ترتيل الرخام :عهد الارواح الثلاثة - عهد الياسين العتيق (النهاية) - بقلم البحر العميق - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ترتيل الرخام :عهد الارواح الثلاثة
المؤلف / الكاتب: البحر العميق
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: عهد الياسين العتيق (النهاية)

عهد الياسين العتيق (النهاية)

​بمجرد ما لفت زينة المفتاح، انفتح الصندوق المرصّع بـ صرخة معدنية وجعت القلوب. طلع منه نور خافت وريحة أوراق عتيقة وصور قديمة. ​زينة سحبت ورقة كبيرة، كانت "وصية" مكتوبة بدموع مو بحبر. زينة (بصوت بـ يرجف): "اسمعوا.. الوصية بتقول إنو هاد القصر ما كان لـ 'أبو سليم'، هاد القصر كان لبنت يتيمة اسمها 'نجمة'. أبو سليم سرق تعبها، وسجن روحها هون لـ يموت السر معها. والأرواح اللي عم نشوفها.. هي أرواح العيلة اللي تفرقت بسبب هالطمع." ​الست أمينة نزلت دمعة على خدها: "وهاد هو السبب اللي خلاني عيش هون كل هالسنين.. أنا كنت ناطرة هاليوم لـ يرجع الحق لـ أصحابه." ​فجأة، القصر بدأ يهتز بقوة، وصوت "نجمة" صار يعبي المكان: (رجّعوا وجهي.. حرروا روحي!). الخوف سيطر على المكان، بس هون ظهرت قوة "الثنائيات" اللي انبنت بـ هدوء: ​نورا وبشار: نورا مسكت لوحتها اللي رسمت فيها وجه نجمة، وبشار صرخ بكل قوته: "نحن هون يا نجمة! نورا أعطتك وجهك، وأنا عم اسمع صوتك.. أنتي حرة!" ​سوار وأيهم: الحيطان بدأت تتشقق، سوار خافت بس أيهم مسك إيدها بقوة: "سوار، لا تخافي من هدم الحجر، الروح عم تتحرر!" سوار وقفت بصلابة وقالت: "الهيكل عم يتطهر يا أيهم.. أنا حاسة بالخفة!" ​زينة ويامن: زينة رفعت المفتاح والوصية للسما: "يا نجمة.. الحق رجع! القصر صار ملك للصدق مو للغدر!" بـ لمحة بصر، تحول السواد لـ بياض ناصع. الأشباح اللي كانت عم تركض ورا الحيطان تحولت لـ فراشات من نور. وجه "نجمة" ظهر بـ نص القاعة، ضحكت لـ نورا، غمزت لـ زينة، واختفت وهي عم تترك وراها "عطر ياسمين" ما بـ يخلص. طلع الصبح، بس هالمرة الشمس كانت دافية والقصر ما عاد بـ يخوف. وقفوا الستة بساحة القصر (أرض الديار). ​يامن: "المهمة انتهت.. القصر صار 'أمانة' بين إيديكم. الست أمينة رح تضل هون، وأنتو لازم تكملوا حياتكم، بس بـ أرواح جديدة." ​بشار ونورا: بشار طلع بـ نورا، اللي كانت عم تلم غراض الرسم تبعها. بشار: "نورا.. أنا ما عاد اسمع أصوات الأرواح المعذبة، صرت اسمع بس صوت قلبك. رح تضلي ترسميني؟" نورا (بابتسامة دافية): "رح أرسمك بكل الألوان يا بشار.. لأنك أنت اللي خليت ريشتي تعرف معنى الأمان." ​أيهم وسوار: أيهم كان عم يساعد سوار بـ لم أدوات القياس. سوار: "أيهم.. شو رح نعمل بالهندسة هلأ؟" أيهم: "رح نبني بيوت حقيقية يا سوار.. بيوت ما فيها غرف مخفية ولا أسرار بـ توجع. رح نبني 'مستقبلنا' سوا، وبدون مسطرة وقلم، بـ الحب وبس." زينة وقفت عند الباب الكبير، طلعت بالمفتاح اللي صار "بارد" ومطفي. زينة: "يا جدران هاد القصر، صرتي شاهدة على عهدنا. نحنا الستة، كنا أغراب، وصرنا عيلة. القصر نادانا لنحرره، وهو بالآخر.. حررنا نحنا." ​سكروا الباب وراهم، ومشيوا بالطريق الجبلي وهنّي عم يضحكوا لأول مرة من قلبهن. القصر ضل وراهم بـ هدوء، كأنه عم يودعهن بـ رشة ياسمين أخيرة. ​انتهت الحكاية.. بس حكايات الأرواح والقلوب بالشام، ما بتخلص للأبد.