صوت داخل رأسي
"هل… هذه لعنة؟"
همستُ بها بصوت مرتجف، وأنا أحدق في اللعبة.
"لعنة… هذا حقيقي؟ لا… لا أصدق…"
توقفت الأغنية فجأة.
وسقطتُ على الأرض، وكأن كل الطاقة خرجت مني دفعة واحدة…
كنت ألهث… جسدي يؤلمني… وعقلي منهك تمامًا.
"هذا… أصعب شيء مررت به في حياتي…"
أغمضت عيني للحظة، ثم فتحتها ببطء:
"لماذا؟"
نظرت إلى اللعبة، والخوف تحول إلى غضب:
"لماذا تريدين قتلي؟!"
صوتي ارتفع، لكن لم يكن هناك رد.
بدأت الأفكار تدور في رأسي بسرعة… بشكل مخيف:
"هل هناك شخص يريد موتي؟"
"هل يتحكم بها؟"
"أم… هذه لعنة فعلًا؟"
وضعت يدي على رأسي وأنا أضغط بقوة:
"ماذا أريد؟ ماذا يحدث؟!"
ثم… بدأت أبكي.
بكاء صامت… لكنه مؤلم.
صوت داخلي همس:
"لكي تعيشي… تخلصي منها الآن."
رفعت رأسي بسرعة.
"نعم… يجب أن أرميها…"
لكن جسدي… لم يتحرك.
"لا… لماذا؟!"
شعرت بشيء يمنعني… كأن اللعبة أصبحت أقوى كلما حاولت التخلص منها…
"هل… أنتِ تزدادين قوة؟"
تراجعت ببطء…
"هل أنتِ لعنة الموت…؟"
صمت.
"أم… لعبة شيطانية…؟"
تذكرت ما قلته لنفسي سابقًا…
لكنني هززت رأسي بقوة:
"لا… أنا لا أفهم… لا أفهم أي شيء…"
صوتي بدأ يختنق:
"هل لهذه اللعبة قصة…؟"
اقتربت منها أكثر… رغم خوفي…
"أم أنكِ فقط… تريدين التخلص مني…؟"
"لا أعلم… لا أعلم… لا أعلم…"
كررتها مرارًا، وكأنني أحاول الهروب من التفكير…
لكن فجأة—
الصوت عاد.
ليس من اللعبة…
بل من داخل رأسي.
"عندما تتفتتين مثل الرماد… وتحترقين…"
تجمدت في مكاني.
"ستدركين… أن هذا هو العالم الحقيقي."
صرخت:
"اصمتي!!!"
وضعت يدي على أذني، لكن الصوت لم يتوقف.
ثم… سكون.
اختفى كل شيء.
وقفت هناك… أتنفس بصعوبة…
"هل… هذا كان في عقلي؟"
أم…
أن اللعبة… لم تعد فقط خارج جسدي… بل داخلي أيضًا؟
نظرت إلى يدي…
كانت ترتجف…
لكن هذه المرة…
لم يكن فقط خوف…
بل كان هناك شيء جديد يولد داخلي—
رغبة في المواجهة.