الفصل 23
الجزء 23:
يجلسون بجانبها داخل الغرفه .
تنام هي بكل ضعف علي ذلك السرير الأبيض هزيله القوام مستسلمه لكل ما حولها فقدت جزء كبير من وزنها و لكن جمالها مازال باقيا حتي مع وجود كل تلك الجروح التي بوجهها و جسدها يجلسان بجانبها منذ أكثر من ساعه و كلا منها يجلد نفسه و بشده علي تركها وحيده في مواجه كل أولئك الأشرار و هي الزهره الرقيقه التي تهزها بعض رياح قليله .
فريد يكاد يضرب نفسه مليون مره علي ذهابه من الاول و تركه لها لكي ينقذ الأعمال فإذا كانت تلك الشركات امانه عمه ففرح هي أمانته الأولي و الاخيره و أمامها يهون كل شئ و تضيع قيمه كل تلك الأموال. اما مراد فلا يعرف ماذا يفعل فقد سلمها لذلك الشيطان بيديه و لم يلتفت الي صرخاتها المترجيه حتي يحميها كيف أصبح عديم القلب هكذا كيف وصلت كل تلك الأمور بحبهم لنهايه مظلمه لا يعرف أن كانت ستسمح له أن ينيرها أم لا هل ستسامحه لتكمل حياتها معه أم تلك هي نهايه قصتهم القصيره .
أفاق كل منهما علي صرخه فرح و التي بدأت في استعاده وعيها لتقابل أعينها بنور الغرفه القوي فصرخت بشده و هي تغلق عيناها و ارتعش جسدها المتألم في تلك اللحظه لينتفض لها مراد و فريد يحاولون تهدأتها و لكنها لا تستجيب نفس ما حدث معهم حين وجدوها ليدلف الأطباء لهم سريعا يعطوها المهدئ لتعود مره أخري الي السكون و النوم .
خرجوا مع الطبيب للخارج لينفعل مراد لاقصي حد و كذلك فريد أيضا.
مراد بزعيق : انا عايز افهم ايه اللي حصلها دلوقتي .
فريد بغضب : اختي جرالها ايه .
الدكتور بهدوء : انا اللي عايزكوا تفهموني المريضه اللي جوه دي وصلت للحاله دي إزاي ايه اللي هي وجهته بالظبط علشان نعرف نساعدها.
فريد بهدوء : مش هقدر اقول لحضرتك هي واجهت ايه بالظبط بس اقدر اعرفك الخطوط العريضه للموضوع .
الطبيب : اتفضل اتكلم .
فريد : فرح كانت مخطوفه بقالها اسبوعين و احنا كنا بنقلب الدنيا علشان نوصل لها لأن اللي خطفها كان مأمن نفسه كويس المهم لما وصلنا هناك لقينها مربوطه و عيونها كمان عليها لزق مغميها و لما حاولنا نقولها اننا وصلنالها و انها هتبقي بخير كانت كأنها مش سمعانا بس بتصرخ عمال علي بطال لغايه ما نقلناها لهنا بعد ما اتخدرت ماحدش فينا عارف هي واجهت ايه جوه بالظبط مع البني آدم المريض ده .
الطبيب : و دلوقتي لما فاقت ايه اللي حصل .
مراد : فتحت عيناها و بعدين قفلتهم اوي و بدأت تصرخ من غير ماحد فينا يقرب لها .
الطبيب : يعني هي مالحقتش تشوف حد فيكوا ولا حد فيكوا لمسها تاني .
مراد و فريد : لا .
الطبيب بتفكير : خلاص فهمت اللي حصل .
فريد : ايه اختي هتبقي كويسه ولا ايه .
الطبيب : اللي حصل ان انسه فرح بقالها فتره طويله ماشفتش النور عينها متغطيه و يمكن كمان من ساعه ما اتخطفت و هي متغميه علشان كده لما شيلنا اللزق اللي علي عينها و فتحتها وجهت نور قوي اتعرضت لألم قوي علشان كده صرخت زي البيبي الصغير لما يتولد ماينفعش نوجه عيونه لنور قوي علطول بيبقي فتره في نور هادي و بعد كده عادي النور القوي مش بيأذيه و لما قربتوا منها تحاولوا تهدوها صريخها زاد لأنها لغايه دلوقتي ماتعرفش انها بقيت في امان بعيد عن البني آدم الشرير اللي خطفها و اللي واضح من جسمها و ردود أفعلها انه كان عايز يوصلها للجنون من خلال تصرفاته و ضغطه النفسي عليها فأول حاجه لازم نعملها انها تبتدي تتعرض للاضائه براحه .
