الفصل 25
الجزء 25:
بعد مرور ثلاث سنوات.......
داخل قصر في مدينه الاسكندريه بجوار قصر الخولي . قصر كبير يبدوا عليه الرقي و الجمال نجده بغرفه الرياضه يجري بسرعه علي جهاز المشي بخفه و بسرعه و هو يركض .
مراد ذو الثلاثين عاما الان قوي البنيه حاد الذكاء من يراه يقسم انه ازداد وسامه بشده مما كان و اصبح اكثر ثقه و قوه مما كان يلعب رياضته الصباحيه حتي يقاطعه دخول طفل صغير يجري اليه بسرعه و هو يضحك بسعاده .
اوقف مراد الجهاز و نزل بسرعه له و هو يبتسم و يرفعه عن الارض بسعاده بالغه .
مراد : صباح الخير يا استاذ ميمو صحيت امتي .
نظر الصغير له بضحكه بريئه ليبتسم مراد بسعاده و يصدح صوت هنا بعلو و هي تدلف لهم .
هنا بصوت عالي : مالك مالك روحت فين مش قولنا هنفطر الاول و بعدين نلعب سوا .
دلفت لهم لتجد مراد يحمله و يقف يلاعبه .
هنا بغضب طفولي : جيب عند عمو بردوا و انا قلبت البيت عليك .
ابتسم مراد لها : طيب قولي صباح الخير الاول .
هنا بابتسامه : صباح الخير يا عمو مراد .
مراد بضحك : صباح النور يا ست هنا مالك عملالك دوشه علي الصبح ليه .
هنا بغضب : علشان عماله اجري ورا الاستاذ مالك من الصبح لما تعبت .
مراد : اومال فين فارس و هدي .
هنا : بيفطروا مع تيته فريده تحت يلا احنا كمان لاني جوعت اوي .
مراد : اوك يلا .
هنا بسرعه : يلا علي فين بالحملات اللي انت لبسها دي استر نفسك الاول .
مراد بصدمه : اعمل ايه ياختي استر نفسي انا جبتيها منين دي .
هنا بعفويه : من المدرسه .
مراد : اومال لو ماكنتيش بتتعلمي في احسن مدارس في مصر كنت قولتي ايه .
هنا بضيق : خلاص بقي يا عمو مراد هات مالك و ادخل اجهز علشان شغلك .
مراد : و انت ليه ما جهزتيش علشان المدرسه .
هنا بصويت : يالهووووووي بقالك شهر كل يوم تسألني نفس السؤال و اقولك احنا في الاجازه خلاص مفيش مدرسه .
مراد بتذكر : امشي يا بت امشي يا بت روحي عند ابوكي لعلقك هنا دلوقتي .
هنا بسرعه : و علي ايه الطيب احسن .
اخذت مالك و نزلت بسرعه و دخل مراد لغرفته ليستعد بسرعه اخذ الشور الخاص به و ارتدي ملابسه بدلته الرسميه السوداء و مشط شعره و وضع عطره ليبدو في غايه الوسامه و اتجه للاسفل .
في الاسفل .
جلست فريده علي رأس الطاوله و بجوارها فارس و هدي بجانبه التي تطعم مالك بهدوء و علي الجانب الاخر كرسي مراد الخالي حتي ينزل و بجواره هنا التي تصر علي الجلوس بجانب عمها .
فريده بهدوء : فين مراد يا فارس اتأخر ليه .
فارس : اكيد نسي نفسه و هو بيلعب رياضه .
هدي بضحك : قول بيكسر الاجهزه مش بيلعب دا كان فيه دب من الصبح لما اتخضينا .
فريده بضحك : و الله يا بنتي صحاني من احلي نومه .
هنا بضحك : طيب المز بتاعنا نازل علي السلم اهه .
فريده : بنت عيب بتجيبي الالفاظ دي منين .
مراد و هو يجلس : من المدرسه اللي ابوها بيضحك علينا و مفهمنا انها انترناشيونال.
فريده بهدوء : مالكش دعوه بابوها خليك انت بس زيه و اتجوز و خلف و فرحنا بقي .
