الفصل 28
الجزء 28:
كانت فرح تجلس بسعاده داخل احضان والدها في غرفته و علي سريره يتحدثان بسعاده تحكي له عن كل شئ مرت به و هو يبتسم بسعاده فبرغم معرفته بكل ذلك ألا ان الحديث منها له طعم اخر .
فرح بسعاده : و بعد دا كله رجعتلك يا بابي .
صلاح بضحك : بس بعد ما مراد ضحك عليكي يا روح بابي ها يا فرح ناويه علي ايه .
فرح بهدوء: رغم انه ضحك عليا بس انا بشكره لانكوا كنتوا وحشتوني اوي و كان فعلا نفسي ارجع من زمان ليكوا و مش همشي تاني و اسبكوا ابدا اما ناويه علي ايه فعندي مشروع صغير كده كنت عاوزه اعرضه عليك في الشركه و لو عجبك تبقي شريكي يا بابي يلا انشالله ما حد حوش .
صلاح بضحك : ماشي يا ست فرح بكره اجتماع كبيره لمجلس الاداره في الشركه و تقدرا تقدمي دراسه المشروع بتاعك هناك ايه رأيك .
فرح و هي تقبله : ميرسي يا احلي بابي في الدنيا
دلفت بيري لهم في تلك اللحظه لتصرخ بهم .
بيري : ايه دا خييييانه .
صلاح بضحك : تعالي يا بنت انت كمان الناحيه التانيه يلا .
قفزت علي السرير بسعاده ليحتضنها عمها من الجهه الاخري و يضحك بشده علي وضعه الان .
صلاح بضحك : مهما كبرتوا هتفضلوا في عنيا صغيرين يا ولاد ربنا يحميكوا ليا لما اشوفكوا احلي عرايس .
احتضنته الاثنان بسعاده بالغه لتتحدث بيري لفرح .
بيري : اوعي تكوني هتمشي تاني يا فرح .
فرح بضحك : لا مش همشي ياختي بس لازم نقعد و استجوبك من الاول عملتي ايه و انا مش موجوده يا ست بيري و امتي نبيل خطبك .
بيري بسعاده : هبقي احكيلك كل حاجه يا فرح بعدين علشان عمو مايصدعش لينا قعدت بنات نرغي فيها للصبح .
فرح بموافقة: تمام كده صح .
ظلوا باحضان صلاح يتحدثون ليقاطعهم سؤال فرح المفاجأ لهم .
فرح : بيري فين طنط ألفت و اونكل منصور .
نظرت لها بيري بصدمه و كذلك صلاح التي اسكته السؤال لتتحدث فرح .
فرح بتلبك : انا بسأل عنهم لاني ماشفتهمش هنا لما رجعت .
بيري بهدوء : في بيتنا الشقه اللي كنا قاعدين فيها قبل كده .
فرح بهدوء: طيب هما كويسين انت بتروحي ليهم صح يا بيري اوعي تكوني مقطعاهم خالص .
بيري بنفي : لا بروح طبعا و هما كويسين و فريد بيروح لبابا من فتره لتانيه هما اتغيروا كتير يا فرح و اتعلموا بعد العقاب اللي اخدوه .
هزت فرح رأسها بايجاب لتدلف لهم حليمه بعد ذلك تخبرها بحضور صديقتها .
حليمه : والله يا بنتي مانا عارفه انطق اسمها .
صلاح بضحك : جيسكا يا حليمه مديره اعمال السيده فيرونكا بنتي .
نظرت له فرح بخبث و تساؤل ليضحك صلاح بشده من نظرتها .
فرح بغيظ : اه منك يا صلحوتي اه .
حضرت جيسكا لتلقي السلام علي صلاح و تذهب بعد ذلك مع فرح و بيري لغرفه فرح .
عند مراد .
حضر مازن مع فارس للقصر ليلقي السلام علي فريده بمحبه واضحه تقابله هي بحنان ام كما اعتادت ان تعامله دائما لينفرد بعد ذلك بمراد و فارس و هدي . بعد اغلاق الباب عليهم كان هذا هو اول ما تحدث به مازن .
مازن بسرعه : بقولكوا ايه لازم تساعدوني بسرعه علشان القيها .
هدي بتعجب : هي مين دي .
فارس بسخريه : اقولك انا ياستي بنت الاستاذ قابلها في المطار و اتخانق معاها و حبها و طلبها للجواز و رفضته في اقل من دقيقتين يا عالم دقيقتن يا ناس كنت انشليت قبل ما اتأخرهم عليك يا شيخ جننتني .
هدي بضحك : دا بجد يا مازن .
مازن بعفويه : اه والله دا اللي حصل ها هاتسعدوني القيها .
نظر فارس و هدي لبعضهم لينفجرا في الضحك من افعال مازن و مراد كالعاده مصدوم منه .
هدي بضحك : دا بيتكلم بجد .
مازن بضيق : اومال بهزر خلاص مش عايز منكوا حاجه مراد هتساعدني صح .
قبل ان يتكلم مراد تحدثت هدي بضحك .
هدي بضحك : مراد يساعدك كان القرد نفع نفسه دي فرح بتقوله يا ابيه دلوقتي .
سقطت الكلمه علي الجميع بصدمه ليصمتوا و يعودوا للضحك مجددا بصوت عالي .
مراد بصدمه : قرد يا هدي اخرتها قرد .
