الفصل 15
الجزء 15:
تربط علاقه وثيقه بين عائله فرح و عائله مراد من زمن بعيد فصلاح الخولي و عاصم الجندي والد مراد و فارس كانوا أصدقاء مقربين من صغرهم عاشوا قريبا من بعضهم لمده طويله بالاسكندريه كانت فيها العلاقات مترابطه و قريبه فكان فارس و مراد يصادقان فريد رغم صغر سنه عنهم و لكن علاقتهم و خصوصا فريد و فارس كانت قريبه و قويه علي عكس مراد الذي كان يفضل الابتعاد قليلا عنهم و الدراسه لذلك كان فارس يقابل الصغيره فرح كثيرا و يعتني بها هي و فريد علي حد سواء حتي قرر عاصم الجندي الانتقال القاهره باسرته لتفصل العلاقات لفتره و لكن بعد عمل فريد مع عمه عادت تلك العلاقات مره اخري بدون ان يقابلوا فرح ولا مره فقط فريد و فارس هم من علي تواصل دائم مع بعضهم منذ فتره و بالنسبه لفارس مازالت فرح هي تلك الصغيره لم تكبر و تصبح انسه كبيره .
فارس بصدمه : فرح تبقي اختك يا فريد .
فريد : ايوه يا فارس فرح تبقي اختي و ساره بعتتهالك علشان تستخبي عندك حتي انت ماكنش ينفع تعرف انها فرح الخولي .
فارس بصدمه: ليه يا فريد انا مش فاهم حاجه .
فريد : انا مش هقدر افهمك كل حاجه لاني انا اساسا ماعرفش كل حاجه بالتفصيل اللي اعرفه ان اختي في خطر خطر كبير اوي و انا مش هقدر ارجع مصر دلوقتي الشركات هنا في حاله فوضي و لو سبتها هتنهار.
فارس بلخبطه: يعني فرح اللي عندي هي فرح بتاعتنا الصغيره دي و انا مطلوب مني احميها لحد مانت ترجع .
فريد بتأكيد : ايوه يا فارس زي ما قولتلك فرح محتاجه حمايتك دلوقتي الخطر حولها من كل مكان احميها يا فارس ارجوك احمي اختي .
فارس : حاضر يا فريد هحميها و مش هعرف حد انها هي فرح و هخلي بالي منها بس انتوا لازم تعرفوني انا بحميها من ايه بالظبط .
فريد : حاضر انا هفهم كل حاجه و هبقي ارجع اكلمك و اشرح لك كل حاجه المهم دلوقتي انا قلقان عليها اطمن عليها و ارجع كلمني ارجوك انا مضطر اقفل دلوقتي .
فارس : اقفل و انا هتصل عليك اطمنك.
أغلقوا معا ليرفع فارس السماعه امامه .
فارس : هدي شوفيلي فرح فين بسرعه .
هدي : حاضر .
عند مراد .
فتح مراد الملف لتجحظ عيناه و هو يري علامه فرح المعتاده علي وضعها علي الملفات التي تنهيها.
مراد بسره يعني ماكنتش بتكدب هي اشتغلت و خلصت الملف و ملك هي اللي اخدته .
مراد بصدمه و هو يقف : انت اخدتي الملف اللي هي اشتغلته. قذف الملف بعنف علي المكتب
ملك بصدمه : انا .....
مراد بغضب : حسابك معايا بعدين .
و تركها و خرج سريعا علي امل ان يلحقها قبل مغادرتها مع الفوج .
هدي لفارس : الريسبشن قال انها خرجت مع الفوج اللي علي وشك الخروج .
فارس : اوك يا هدي .
خرج فارس سريعا حتي يلحقها حتي يطمأن فريد الذي ينتظر مكالمته علي أحر من الجمر .
اما عن فرح .
بعد إرسال مراد لها خرجت و هي تتحرك بضعف و حزن شديد من الشركه متجهه لباحه الفندق حتي تذهب مع مازن للعمل تتحرك بألم و ضعف إرهاق و حزن شديد بها و لكنها نفذت الأوامر.