احتدت اعين مراد بشده و لم يرد عليها و صمت الجميع من حولهم .
فارس بصوت منخفض لهدي : الخناقه النهارده هتبتدي بدري اوي يا هدي .
هدي بابتسامه صفراء : انا و الله تعبت لمراد سلف كل يوم نفس الموضوع و هو رافض و طنط مابتملش ابدا .
فارس بهدوء : طيب اسكتي لتدور علينا احنا .
هدي بسرعه : علي رأيك نسكت احسن .
دلف اليهم في تلك اللحظه عزيز و هو يبتسم
عزيز : صباح الخير يا بهوات .
فارس : صباح النور اقعد افطر يا عزيز .
عزيز : لا انا سبقتكوا بس ورانا شغل كتير مع مراد باشا علشان كده جيت بدري هنا .
انهي مراد طعامه بهدوء و وقف و هو يحدث عزيز الذي يعمل كسكرتير له منذ ثلاث سنوات بعد ان طرد ملك من الشركه : يلا يا عزيز علشان ورانا شغل كتير .
كاد ان يذهب ليوقفه صوت فريده العالي .
فريده : مش هتسمع كلامي بردو يا مراد .
توقف مراد و لكنه لم يستدير لها و اظلمت عيناه و احتدت نظراته ليرتدي قناع جموده و يحدثها منهيا ذلك النقاش .
مراد بحده : فريده هانم اقفلي الموضوع دا زي ماقولتلك قبل كده مش عايز اسمعه تاني . و اتجه بكلامه لفارس . فارس ماتتأخرش علشان فيه اجتماع مع صلاح بيه النهارده و فريد في المجموعه .
فارس بهدوء : وراك علطول .
رحل مراد مع عزيز ليركب سيارته في الخلف و السائق من الامام و عزيز معه و خلفهم طقم الحراسه الخاصه به .
وصلوا للشركه لينزل مراد من سيارته بعد و يدلف لها و كل من يلمحه يقف ليحيه باحترام و الموظفات بهيام واضح اما هو فقلبه مملوء بمن سكنته و تركته و رحلت لتعاقبه علي خطأه معها مازال حتي الان يشتاق لها و ينتظر عودتها بفارغ الصبر و يعمل ليل نهار حتي ينسي فراقها .
انتقل للاسكندريه و انشأ الكثير من الاعمال الجديده التي كبرها بشده ليشارك فيما بعد صلاح الخولي والدها في الشركات و تصبح مجموعه كبيره تسيطر علي كل شئ و من اهمها شركات السياحه التي تسيطر علي السياحه في اكبر دول العالم و ليس بمصر فقط . كل ذلك و هو ينتظر عودتها و ظهورها من جديد في حياته بعد ان منعه والدها قبل سنوات من البحث عنها او الاقتراب منها من جديد هو و فريد ايضا .
دلف لغرفه الاجتماعات ليحيي صلاح و فريد و بقيه المدراء و يتبعه بعد ذلك فارس و هدي حتي يبدأوا عملهم جميعا .
انتهي الاجتماع ليقفوا و يصافحوا بعضهم البعض و يبتسم صلاح و هو يشيد بعمل الشباب و يسحب فارس لجانب بعيد حتي يحدثه .
انهي صلاح حديثه مع فارس ليبتسم فارس بسعاده و يرحل صلاح و فريد كلا منهم لمكتبه .
كاد مراد يخرج ليكلمه فارس بسرعه .
فارس : مراد عايزك .
مراد : ايوه يا فارس .
فارس بهدوء و هو يسلمه دعوه : دي وصلت النهارده الحفله دي مهمه اوي .
فتحها مراد و قرأها هدوء ليعيد نظره لفارس مره اخري .
مراد : اوك حفله تكريم لشركتنا ابعت مندوب يستلم الجايزه فيه ايه .
فارس بسرعه : لا ماينفعش الحفله مهمه و مش هينفع مندوب بس اللي يروح حفله كبيره زي دي هيتكرم فيها ناس مهمه و منهم علماء في الحضاره و شركات كبيره جدا لازم تروح بنفسك .