هدي و هي تختبأ خلف فارس و تضحك بشده : بصراحه المثل لايق علي الموقف جدا مالقتش غيره .
مراد بغضب : هقول ايه ماهي فرح هي اللي وصلتني للوضع دا و لسه ياما هنشوف .
مازن بضحك : بس ايه ابيه دي جبتها منين .
مراد بغيظ : من فارس قال لها بلاش مستر قوليلي يا ابيه قالت له ماشي قولتها بلاش مستر ليا قالتلي خلاص تبقي ابيه زي فارس و مسكت في الكلمه ماتحركتش يا سيدي .
مازن بضحك: هموت و اشوفها بقت عامله ازاي دلوقتي اكيد بقت زي القمر .
مراد و هو يمسكه من ياقه قميصه بغضب واضح : ولاااا دي مراتي انا هلاحق عليك ولا علي اللي بره دنا قضيت يومين بره كنت خلاص هقتل حد فيهم .
مازن بخوف : اهدي يا مراد اهدي و بعدين انا بحب دلوقتي يا حبيبي و فرح اختي الصغيره من زمان و انت عارف اهدي كده و اقعد .
مراد بهدوء : بحسب .
هدي : المهم البنت اللي بتدور عليها دي تبقي مين عرفت عنها حاجه .
مازن بابتسامه واسعه : اه عيونها زرقه و اسمها جيسكا .
هدي : اه و ايه تاني .
مازن بنفس الابتسامه : بس معرفش حاجه تانيه عنها .
مراد و هو يتحرك للخارج : انا هخرج لان ضغطي بيعلي اليومين دول بسرعه كفايه عليا فرح و عمايلها .
فارس لهدي : قولتلك هيشلني صح انا عارف .
هدي بهدوء : معلش يا حبيبي .
و اتجهت لمازن حتي تكلمه .
هدي : بص يا مازن نام دلوقتي يمكن تحلم بيها و تعرف عنها اي حاجه جديده نوصل لها بيها .
مازن : حاضر طيب و فرح مش هروح اسلم عليها .
فارس بسرعه: فرح هتيجي الشركه بكره تقدر تقابلها هناك و تسلم عليها براحتك اتخمد بقي دلوقتي .
مازن بطاعه : حاضر هدي هحلم بيها و اقولك عليها علشان تجوزهالي بسرعه .
هدي بهدوء : من عنيا يا مازن هو احنا عندنا كام مازن دا هو واحد .
مراد بانفعال : انت هتسمعي كلام الاهبل دا .
هدي بغمزه : طبعا يا مراد مازن حبها يبقي لازم نجوزهاله لما يصحي .
خرجوا و تركوه ينام بسعاده علي امل ان يحلم بها باليوم التالي .
هدي خارج الغرفه لهم : هينام و يصحي بكره ناسيها ماتخفوش اوي كده يلا تصبحوا علي خير .
مراد : و انت من اهله .
اتجهوا لغرفهم ليناموا .
اما عند فرح .
فرح و هي تضحك بشده : مش معقول يا جيسكا تقابلي واحد في المطار و يعمل دا كله في دقيقتين بس .
جيسكا بضحك : والله دا اللي حصل لغايه دلوقتي كل اما افتكر الموقف اموت من الضحك .
بيري بضحك: والله عندك حق موقف يضحك .
فرح بتذكر : جيسي انت ليه ماقولتليش ان بابا هو إللي بعتك يا حبيبتي ها كنت بتضحكي عليا .
جيسي بخوف : هل اخبركي مستر صلاح بالامر .
فرح بشده : ايوه قالي .
جيسكا : مستر صلاح كان خايف عليكي جدا ساعه سفرك لوحدك و طلب مني اني اقرب منك بهدوء و ابقي جنبك يا فيري و بجد انا كنت مبسوطه جدا و انا معاكي لقيت اخت ليا و صديقه تخاف عليا و اخاف عليها احميها و تحميني بس هو دا كل الموضوع بس انا كنت بحبك بجد مش علشان مستر صلاح و كنت بفرح معاكي جدا حتي و احنا بنهرب من حرس باباكي كنت ببقي مبسوطه بليز فيري ماتزعليش باباكي سابك تعملي اللي انت عاوزاه و كنت محتجاله بس حاوطك برعايه برضو لانك كنت لسه طالعه من ازمه كبيره .
فرح بضحك : ايه كل دا انا بس كنت عايزه أتأكد الجري و الفرهده اللي عملناها في الحرس دي كانت حقيقيه ولا كانوا بيضحكوا عليا .
جيسكا بضحك : لا حقيقه و الله كنا بنهرب بجد .
فرح بسعاده بالغه : صح كده كنت هزعل منك بجد لو كانوا بيجاروني بس .
ضحكت جيسكا بسعاده و كانت بيري علي وشك مغادره الغرفه لتمسك فرح بها .
فرح : راحه فين يا بيري .
بيري : هروح انام بقي ورايا شغل كتير بكره .
فرح بضحك : لا مافيش نوم غير لما اعرف حكايه الاستاذ نبيل يلا اعترفي .
ابتسمت بيري بخجل لتضحك فرح بسعاده .
فرح : لااااااااا مافيش نوم غير لما تحكيلي .
