هحبك من تاني - الفصل 29 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: هحبك من تاني
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 29

الفصل 29

الجزء 29: حدثت جيسكا ألبيرت و اخبرته بما حدث معهم ليسعد كثيرا ففرح ستصبح في افضل حال قريبا جدا . اليوم التالي تجهزت فرح بملابس سوداء رسميه و ابتاعه باقه من الورود البيضاء و ذهبت مع عزيز لقبر مني و بالطبع تبعهم مراد من بعيد فبرغم ثقته فيهما الا ان الغيره هي ما دفعته لفعل ذلك . انتهت فرح من قرائه الفاتحه لها و جلست قليلا تحدثها ثم رحلت عائده مع عزيز للشركه . لم يتبقي علي زفاف فريد و ساره سوي بعض الايام القليله انشغلت بها الفتيات مع ساره بشده حتي انهم اصبحوا لا يروا الشباب ابدا و طبعا مراد في قمه غضبه من ذلك و مازن يمسك بفارس و يدور حوله في كل مكان حتي يساعده في الوصول لجيسكا و فارس يكاد يصرخ منه و كل ذلك يصب علي رأس فريد و الذي بسبب زفافه تعرضوا لكل ذلك . يوم الزفاف . العمل في القصر منذ الصباح الباكر يسير علي قدم و ساق بكل سرعه فالزفاف المنتظر سيقام في حديقته الواسعه و يجري تجهيز الحديقه منذ الصباح الباكر . في غرفه الفتيات . اجتمع الجميع حول العروس و هم في قمه سعادتهم يتحدثون و يضحكون و تشتعل الموسيقي لتتراقص الفتيات بسعاده بالغه . اما في غرفه الشباب . كاد مراد و فارس ان يقتلوا فريد الذي يعترض علي كل شئ و يصر علي الذهاب لغرفه الفتيات حتي يري عروسه قبل الليل و هذا ما حذروه منه الفتيات صباحا . فارس لفريد : يابني اتهد و اقعد بقي جننتنا من الصبح لو روحت هناك هدي هتعلقك علي باب القصر و محدش هيقدر عليها . فريد و هو يتحرك : لا لا هدي طيبه مش هتعمل حاجه هبص بصه سريعه و ارجع علطول . مراد بهدوء : سيبه يا فارس خليه يروح هناك و فرح تلمحه تخبطه حركتين تايكوندوا ترقده النهارده ولا يبقي في فرح ولا يحزنون فاكر عملت ايه في مازن . مازن بسرعه : و الله ضهري قفش علي السيره قعدت يومين تعبان و بعالج ضهري . كان فريد واقفا ليجلس فريد فجأه : لا خلاص استني احسن لبليل . فريد لمازن : البنات هناك كلهم صح يا مازن . مازن بعدم اهتمام : ايوه اكيد . فريد بخبث : يعني زمانهم بيرقصوا و يتنططوا و جيسكا مولعه الدنيا . انتبه مازن لفريد ليضحك بشده و هو يحدثه . مازن بسعاده : طيب ما يلا نروح لهم بسرعه . فريد بتحرك : يلا يلا . مراد بغضب : اترزعوا انتوا الاتنين هنا يا عزيز . عزيز بانتباه : نعم يا مراد بيه . مراد بزعيق : اللي يقرب منهم من الباب اضربه بالنار دا امر فاهم . عزيز : حاضر يا فندم . جلسوا بجوار بعضهم و هم يبتلعون ريقهم بخوف بالغ. فريد بخوف : كلها كام ساعه و نشوفهم صح . مازن : صح يا فريد . ضحك فارس بشده عليهم : احسن هو مراد اللي ينفع معاكم يا كلاب . اما في غرفه الفتيات . تجلس ساره امام الميكب ارتيست التي تزينها و تتجهز كل فتاه بهدوء فاليل علي وشك الحلول و الزفاف سيبدأ سريعا . انتهت السيده من تجهيز العروس ليحين موعد البسها الفستان و تتحرك الفتيات حولها بسعاده و هم يلبسوها اياه تحت ضحكات و نظرات الحب و السعاده المتبادله بينهم ليظهروا في اجمل اطلاله لهم . علي الجانب الاخر . فريد و هو يقف يرتدي بدلته و يغني : هتجوز هتجوز النهارده فرحي يا جدعان هييييييييه . فارس و هو يعدل له قميصه و يربط له ببيون البدله : و الله ماعارف البت ساره دي حبت فيك ايه كتها نيله . فريد بغضب : ماتقولش كده علي عروستي. مراد و هو يلبسه جاكيت البدله : كتك نيله انت و هي . مازن بضحك : مش يلا بقى علشان انزل اعلن خطوبتي انا كمان . مراد بتعجب : هي وافقت اصلا . مازن : لا هحطها قدام الامر الواقع . فارس : و هي بعد العمله دي هتحطك قدام قطر و تخلص منك . حل الليل عليهم لتضاء انوار الحديقه البيضاء و البلانين في كل مكان علي شكل قلوب و شرائط لامعه تغطي الأشجار كلها لتظهر الحديقه في ابهي صوره . وقف فريد في نهايه السلم ينتظر عروسه بفارغ الصبر و حوله الشباب و عمه صلاح و فريده التي تبدو كأم العروس منذ الصباح . ظهرت ساره و هي في قمه جمالها بفستانها الابيض الرقيق ذو اللمسات اللامعه الخفيفه بحمالات رفيعه و ينزل ليحتضن صدرها بنعومه و يلتف علي جسدها بضيق يبرز رشاقتها و بعض الفصوص المنتشره عليه ليضيق حتي نصف الفخذ ثم ينزل باتساع و تدرجات رقيقه ساحره يصل زيله للعديد من الامتار خلفه و كذلك طرحه الفستان التي ترتفع علي تسريحتها البسيطه بعض الخصلات الرقيقه تنزل علي وجهها و مكياج رقيق خفيف يبرز ملامحها الجميله تتأبط زراع والدها بخجل بادي و يقبل رأسها قبل ان ينزلها لعريسها . رأها فريد لتتعلق اعينه بها بسعاده يكاد يبكي من فرطها اخيرا سيجتمع بها بعد طول معاناه . وصل محسن لفريد و قبل ان يحدثه و يوصيه عليها سحبها فريد بقوه لاحضانه بحب بادي و سعاده لا توصف ليصفق الجميع بحرراره لهم و يضحكوا كثيرا من فعلته . نظر محسن بضيق لفريد ليتحدث فريد بسرعه . فريد و هو يخبأها خلفه : خلاص بقيت بتاعتي يا معالي الوزير مش هتخدها تاني . صلاح بضحك : هي لعبه يا بني بتتخانق عليها . محسن بجديه : خلي بالك منها يا فريد انت واخد روحي دي بنتي الوحيده . عندما وجد فريد نبره الحزن بصوت محسن لم يتحمل حزنه ليحتضنه بشده : ماتخافش عليها يا عمي ساره دي روحي في عنيا يا عمي و ماتخافش هتلقينا كل يوم فوق دماغك مش هنبعد خالص عنك . احتضنه محسن بهدوء ليردد : انا عارف اني مجوزها لراجل و مش خايف عليها معاك بس لازم زي ما وصتها عليك اوصيك عليها . فريد بضحك : لا اطمن احنا بنعرف نسيطر علي بعض كويس ماتخفش علينا . نزلت الفتيات قبل ذلك الحديث بلحظات و هم يمسكوا بسلات ورد أبيض ينثروه فوق العروس بسعاده لتجحظ اعين الشباب و تتعلق بهم . ارتدت فرح فستان بالون البنك الجميل من النوع الاوف شولدر من فوق و ينزل باتساع و طبقات عديده من الشيفون الناعم تركت شعرها بتمويجته الطبيعيه فقط وضعت به دبوس صغير علي شكل ورده يبدو من الالماس و تركت الخصلات متمرده علي وجهها لتظهر بصوره تخطف الانفاس . اما هدي فهي بفستان ذهبي اللون ضيق علي شكل حوريه و رفعت شعرها في قصه بسيطه لتظهر في غايه الرقه و الجمال ليراها فارس و يقابلها بابتسامه واسعه و كذلك هنا التي ارتدت نفس الفستان كامها . بيري بفستان بالون النبيتي قصير يصل للركبه و جمعت شعرها علي كتف واحد ليراها نبيل و يفتن بها من جديد . اما عن المجنونه جيسكا فارتدت فستان قصير بالون الاسود ضيق يبرز جمال رشاقتها و تنتشر عليه فصوص