فريد : بس فرح عندها فوبيا من الضلام .
الطبيب : تبقي اضاءه هاديه ماتأذيهاش و نوفر جو مألوف حولها و بتحبه علشان تنتبه انها بقيت بعيد عن أي خطر و ترجع بسرعه لطبيعتها او علي الاقل تقدر تتعامل و تتكلم مع طبيب نفسي قدام .
فريد بسرعه : الورد الجوري الورد الجوري فرح كانت زارعه منه كتير في جنينه القصر و كانت بتزعل لو عم محمد الجنايني اهمل الورد دا .
الطبيب : كويس يبقي لازم الاوضه يبقي فيها ورد بكميه كبيره علشان تنتبه لريحه بتاعته .
مراد بسرعه: و الكمان يا فريد فرح بتعزف عليه كويس اوي .
فريد بتأكيد : ايوه فرح محترفه في العزف عليه و في مقطوعات كانت ديما بتعزفها في البيت حتي الحرس كان متعودين عليه كل يوم في وقت محدد تبتدي تعزف و الكل كان بيستني الساعه دي من اليوم .
الطبيب : يبقي المقطوعات اللي كانت بتعزفها هنشغلها لها في وجود الورد و الاضائه الخفيفه و بأذن الله هيبقي فيه تقدم ملحوظ بسرعه .
تركهم الطبيب و ذهب ليتجه فريد لتجهيز كل شئ و يدخل مراد ليجلس بجوارها و هو يمسك بيدها و يمسح علي شعرها بهدوء .
مراد بهمس : هتبقي كويسه يا حبيبتي كل حاجه هترجع احسن من الاول .
علمت ساره بعد ذلك من فريد بأنهم انقذوا فرح و هي بالمشفي الآن حتي تتلقي العلاج اللازم فاتجهت لها ساره حتي تساعدهم و تساندهم في علاجها و في نفس الوقت محسن والد ساره و عم مراد يتابع القضايا التي سجلت حتي يخلص فرح من ذلك الزواج المزيف اللعين .
علي الجانب الآخر.
كلم مراد فارس و الجميع في الأقصر يخبرهم برجوع فرح لهم و انها تتلقي العلاج الآن حتي تسترد عافيتها و لكن ما يقلق قلبه الآن و يورق نومه هي رده فعلها من وجودها بجانبه عندما تستعيد صحتها و توعي لما يحدث .
حضره حليمه و ساره ليبقوا مع فرح في الوقت الذي ذهب فيه فريد ليعد ما أخبره به الطبيب و اتجه مراد لعزيز بعد أن تذكر إصابته من قبل .
دق الباب و دلف للداخل ليجده مسطح علي السرير و عندما نظر عزيز و وجده مراد حاول الاعتدال ليسرع مراد له .
مراد بسرعه : خليك مستريح أنا جيت بس علشان اطمن عليك و اشكرك علي اللي عملته معانا .
عزيز: يا مراد بيه مفيش داعي للشكر دا كان واجبي و كنت بنفذ وصيه حبيبتي قبل ما تموت قالتلي أن فرح هانم زيها و مش لازم اسيب سليم يأذيها هي اللي فوقتني لنفسي .
مراد : الله يرحمها المهم انت كتفك عامل ايه و ازاي اذيته كده .
عزيز بغل : مش انا اللي اذيته ابن المؤذية اللي اسمه زفت سليم و انا بمسكه قبل ما يهرب حاول يضربني بالسكينه بس جت في كتفي .
مراد بشر : ياما كان نفسي اقطعه بايديا دول .
عزيز : ما يستهلش يا باشا سيبه لسجن هو يموت فيه بالبطيئ و انا ليا حبيبي كتير جوا السجن هيخلوا عيشته مرار .
مراد : ماشي يا عزيز لو احتجت حاجه خلي اي ممرضه تناديلي انا مع فرح هنا مش همشي كفايه كلام دلوقتي استريح و نبقي نكمل كلامنا بعدين .
عزيز : ماشي يا مراد بيه اتفضل .
رحل مراد للخارج عائدا لغرفه فرح و ترك عزيز يستريح و يفكر في القادم و ما سيفعل .
عندما علمت ملك بأن مراد أنقذ فرح و هو بجانبها الآن كاد عقلها أن يجن و هي تحدث نفسها بكل غل .
ملك بصراخ : لحقها و انقذها و دلوقتي قاعد جنبها لحد ما تخف فيها ايه احسن مني ليه يسامحها رغم أنها كانت متجوزه و خدعته ليه ليه اقتلها بايديا علشان استريح ولا اعمل ايه .
و أخذت تكسر في كل شئ أمامها.