بيري و هي تجلس بهيام و تحكي لها : انت عارفه اني كنت في المصحه بتعالج صح و بعد كده انتي سافرتي علطول اتمنعت فتره عني الزيارات و كنت تعبانه في الفتره دي جدا عايزه اقولك كنت مدمره بس نبيل كان بيبعتلي كل يوم رساله مع الممرضه و هي تدهالي كنت بستني رسالته دي كل يوم و بفرح جدا بيها كانت هي اللي بتنور يومي لحد ما الدكاتره سمحوا بالزياره ليا جالي اول واحد حتي قبل ابيه فريد و قالي لازم اتعالج و اخف بسرعه علشان خاطره و ارجعله بسرعه كنت طايره من السعاده ساعتها عرفت ان ربنا بيعوضني بنبيل عن كل حاجه وحشه حصلت قبل كده و توالت الزيارات لحد ما في يوم طلبني من عمي و عمو سألني فوافقت تصدقي اني ماحستش بنفسي غير و انا بتنطط من الفرح و بوافق و عمو قاله علطول لما اخرج من المصحه هنعمل خطوبه صغيره و فعلا دا حصل و ابتديت ارجع لحياتي و دراستي و هو جانبي ديما بيساعدني كان جنبي في اسود ايام حياتي ازاي ما احبهوش و اتعلق بيه يا فرح نبيل دا هديه ربنا ليه ربنا يخلهولي يا رب .
ادمعت عين فرح من كلام بيري و احتضنتها بشده و هي تردد بانها سعيده جدا لانها وجدت حبيبها و دعت لها ان تستمر ساعدتها تلك و يتم الله نعمته عليها بزواجهم السعيد .
اخبرت فرح جيسكا ان تستريح و تستعد للذهاب معها في الصباح للشركه حتي يعرضوا المشروع الذي حضروه معا لتطمأنها جيسكا بان كل شئ جاهز و تذهب هي للنوم بسرعه .
مر الليل سريعا ليحضر الصباح و هو يحمل الكثير من الاحداث .
استيقظت فرح مبكرا و خرجت للحديقه لتقوم بتمارين الصباح التي اعتادت عليها و هي بالخارج قبل رجوعها و بدأت في تأديتها بسعاده في هواء الحديقه المنعش .
عند مراد
افاق من نومه مبكرا ليبتسم بسعاده و هو يتذكر انه سيقابلها اليوم بالشركه بعد ان اخبره فارس بذلك البارحه و سعد كثيرا بذلك الخبر لان عملهم معا بمكان واحد سيوفر له الفرصه ليقترب منها من جديد .
تحرك من مكانه ليذهب لشباك غرفته و يفتحه بسعاده لتجحظ عيناه بشده مما يري .
دقق النظر ليتأكد انه لا يحلم و فعلا تأكد ليشتعل الغضب من جديد .
رأها تجري في الحديقه علي جهاز المشي بسرعه ثم انتهت منه لتنزل و تقوم بالعديد من التمارين كل ذلك في حضور حرس القصر دون تحركهم .
ترتدي تريننج رياضي احمر اللون ضيق للغايه و تتحرك بسلاسه و نعومه و بجوارها جهاز يصدر بعض الموسيقي .
استشاط مراد غضبا ليمسك بهاتفه و يتصل بفريد الذي ينام بعمق فالوقت مازال مبكرا .
رن فريد هاتفه ليرفعه بتثاقل و يرد بنوم عليه دون ان يري من المتصل .
فريد بنعاس : الوووووووو .
مراد بزعيق : انت لسه نايم يا زفت .
انتفض فريد من مكانه : ايه يا مراد الشركه ولعت ولا ايه بتتصل دلوقتي ليه .
مراد بزعيق : قوم يا زفت اطلب من الحرس يخرجوا برا القصر او طلع بنت عمك من الجنينه لاجي اطلع عينك و عينها .
فريد بهدوء : بنت عمي هاتلقيها في سابع نومه دلوقتي انت بايت بتحلم بيها و في الاخر يجي علي دماغي انا ياخويا .
مراد بغضب : قوم بص من البلكونه يا حيوان .
فريد : حاضر . و اتجه فريد للبلكونه و هو يحدث مراد . نظر منها ليجد فرح بالاسفل فعلا .
فريد بنوم : عندك حق يا مراد فرح فعلا في الجنينه .
مراد بزعيق : هو انا بسألك انا بقولك اخرج الحرس بره انت فاهم .
فريد بهدوء : طيب طيب هنزلها اهه .
اغلق الهاتف و هو يسبهم هما الاثنان ليتجه فيما بعد لعند فرح في الحديقه .
فريد بتثائب : بتعملي ايه يا فرح علي الصبح في حد يصحي دلوقتي بردوا .
فرح بتنفس سريع : اطلع نام يا فريد ماتعطلنيش .
فريد : هيجيلي منين النوم طول مانت و المفتري اللي اسمه مراد ورايا منكوا لله يا شيخه .
فرح بتعجب : و ايه علاقه مراد دلوقتي بينا .
فريد : معرفش بقولك ايه انت هتخلصي الشقلبظات بتاعتك دي امتي ولا اخرج الحرس بره .
فرح : انا خلاص خلصت و بعدين تخرجهم ليه .
فريد : اوامر لو مانفذتهاش هضرب فاهمه حاجه .
فرح : لا .
