"نقطة التحوّل"
كان الليل هادي…
بشكل غريب.
وقفت مريم في شرفة غرفتها… تنظر للسماء.
كل حاجة خلصت.
ليلى اتفصلت.
روان اختفت تقريبًا… بقت بعيدة.
نور بس هي اللي فضلت.
لكن رغم كده…
قلبها ماكانش مرتاح.
كأن في حاجة… لسه ناقصة.
…
رنّ هاتفها فجأة.
رقم مجهول.
ترددت لحظة… ثم ردّت:
"ألو؟"
صمت.
ثم صوت مشوّش قال:
"مبروك… كسبتي الجولة الأولى."
تجمّدت.
"مين؟!"
لكن الخط اتقفل.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
"الجولة الأولى؟!"
يعني… في لعبة أكبر؟!
…
في اليوم التالي…
دخلت مريم الكلية.
الكل كان بيبص لها.
همسات… نظرات…
"دي البنت اللي كشفت الموضوع…"
لكنها تجاهلت.
نور كانت جنبها:
"طنّشيهم…"
هزّت مريم رأسها… لكن عينيها كانت بتدور على حد.
ليلى.
لكنها… ما كانتش موجودة.
…
وفجأة—
الأستاذ سامح ناداها:
"مريم، تعالي."
دخلت مكتبه.
كان شكله متوتر.
"في حاجة لازم تعرفيها."
قلقها زاد:
"في إيه؟"
مدّ لها ملف.
"دي تسجيلات تانية… اتبعتت للإدارة."
فتحت الملف…
وصدمتها كانت أكبر من أي حاجة قبل كده.
أكتر من صوت.
أكتر من شخص.
مش بس ليلى.
في حد… تاني.
…
رفعت عينيها ببطء:
"ده مش شغل ليلى لوحدها."
الأستاذ سامح قال بجدية:
"بالظبط… في حد أكبر."
…
خرجت مريم من المكتب…
العالم حواليها بقى تقيل.
كل اللي حصل…
ماكانش النهاية.
كان البداية.
…
في نفس اللحظة…
في مكان مظلم داخل الكلية…
شخص واقف… شايف كل حاجة من بعيد.
ماسك هاتفه…
وعلى الشاشة صورة مريم.
ابتسم بهدوء…
وقال:
"دلوقتي بقى عندي اهتمام بيكي."
ثم قفل الهاتف…
واختفى في الظلام.
…
في الخارج…
وقفت مريم.
رفعت رأسها…
وعينيها مليانة تصميم.
"مش ههرب."
نور بصتلها:
"من إيه؟"
ردّت بهدوء:
"من الحقيقة."
…
ثم مشيت.
خطوة… خطوة…
نحو شيء أكبر بكتير من مجرد نتيجة.
نهاية الجزء الأول