جهزوا لها الغرفه كما أخبرهم الطبيب اضائه خافته و موسيقي الكمان التي كانت تعزفها بهدوء و الورد الجوري من حولها في كل مكان و انسحب الجميع من الغرفه قبل أن يزول أثر منومها لتستيقظ و تكتشف الجو من حولها بهدوء و تتذكر أيامها السعيده.
افاقت فرح و بدأت في فتح عيونها بهدوء شديد و غزت رائحه الورد و صوت الكمان اذنها لتظن انها بحلم سعيد و تعيش به . لم تصرخ لم تنفعل و الجميع يراقبها من الخارج بهدوء و عندما لاحظوا تحسنها تحدث الطبيب لهم .
الطبيب : مادام استجابه للوضع بسرعه كده و من اول مره أقدر اقولكوا أن الموضوع مش هيبقي صعب و ايام و فرح هانم ترجع كويسه تاني و تقدروا تدخلولها و تتعاملوا معاها من غير خوف .
شكروا الطبيب كثيرا و رحل لتحتضن ساره حليمه بقوه و يقف مراد يراقبها من بعيد و هو يكاد يجن من سعادته بها .
رأته حليمه لتتجه له و تضع يدها علي كتفه .
ألتفت لها مراد لتحدثه بطيبتها المعهوده و حنيتها الشديده .
حليمه : بتحبها يا بني .
نظر لها مراد و لم يتحدث و لكن عيناه فضحت مشاعره نحوها .
حليمه : هتبقي كويسه وهترجع تاني ورده مفتحه وسطينا هترجع تنشر السعاده من تاني .
مراد بحزن : هتسامحني و ترجعلي
حليمه بتعجب : و انت عملت ايه فيها يا بني بص انا مش لازم اعرف انت عملت ايه كل اللي هقولهولك أن فرح دي تبقي بنتي اللي ماخلفتهاش ربتها علي أيدي لغايه مابقت عروسه و ان قلبها مافيش في طيبته بتنسي و بتسامح ممكن تاخد وقت طويل لو الموضوع مأثر فيها اوي بس بتسامح في الآخر خلي انت بس بالك طويل لحد ما ترجعلك.
مراد بحب : هستناها هستناها تسامح حتي لو لنهايه عمري هستناها .
شدت حليمه علي كتفه بدعم و تركته و اتجهت لساره و فريد اللذان يقفان بعيدا عنهما .
ايام تمر و هي تتحسن و بدأت حليمه و ساره يدخلون لها و كذلك فريد التي علمت منه انها تخلصت من سليم للأبد و لكن مراد لم يقابلها حتي الان فقط يراقبها من بعيد لأنه لم يمتلك الجرأه بعد لمواجهتها و كذلك هي لم تبحث عنه و أكد علي فعلته تلك الطبيب الذي أخبرهم بضروره بعد كل ما يضرها او يشتتها و يذكرها بالمها عنها في الوقت الحالي .
عادت لتتناول طعامها الخفيف الذي تعده حليمه لها بسعاده لوجودها بين أسرتها الصغيره تلك و تأجيلها لكل همومها حتي ترحل من المشفي .
حاول فريد معها العديد من المرات حتي تتحدث مع طبيب نفسي و تحكي له عن مراره تلك التجربه حتي تتخطاها و لكنها رفضت و عند دخول أي طبيب لها كانت تصمت ترفض أن تحدثه و ترفض تذكر تلك الأيام.
يوم من الأيام أثناء الليل كان مراد يجلس بجوار النافذة التي تتيح له رؤيه حبيبته النائمه كالملاك علي سريرها الهادئ عندما وجد عزيز يقف بجواره و يتحدث معه .
عزيز : مش قادر توجهها يا باشا .
نظر له مراد ليتحدث و هو يتنهد بعمق .
مراد : خايف أوجهها دلوقتي حالتها تسوء و هي لسه تعبانه مش قادر اذيها تاني .
عزيز بتفكير : مراد بيه انا هقولك علي حاجه كنت مستني الوقت المناسب علشان ابلغهالك بس ارجوك لازم تفكر بعقل و توزن الأمور صح قبل اي رد فعل منك .
مراد بتعجب : فيه ايه يا عزيز .
عزيز : انا هخرج من المستشفي بكره و يمكن مانشوفش بعض تاني و دا حمل كبير فوق كتفي لازم اتخلص منه الأول قبل ما اسيبك .
مراد بقلق : انت هتقلقني ليه اتكلم يا عزيز .
عزيز : انت عارف احنا عرفنا مكان فرح هانم ازاي و انها مستخبيه عندك في الفندق .