مراد بضيق : مش لازم انا اللي اسافر سافر انت و هدي و بعدين علماء مين اللي هيتكرموا هي واحده بس اللي كتبنها اسمها فيرونكا و الظاهر ان الحفله معموله علي شرفها روح انت .
هدي بتدخل : طيب ما نسافر كلنا ليه انت او هو .
فارس بسرعه : لا مراد اللي هيسافر هنسيب ماما لوحدها ازاي يعني .
مراد بضيق : فارس سافر انت انا كنت لسه بره من اسبوع مش عايز اسافر .
هدي بدلع علي فارس : نسافر كلنا مع الاولاد و ماما و مراد كمان معانا فرصه حلوه نغير جو مع بعض يا فاروستي يلا وافق و مراد هيجي هو كمان مش هيرفض .
نظر فارس لها ليضعف امام الحاحها و يوافق .
فارس بابتسامه : موافق بس نقنع مراد و نسافر سوا .
مراد بضحك : هو انت لسه فاكر ان مراد واقف يا فروستي .
فارس بغضب مسطنع : ها يا عم خلص هتضرب الفسحه لينا و لا هتيجي .
مراد بضيق : موافق يا خويا نسافر بس لمده صغيره .
فارس بسرعه : هو اسبوع واحد و فريد و عمك صلاح موجودين علشان يمشوا الشغل و اكيد عزيز كمان هيبقي معاهم ما تقلقش انا هجهز كل حاجه و اكلم ماما و نسافر بكره .
مراد : اوك . رحل مراد ليجذب فارس هدي من خصرها له من جديد .
فارس بصوت منخفض : كنا بنقول ايه لحد ما الفصيل التاني قاطعنا .
هدي بدلع : كنا بنقول هنسافر فين .
فارس و هو يقربها منه : لندن يا حبيبتي لندن .
قربها منه و هو علي وشك ان يقبلها ليدلف له فريد بسرعه بدون دق الباب فينتفض فارس و تبتعد هدي عنه بسرعه .
فريد بخبث : كنتوا بتعملوا ايه انا جيت في وقت مش مناسب ولا ايه .
فارس بغضب : و انت مالك يا رخم مابتخبطش علي الباب ليه قبل ما تدخل .
فريد بسرعه : كنت مستعجل يا عم و بعدين في حد يبوس مراته بردو .
هدي بشهقه و غضب : اومال يبوس مين يا حبيبي الظاهر ان قلت الجواز لحست دماغك يا فريد .
فريد : قصدي في الشركه في الشركه و بعدين ماتقلبيش المواجع عليا بقي بقالي تلت سنين خاطب و مستني الفرج لما العروسه خللت جنبي و ذهب لفارس يحتضنه ببكاء مسطنع و هو يردد .
فريد : انا حاسس اني هموت من غير ماخش دنيا يا فارس انا و البت ساره خلاص خللنا من الانتظار .
هدي بضحك : يا عم بكره تزهق من ساره ذات نفسها اصبر بس .
فارس بهدوء : و يا عم بكره فرح ترجع و كل حاجه تتم علي خير .
فريد بسرعه : بجد لا يا عم مش هصدقكوا تاني دي بقالها تلت سنين مانعرفش عنها حاجه دي مارفعتش سماعه التليفون مره و كلمتني حتي عمي ماقلش ليا انها اتصلت عليه خالص .
فارس : مانت عارف يا فريد انها كانت زعلانه من الكل اهدي بكره ترجع و الكل يستريح .
فريد : طيب هات الملف اللي عمي طلبه منك و ماتقلبش عليا المواجع كفايه كده يلا بسرعه علشان ارجع للبت ساره قاعده مستنياني هناك .
اخد فريد الملف و خرج و تبعته هدي حتي تكمل عملها فيما عاد فارس لعمله بهدوء .
علي جانب اخر .