لامعه و تركت لشعرها العنان لينفرد علي طول ظهرها ليراها مازن و تتسع ابتسامته بسعاده و هيام . نزلت هدي متجه لفارس ليقابلها بسعاده و يضع يده بيدها و بيري كذلك مع نبيل . اما فرح فكانت تسير اولا في اتجاه مراد ليبتسم بخفه ولا تتحرك اعينه من عليها لتتحرك بضحكه خبيثه قبل الوصول له و ترتمي بسرعه باحضان صلاح الذي يضحك بشده علي فعلتها و مراد يكاد ينفث النار من انفه من الغضب . اما مازن فلم ينتظر نزولها اليه بل ذهب مسرعا و امسكها من يدها و خرج بسرعه يسحبها خلفه بسعاده و هي تكاد تصرخ منه حتي يتركها . خرج الجميع للحفل بالخارج ليبدأ برقصه العروسين و بعد ذلك تصدح الاغاني الهادئه التي تضيف علي الجو شاعريه و هدوء مميز حضور الحفل من اكبر رجال المجتمع و سيدات الاوساط الراقيه وقفت فرح بجانب والدها تتحدث مع من يحدثونه اما مراد فهو بداخل شباب و رجال و نساء يتحدثون طبعا بالاعمال و لكن اعينه مسلطه علي حبيبته الرقيقه كما هي اعين الكثير . قطع حديث صلاح و فرح صوت مألوف للغايه جعل فرح تختنق في مكانها و لكنها تصنعت القوه امامهم القي الفت و منصور السلام علي الجميع و منهم فرح لترد عليهم بوجه خالي من المشاعر و ثواني و انسحبت لداخل الفيلا بحجه انها تريد ان تري حليمه . عند تحركها و رؤيه مراد لهم استأذن من الجميع و دخل خلفها ليجدها داخل احضان حليمه و الاثنتان لا يتحدثان . لمحته حليمه لتبتسم له بخفوت و تترك فرح بعد ان اخبرتها انها ستحضر بعض العصير لها حتي تستعيد لون وجهها مره اخري الذي امتقع . اتجه مراد لها ليقف امامها و ترفع هي اعينها له بحزن بسيط تحاول اخفائه . مراد بسرعه : دخلتي ليه يا فرح . فرح بهدوء : تعبت شويه قولت ادخل اشرب حاجه و ارجع تاني للحفله . مراد و هو يقترب من وجهها بشده : انا الوحيد اللي ماينفعش تكدبي عليه يا فرح انا الوحيد اللي هشوف ضعفك و هكون مصدر قوتك يا فرح عيونك دي بتحكيلي كل حاجه قبل اي كلام . تطلعت فرح له لتتكلم بحزن : مش عايزاهم يحسوا اني رافضه وجودهم بس انا لسه زعلانه منهم و منستش اللي عملوه لسه بخاف منهم بس بقيت اقدر ادافع عن نفسي قدامهم . مراد و هو يسحب يدها لتقف معه : يبقي تفضلي في الحفله قدامهم بدون خوف و تضحكي و ايدي هتفضل في ايدك طول الحفله اوعي تخافي و انا موجود فاهمه . فرح و هي تهز رأسها له : حاضر هفضل في الحفله . دخلت حليمه بالعصير لهم ليسحبه مراد من يدها بسرعه و يشربه لفرح علي نفس واحد حتي كادت تختنق و يسحبها للخارج لتقف معه وسط اصدقائه و جميع العيون مسلطه عليهم دقائق مرت ليمسك فريد بالميك و هو يضحك و ينادي عليها . فريد بصوت عالي و ضحك : ايه يا فرح روحتي فين نسيتي اتفاقنا ولا ايه . ابتسمت فرح بسعاده لينظر مراد لها ينتظر ما سيحدث الان . فريد و هو يبحث عنها : مش هقبل باي تراجع انت وعدتيني . تحركت فرح نحوه بابتسامه رقيقه لتصل اليه فيمد يده اليها حتي تصعد علي الاستيدج و يحتضنها بسعاده امام الجميع . سلمها الكمان بيدها لتقف و تستعد و ذهب ليحضر ساره بسعاده و هي تنتظرهم . وضع فريد يده علي خصر ساره و بدأ في التحرك بنعومه علي نغمات فرح ليبدأ في الغناء لعروسه و فرح تتحرك كالفراشه حولهم و الجميع مندمج معهم بشده و سعاده بالغه . اما مراد