فريد : كويس و بعد كده لما تعوزي تلعبي رياضه ابقي اخرجي الحرس بره او العبي في اوضتك مش عايز وجع دماغ .
فرح : هو حد قربلك يا فريد انت اتجننت يا حبيبي .
فريد بعصبيه : لا بس هولاكوا بتاعك ياختي هينزل يضربك انت و الحرس لو ماسمعتيش الكلام فاهمه .
فرح و هي تدخل للقصر : ولا فاهمه اي حاجه عموما يلا ندخل علشان اجهز للشركه .
فريد : الاجتماع هيبقي الضهر مش لازم تيجي بدري كده سلام .
فرح : اوك سلام .
تحرك مراد حينما تأكد من صعودها الي غرفه الرياضه الخاصه به حتي يتمرن و بعد ذلك يستعد للعمل .
ساعات مرت لتتجهز فرح و جيسكا و يذهبون للشركه بعد ذهاب الجميع لها في الصباح الباكر و لكنهم ذهبوا علي ميعاد الاجتماع و كذلك مازن الذي اخبره فارس بمعاد حضورها حتي يقابلها .
دلفت للشركه و هي ترتد زيها الرسمي جيب بالون الاسود و فوقها الجاكيت الاسود الخاص بها و كذلك جيسكا التي ارتدت زيا رسميا بالون الابيض كما فعلت فرح .
كان يقف في انتظارها صلاح و مراد و فارس و فريد و عدد من مدراء الشركه المهمين حتي يأخذوها لغرفه الاجتماعات و يعرفوها علي الشركه و اقسامها بعد الاندماج الذي حدث بين شركات الجندي و الخولي .
كانت تتقدم نحوهم بهدوء ليدخل مازن من باب الشركه و يراها امامه من ظهرها فتعرف عليها اتجه اليها سريعا ليمازحها و يغطي اعينها بسعاده كما كان يفعل معها من قبل .
تحرك نحوها بسرعه قبل ان تصل لعند والدها .
رأه مراد و كان سيتكلم حتي يوقفه و لكن الوقت لم يسعفه ليحدث ما صدمه بشده و جعل فمه يفتح علي مصرعيه من صدمته .
تحرك مازن بسرعه في اتجاه فرح ليغطي اعينها من الخلف بسعاده و لكن فرح انتفضت من فعلته فقد كانت مفاجأه لها بشده فما كان منها من خوفها سوا ان ضربته بكوعها في بطنه من الخلف و امسكت بزراعيه و عكستهما في حركه سريعه منها جعلته ممددا امامها يتألم بشده .
صدم مراد بشده مما فعلت و فتح فمه علي مصرعيه من صدمته في الوقت الذي صفق به فارس بضحكه مندهشه و قام فريد بالصفير لها بحماس شديد . اما اباها و البقيه فلم يستطيعوا الكلام من الاصل .
كان اول من تحرك للممدد ارضا هي جيسكا و التي اعتادت علي ذلك من قبل مع فرح .
جيسكا بتحركه : براحه يا فرح هتموتي الراجل و اتجهت لمازن الساقط ارضا .
لتصدم هي الاخري منه و كذلك هو .
جيسكا بصدمه : انت .
مازن بهيام : خوفتي عليا يا حبيبتي.
جيسكا بتعجب: حبك برص يارتها كانت ادتك القاضيه و خلصتني منك .
اما فرح فبرغم فعلتها تلك الا انها وقفت تتنفس بصعوبه قليلا و يرتعش جسدها حتي حضر الجميع لها .
فارس بضحك : قوم يا مازن قوم .
فريد بتعجب : يا بنت الايه يا فرح عملتيها ازاي دي .
لكن فرح لم ترد فهي مازالت تلتقط انفاسها المسحوبه منها حتي ان وجهها قد تعرق و اعينها ادمعت بخضه تحاول مدارتها .
مازن و هو علي الارض : فارس هي دي جيسكا اللي قولتلك عليها امبارح جوزهالي .
جيسكا لصلاح : البني أدم ده مجنون صح .
فارس بضحك : ايوه فعلا بس طيب .
مراد لفرح : انت كويسه يا فرح .
مازن و هو يقف : انا اللي انضربت علي فكره و هي اللي ضربتني المفروض تطمن عليا انا .
مراد : اخرس يا مازن دلوقتي .
صلاح بابتسامه: اتعلمتيها فين دي يا فرح .
فرح بهدوء : قولتلكوا اخدت دوره تايكوندوا قبل كده و انا في اليابان.
فريد : يعني مكنتيش بتهزري معايا .
فرح بهدوء : لا سوري يا مازن انت خضتني و انا بحكم العاده اتصرفت بسرعه .
مازن بدهشه : بحكم العاده نعم هو انت ضربتي كام واحد قابلي .
جيسكا بضحك: يووووووه كتير .
فريد بسعاده : لا بقي دا انت تعلميني .
فرح : بابا ممكن نطلع المكتب لوسمحت كفايه كده علشان مانتأخرش عن الاجتماع .
صلاح بهدوء: اوك يا فرح نأجل التعارف للاجتماع و يلا تعالي معايا علي مكتبي .
صعدت معه لمكتبه و دخلت لتجلس بتعب واضح و جميعهم حولها .
مراد : فرح لو تعبانه نلغي الاجتماع .
لم ترد فرح و لكن جيسكا هي من ردت بدلا عنها .
