الفصل 17
الجزء 17:
حاولت ساره مكالمه فريد العديد من المرات حتي تخبره بما حدث بالتفصيل فهو حتي الان لا يعلم بزواج فرح المدبر من قبل هؤلاء الشياطين و لكنه دائما مشغول لتتوقف تلك المكالمه قليلا حتي تتواصل معه .
مازال سليم كما هو لم يتراجع عن محاوله البحث عن فرح و إيجادها و لكن في نهايه كل خيط جديد يظن أنه سيوصله لها يواجه حائط سد ليعود و يبحث من جديد و علي الجانب الآخر تعمل مونيكا و عزيز علي توحيد جهودهم حتي يتخلصوا و يخلصوا العالم من شر ذلك الشيطان الحاقد .
طلب فريد من أحد رجاله في مصر أن يبحث بسريه تامه عن سليم و اخباره ماذا يعمل و في اي وضع فهو لا يعرف عنه كثيرا سوي من حديث عمه صلاح قبل مرضه بفتره بسيطه و أكد له ذلك الشخص انه سيحصل علي أدق المعلومات و يرسلها له في أقرب فرصه ولكنه يحتاج لبعض الوقت حتي يصل لخبايا ذلك الرجل .
عند فرح و مازن .
مشوا في طريق طويل صحراوي تحيطه الصحراء من الجانبين حتي وصلوا لذلك المزار الكبير تحركوا داخله و فرح تتعامل بهدوء و حرص لا تبتعد عن الجميع و اعين مازن تراقبها أثناء عمله كما أخبره فارس من قبل ساعات مرت و هم داخل المكان ليتأخر الوقت دون شعورهم و يتحركون ليلا في طريق العوده .
قطعوا حوالي نصف الطريق لتلاحظ فرح بكاء طفل صغير و هو مع امه في نهايه الباص لتترك مازن وحيدا في كرسيه و تذهب إليه حتي تلاعبه بهدوء .
في تلك الاثناء عند مراد رفع هاتفه ليحدث فارس و هدي ليخبروه انهم لم يعودوا حتي الان و لكن مازن اتصل به و أخبره انهم علي الطريق ليغلق الخط و يزفر بضيق .
ملك بجواره : فيه ايه يا مراد دا خامس مره تكلمهم دلوقتي اهدي شويه .
مراد بضيق : قلقان و مش عارف القلق دا جايلي منين فيه حاجه غلط .
ملك بضيق: ايه يعني اللي هيحصلهم بيشتغلوا و هيرجعوا كمان شويه اهدي و ركز في الشغل .
لم يعد مراد يتحمل بروده أعصابها تلك و ردودها المستفزه لينفعل عليها .
مراد بزعيق : ملك انت خلصتي شغلك .
ملك : ايوه .
مراد : طيب اتفضلي لو سمحتي اخرجي بره ارجعي أوضتك دلوقتي حالا.
ملك : بس .
مراد بحده : انا قولت سبيني لوحدي .
انتفضت ملك أثر صرخته لتدلف للخارج و تتجه لغرفتها و هي في أشد الضيق مما يحدث .
جلس مراد و هو يزفر بضيق و يدعوا الله أن يكون ذلك مجرد قلق عابر ليس اكتر .
في الباص .
كانت تقف فرح علي السلم الخلفي لباب الباص من الأسفل و هي تلاعب الطفل برقه و هو يضحك بشده و هي سعيده بذلك لتفاجأ بحركه الباص غير المنتظمه و التي زادت بشده ليفزع الركاب و يصرخ مازن بالسائق.
مازن بصراخ : فيه ايه يا عم سيد ايه اللي بيحصل .
عم سيد بزعيق : ماعرفش يا بني عربيه بتحاول توقف الاتوبيس فيه حاجه غلط .
