مدينة بلا صوت - كل ما تقرب - بقلم نور - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مدينة بلا صوت
المؤلف / الكاتب: نور
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: كل ما تقرب

كل ما تقرب

كل ما تقرب، الجو حواليها يبقى أثقل… كأن المكان بيحذرها. فجأة… سمعت صوتها هي… بس جاي من قدامها: "أوعى تقربي أكتر…" اتجمدت. "أنا… أنا هنا؟" همست. النور اشتغل فجأة بقوة صغيرة… وكشف الحقيقة. كان في مراية قديمة واقفة في آخر الممر. واللي شافته مش وحش ولا ظل… كانت هي نفسها. لكن النسخة اللي في المراية كانت مختلفة… عينيها فيها خوف أقدم… ودموع ناشفة كأنها عاشت حاجة أكبر بكتير. النسخة التانية قربت من سطح المراية وقالت: "إنتِ مش فاكرة عشان اتمنعتي تفتكري." قلبها بدأ يدق بسرعة. "مين عمل كده؟" المراية اتغيمت لحظة… وبعدين ظهر خلف النسخة التانية ظل نفس الشكل اللي كان وراها قبل كده. الصوت رجع تاني، بس المرة دي واضح: "إحنا مش بنطاردك… إحنا بنحميكي من الحقيقة." فجأة… الأرض تحتها اهتزت خفيف. والمراية بدأت تتفتح زي باب من جوه. النسخة التانية مدت إيدها وقالت: "لو عايزة تعرفي… ادخلي." وقفت مكانها… بين إنها تهرب… أو تدخل وتعرف الحقيقة لأول مرة. والباب في المراية فضل مفتوح… وقفت قدام المراية المفتوحة… والصوت جواها كان بيصرخ: “ادخلي” وفي نفس الوقت “اهربي”. لكنها أخدت نفس عميق. "لو الحقيقة هي اللي بتخوف… يبقى لازم أعرفها." وخطت جوه المراية. في لحظة واحدة… الدنيا اتقلبت. مش مراية بقت قدامها… دي كانت نفس المدينة… بس مختلفة. صامتة أكتر. باردة أكتر. وفاضية أكتر. لكن المرة دي… كانت فاهمة. مش المكان هو اللي اتغير… دي هي اللي رجعت لذكرياتها. فجأة… جت لها صورة زي فيلم في دماغها. كانت ماشية في نفس الشارع… لكن قبل “الصمت”. كان في حادث كبير… نور قوي… وصوت صريخ… وهي بتحاول تنقذ حد مهم ليها. وبعدين… كل حاجة سكتت.