لقبها
قلبها وقع في رجلها.
"مين هناك؟" قالت بصوت مرتعش.
مفيش رد.
بس الباب اتفتح أكتر لوحده… ببطء شديد، كأنه بيستفزها.
دخل نور خفيف من الشارع جوه المكان… وبدأ يبين جزء من الداخل.
كان ممر طويل…
جدرانه مليانة صور قديمة…
ناس مش عارفاهم… بس كلهم باين عليهم إنهم كانوا هنا قبلها.
خطت خطوة لورا.
لكن أول ما رجليها لمست الأرض وراها…
سمعت صوت قفل الباب.
تِك.
اتقفل.
الهواء اتغير فجأة… وبقى أبرد.
وبعدين ظهر على الحيطة قدامها كلام مكتوب كأنه جديد:
"دلوقتي مفيش رجوع."
هي وقفت…
وبصت قدامها للممر الطويل.
وبصوت شبه همس قالت:
"أنا هنا ليه أصلاً…؟"
وفجأة…
نور خافت في آخر الممر نور.
وشيء اتحرك.
النور في آخر الممر كان ضعيف… بيومض كأنه بيتنفس.
خطت خطوة… وبعدين خطوة تانية.
كل ما تقرب، الصور على الجدران كانت بتبان أوضح.
مش بس صور لناس غريبة…
ده كان في صور ليها هي كمان.
وقفت فجأة.
"إزاي؟…" همست.
في صورة قديمة ليها وهي أصغر سنًا…
لكنها مش فاكرة إنها اتصورت هنا قبل كده.
إحساس غريب بدأ يتسلل جواها…
كأن المكان ده عارفها أكتر منها.
فجأة…
النور في آخر الممر انطفى لحظة.
وفي نفس اللحظة…
سمعت صوت خطوات وراها.
لفّت بسرعة.
مفيش حد.
لكن… الباب اللي دخلت منه كان مفتوح تاني.
"ده مستحيل…" قالت وهي بتقرب منه بسرعة.
حاولت تخرج… لكن أول ما قربت من الباب، اتقفل تاني بعنف.
تِك!
الصوت كان أقوى من الأول.
وبعدين…
الصوت جه من وراها تاني:
"مش قولتلك… مفيش رجوع؟"
اتجمدت في مكانها.
ببطء شديد… بصّت وراها.
النور في آخر الممر اشتغل فجأة…
وكشف شكل واقف هناك.
مش واضح ملامحه…
لكن واضح إنه كان مستنيها.
الصوت قال بهدوء:
"إنتِ اللي بدأتي… وإحنا بنكمّل."
النور الخافت في آخر الممر كان بيهتز…
والشيء اللي اتحرك وقف تاني.
هي ما قدرتش تشيل عينيها.
خطوة…
وبعدين خطوة تانية من غير ما تحس.