حركه اخري متهوره من تلك السياره ليهتز الاتوبيس بعنف و تسقط فرح جالسه علي سلم الباص و هو تتمسك بشده . ثواني لتتقدم تلك السياره و تطلق بعض الرصاص علي إطار الباص لينحرف علي جانب الطريق و يتوقف و كل من فيه يصرخون برعب .
نزل اثنان ملثمان من تلك السياره ليضربوا عده اعيره ناريه في الهواء و اخري علي باب الباص الامامي ليفتح الباب و يصعدوا للباص و الجميع يصرخ . عده طلقات و زعيق منهم ليصمت الجميع حتي مازن الذي حاول مقاومتهم دفعوه لكرسيه و ضع أحدهم الرشاش الآلي علي صدره يحذره من اي تهور .
مازن بحذر : انتوا عايزين ايه لو فلوس خدوا اللي عوزينه و امشوا بلاش تاذو حد كل اللي هنا ناس مسالمه مالهمش في حاجه .
أحدهم بنبره عربيه غريبه تحدث يحاول تكلم العاميه المصريه و لكن يظهر عليه انه ليس شخص عادي : اخرس بدنا منكوا شى تاني و نظر لمن بجواره نفذ شغلك .
في الفندق .
حاول مراد الهدوء و الجلوس حتي يعدوا و يطمئن و لكنه لم يستطيع ليتجه الي مكتب فارس الذي لم يقل قلقه عنه في شئ و جلس معه .
مراد : اتأخروا اوي يا فارس .
فارس: انا كمان قلقت الجو اتأخر جدا و الطريق ما بقاش أمان زي الاول .
هدي : اهدوا يا جماعه خير بإذن الله و لكن قلبها هي الاخري غير مطمأن .
نزل الرجل الملثم الآخر من الباص و اتجه لسيارته حمل صندوق كبير منها و اتجه للباص من الخلف عندما لمح مازن الصندوق حتي جحظت عيناه و التفت للرجل الذي امامه برعب .
مازن : انتوا ناويين علي ايه .
الرجل : هنبعتكوا لربنا دفعه واحده .
جحظت عين فرح عند سماع تلك الكلمات إذن فهي مهمه ارهابيه جديده بهدف ضرب السياحيه المصريه من جديد نظرت أمامها لتجد الجميع يبكوا و هم مرتعبون و الأمهات تحتضن أطفالهم و كذلك الأزواج مع زوجاتهم لتدرك ضروره أن تتصرف هي لا تعلم من أين اتتها تلك الشجاعة و لكن ما تعلمه انها الأمل الأخير للجميع و لنفسها فهي في جميع الحالات ميته لذا فلتحاول علي الأقل.
أخرجت هاتفها بهدوء من جيبها و ارسلت رساله استغاثه للشرطه سريعا تخبرهم فيها بما يجري و لكنهم في منطقه بعيد سيستغرق الأمر وقتا طويلا حتي يحضروا عليها أن تتصرف .
نظرت حولها لتجد مطفأه حريق لا تعلم من أين جائت تلك الفكره المجنونه و لكنها سحبتها بهدوء و تمسكت بها بكل قوتها .
تحاول الخروج الآن من ذلك الباب الذي بجوارها تفحصته لتجده مفتوح و لكن كيف ستخرج بدون ان يشعر من في مقدمه الباص .
تفتح الباب بهدوء شديد ليصرخ طفل في بدايه الباص فيشتت انتباه ذلك الرجل يتبعه صرخات متتاليه من أطفال آخرين و همهمات عاليه تشغله لتخرج فرح بنجاح و يعيد اطلاق بعض الرصاص ليصمت الجميع من جديد .
تلك اللحظه علمت أن الله بجوارها يساعدها فتوسلت له أن تمضي تلك الازمه علي خير .
وصلت في تلك اللحظه اشاره الاستغاثة لتتحرك قوات الشرطه و مجموعه من القوات الخاصه نحو المنطقه سريعا .
عند فرح .