في دوله اجنبيه و تحديدا في فيينا داخل دوله النمسا . تتحرك فتاه عشرينيه جميله و مفعمه بالحيويه تدعي جيسكا تحيي الجميع و هي تدلف لمنزلها بسعاده واضحه .
جيسكا و هي تغلق باب المنزل بسعاده و تصعد تدور بأعينها في المكان و تحدث نفسها .
تتحدث بالانجليزيه .
جسيكا بهدوء : اين هي اين ذهبت لم تخبرني انها ستخرج الان .
وصلت للغرفه المنشوده و فتحت بابها بسرعه لتجد جميع الانوار مغلقه فتنهدت بتعب و اشعلتها بهدوء و هي تتحدث .
جيسكا : لا يجوز ذلك فيري لما تحاولين دوما فعل ذلك و انت تتعبين .
تحركت فرح بهدوء تهدأ من ارتعاشه جسدها و تمسك بمنشفه صغيره تمسح قطرات العرق التي اغرقت وجهها و جسدها .
فرح : ماذا هنالك جيس لما تدلفين هكذا الي .
جيسكا : انت تخافين الظلام لما تحاولين البقاء به كل فتره يا فيري لما تقسين علي نفسك .
فرح بهدوء حاد : اواجه مخاوفي جيس لا اريد ان اخاف من شئ هل فهمتي لما صديقتي .
جيسكا : حسنا صديقتي لن اناقشك كثيرا جئت لاخبرك باني قد جهزت كل شئ و يجب علينا السفر الان حتي نحضر كل شئ للحفل .
كادت فرح ان تعترض بضيق لتتحدث جيسكا و تقطع حديثها .
جيسكا : تلك الحفله مهمه و انا كمديره اعمالك اخبرك بضروره حضورها لا يصح ارسال مندوب لها هل فهمتي .
فرح بهدوء : حسنا جيسكا هل جهزتي كل شئ و كلمتي ألبيرت اريده ان يحضر تلك الحفله لنتقابل فلقد اشتقت إليه كثيرا .
جيسكا : نعم فعلت هيا تجهزي حتي نسافر للندن بسرعه و بعدها نري ما سيحدث صحيح فيري سنذهب لدار ازياء مسيو علام بعد نزولنا لهناك لنختار الفستان المنشود .
فرح : اوك جيسي تفضلي و انا سأتجهز و نذهب .
ارتدت فرح بنطلون برمودا اسود و تيشرت احمر قصير يظهر جزء من خصرها النحيل فهم في فصل الصيف و مشطت شعرها القصير الذي يصل لرقبتها الان فهي قد غيرت الكثير من الاشياء ليست قصتها فقط بل الكثير من شخصيتها كذلك تجهزت بخصلاتها القصيره المتمرده التي تزيدها فتنه فهي كما اخبرها معلميها في الجامعات و الاماكن التي عملت بها انها تمتلك جمال فرعوني جذاب كاجدادها و هي كانت تسعد كثيرا بتلك التعليقات منهم . درست في العديد من الجامعات و سافرت للعديد من الدول لتدرس الحضارات بها و اصبح اسمها من اكبر اسماء العلماء في مجال الحضارات .
نزلت لجيسكا و وقفت امامها تتحدث بهمس .
فرح بهمس : هل يعرف افراد الحراسه الي اين نحن ذاهبين هل وصلوا لنا حتي الان .
جيسكا بضحك : لا اعرف و لكن والدك لا يمل فهو يرسلهم خلفنا دائما و كل مره نهرب منهم لقد جنوا منك فيري .
فرح بضحك : حسنا جيد هيا بنا قبل حضورهم .
جيسكا : هيا .
ترك صلاح فرح تسافر كما تريد و لكنه تأكد من مكانها في نفس الوقت و ارسل من يحميها بدون ان تشعر و لكنها عرفت فيما بعد و بدأت عمليات المطارده و الهروب الدائمه بين فرح و الحرس و لكنهم ورائها لينقلوا لصلاح كل اخبارها حتي يطمأن عليها .