جيسكا بضحك: لا تخاف مستر مراد فهذا يحدث دائما لفرح بعد تعرضها لموقف مشابه بعض الوقت و تصبح بخير .
مراد : اوك جيسكا .
مازن بهيام : هييييييييح شايف يا فارس حلوه ازاي عسل .
نظرت له جيسكا بغضب واضح و ضحك الجميع من ما يفعله ذلك الشقي حتي وقفت فرح و اتجهت للمرحاض بصمت غسلت وجهها و هدأت و خرجت لوالدها تتحدث و هي تبتسم .
فرح لصلاح : يلا يا بابي انا دلوقتي كويسه ممكن نبدأ الاجتماع .
صلاح : اوك يلا .
تحركوا جميعا لغرفه الاجتماعات و جهزت جيسكا كل العرض حتي تشرح لهم ما تريده فرح .
عرفها والدها علي جميع الحاضرين و اتجهت هي بهدوء نحو مكان العرض .
بدأت في العرض و الجميع منتبه لها بجديه .
فرح بأمر: جيسكا ابدئي .
جيسكا : اوك .
فرح بجديه : اول حاجه المشروع اللي هعمله هو نظام متحف كبير مقسم لاجزاء في كل جزء هيبقي بيتكلم عن حضاره معينه و مكان معين في العالم . مكان هيعتبر عالم صغير جوا عالمنا الكبير بنتحرك فيه من حضاره فرعونيه لحضاره اغريقيه و بابليه و يونانيه و رومانيه و هكذا مكان صغير بيضم كل دا ازاي بقي هقولكوا .
بدأت في شرح الوضع و المكان و دراسه تكاليف ذلك المشروع و نتيجته و اشياء اخري كثيرا تتحرك بسلاسه و ثقه و اعين الجميع مسلطه عليها و خصوصا مراد الذي رغم سعادته و افتخاره بها الا انه اراد ان يخبئها عن اعين الجميع المعجبين بها . تذهب و تتحرك توصف المكان العمل و الحياه التي ستعطيها له و والدها فخور بها كثيرا .
فرح بهدوء : انا كده خلصت شرح كل حاجه تقريبا لو في اي سؤال انا جاهزه .
احد المدراء بثقه : حضرتك مش شايفه ان المشروع دا كبير اوي عليكي .
نظرت له بدهشه و اتجه الجميع له باعينهم .
مراد بهدوء حاد : قصدك ايه يا معتز .
معتز بهجوم : سوري ماقصدتش اللي حضرتكوا فهمتوه انا اقصد ان مشروع بالحجم و التكلفه دي محتاج علي الاقل اسم كبير يلفت النظر ليه مش الشركه المؤسسه بس لا كمان الناس المؤسسه و المشرفه عليه محتاج علماء كبار في مجال الحضارات و دارسين كويس جدا .
كادت جيسكا ان تتحدث و لكن فرح رفعت اصبعها لها فسكتت مره اخري .
فرح بهدوء : مستر معتز حضرتك شوفت الملف اللي في ايدك كنت معايا و انا بشرح كل حاجه فيه .
معتز : ايوه .
فرح بنفي : لا انت ماكنتش معايا بدليل انك حتي ماشوفتش الامضاء اللي في الاخر صفحه في الملف .
فتح الجميع الملف مره اخري لينظروا له و تجحظ اعين معتز بشده و يبتسم مراد علي فعلتها .
فرح بهدوء حاد: مين اللي ماضي في الاخر يا مستر معتز .
معتز بهدوء : فيرونكا عالمه الحضارات المشهوره اللي ذاع صيتها في اخر الايام .
فرح بهدوء : انا اللي ماضيه في الاخر يا مستر معتز .
معتز باستفهام : يعني انت تبقي .
فرح مقاطعه له : انا فرح صلاح الخولي و شهرتي في عالم الابحاث عن الحضارات فيرونكا يا مستر معتز .
صدم معتز من ردها الواثق و جحظت اعين الجميع اما مراد و من حولها فاتسعت ابتسامتهم بفخر .
فرح : الملف و المشروع و دراستهم مبنين كلهم علي حقايق و التفاصيل انا درستها بنفسي و عرضتها علي ناس من اكبر علماء العالم في دراسه الحضارات القديمه و برغم كده انا هسيب الملف علشان تدرسوه مره تانيه و تردوا تقولولي المشروع هيبتدي يتنفذ امتي . يلا يا جيسي بعد اذنكوا .
خرجت من الاجتماع لتتركهم ليتحدثوا و يتناقشوا و اتجهت لغرفه والدها مره اخري لتجلس بتعب بادي .
جيسكا بقلق : فرح انت كويسه الموقف بتاع الصبح لسه تعبك ولا ايه .
فرح بهدوء : كويسه كويسه انت عارفه اني بس اتخضيت أوي و مع وضعي الطبيعي بتعب عادي مافيش جديد بابا يرجع من الاجتماع و هنمشي علطول علشان نقابل ساره كانت عايزاني .
جيسكا : اوك فرح فلترتاحي قليلا حتي عوده والدك .
فرح بهدوء : اوك .
جلست علي الاريكه قليلا متمدده و بجوارها جيسكا تنتظر عوده والدها .
مر الوقت ليحضر والدها و معه الجميع و يدلفون لها ليجدوها علي تلك الحاله.
صلاح بسرعه : انت كويسه يا فرح .