تحركت بخفه شديده حتي وصلت لطرف الباص لتجد ذلك الملثم يقوم بتركيب بعض الأسلاك ببعضها حتي يجهز تلك القنبله لتتحرك بهدوء و حذر نحوه و هي تمسك بكل قوتها بالمطفأه الحرائق الحمراء لتتجه له كانت علي وشك ضربه بها ليلتفت لها فجأه و لكنها لم تتراجع فقد كانت قريبه منه للغايه لتنزل بكل قوتها بها علي رأسه . صرخه قويه فلتت منه لتعيد فرح الكره و تضربه مره اخري حتي يفقد الوعي .
صرخه ذلك الرجل شتت انتباه صديقه ليتحرك مازن بسرعه و يمسك بالسلاح الذي في يد ذلك الرجل و يدور بينهما صراع قوي و جميع من بالباص يصرخون بهلع .
ضربت فرح ذلك الرجل عده مرات علي رأسه حتي تأكدت من فقدانه للوعي و ذهبت مسرعه و هي تحمل الطفايه نحو باب الباص الأمامي حتي تري ما يحدث .
توقفت أمام الباب بسرعه لتجد مازن مازال يتعارك مع ذلك الرجل علي السلاح و يده مصابه تنزف دما . لم تعرف ماذا تفعل و لكنها نظرت لهم لتمسك بخرطوم الطفايه و يدرك مازن ما هي علي وشك فعله أغمض عينيه بسرعه لتفتح فرح ذلك الخرطوم عليهم علي امل تشتيت ذلك الملثم لينتشر الدخان الأبيض يتبعه تمسك ذلك الرجل بالسلاح اكتر ليطلق عده طلقات ناريه لترتد فرح بقوه للخلف و تسقط بصرخه يتبعها صرخه مازن المدويه و اطباقه علي ذلك الرجل .
مازن بصراخ : فرررررر ررررررررررح .
اطبق عليه ليتحرك العديد من الرجال و يمسكوا به لينتشل مازن السلاح و يضرب ذلك الرجل علي رأسه بكل غل لتدمي رأسه بشده .
تحرك مازن بسرعه إليها لينظر لها ليجد الكثير من الدماء علي قميصها ليدرك أصابتها بأحد الرصاصات و هو يصرخ باحدهم أن يساعدها حتي انه لم يلتفت لجرح الذي ينزف بشده .
عند مراد .
مراد بغضب : لا يا فارس انا مش هستحمل اكتر من كده .
فارس : طيب رايح فين بس .
مراد بضيق : هخرج اقابلهم بالعربيه .
فارس : استني يا مراد بس ............
قطع كلامه رنين الهاتف ليتجه له بسرعه .
فارس : ايوه انا .
جحظت عيناه بشده ليغلق الهاتف و ينظر لمراد بفزع .
مراد بقلق : فيه ايه يا فارس ايه اللي حصل مين اللي اتصل .
فارس بصدمه : دا تليفون من الشرطه الاتوبيس اتعرض لهجوم ارهابي .
نزلت الكلمات علي مراد كالصاعقه ليتجه للخارج يجري نحو سيارته حتي بدون ان يسمع باقي حديث فارس تتبعه هدي و فارس حتي يذهبوا معه بسرعه .
عند الباص .
سقطت فرح أرضا أمام الباب علي الارض و نزل مازن لها و هو يصرخ بكل قوته ليجدها مازالت لم تغلق عيناها و لكنها نظرت بتوهان لما يحدث و غابت عن الوعي .
مازن بصراخ : لا يا فرح ماتغمضيش ماتغمضيش خليكي معايا لااااااااااااااااا حد يساعدني حد يساعدناااااااااا .
ينظر للدماء التي تنزف منها و للوضع المحيط بهم ليبكي بصراخ و الجميع يحاولون الهدوء حتي سمع صوت سيارات الشرطه التي حضرت و معها سياره الاسعاف بسرعه .
نزلوا لهم ليصرخ مازن بهم .