سافرت فرح للندن و قابلت مسيو علام مصمم الازياء العالمي الذي تفضله و اختارت فستان اخضر اللون مغلق نوعا ما و رفضت اخذ الفستان الاحمر رغم تحايل جيسكا حتي ترتدي فرح الفستان الاحمر و لكنها رفضت لانه عاري .
فرح بعربيه و عصبيه شديده : قولت الاحمر لا يا جيسي مش عايزاه .
جيسي هي الاخري : بس الاحمر حلو عليكي اوي عريان شويه بس احلي .
فرح بتعجب : دا عريان خالص مش شويه لا يعني لا .
جيسي : خلاص يا فيري اللي تعوزيه .
جيسي مصريه الاصول لكنها تعيش في أميركا حين قابلت فرح و عملوا معا لتظهر جيسي شخصيتها المصريه الاصيله التي اكتسبتها من والدتها رغم ان والدها امريكي و لكنها تتمتع بالكثير من ملامح مصر حتي في كلامها . ملابسها متحرره قليلا لكنها لا تقبل باي غلط تعيش حياتها فقط بدون ان تضر اي شخص و تبتعد عن الرجال لاقصي حد حتي عندما عرفت حكايه فرح صدقت علي انها علي حق في بعدها عنهم و وضع مسافه كبيره بينهم .
جيسكا : هيا فرح حتي نذهب للبيت الذي حجزته لنا .
فرح : هيا جيسي .
اما عند مراد وصلوا للفندق المنشود من يومان ليجلسوا به منتظرين الحفله التي ستقام بذلك الفندق و هدي و فارس و الاولاد في حاله سعاده شديده بجوار فريده التي تستمتع بالوضع .
كانوا علي وشك الذهاب الي المطعم ليتناولوا طعام الغداء معا .
جلسوا جميعا علي الطاوله في الوقت الذي خرج فيه مالك بسرعه لخارج المطعم الذي بالفندق حتي يلعب و تبعته الصغيره هنا حتي تعيده للداخل .
في ذلك الوقت دلفت فرح مع جيسكا الي الفندق و هي في اشد حالات الغضب منها .
فرح بغضب : اخبرتك جيسكا ألاف المرات اني لا اريد الجلوس في فندق اخبرتك انه بعد الذهاب الي اي بلد جديده ان تستأجري بيتا لنا لا احب الفنادق اخبرتك .
جيسكا و هي تحاول امتصاص غضب فرح : حاولت فرح اقسم اني حاولت و لكن الخطأ الذي حدث خارج عن ارادتي حبيبتي سنجلس لفتره قصيره بالفندق ثم ننتقل بعد ان نري بيت جديد .
فرح بتنهيده : حسنا صديقتي احجزي لنا جناح و يفضل ان يكون في ركن بعيد عن الجميع .
تحركت جيسكا لتنفذ امرها و وقفت فرح و هي تزفر بضيق مما حدث سمعت صوتا لفتاه عربيه تتحدث و هي تنادي بصوت عالي في الوقت التي اصطدم بقدميها طفل صغير و سقط ارضا .
هنا بصوت عالي : استني يا مالك ماتجريش استني .
اصطدم بفرح لتنزل لمستواه و هي تحدثه و توقفه بهدوء .
فرح و هي توقف مالك : براحه يا حبيبي علي مهلك .
اوقفته بهدوء تعدل من ملابسه لتحضر هنا سريعا لهم و هي تمسك بأخيها و تلتفت للفتاه التي اصطدم بها حتي تعتذر لتصدم هنا و تجحظ عيناها
هنا بهمس : فييح .
انتبهت فرح للاسم لتنظر لها بتعجب .
هنا بحماس بالغ : فرح انت فرح انا متأكده فرح .
نظرت لها فرح بتعجب : انت تعرفيني يا حبيبتي.
هنا بسرعه : فييح انا هنا .
نظرت فرح لها بدقه و لمحت القلاده التي اعطتها لها في عيد ميلادها من قبل لتهتف غير مصدقه .
فرح : انت هنا هنا بنت مستر فارس صح كبرتي يا هنا دا انا معرفتكيش اتغيرتي اوي .