فكاد ينفجر لان حبيبته و كالعاده اصبحت محط الانظار في الحفل و الجميع اعجب بها لدرجه ان هناك شاب سأله عليها لانها كانت تقف بجواره منذ قليل لتحتد اعين مراد و يلعن ذلك الوضع المقيت . اما مازن فمنذ ان خرج مع جيسكا للحفل و هو يتبعها في كل مكان حتي كادت تصرخ به و يسألها متي سيتزوجون لتصرخ به و عقلها يكاد يجن . مازن بهدوء : يعني مش هتقوليلي يا جيسي يا حبيبتي هنتجوز امتي . جيسكا بصراخ : يا بني هو انا كنت اعرفك علشان اتجوزك حرام عليك ارحمني بقي . مازن بضحك : اوك ناخد فتره نتعرف علي بعض و بعدين نتجوز ايه رأيك . جيسكا بصراخ : هيقولي نتجوز تاني اقولك حاجه انا راجعه امريكا و هتنازل عن الجنسيه المصريه و هقاطع فرح ايه رأيك بقي . مازن ببرود : يعني موافقه علي فتره تعارف صح . امام اصراره وافقت جيسكا كمجرد كلام حتي تسكته و لكنه ابتسم بخبث و اتجه للميك بالحفله بعد نزول فرح و اتجاهها لجيسكا حتي تهدأها . مازن بالميك : مساء الخير يا جماعه . انتبه له الجميع و نظرت جيسكا له بصدمه لانها توقعت الان الفخ الذي اوقعها به . اما فارس و مراد فرددوا في صوت واحد : يا بن المجنونه يا مازن هيعمل اللي قال عليه . فارس لمراد : الحقه بسرعه بدل الفضايح دي . و لكن مراد لم يستطيع اللحاق به . مازن بضحكه واسعه : احب انتهز المناسبه السعيده دي علشان اعلن خطوبتي من الانسه جيسكا و نظر لها بضحك . مازن بضحك : مبروك يا بيبي . لم تصدق جيسكا ما فعله ذلك المجنون الان و بيري و فرح حولها و نبيل و ايضا هدي التي حضرت لتري رد فعلها و تمنع تلك الفضيحه لوجود الكثير من الصحافه . جيسكا بصدمه : لا مش معقول دا اكيد مجنون . لم تستطيع جيسكا ان تكمل جملتها تلك لتسقط فاقده للوعي باحضان فرح التي صرخت بخضه . فرح بصرخه : جيسي . حملها مازن بسرعه متجه للفيلا في الوقت الذي انتهي به الحفل و رحل العروسان للفندق لقضاء ليلتهما و شهر العسل فيما بعد . في داخل الفيلا . يجلس مازن و هو يسند جيسكا التي لم تفيق بعد و حولهما جميع العائله . مازن بضحك : الظاهر من الفرحه ماستحملتش مفجأه سعيده طبعا . فرح بصرخه له : اخرس خالص جننت البت هتعمل فيها ايه اكتر من كده . دلف صلاح و البقيه لهم في تلك اللحظه بعد توديع العروسين . صلاح بتساؤل : ها يا فرح فاقت ولا لسه . فرح بقلق : عماله بحاول و ارش عليها برفان مش راضيه . مازن بضحك : هاتي بصله و انا اخليها تقوم تجري حالا. مراد بغيظ : بس يا زفت انت بعد عملتك المهببه دي البت شكلها ماتت . فارس و هو يعطيهم عطره : البرفان دا قوي جربوه و لو مافقتش نروح المستشفي . فريده بلوم : كده يا مازن تعمل كده و تبهدل البنت حرام عليك . هدي و هي تفيقها لتبدأ جيسكا في استعاده وعيها : خلاص فاقت اهه . فتحت جيسكا عيناها و امسكت برأسها بألم ليقترب منها مازن بهدوء . مازن بحب : مبروك يا حبيبتي . عندما استمعت تلك الجمله انتفضت للخلف مبتعده عنه و هي تصرخ و تبكي . جيسكا بصراخ : ابعدوا البني ادم دا عني هقتله و الله انا يدبسني في خطوبته . مازن ببرود : هو انت تطولي . جيسكا بصدمه: هرجع امريكا بكره و هبعد عنك انا ماوفقتش علي الخطوبه دي اصلا انا ادبست . فارس بضحكه يحاول يخفيها : من ناحيه ادبستي فانت ادبستي فعلا . ضحكت