مازن بصراخ : في حد مصاب اسعااااااااف بسرعه .
تحرك الأطباء لينقلوها للمشفي و مازن معها لا يتركها حتي انه لم يلتفت لمن بالمكان .
ركب مراد و فارس و هدي السياره لينطلق باقصي سرعته حتي انه لم يهتم بصعوبه الطريق او انه كان علي وشك القيام بعده حوادث فقط يعلم أن هناك مكروها أصابها و تحتاجه بشده .
هدي بخوف: فيه حد حصله حاجه يا فارس هناك .
فارس بخوف : ماعرفش كل اللي قلوه أن فيه هجوم ماعرفش حد اتصاب ولا لا .
عند تلك الكلمه ضغط مراد علي السياره بكل قوته لتتحرك باقصي سرعه و فارس و هدي يتشبثون بالسياره بشده .
هدي بخوف : مراد اهدي كده احنا هنموت قبل ما نوصل هناك .
لم يلتفت لكلامها فقط صوره حبيبته امامه تجعله يجن حتي يطمأن عليها .
تم القبض علي الارهابيين و قوات من المفرقعات تتعامل مع تلك العبوات الناسفه بعد أن تم نقل فرح و مازن المصابين للمشفي .
وصل مراد و من معه الي المكان في أقل من نصف ساعه رغم أن المسافه تحتاج لأكثر من ساعه حتي الوصول لتلك المنطقه في الليل .
نزل بسرعه يبحث بعينيه عنها هي او مازن و لكنهم غير موجودين ليتجه أحد أفراد الشرطه لهم بسرعه .
فارس بسرعه : الناس كلهم كويسين .
الضابط : ماعدا اتنين اتصابوا و الإسعاف اخدتهم من فتره .
مراد بقلق بادي: مين
الضابط : بنت و راجل تاني ليحضر في ذلك الوقت السائق ليخبرهم بحزن .
السائق بحزن : الست فرح و الاستاذ مازن و هما بينقذوا الاتوبيس اتصابوا و نقلوهم للمستشفي من شويه .
جحظت عيون مراد و احس كأن قلبه قد توقف عن العمل لثواني معدوده لم يستطيع التنفس لينتبه بعد ذلك علي فارس و هو يحدث هدي بجديه .
فارس لهدي: خليكي انت هنا مع الناس و قوليلي علي التليفون كل جديد .
هدي : حاضر و انت .
فارس : لازم اروح اشوف حاله فرح و مازن وصلت لفين .
عند سماعه لتلك الكلمه انتفض من مكانه بسرعه متجها لسيارته يتبعه فارس الذي جلس بجانبه .
علي الجانب الآخر في الشركه .
وصلت الأخبار لملك سريعا لتتجه لمكتب فارس تبحث عنهم و عندما لم تجدهم جلست بالمكتب ترد علي هواتف الصحافه و الإعلام حتي السفارات التي تتصل لتطمأن علي رعاياها الوضع وصل لحد الجنون و الشركه تعمل علي قدم وساق حتي يخبرها مراد او فارس بما يجب عليهم تنفيذه .
عند فرح و مازن .
تبعد المشفي مسافه طويله عن مكان الحادث و فرح تنزف بشده و بجانبها مازن يدعوا الله أن ينقذها وصلوا للمشفي لينزل مازن و فريق الإسعاف بسرعه يحملونها الي الداخل .
احد فريق الإنقاذ بزعيق و هو يدلف للمشفي ليتحرك الأطباء له بسرعه : حاله أصابه بطلق ناري بنت عشرين سنه فقدت دم كتير جدا اتحركوا بسرعه .
تحرك الأطباء بسرعه و اخذوها لغرفه العمليات بسرعه يجرون من جانبهم مازن حتي الباب لتوقفه أحد الممرضات إلا يدخل فيتركها معهم و يسقط هو أرضا بجوار الباب بتعب .