هنا و هي تحتضنها : و انت كمان بقيتي جميله اوي اوي .
فرح و هي تشير لمالك : مين دا كمان .
هنا بضحك : اخويا مالك .
ابتسمت فرح له لتنتبه بعد ذلك لهنا بسرعه .
فرح بسرعه : هنا انت هنا مع مين .
هنا بسعاده : مع الكل بابا و ماما و عمو و تيته كمان جايين فسحه .
خفق قلب فرح بشده في الوقت الذي حضرت فيه جيسكا لها .
جيسكا : فيري لقد حجزت الجناح .
التفتت فرح بسرعه لجيسكا و اعادت نظرتها لهنا و تحدثت سريعا .
فرح بسرعه : هنا انا مضطره امشي دلوقتي خدي اخوكي و ارجعي باي يا حبيبتي .
لم تنتظر حتي رد هنا لتذهب سريعا و هي تسحب جيسكا خلفها دخلت لاسانسير و ضغطت الزر بسرعه و اختفت عن انظار هنا لتعود هنا باخيها لطاوله الطعام .
خرجت فرح من المصعد بسرعه و اتجهت لجناحها و هي تسحب جيسكا التي كاد ان تسقط .
و عندما دخلوا و اغلقت الباب عليهم .
جيسكا بانفعال : فيه ايه يا فيري ليه السرعه دي .
فرح بتلبك : اعملي اتشيك اوت للفندق انا همشي من هنا حالا .
جيسكا بتعجب : ليه يا فيري ايه اللي جري .
فرح بتشتت : مراد هنا هو و عيلته كلها لازم امشي .
جيسكا : فرح انت لما سافرتي و سبتي باباكي كان علشان تبعدي و تبقي اقوي و تنسي اللي حصل اللي انت لسه ماحكتهوش ليا اساسا بس دلوقتي عايزه تهربي فين قوتك دي دلوقتي يا فيري لمجرد انك سمعتي بوجوده في المكان عايزه تجري و تسبيه .
فرح و هي تجلس : حاسه اني لسه مش مستعده اني اقابله يا جيسي .
جيسكا : لا مستعده و مستعده اوي كمان لازم تواجهي بقي انت اتعديتي كل حاجه بس المكان الوحيد اللي ألبرت قال انك مااتعدتهوش كان مراد يا فرح امسكي نفسك كده و اظهري قوتك يا فرح لازم تتخطي الوضع دا بسرعه .
اخذت فرح نفس عميق و تحدثت بهدوء
فرح : خلاص يا جيسي نواجه هو اساسا اكيد زمانه اتجوز و يمكن معاه بيبي كمان انا اللي لازم اتقدم اكيد هو كمل حياته من زمان و نسيني .
جيسكا : اوك يا فرح .
فرح بعزم : طيب يلا انا هنزل .
جيسكا : هتروحي فين .
فرح : هنزل اتغدي تحت في المطعم لاني جوعت و لما اطلع هجهز علشان الحفله .
جيسكا بضحك : اوك فرح لقد بدأت اللعبه .
ابتسمت فرح بخبث و فتحت الباب متجه للاسفل .
اما هنا فقد عادت للداخل في المطعم و هي مندهشه و قابلت مراد الذي كان علي وشك الخروج حتي يجدها و لكنه جلس مجددا عندما وجدها تدلف مع مالك الصغير .
فارس بسرعه : اتأخرتي ليه يا هنا .
هنا بسعاده و هي تجلس : عارف يا بابي انا شوفت مين دلوقتي .
مراد بعدم اهتمام : هتكوني شوفتي مين يا هنا ميكي موس .
فارس بهدوء : مين يا هنا .
هنا بضحك : فرح فييح يا بابي .
وقع الاسم علي مراد كالصاعقه ليرفع رأسه اليها بانتباه .
فارس بتأكيد : قولتي مين يا هنا .
هنا : فييح يا بابا فرح صحبتي .
هدي بسرعه : انت متأكده يا هنا انها هي انت كنت صغيره لما فرح سافرت .