فرح و هي تعتدل بهدوء : كويسه كويسه يا بابا عايزه امشي هروح ادرسوا الموضوع بالراحه و نبقي نتكلم في البيت .
مراد بسرعه : مجلس الاداره وافق علي المشروع و كنا بنجهز العقود علشان نمضيها قبل ماتمشي .
فرح بتساؤل : بالسرعه دي .
مراد : ايوه طبعا المشروع كامل مايترفضش .
دلف عزيز لهم في ذلك الوقت ليتحدث لمراد .
عزيز بسرعه : مراد بيه العقود جاهزه .
جحظت اعين فرح عندما سمعت صوته تذكرته بسرعه نعم فكل تفاصيل تلك الايام محفوره بذاكرتها صوت الرصاص الذي اطلق علي مونيكا صرخات عزيز و كلام اللعين سليم في ذلك الوقت لتتعلق اعينها بعزيز ولا تستطيع الكلام حتي مع وجود من يتحدثون حولها . رغم لجوئها لطبيب نفسي الا انها لم تستطيع تجاوز بعض الاشياء كما اخبر ألبيرت مراد من قبل و منهم موت مونيكا دفاعا عنها .
الجميع يتحدث من حولها و لكن نظراتها معلقه بعزيز و لاحظ الجميع ذلك حتي عزيز الذي تخشب بمكانه و لم يستطع الحركه .
اقترب مراد منها بهدوء لا يعرف ماذا حدث الان كانت بخير منذ قليل و لكنها تخشبت عندما رأت عزيز هل يعقل انها تتذكره و تتذكر حبيبته التي ماتت بعد مرور كل تلك الفتره عليها .
قاطع تفكيره ذلك صوتها الضعيف الذي صدر ليصدم جميع الواقفين امامها و تجحظ اعينهم و اعين عزيز كذلك .
فرح بضعف و هي تشير لعزيز : مونيكا مني .
انتفض عزيز في مكانه و سقطت الملفات من يده و خرج مسرعا تاركا خلفه اعينها التي تراقبه و كأنها تسأله عنها و ترجوه ان يخبرها انها بخير.
الجميع يتابعون ما يحدث بصدمه و لكنهم لم يستوعبوا ما حدث بعد لكن مراد علم ما يجري فاتجه لها حتي يهدأ من روعها و لكنها لم تستجيب له و كأنها هربت منه لتلقي بجسدها المنتفض بشده بين يدي والدها و هي تصرخ .
فرح بصراخ : ماتت بسببي ماتت و هي بتحميني عزيز كان بيصرخ عايزه امشي يا بابا عايزه اروح علشان خاطري .
صلاح و هو يمسح علي ظهرها بهدوء : خلاص يا بنتي خلاص يا فرح اهدي الاول و بعدين امشي اهدي هروحك دلوقتي .
فرح و هي تتمسك به بشده : انا معملتش حاجه ليه يحصل معايا كده يا بابا انا خايفه خايفه اوي
وقف مراد ينظر لها و هو يعتصر قبضته بكل غضب ليس من احد سوي نفسه و لكنه تمالك نفسه و خرج من الحجره مسرعا يتبعه فارس و فريد اما هي فبقي بجوارها مازن و جيسكا و ابيها الذي ينفطر قلبه عليها .
دلف لمكتبه بكل غضب ليجد عزيز يجلس به و هو دامع العينين .
عزيز ببكاء : مستر مراد انا اسف انا مكنتش اعرف ايه اللي حصل جوه او ليه بجد انا اسف انا هسيب الشغل حالا .
فارس بسرعه : عزيز فرح ماخفتش منك هي بس انصدمت هي ما هجمتكش بالعكس كلامها كان فيه حزن عليك شخصيا هي حاسه نحيتك بالذنب لان حبيبتك ماتت و هي بتدافع عنها .
فريد بتأكيد : ايوه دا اللي بان فرح انسانه رقيقه جدا عمرها ماتتخيل انها ممكن تكون السبب في اذيه اي حد ما بالك بموت بني أدم قدامها و بسببها اصبر يا عزيز لحد مانشوف الوضع هيبقي ايه .
وقف مراد بشرفه مكتبه يحاول التنفس بعمق فهروب فرح منذ قليل لاحضان والدها و دفعها له لا يبشر بأي خير فأن كان قد تقدم منها في الايام السابقه بضعه خطوات فما حدث اليوم اعاده لنقطه البدايه من جديد .
داخل غرفه صلاح .
مرت دقائق و هي بتلك الحاله بين يدي والدها لتتحدث لها جيسكا تحاول تهدأت الوضع .
جيسكا بهدوء : اهدئي فرح و تذكري كلام ألبيرت انت لم تفعلي اي شئ كنت ضحيه مثل مونيكا لذلك الانسان المريض اهدئي هاتصل بألبيرت حالا .
اتصلت جيسكا علي ألبيرت ليرد عليها و تخبره جيسكا بسرعه عن طبيعه الوضع الان فيخبرها ان تعطي الهاتف لها .
جيسكا و هي تعطيها الهاتف : يريد ان يحدثك .
امسكت فرح الهاتف بايدي مرتعشه و حدثته .
ألبيرت : فيري لقد تحدثنا من قبل انت اقوي من كل ماحدث و ستتخطيه بقوه انت ضحيه مثلها لذلك الشخص تماسكي و قدمي يد العون لحبيبها الذي فقدها فيري ارجوكي لا تنهاري و تعودي لنقطه البدايه من جديد .