دقائق و حضره ممرضه له لتنتبه لمازن .
الممرضة : يا استاذ ايدك بتنزف اوي.
نظر مازن ليده و لأول مرة يشعر بكم الألم الذي بها .
مازن : ماخدتش بالي منها .
الممرضة: طيب اتفضل معايا اخيطهالك لأن واضح ان الجرح كبير و نزفت كتيير .
تحرك معها مازن لتخيط جرح يده و ترفعها علي حامل برقبته فقد تعرضت لخبطه شديده .
دلف في ذلك الوقت مراد و فارس يجرون بسرعه و هم يبحثون عنهم .
مراد بلهفه : المصابين في الحادث الإرهابي فين .
الاستقبال : في اوضه العمليات الدور التاني .
انخلع قلبهم فسواء مازن او فرح من أصاب بشده بالنهاية مصيبه .
توجهوا سريعا نحو غرفه العمليات ليجدوا مازن يقف أمامها و هو مطأطي الرأس ليهتز قلب مراد بعنف و ينخلع عليها فحتما هي من أصابت و بشده صدمته الجمته و جعلته يقف بدون شعور ليذهب فارس سريعا نحو مازن .
فارس بسرعه : مازن انت كويس فرح فين .
و كأن مازن وجد اخيرا من يسانده ليتخلي عن قوته المزيفه التي يمتلكها و يشير بضعف لغرفه العمليات علامه وجود فرح بها . كاد يسقط ليحتضنه فارس بقوه و يبكي مازن بشهقات متتاليه و هو يحدثه .
مازن ببكاء : كنا هنموت كلنا هي اللي لحقتنا هي اللي اتصرفت و انقذتنا انا مش قادر يا فارس الطلقه جت فيها ماقدرتش اعمل حاجه .
يبكي بعنف و مازال فارس يشدد من احتضانه له حتي يهدأ و تقدم مراد هو الآخر منه حتي يهدأ من روعه برغم الأعاصير التي بداخله .
فارس : انت عملت اللي عليك يا مازن كفايه انك نقلتها لحد هنا بسرعه قبل ما الوضع يدهور.
مراد : اهدي يا مازن اهدي فرح هتقوم و هتبقي كويسه انا متأكده انا واثق في ربنا مش هيحرمني منها فرح طيبه و ربنا هيقف معاها و هيرجعهالي بخير هيرجعهالي انا متأكد .
مازن : يارب يارب .
خرجت في تلك اللحظه ممرضه لينتفض لها مراد .
مراد بلهفه : حالتها ايه لو سمحتي .
الممرضة:احنا بنعمل اللي نقدر عليه بس هي فقدت دم كتير محتاجين ننقل لها دم ذمره دمها a موجب و هي مش متوفره دلوقتي .
مراد بسرعه : انا انا نفس الذمره دي انا هتبرع.
اخذته الممرضة و ذهبت الي غرفه اخري حتي تسحب منه الدماء اللازمه و اتجه فارس لمحادثه هدي حتي يطمئن علي الوضع .
علي الجانب الآخر.
في الشركه تمسك ملك بهاتفها و أحد هواتف المكتب أيضا تتحدث في أحدهم لتتركه و تتحدث في الاخر .
ملك علي هاتف : ايوه يا فندم لا مافيش إصابات الحمد لله . رن الهاتف الآخر لترفعه: ايوه صحافه قوللهم ماحدش هنا كلهم في موقع الحادث و ما نعرفش اي تفاصيل لسه .
أغلقت الهاتف و تركت جميع الهواتف ترن من جديد لتمسك هاتفها و تحدث هدي .
ملك : ايوه يا هدي انت فين الصحافه قالبه الدنيا هنا .
هدي : و عندي انا كمان انا في موقع الحادث بشوف الناس اللي هنا و بحاول ارجعهم الفندق دلوقتي .
ملك : حد اتصاب يا هدي .