هنا بتأكيد : متأكده انتي ناسيه اني عندي صوره لها في اوضتي دا غير انها عرفتني و سلمت عليا و حضنتني و سألت مين معايا هنا و بعدين مشيت بسرعه .
مراد و هو يقف : فارس انا خارج .
فريده بسرعه : علي فين يا مراد و مين اللي انتوا بتتكلموا عليها دي .
لم يرد مراد عليها بل جحظت عيناه و هو ينظر لها و هي تدلف بابتسامه هادئه و تسير بهدوء و جمال غطي علي كل ما حولها كم ازدادت فتنه حتي بعد ان قصت خصلاتها اللعنه علي ذلك الشعر القصير المموج اعطاها جمالا و فتنه شديده تمردها ظهر لتظهر في صوره ولا اجمل .
التفت فارس و هدي و هنا علي ماينظر له مراد فهم يكلموه ولا يرد عليهم ليجدوها تدخل لهم ليبتسم فارس لها و كذلك هدي بسعاده بالغه .
نظراتها وقعت عليهم لتقف متخشبه و تنظر له بصدمه سرعان ما امتصتها و عادت لتكمل طريقها لتجد هنا تقف امامها و هي تحتضنها و تضحك بشده .
هنا بسعاده : فرح جيتي ماكنوش مصدقني انك هنا تعالي سلمي علي بابا و ماما .
سحبتها لهم و فرح مازالت علي صدمتها لا تعرف ماذا تفعل لتجد نفسها امامه .
وقفت هدي و جذبتها من خصرها لتحتضنها بشده و بادلتها فرح ذلك الحضن الاخوي و سلم عليها فارس بترحاب شديد لترد هي السلام بتوهان و تشتت لم تفيق منه بعد .
اجلستها هنا بسرعه معهم بعد دعاها فارس لمشاركتهم الطعام لتشدها هنا لتجلس بجوارها بهدوء و دون ان تلفظ بكلمه . و كأنها افاقت علي فعلت الصغيره لتنظر لكل من حولها منهم و الذين ينظرون لها بسعاده لكن نظرته هو مختلفه نظره حنان اشتياق لهفه نظر تجمعت بها كل احاسيسه بسعاده لتنتبه هي للنظرات المتبادله بينهم و تقطعها بابتسامه خفيفه لمالك الصغير .
ابتسامتها تلك جعلت قلبه ينتفض بحب كان يريد ان يذهب لها ليحتضنها بحب و اشتياق يريد ان يصفعها و يعاقبها علي طول ذلك الغياب و طول ذلك العقاب يريد ان يعاقبها علي جمالها الزائد عن الحد و هو بعيدا عنها . لكن بعد ذلك كله يريد ان يحتضنها و يدخلها باضلاعه حتي لا تذهب من جديد .
افاق من كل تلك الافكار علي صوت فارس و هو يحدثها .
فارس بهدوء: ولا زمان يا فرح وحشتينا كلنا .
ابتسمت له برقه لتلاعب مالك بهدوء و تضحكه لتصدر ضحكتها هي الاخري .
فرح : مبروك مالك يا هدي انت و مستر فارس .
هدي : الله يبارك فيكي يا حبيبتي .
تدخلت فريده في تلك اللحظه لتقطع فرحتهم و حديثهم السعيد كالعاده .
فريده : انت فرح اتقبلنا قبل كده في الفندق في الاقصر صح يا فرح .
فرح بانتباه : ايوه انا كنت بشتغل هناك .
فريده : وصلتي لهنا ازاي ولا بتشتغلي هنا بردو .
فرح بخبث : لا انا نزيله هنا في الفندق يا فريده هانم .
فريده بسرعه : ازاي جايه مع مين .
يحاول الجميع ايقاف ذلك الحوار و لكن فريده لم تسمح بذالك .
فارس: ماما ناكل الأول و بعدين نتكلم .
فرح بسرعه : لا يا مستر فارس انا هجاوب علي مدام فريده و اريحها انا جايه هنا مع جوزي غني جدا فجيت معاه .