فرح بدموع : ظهر امامي فجأه صدمت من الوضع و لم استطع الكلام ارتعبت فقط .
ألبيرت : واجهيه الان فيري واجهي ذلك الشخص و اسمعي منه و قدمي له تعازيكي الحاره و اعلميه بحزنك عليها فيري تحدثي الان لتنتهي تلك النقطه المظلمه من حياتك حدثيه و انهي ذلك الأمر.
فرح بحزن : حسنا سأفعل .
ألبيرت : فيري نفذي ما اقوله و اذا حدث اي شئ ستخبرني جيسي بالامر و ان تطلب الامر ساحضر علي اقرب طائره حسنا فيري اتفقنا .
فرح بهدوء : اتفقنا .
اغلقت معه الهاتف و هدأت قليلا ثم طلبت من مازن ان يحضر عزيز لها .
فرح بهدوء : عايزه اكلمه ممكن تناديله يا مازن .
نظر مازن لجيسكا لتهز رأسها بايجاب له و يتحرك هو بهدوء حتي مكتب مراد ليبحث عنه .
مازن و هو يدخل للمكتب : مراد عزيز هنا .
وقف عزيز له : ايوه انا هنا .
مازن بهدوء : طيب فرح عاوزاك ممكن تيجي معايا .
نظر عزيز للجميع بتوتر لينتفض مراد من مكانه .
مراد بسرعه : انت متأكد يا مازن من انها عايزاه فرح كانت بتتنفض من شويه .
مازن : هي كلمت واحد اسمه ألبيرت و قفلت معاه و طلبت عزيز علشان يجلها دا اللي انا اعرفه بس .
مراد عندما سمع عن ألبيرت اطمأن قليلا ليأمر عزيز بالذهاب لها : يلا يا عزيز هنروح لها .
خرجوا متوجهين إليها ليدخل مراد و يتبعه عزيز بهدوء حاد و نظرات مترقبه .
فرح بصوت مرتعش : بابي ممكن تسبني معاه لوحدنا شويه .
نظر لها صلاح ليهز رأسه بهدوء و يخرج و هو يسحب الجميع خلفه .
فرح لعزيز : اقعد لو سمحت .
جلس عزيز بتوتر بادي و نظر لها لتبدأ هي الكلام بصوت مرتعش .
فرح بحزن : انا اسفه بسببي خسرت حبيبتك و مني راحت منك .
قاطع حديثها صوت عزيز بحزن .
عزيز : لا يا انسه فرح ماتحمليش نفسك الذنب الشيطان اللي اسمه سليم هو السبب الله يجحمه مطرح ما راح و لو فيه حد فينا ليه يد في موتها يبقي انا مش انت لان مني الله يرحمها كانت ارجل مني لما انقذتك من ايده لانها حست انك شبهها و ماكنتش عايزكي تتوسخي زي ماقدر هو يوسخها انا مش زعلان منك ولا مستقل بتضحيتها دي يمكن ربنا يغفر لها ذنوبها بعد ما لحقتك انا زعلان من نفسي لاني ما فوقتش بدري و قتلت سليم قبل ما يلمسها او يلمسك و كانت النتيجه موت حبيبتي و بعدها عني ربنا يعلم انا مبسوط بيها قد ايه لانها اكيد في مكان احسن من هنا و بدعيلها و بدعي لنفسي ان ربنا يغفرلي انا كمان انسه فرح مني عملت اللي المفروض اي بني آدم سوي يعمله ساعدت واحده كانت بتواجه الموت و اكيد ثوابها عند ربنا افضل حاجه اننا ندعلها و ننسي و نكمل حياتنا علشان نقدر نعيش .
نظرت له فرح بهدوء و كأن كلماته تلك اثلجت صدرها لتحدثه براحه .
فرح : حاضر انا هدعلها ديما و مش هحمل نفسي الذنب انا كنت زعلانه عليك بس لان كان باين انك بتحبها اوي .
عزيز بحزن : ايوه بحبها بس كنت سلبي ديما و ماقدرتش احميها من الزفت اللي اسمه سليم و كانت النتيجه موتها قدامي خلاص يا انسه فرح انسي الموضوع ولو وجودي في الشركه هيفضل يفكرك بالي حصل انا هسبها دلوقتي حالا و مش هتشوفي وشي تاني .
فرح بسرعه : لا لا خليك موجود بتشتغل و تعيش وسطنا لو احتجت حاجه تلقينا جنبك انا خلاص هدعي لمني علطول و هعملها حاجات تاخد عليها حسنات كتير و هعتبرك اخويا علشان هي تفرح انك بقي ليك حد في الدنيا يساعدك شكرا بجد يا عزيز انك ريحت قلبي من ناحيتها انا كنت بجد زعلانه عليها اوي اوي .
عزيز بابتسامه من كلماتها التي تظهر مدي برائتها فالان عرف لما سليم انجذب لها بقوه برغم وجود كل تلك النساء حوله هاله البرائه التي تحيط بها جعلته ينجذب لها بكل قوه ليبتسم لها بخفه : خلاص انا عندي دلوقتي اخ اسمه مراد و اخت اسمها انسه فرح .