هدي : مازن و فرح اتصابوا و لسه ما نعرفش حقيقه الاصابه ايه بس ماتديش اي أخبار للصحافه دلوقتي لحد مانشوف الوضع عامل ايه سلام دلوقتي علشان مشغوله .
أغلقت الخط لتردد ملك بشماته .
ملك : اتصابت يبقي كويس علي الله تموت و تريحني منها بقي .
رن هاتف هدي مره اخري لتجده فارس فافتحت بسرعه .
هدي : ايوا يا فارس هما عاملين ايه .
فارس بحزن : مازن كويس فرح اللي لسه في العمليات و مش عارفين حالتها ايه لسه .
هدي بدعاء : أسترها يارب .
فارس : الوضع عامل ايه عندك .
هدي : كويس بنرجع الناس الفندق دلوقتي علشان يستريحوا بس الصحافه هنا قلبت الدنيا و عرفوا أن فيه أتنين من المرشدين اتصابوا و شويه و المستشفي هتتقلب عندك صحافه و اعلام .
فارس بفزع : حد عرف أسماء اللي اتصابوا من الصحافه .
هدي : لا السياح هنا ماحدش فيهم فيه أعصاب يقول حاجه علشان كده لسه ماعرفوش.
فارس : هدي روحي لظابط المسئول عندك و قوليله ان احنا بنرفض كشركه نصرح بأسماء المصابين لحد ما نتأكد من حالتهم و حذريه اننا هنقوم بمسأله قانونيه لو اي خبر اتسرب.
هدي : حاضر يا فندم هخلص و أجي اطمن علي فرح .
أغلقت الخط ليردد فارس بسره .
فارس : هتبقي مصيبه لو عرفوا فرح تبقي بنت مين و الخطر اللي عليها هيطولها و يدمرها لازم نتصرف بسرعه .
خرج مراد بعد ذلك ليقف مع فارس و مازن ينتظرون خروجها و بعد مرور أكثر من ساعه خرج الطبيب لهم و هو يخلع زيه و قناع وجهه علامه انتهاء عمله ليتجهوا له بسرعه .
مراد : فرح عامله ايه يا دكتور .
الطبيب : الاصابه كانت صحيح في الكتف الشمال بس كانت في منطقه دقيقه علشان كده العمليه اخدت الوقت دا كله لحد ما قدرنا نخرج الرصاصه و كان فيه خلع كمان في الكتف بس هي هتبقي كويسه هنحطها في العنايه المركزه لمده اربعه و عشرين ساعه لما نتأكد انها اتخطت مرحله الخطر هنخرجها لغرفه عاديه الف سلامه علي المريضه.
تركهم الطبيب و ذهب ليتنفس مراد بقوه كأنه استعاد انفاسه المنقطعه للتو و يحمد الله كثيرا .
فارس : مراد مازن خليكوا هنا لحد ما اتصرف و اشوف الصحافه اللي بره دي خليكوا انتوا هنا لحد ما ينقلوها للعنايه و انت يا مراد لو حد قدر يدخل هنا من الصحافه اوعي تخليه يصورها او يعرف اي معلومات اوك .
لم يدرك مراد ما يطلبه فارس او لما يطلبه لأن تركيزه مشتت بها و ما حدث فهز رأسه له بايجاب و انصرف فارس .
مراد بتشتت: حاضر يا فارس .
تركهم فارس و اتجه للخارج حتي يتصرف مع الصحافه .
بعد قليل وجد مراد و مازن الباب يفتح و تخرج فرح الممدده علي سرير ابيض و الأسلاك تتصل بها بضعف و وهن و الممرضات تدفعها ببطئ.
انطلقوا لها ليروها و يعتصر مراد يده من شده حزنه عليها و يمسح مازن دموعه بقوه .
