."
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
"بس أنا تعبت من الصمت."
فجأة…
المدينة كلها بدأت ترجع صوتها مرة واحدة.
عربيات…
ناس…
حياة…
المراية بدأت تتكسر وراها ببطء كأنها بتتحرر.
والصوت الأخير قال:
"لو اخترتي الحقيقة… يبقى مفيش رجوع للنسيان تاني."
ابتسمت وهي تبكي:
"أنا مش عايزة أنسى تاني."
والضوء غطا كل حاجة.
فتحت عينيها…
كانت واقفة في نفس المدينة…
لكن المرة دي… حية.
والأهم…
هي مش ساكتة تاني.