مراد : الزفت قال ساعتها انه دور عليها لحد ما وصل لمكانها و وصلي .
عزيز بنفي : لا يا مراد باشا مش هو اللي لقاها البنت اللي كانت معاك يوم ما قابلتنا في الأقصر هي اللي قالتلنا انها موجوده عندك في الفندق .
مراد بأعين جاحظه : مين ملك ملك هي اللي عرفته مكان فرح .
عزيز : ايوه اللي اسمها ملك دي هي الشيطان اللي وصل سليم لفرح من الاول و كمان طلبت ساعتها أن سليم يجي بهدوء و يكلمك الكلام اللي قالهولك يوميها علشان انت حبيبها و فرح هانم خطفتك منها و دي الطريقه الوحيده اللي ترجعك بيها لحضنها سليم لما عرف كده نفذ اللي هي عاوزاه مش حبا فيها لا دا عشان يدمر فرح هانم اكتر انسان مريض المهم ملك ساعتها رجعت الفندق في نفس اليوم و رتبت معاد لسليم معاك تاني يوم علطول علشان تسبك الحكايه صح البنت دي مش كويسه شيطانه انت مش عليك كل الذنب يا مراد بيه في حد نصبلك فخ و انت وقعت فيه .
مراد بصدمه : حتي لو هي نصبتلي فخ فعلا بس انا اللي غلطان اني ماحولتش افهم الموضوع و افهم فرح ليه خايفه طول الوقت و مرعوبه انا اللي أديت لوحده زي ملك دي فرصه انها تدمر حبي اكدتلي أن حبنا انا و فرح ماكنش قوي و حبه هوا وقعوه شكرا يا عزيز انك عرفتني كل حاجه عن اللي حصل .
عزيز : العفو بس ناوي علي ايه يا باشا .
مراد : مش عارف بس مش ناوي اعمل اي حاجه غير لما فرح تقوم و تقدر تكمل حياتها من جديد ساعتها هعاقب كل حد كان سبب في تدمير علاقتنا و اولهم نفسي .
استأذن عزيز منه و عاد لغرفته حتي يستريح و ظل مراد في مكانه يسأل نفسه لما وصلوا لذلك الوضع العقيم و لم يلتفت لفريد الذي كان يقف و يسمع الحوار كله من اوله لاخره.
حزن فريد كثيرا علي مراد و فرح الذي تمزق قلبيهما نتيجه لسوء بعض الأشخاص من حولهم و قطع وعدا لنفسه بمساعده مراد علي التقرب من فرح من جديد .
ايام تمر عليها و هي بالمشفي يحاول الجميع ان يعيد ضحكتها لها و لكنها لا تستطيع ان تتخطي ذلك الالم بتلك السرعه فيما اخبرهم الطبيب بأن لا يضغطوا عليها لأننا كبشر يجب ان نعطي لنفسنا الوقت المناسب للحزن و عندما نكتفي من ذلك الالم نقف و نتحرك من جديد و هي ما زالت تحتاج لوقتها و مراد مازال يقف امام غرفتها يراقبها كل يوم . حاول فارس و هدي ان يقوموا بزيارتها و لكن مراد اخبرهم ان الطبيب يمنع عنها الزياره لخطوره الوضع في تلك الفتره
لم يستطيع فارس ان يحمل كل تلك الإعمال علي كتفه لوحده فضطر مراد ان يسافر بين الحين و الاخر الي القاهره ليقوم بإنهاء الاعمال و اخبر فارس بأن يبقي علي ملك في الاقصر حتي لا يراها مراد فيقتلها الان فهو لا يضمن رد فعله عليها الان .
اما عن عزيز .
خرج من المشفي ليتوجه للسجن يقابل به كل الاشخاص الذي أذاهم سليم من قبل و تسبب في دخولهم السجن يخبرهم بوجوده معهم و بقدرتهم الان علي الانتقام منه و منهم بالطبع احمد حبيب بيري السابق الذي يسعي للانتقام منهم . بعد ذلك اتجه لسليم ليشمت به و يخبره ان ايامه معدوده داخل ذلك السجن و سيتم الاجهاز عليه قريبا لانه محاط باعدائه و كذلك الادله التي بها بالخارج و التي ستدمره . تركه عزيز و رحل ليقرر اغلاق تلك الصفحه من حياته و يبدأ من جديد لكن بشرف و نظافه .
طلبت فرح من فريد بعد ذلك ان تعود للقصر لانها قد ملت المشفي و يجب عليها الخروج و استجاب فريد لها و عادوا لبيتهم و لكنها لزمت غرفتها تجلس بشرفتها تنظر لكل ما حولها بشرود و تفكر بكل شئ مرت به و ماذا تنوي بعد ذلك .