مراد و الجميع لتبكي جيسكا بصوت اعلي . صلاح بهدوء : يا بنتي اصبري مش يمكن تحبيه . جيسكا و هي تهجم عليه: او اموته و استريح احسن . فرح و هي تمسك بها : يا جيسي يا حبيبتي جربيه دا مازن طيوب خالص و يتحب و الله . جيسكا ببكاء : خوديه ياختي مش عايزاه انا . مراد بسرعه : كده انا اللي ازعل منك يا جيسي . هدي بضحك : خلاص يا جيسي استريحي و نامي دلوقتي و بكره نشوف الموضوع دا بجد . مازن بحركه : خلاص بكره اول يوم نبقي مخطوبين فيه هجيلك علشان نتعرف علي بعض براحتنا . جيسكا و هي ترفع الفازه بجوارها : او اقتلك دلوقتي و ندفنك بكره . مازن بسرعه : اعقلي يا مجنونه و تركها و جري للخارج تحت ضحكات الجميع . مراد بصوت منخفض و هو يميل علي فرح : شكلي كده هعمل زيه قريب . فرح بصوت عالي : بتقول حاجه يا ابيه مراد . اغتاظ مراد بشده و سحبه فارس بسرعه للخارج قبل ان ينفجر بها . اخذت فرح جيسكا للغرفه و معها بيري و ظلت وقتا طويلا تحدثها عن مازن حتي بدأت تظهر علامات الرضا علي وجهها لتقرر بعد ذلك ان تسمح له بدخول حياتها و تري ماذا يحدث. نامت الفتيات بعد ذلك بعمق من تعب طول اليوم . علي الجانب الاخر . وصل العروسين للمكان المنشود حتي يقضوا شهر عسلهم بعد ان ركبوا الطائره . دلفوا لغرفتهم ليحيط فريد ساره بحب من خصرها و ظهرها له يقربها منه بشده تحت خجلها العفوي الجميل . فريد و هو يزيل طرحتها حتي يستند برأسه علي كتفها براحه . فريد بحب : اخيرا يا ساره جمعنا بيت واحد اخيرا يا حبيبتي انا مش مصدق نفسي كنت قربت ايأس و الله . قبل رقبتها برقه لترتعش فيعدل وجهتها له لترفع اعينها به بخجل ليقبلها برقه و يسحبها بهدوء لعالمهم الخاص بعيدا عن الجميع عالم لا يخطوه سواهما . مرت الايام بهدوء و بدأ مشروع فرح في التنفيذ و فرح تذهب للشركه كل يوم حتي تتابع الامر و تترك جيسي مع مازن لوقت طويل عسي ان تجمعهم سويا فمازن مقرب لها و بشده . كانت تقف علي باب الشركه تنتظر سيارتها حتي يقوم السائق بايصالها لتجد مراد يقف امامها بسيارته . مراد بتسأول : فرح مروحه . فرح بسرعه: لا . مراد : طيب رايحه فين . فرح بهدوء : راحه لهنا عندها تدريب سباحه في النادي و وعدتها اني احضره . مراد بسرعه : انا كمان رايح هناك علشان اخدها البيت في طريقي فارس قالي كده . فرح : طيب اتفضل انت . مراد : لا اتفضل انت لا طريقنا واحد تعالي معايا . فرح: معايا عربيتي . مراد و هو ينزل و يفتح الباب لها : و انا قولت هتيجي معايا يبقي هتيجي معايا . نظرت لما يفعل و التفتت لتجد ان هناك من يراقبهم من موظفين الشركه لتركب بهدوء دون كلام حتي لا تحرجه او تحرج نفسها بانفعاله عليها . ركبت بهدوء ليصرف مراد السائق و يركب هو خلف المقود . كاد ان يتحرك لتجده فرح يقترب منها بشده حتي انها التصقت بالكرسي و هي تنظر له بترقب و لقربه الزائد منها و تبتلع ريقها بخوف و هو يركز علي شفتاها المرتعشه . مراد بابتسامه ساحره و هو يسحب حزام الامان من خلفها و يضعه لها : اصلي بسوق ساعات بسرعه حطيه احسن . هزت رأسها له بسرعه و هربت من عيناه لتنظر لشباك السياره برعشه خفيفه و دقات قلب غير منتظمه . اما مراد فابتسم باستمتاع عليها لانه مازال له ذلك التاثير عليها . ذهبوا لحمام السباحه