نزل ردها علي الجميع كالصاعقه و جحظت عيون مراد بشده و يغص فارس في الماء الذي يشربه و يكح بقوه و هدي تحاول مساعدته و لكنها هي الاخري مصدومه.
فارس بصوت منخفض لهدي : هيقتلها يا هدي دلوقتي هيقتلها .
هدي بصوت عالي : انت بتتكلمي بجد يا فرح .
ضحكت فرح بصوت عالي و كلمت فريده .
فرح بضحك : ماتغيرتيش يا فريده هانم انا مش متجوزه ماوقعتش علي زوج متريش زي ماكنت متوقعه انا بهزر معاكي سوري و وقفت احب اعرفك بنفسي انا فرح صلاح الخولي بنت رجل الاعمال المعروف صلاح الخولي اكيد حضرتك عارفاه .
زفر الجميع براحه و خصوصا مراد الذي انقطع نفسه منذ قليل ليجلس براحه و كذلك فارس و هدي .
فريده بتعجب: ازاي طيب ليه كنت بتشتغلي في الفندق عندنا .
فرح بتنهيده : موضوع يطول شرحه و انا مش عايزه افتكره خالص خلي حد غيري يحكيهولك .
فارس : انت بتعملي ايه هنا يا فرح .
فرح بهدوء : جايه شغل يا مستر فارس .
هدي : و احنا كمان جايين علشان نحضر الحفله بتاعه الليله لان الشركه هتتكرم فيها .
فرح : اها اوك .
حضرت في تلك اللحظه جيسكا لها لتقف خلفها و بهدوء تحدثها .
جيسكا : فيري لقد بحثت عنك كثيرا .
فرح : سوري جيسي كنت مع اصدقائي من مصر هنا .
تحدثت جيسي بالعربيه تسلم علي الجميع .
ثم توجهت لفرح .
جيسيكا: يلا يا فرح ورانا شغل كتير انت عارفه .
فرح : حاضر جيسي .
تكلمت فرح مع هنا ليدلف في تلك اللحظه شخص ضخم للغايه يرتدي الملابس الرسميه ليتجه لفرح .
نظرت له فرح لتزفر بعنف و ضيق لانه قائد الحرس الخاص بها الذي ارسله والدها لتتبعها .
اقترب منها و نزل لاذنها يحدثها بهدوء .
فرح بضيق : بعد اذنكوا يا جماعه ورايا شغل .
اتجهت مع من معها بهدوء للخارج لتقف فرح مع حارس بالخارج .
الحارس : فرح هانم ارجو انك ماتهربيش تاني لان والدك بجد بيبهدلنا .
فرح بضيق : اوك تقدروا تبقوا قريب مني بس مش عايزه خانقه خلي الموضوع من بعيد .
الحارس : اوك يا فندم .
اتجهت مع جيسكا لغرفتها لتمسح علي شعرها بعصبيه و تتحرك بسرعه دون توقف .
جيسكا بتعجب : ممكن اعرف فيه ايه .
فرح بتفكير و هي تقف : جيسي اتصلي بمسيو علام خليه يبعت الفستان الاحمر اللي قسته هناك .
جيسكا بضحك : ناويه علي ايه يا فرح .
فرح بخبث : ناويه علي حاجات كتير بس لسه بفكر اتحركي بسرعه يلا .
جيسكا : اوك فيري من عنيا .
اتجهت جيسكا لتطلب الفستان و هي تضحك فتمرد فرح سيظهر الان و عقاب مراد لم ينتهي بعد .
جيسكا بضحك : كده هتحلو اوي .
حضر الفستان لتتجهز فرح و تظهر في اجمل اطلاله لها لتصدم جيسكا من شده جمالها و تتحدث بدهشه باديه .
جيسكا : يا الهي يا فيري ان تريدي من مراد ان ينفجر داخل الحفل ليحمينا الله من الاعصار الذي سيلحق بنا .
ابتسمت فرح بثقه و هي تنظر لجمالها بالمرأه و خرجت ليسير خلفها الحرس حتي حفلتها المنتظره و التي ستفجر بها تلك الضجه .