افاق فريد من مصيبه فرح ليتجه لنبيل يسأله عن حال بيري و التي كان يراقبها نبيل منذ فتره طويله ليخبره انها و للآسف تتعاطي الهروين .
فريد بخضه : يا نهار اسود هروين يا نبيل .
نبيل بحزن : ايوه يا فريد و لازم نتصرف بسرعه بيري بتموت نفسها بالبطئ .
فريد : اوك يا نبيل هنتصرف بسرعه طيب و منصور و ألفت .
نبيل : لسه في الاوضه من ساعه ما امرت بكده مستنين حكمك .
فريد بشرود : مش انا اللي هحكم يا نبيل صاحب الحق هو اللي هيحكم في امرهم .
نبيل : قصدك ..
فريد : ايوه هو دا اللي قصدي عليه يا نبيل .
نبيل : و فرح هانم .
فريد : هتعرف و في اقرب وقت كفايه عليها كده يا نبيل كفايه .
تركه نبيل و رحل ليصعد فريد لغرفه فرح و يجد حليمه تخرج و هي تحمل الطعام بيدها و لم يمسه احد .
فريد : لسه ما ماكلتش يا داده .
حليمه بتنهيده : اكلت حاجه صغيره اوي يا بني و رفضت تاني انا مش عارفه هترجع لينا فرح امتي يا فريد بنتي انطفت ربنا ينتقم من اللي كان السبب .
فريد : طيب يا داده انزلي انت و أنا هدخل لها .
دلف فريد لها ليجدها جالسه في التراس تنظر للسماء امامها و هي شارده حتي انها لم تلتفت له .
فريد بضحك : سرحانه في ايه يا فروحه .
ألتفت له لتبتسم بهدوء : مش في حاجه عادي .
فريد و هو يجلس بجانبها : لحد امتي يا فرح هتبقي كده فات اكتر من شهر و انت ديما سرحانه و ساكته ما اتعودتش عليكي كده يا فرح فين شقاوتك و طنطيتك طول النهار .
فرح بحزن : انا كويسه يا فريد ما تقلقش .
فريد بتنهيده و هو يقوم و يتجه للكمان الذي بغرفتها و الذي غطاه التراب دليل علي هجرها له .
فريد : طيب الكمان ماوحشكيش انا وحشني عزفك يا فرح و القصر كله بيسأل عليه .
فرح بحزن : مش عايزه يا فريد تعبانه .
فريد بسرعه : طيب لو عزفتيلي زي زمان هخدك معايا مشوار مهم اوي انت كنت بترقصي لما بقولك هنخرج سوا .
فرح بتسأول : هنروح فين .
فريد بشرود : مشوار هيغيرلك حالك كله يا فرح صدقيني بس اسمع الكمان الاول .
فرح بحركه : اوك يا فريد هعزف فريد صحيح انا عايزه العقد بتاع مامي .
فريد بتعجب : هو مش معاكي يا فرح .
فرح بنفي و حزن : هو في الفندق في الاقصر ياريت تبعت ساره تجبهولي .
فريد : حاضر يا ستي اعزفي بقي .
فرح : حاضر .
كان مراد يدخل القصر في ذلك الوقت ليقابله نبيل و هو يسأل عن فريد .
مراد : فين فريد يا نبيل .
نبيل : في اوضه الانسه فرح بيحاول يخرجها من حلتها دي شويه .
تنهد مراد بحزن ليستمع في تلك اللحظه هو و نبيل لصوت الكمان و يخرج الخدم للصاله و معهم حليمه و هم يبتسمون بعيون دامعه .
نبيل بهدوء: اخيرا يا فريد .
حليمه بلهفه : القصر كان اشتاق لصوت عزفك و فرحتك يا بنتي .
احد اخدم : اخيرا رجعت و لو حاجه بسيطه من روح القصر دا عقبال ما نتخلص من الافاعي اللي سكنته .
اما مراد فلم يكن معهم في تلك اللحظه فقط يقف يتخيلها و هي تعزف بسعاده كالملاك الذي يطير بهدوء .
انتهت فرح من عزفها و اخبرها فريد ان تتجهز ليذهبوا سريعا و استجابت هي له و توجهت لدولابها حتي تستعد لذهاب معه .
رن هاتف مراد ليتجه بسرعه ليرد عليه و يترك نبيل جالس لوحده ينتظر فريد حتي ينزل اليهم .
مراد : ايوه يا فارس .
كلمه فارس و اخبره بما يريد ليتنهد مراد بتعب و ينصرف عائدا للقاهره .