ليجلسوا بطاوله بالقرب منه يتابعون هنا بسعاده و فرح تشجعها بحماس و مراد يجلس بجوارها يتابع حماسها هذا بضحكه سعيده لظهور طفولتها و برائتها تلك الان امامه و هذا هو ما اوقعه بحبها لكنه لم يلتفت لتلك التي تأكله بعينها من بعيد . انتهت فتره التدريب لتصعد هنا لتغير ملابسها بسعاده بعد ان ذهب مراد لها يخبرها بذلك و فرح مازالت علي الطاوله تنتظرهم . لمحت فرح مدربه هنا تصعد من الحمام و تقف في مواجه مراد تحدثه بضحك عالي و هي تقترب منه بشده . يرد عليها مراد بابتسامه خفيفه كمجامله و يعد نظرته لفرح التي شعر بغضبها الشديد الذي يكاد ينطلق من عيناها ليتمادي في كلامه و ضحكاته بل و يعدل لها خصلت شعرها خلف اذنها و فرح تكاد تشيط و هي جالسه . حضرت في تلك اللحظه هنا لتجد فرح منشغله فتنظر لحيث نظراتها و تتكلم بضيق هي الاخري . هنا لفرح بضيق : كل مره تقعد تكلم عمو مراد كده و تدلع عليه و تضحك معاه و مابتعملش كده غير معاه مدربه رخمه . فرح بتعجب : بتعلق عمك يعني . هنا بايجاب : ايوه و بتدلع عليه و عمي مراد دا مز و دحلاب و يتعلق بسرعه . فرح و هي تقف بغضب : مابدهاش بقي مادام بتدلع عليه . هنا بضحك : ولعت هتعملي ايه يا فرح . فرح و هي تسحبها معها : تعالي هوريكي . تحركت فرح بسرعه في اتجاههم لتقترب منهم بشده و سرعه و تتصنع انها تزحلقت ليمسك بها مراد بسرعه من خصرها قبل ان تسقط و تميل هي بشده علي تلك الفتاه لتقذف بها في الماء و يجذبها مراد بيديه القويتين لاحضانه بسرعه حتي لا تسقط هي الاخري لتصطدم بصدره بقوه و تصبح داخل احضانه تحيطها يديه بتملك . و تلك الفتاه تلعنها بالاسفل . فرح بهمس لمراد : سوري اصلي اتزحلقت . قالتها برقه ليتوه مراد بسحر افعالها تلك و استغلالها لتلك البرائه التي تمتلكها و يفيقان علي صفقه هنا بسعاده و عفويه . هنا بضحك : برافو يا فرح عملتيها ازاي دي . نظرت لها فرح بشده لتنتبه هنا للسانها و تصمت . فرح بسرعه : انا كنت هقع بجد ماعملتش حاجه . مراد و هو يضحك بشده و صوت عالي و هو مازال يضمها له : مانا عارف هو انا قولت حاجه . نظرت فرح لتلك الفتاه و كأنها تغيظها و نست تماما انها مازالت باحضانه . مراد بهمس لها : هنفضل كده كتير يا فرح الناس بتتفرج علينا انا بصراحه الوضع عجبني جدا و انت في حضني كده . انتبهت لكلامه لتشهق بخفه و تبتعد عنه تحت ضحكاته العاليه و تلون وجهها بالون الاحمر . فرح و هي تسحب هنا : يلا يا هنا علشان نروح . مراد و هو يلحق بها و يحدثها بهدوء : الغيره لايقه عليكي اوي بطلي عند بقي يا حبيبتي . نظرت له فرح بسخريه و اتجهت للسياره لتجلس بها بهدوء و يتبعها مراد بضحكه خفيفه . عادوا لبيتهم و توالت الايام عليهم و مراد يحاول بكل الطرق الاقتراب منها و لكنها تبتعد و لكنه لن ييأس فهي تحبه كما هو يحبها . يوم من الايام . بعد عوده فريد و ساره من شهر العسل و عوده فريد للعمل حتي ذهب لمكتب عمه صلاح و دلف له بعد ان وصلته مكالمه من صديق مقرب منه . فريد لصلاح : عمي فيه موضوع مهم عايزك فيه . صلاح بتعجب : مادام اتكلمت بجد يبقي حاجه مهمه فيه حاجه في الشغل . فريد بسرعه : لا دي حاجه تخص فرح فيه عريس متقدم لها . صلاح بتعجب : عريس عريس مين مراد . فريد بنفي : لا حد تاني رامز