فرح بابتسامه : ممكن توديني قبر مني يا عزيز لوسمحت .
عزيز : حاضر فاي وقت تحبي بلغيني و نروح بس بلاش النهارده .
فرح بايجاب : فعلا بلاش انهارده لاني تعبانه جدا و محتاجه اروح استريح ممكن نروح بكره .
عزيز : اوك خلاص اتفقنا يا انسه فرح نروح بكره .
انتهي من حديثه معها لترتاح فرح من ذلك العبئ الذي اثقل كاهلها منذ مده طويله و يخرج عزيز و يدلف الجميع للداخل ليجدوها هادئه مبتسمه بحب كأن لم يحدث شئ .
فرح بهدوء : بابا فين العقود علشان امضيها و امشي .
صلاح بتعجب : موجوده يا فرح اتفضلي .
مضت العقود بسعاده و هدوء و سلمتها لهم و كانت علي وشك الرحيل مع جيسكا لتلتفت لعزيز بابتسامه .
فرح بابتسامه : عزيز ماتنساش انت وعدتني نروح بكره .
احتدت نظرات مراد لعزيز ليجيبها بغصه في حلقه من خوفه من مراد .
عزيز بخوف : حاضر يا فرح هانم مش هنسي .
رحلت فرح ليبقي مراد مع عزيز و الجميع و يتحرك مراد نحوه بغيظ واضح .
مراد و هو يتقدم من عزيز بأعين و نظرات مشتعله مرعبه و جميع من حوله يتحركون بعيدا عنهم و عزيز يرجع للخلف بخوف .
مراد : ايه بقي هو اللي مش هتنساه يا عزيز .
عزيز بخوف و تلبك : اصل اصل .
مراد بزعيق : اصل ايه انطق .
عزيز برعب : الحقني يا صلاح بيه.
صلاح بضحك : الحق نفسك يا خويا و اتكلم و قوله لحسن هو دلوقتي مش هيشوف حد قدامه خالص لا صلاح بيه ولا غيره .
مراد لعزيز : انطق يا عزيز بدل ماخليك انا تتكلم .
عزيز بخوف و سرعه : فرح هانم عايزاني اخدها بكره لقبر مني حبيبتي بس و الله هو دا .
مراد بغيظ : بقالك ساعه بتتكلم معاها علشان كده بس انت هتستهبل يا عزيز .
عزيز : يا مراد بيه و الله ما كنا بنقول حاجه دي حتي فرح هانم قالتلي انها هتعاملني زي اخوها علشان مني تفرح في قبرها .
احتدت اعين مراد بشده و كادت ان تشتعل ليتحرك فارس لعزيز بسرعه .
فارس بسرعه : اهرب يا عزيز اهرب بسرعه لحسن كده هيخلص عليك بجد .
قام عزيز من امامه بسرعه و اتجه للخارج سريعا و لكنه قبل ان يذهب حاول مشاكسه مراد قليلا .
عزيز من علي الباب : علي فكره يا مراد بيه فرح هانم دي طفله و بريئه في نفسها اوي كده علشان كده يا بختك بيها و الله .
سمع مراد كلماته ليجري عزيز بسرعه و يتبعه مراد الي الخارج حتي يقتله فلقد وصل لنهايه صبره الان .
فارس بهدوء : الله يرحمك يا عزيز كنت طيب .
صلاح بسرعه : انت لسه واقف جنبي الحق اخوك ليقتله و هو بيهز معاه .
فارس و هو يجري للخارج : خد يا مراد استني اوعي تقتل عزيز لسه عايزينه هنا .
صلاح بضحك : الشركه قلبت مرستان مجانين .
كان يحدث نفسه بهدوء لينتفض علي صوت فريد بجانب اذنه .
فريد بقوه : عمي انا عريس اخر الاسبوع فاكر ولا لا .
صلاح بانتفاضه : فاكر يا فريد يا حبيبي فاكر تعالي بس قرب مني كده .
فريد و هو يقرب اذنه من صلاح حتي امسكها صلاح بشده .
فريد : ااااه ااااه ايي ايي سيب يا عمي خلاص .
صلاح بحده : مش قولتلك ألف مره ماتجيش جنب ودني و تصرخ قولتلك ولا لا .
فريد بألم : قولتلي بس هي عاده منيله اعمل في نفسي ايه بقي .
صلاح و هو يصرخ بإذنه: تبطلها تبطلها خالص انا راجل كبرت و مابقتش حمل عمايلك دي فاهم ولا لا .
فريد بهدوء : كده هطرش يا عمي بص انا ابطل العمايل دي و انت تديني اجازه شهر و نص علشان الفرح ايه رأيك .
صلاح بحده : يفتح الله يا بن منصور مش هيحصل هما يومين و هترجع الشغل و والله لربيك من جديد يا فريد .
فريد : ماشي يا عمي انا هجيب عروستي و اقعدلك في المكتب و اعملكوا فضيحه هنا و يلا زي فارس ماهي مراتي بقي .
صلاح بتعب : اطلع بره اطلع بره انا مش عارف انت انقذت الشركات و انا تعبان ازاي و الله ربنا ستر من عنده .
ضحك فريد بسعاده و ترك عمه متجها لمكتبه حتي يعمل .
عادت فرح للبيت لتلقي بجسدها علي السرير و تغوص بنوم عميق فيكفيها ما نالت اليوم من ارهاق و تعب .