يسير بجوارها حين لمح عدد كبير من الصحافه يدخلون عليهم و يبدو أنهم هربوا من فارس ليتجهوا للداخل حتي يحصلون علي صوره الفتاه التي أنقذت الموقف و ينشروها لمحهم مراد لتشتعل عيناه فهو الآن في غني عن أي عصبيه يكفيه حبيبته الممدده امامه مصابه.
مراد لمازن و ممرضه : مشوا الصحافه دي بسرعه مش عايزهم يقربوا ناحيه هنا .
مازن بسرعه : حاضر .
حاولوا معهم ليجدوا انهم قد تعدوا مازن و من يحاولون منعهم ليتجهوا مباشره لمراد الذي يقف و يحاول تمالك اعصابه .
جروا نحوها و اقتربوا بشده ليميل مراد بجسده علي وجه فرح يغطيه و هو يصرخ بهم .
مراد بزعيق : انا بحذركوا قبل مفقد أعصابي ارجعوا و امشوا احسن لكوا اللي هيتجرأ و يلقط صوره واحده انا هعرضه للمسائله القانونيه و هدمره.
نظروا لبعضهم و تقدموا نحوه غير عابئين بتحذير .
مراد و هو مازال علي وضعه يغطي وجهها بجسده لمحهم يقتربون أكثر لينزل لاذن فرح بهدوء .
مراد : آسف يا حبيبتي . و سحب الملائه التي عليها يغطي بها وجهها . رفع نفسه و اتجه لهم ليجد احد يرفع كاميرته و علي وشك التصوير ليسحب مراد الكاميرا منه و يلقي بها للحائط لتنزل مهشمه لقطع صغيره .
مراد بغضب: دا انتوا جيتولي في وقتكوا.
الصحفي بزعيق : ايه اللي انت عملته ده .و اقترب من مراد ليلكمه مراد بعنف و يسقطه أرضا تحت نظرات الجميع الجاحظه المصدومه.
مراد و هو يشير لهم : اللي عايز يبقي زيه يحاول يقرب منها تاني انتوا فاهمين .
ارتعش الجميع ليلتفت مراد للممرضات و هو يمسك بسرير فرح .
مراد : يلا كملوا شغلكوا و انت . أشار بيده لأحد الممرضات و هو يشير لصحفي الساقط أرضا. عالجيه و مصريف علاجه علي حسابي .
تحرك معها هي و الممرضات الي العنايه ليطمأن عليها فيما بعد و يجلس بهدوء ينظر لها من الشباك المقابل .
بعد قليل حضر فارس و هدي ليلقوا نظره عليها و هدي تبكي بشده فلم تتوقع أن تسوء الأمور لتلك الدرجه .
مراد بأعين مظلمه : انا اتصرفت مع الصحافه زي ما قولتلي ابقي شوف الوضع وصل لفين .
فارس : اوك يا مراد .
مراد بشر : اللي ضرب فرح بالنار فين يا فارس .
فارس : هتعمل ايه يا مراد دول اتقبض عليهم و دا هجوم إرهابي يعني البوليس مش هيعتقه و هياخد جزاته ما تقلقش .
هدي : ارجوك يا مراد مش عايزين مشاكل اكتر من كده كفايه بس فرح تقوم بالسلامه و تبقي كويسه .
مراد : اوك يا هدي اوك فارس لو سمحت خد هدي و مازن و ارجع الفندق استريحوا مازن اكيد تعبان من اللي حصل و يبقي أفضل لو بقيت معاه لحد الصبح .
فارس : حاضر طيب و انت .
مراد : لا انا هبقي هنا مع فرح لحد الصبح امشوا انتوا و تعالوا بكره تكون فاقت حتي .
فارس : حاضر .
سحب فارس مازن و هدي متجهين للفندق مره اخري حتي تنتهي تلك الليله العصيبه.
جلس مراد يراقبها طول الليل و اعينه تحتد فكيف لتلك الطفله التي تنتفض عند سماع صوته العالي أن تواجه ذلك الخطر و تنقذ الجميع مضحيه بنفسها أمامهم.