زميلي ابن السفير احمد المنشاوي حضرتك عارفه شافها في الفرح و لسه مكلمني من شويه . صلاح بهدوء : طيب استني لما فرح تيجي و اكلمها انا متأكد من رفضها بس انت بقي انشرها انها قالت هفكر يلا يا فريد يا حبيبي علشان احبك خليهم يتحركوا شويه بدل لعب العيال دا . فريد بخبث : من عنيا . تحرك فريد علي الفور لمكتب فارس حتي يتكلم امامه في الوقت الذي دخلت فرح فيه لاباها و اخبرته برفضها فعلا و خرجت متوجهه نحو مكان المشروع للتتابع مع المهندس المسئول الي اين وصل العمل . اوصل الخبر فارس لمراد ليتحرك بكل غضبه متجها لمكتبها لتخبره جيسي برحيلها للموقع فيقف بغضب بالغ فهو قد منعها العديد من المرات من الذهاب هناك و لكنها لا تستمع له . خرج متجها لذلك الموقع سريعا . وصل الي هناك و نزل الي المكان بكل غضب ليبحث باعينه عنها وجدها تمشي بجانب المهندس الجديد المسئول عن المشروع و هي تحادثه و تشرح لها كيف تريد ان يكون المشروع و هو يمسك بيدها كلما اوشكت علي السقوط لان الارض غير مستويه . تبتسم فيضحك لها و تكمل حديثها بسعاده بالغه . اراد مراد ان يذهب لها ليصفعها و يطرد ذلك الرجل الذي بجوارها و لكنه كظم غيظه و اعاد ادراجه لمكتبه عازما علي جعلها تأتي اليه بنفسها هذه المره . مراد و هو يجلس علي مكتبه بغضب بالغ : عزيز . عزيز بسرعه : اوامرك يا فندم . مراد بحده : الباشمهندس عزت يستلم بقيه مستحقاته و يمشي النهارده مش عايز اشوف وشه تاني في المجموعه انت فاهم . نظر له عزيز بتعجب ليصرخ مراد به فيتحرك . عزيز : حاضر يا فندم حاضر . خرج من المكتب و هو يتمتم بغيظ : دا تالت مهندس نرفده في ام المشروع دا ربنا يهديكوا انتوا الاتنين يارب. عادت فرح لمكتبها و هي سعيده بعد ان اطمأنت علي سير الاعمال بالموقع لتطلب من جيسكا احضار الاوراق من المهندس عزت حتي تكمل دراستها . حضرت لها جيسكا بعد قليل . فرح : ها يا جيسي جبتي الورق . جيسكا بهدوء : لا ماجبتهوش . فرح بتعجب : ليه . جيسكا : لان مستر مراد رفد مستر عزت من شويه . فرح بصدمه : رفد المهندس تاني . جيسكا : ايوه رفده . فرح بتحرك : لا كده لعب عيال ولازم اتكلم معاه . خرجت من مكتبها بغضب بالغ متجهه لمكتبه لتدخل له بسرعه دون حتي دق الباب و يقف عزيز بالخارج يدعوا الله ان يمر ذلك اليوم علي خير . فرح بنرفزه : فين البشمهندس عزت يا مستر مراد . مراد و هو يتجه لها من خلف مكتبه : رفدته . فرح بقوه : ليه هو عمل ايه . مراد و هو يقترب منها بهدوء و هي ترجع للخلف : مش شايف شغله كويس . فرح بقوه : لا شايفه انا متأكد. اقترب منها مره اخري لترجع هي بتوتر للخلف : و عرفتي منين يا فرح انه شايفه كويس . فرح بحده : دا تالت مهندس يترفد من غير سبب واضح من سيادتك . مراد و هو يقترب منها اكثر و هي تعود للخلف : انا حر و شايف انه مش شايف شغله كويس . فرح بغضب : و انا كنت معاه في الموقع من شويه و هو شغله تمام . اقترب منها مراد لترجع هي للخلف مره اخري و يصطدم ظهرها بالحائط و يتقدم مراد بشده منها ليصبح امامها تماما . نظرت له بترقب و خوف لتبتلع ريقها بصعوبه تحت نظراته الحاده . مراد بحده : مش قولتلك قبل كده مفيش مرواح للموقع لوحدك يا فرح . حاولت الهرب منه ليضع يديه علي الحائط بسرعه بجوارها لتبقي حبيسه يديه و تتحدث بتوتر و قلبها يدق بعنف و هي تحاول الهرب من عينيه التي تحاصرها . فرح و هي تشيح بنظرها عنه و بشفاه مرتعشه من قربه الزائد : انا كنت بطمن ........ لم يستطع مراد ان يمنع نفسه اكثر من ذلك ارتعاشه شفتيها برقه و صوتها الهادئ المتوتر اثاره بشده ليقترب منها بسرعه يقبل شفتيها بكل قوه و هو يحيط خصرها بتملك قطع بقيه حديثها لتجد نفسها بذلك الموقف و تجحظ عيناها من فعلته حاولت دفعه عنها و لكنه يمسك يديها بكل قوه و يستمر بفعلته اخرج غضبه منها في تلك القبله ليخفف من قوتها و تصبح رقيقه للغايه و هي مازالت تغمض عيناها بقوه و تحاول دفعه عنها . تركها ليبتعد عنها بهدوء و ينظر لها و لوجهها المصدوم المرهق . قطع صمتهم مراد و هو يخبرها بقوه . مراد : انا هكلم عمي صلاح علشان نعمل الفرح في اقرب وقت . نظرت له بدهشه و تعجبت من اوامره تلك لتنظر له بغضب . فرح بغضب : انت انت قليل الادب ازاي تعمل كده . مراد ببرود : انت خطبتي و قريبا مراتي انا اعمل اللي انا عاوزه يا حبيبتي . فرح بغضب : لا بقي انا مش خطيبتك انا خطيبه واحد تاني انا وافقت علي رامز المنشاوي فاهم انا مع راجل تاني و مش همشي ورا اوامرك يا مراد بيه انت فاهم . مراد و هو يمسك بيديها بكل غضب و يضغط عليها : اسمك لو اتذكر تاني مع اي راجل غيري في جمله مفيده يا فرح مش هتعرفي انا هعمل فيكي ايه انت فاهمه . فرح بغضب و هي تنزع يديه عنها : اهو انت الوحيد اللي مالكش حق تربط اسمي باسمك لان انت اللي اتخليت عن الحق دا بنفسك و انا حتي لغايه دلوقتي مش لقيا ليك مبرر علي اللي عملته . مراد بصراخ بالغ و غضب عنيف : انت ايه مش حاسه بيا لغايه دلوقتي مش حاسه بندمي علي اللي حصل مافكرتيش انا وضعي كان ايه يا فرح بصي يا فرح انا خلاص جبت اخري منك و من الوضع المقرف دا يا تنسي و ترجعيلي يا انا اللي هنسي و مش هلتفت ليكي تاني . فرح بغضب و عند زائد : يبقي تنسي انت يا مراد . صدمته بردها ذلك لتلقيه علي مسامعه و يحترق قلبه و تترك هي المكتب بسرعه و هي تبكي علي ما حدث لم تكن تريد ان تكون تلك هي النهايه . ليترك مراد المكان بسرعه بعدها متجهها للخارج بكل عنفوان . ذلك الوقت جلس عزيز بحزن علي ذلك الوضع لان صوتهم عندما علي لتلك الدرجه سمع الحوار و نهايته و وقف ليجد فرح تخرج ببكاء و من خلفها مراد و هو يغضب بكل قوه . عزيز و هو يتحرك من مكانه : انا لازم اتصرف بسرعه . خرج متجها لمكتب فارس ليدلف عنده و يجد مازن هو الاخر معه ليتحدث بسرعه يحكي له ما حدث و نهايه الحوار . ليأخذه فارس و مازن و يذهبوا لغرفه فرح وجدوها تبكي بشده و بجوارها جيسكا تحاول تهدأتها . فارس لفرح : انا سكت من الاول و سبتكوا مع بعض لاني كنت فاكركوا كبار و عقلين بس دلوقتي انا عرفت انكوا عيال مش اكتر . رفعت اعينها الباكيه له لتردف بحزن : خبطه الكلمتين و نهيت كل الطرق اللي كانت بينا يا ابيه انا بحبه بس مش قادره الاقيله مبرر و في نفس الوقت مش قادره ابعد عنه . فارس بسرعه : علشان هبله انا هفهمك كل حاجه دلوقتي . جلست تستمع لحديثه باهتمام هو و من معه ليزيد بكائها مره اخري . مازن : بتعيطي ليه تاني . فرح : انا ماكنتش اعرف كل ده كدا مراد ضاع مني . عزيز : لسه قدامك فرصه .