كان مازن يقف أمام الباص ينتظر صعود الجميع للباص حين رأها تتقدم ناحيته و لكنها ليست بحاله جيده فهي تترنح بمشيتها بتعب ملحوظ دقق مازن النظر لها ليجدها بتلك الحاله فعلا و ليس يهيأ له اقتربت منه و كانت علي وشك السقوط حينما اقترب منها بسرعه ليمسكها من خصرها و تتشبث هي بذراعيه بضعف .
مازن بقلق : فرح مالك انت كويسه .
استندت عليه و هما بذلك الوضع .
فرح بانفاس ضعيفه : سوري يا مازن تعبانه شويه .
مازن : طيب بالراحه.
في تلك الاثناء وصل مراد إليهم ليجدها باحضانه لم يلتفت لأنها مريضه او لسبب آخر سوي انها سيئه و فتاه لعوب ليس اكتر .
ليتجه لها و ينتزعها بكل قوته من بين يدي مازن و يدفعه بعيد .
مازن بزعيق : فيه ايه يا مراد .
مراد و هو يمسك فرح من كلتا يديها و يهزها بعنف : انت بتعملي ايه هنا ايه المنظر دا .
مازن بقوه : براحه يا مراد انت اتجننت سبها .
فرح بضعف و الدنيا تظلم من حولها نادت مازن ليشتعل غضب مراد أكثر و أكثر.
فرح بضعف : ما...ز....ن .
اشتعلت اعين مراد ليدفع مازن عنه و يضربها كف سقطت أرضا علي أثره علي وجهها فاقده للوعي اساسا لم تشعر بقلمه ذلك لأنها كانت بعالم آخر بعيدا عنهم جميعا .
خرج فارس في تلك اللحظه ليجد مراد يصفعها و يمسك بمازن بشده ليعيد نظره لتلك الساقطه أرضا و كأنها فاقده للحياه ليتجه لها مسرعا و هو يصرخ بهما حتي يوقفا ذلك الشجار الذي علي وشك البدء .
فارس بصراخ : مراااد ايه اللي انت عملته دا و اتجه لفرح بسرعه .
عدل جسدها لتواجهه ليجد وجهها الأصفر بشده و آثار أصابع مراد عليه و لكنها كمن فقدت الحياه بارده و هادئه للغايه .
حملها فارس بين يديه و هو يصرخ بهم حتي يحضروا الطبيب و اعين مازن و مراد مسلطه علي الموقف بفزع ليتجه بها فارس بسرعه لغرفتها و من خلفه مازن بسرعه يتبعهم مراد و هو في قمه غضبه .
ادخلها فارس لغرفتها و وضعها برفق علي السرير لتحضر هدي في ذلك الوقت بعد أن أحضرت أحد الاطباء من النزلاء بالفندق .
خرج فارس و مازن و مراد و بقيت هدي معها و الطبيب يفحصها .
فارس بغضب : عايز افهم ايه اللي انت عملته دا يا سي مراد باي حق تمد ايديك علها قدام الكل انطق كلمني .
نظر له مراد ببرود و لم ينطق فهو لا يعرف ماذا يقول او كيف فعل ذلك .
مازن بغضب : سيادتك افتكرتها في حضني صح افتكرتها بتتقرب مني طول عمرك متهور و متسرع يا صاحبي فرح كانت تعبانه كان خلاص هيغمي عليها لولا سندتها و حضرتك جيت نيلت الدنيا خالص .
مراد بغضب : انت تخرس خالص مش عايز اسمع صوتك دا انت فاهم .
مازن : انا اللي مش عايز اشوف وشك خالص انا بس هطمن عليها و امشي .
فارس لمراد : هنطمن يا مازن و بعدين لينا حساب مع بعض يا مراد بس بعدين .
نظر لهم مراد و اشاح بوجهه عنهم و وقف الاثنان و هم في قمه غضبهم .
لا ينكر مراد انه أراد تصديق حديث مازن انها مظلومه و ان ذلك المشهد ماهو الا سوء تفاهم حدث بينهم .
خرج الطبيب في تلك الاثناء ليحدث فارس و من معه .
فارس بسرعه : هي عامله ايه يا دكتور .
الدكتور : انا ركبتلها محلول و ادتها حقنه شويه و هتفوق .
مازن : طيب هي كويسه ايه اللي حصل .
الدكتور : الواضح أن انسه فرح بقالها فتره طويله ما بتنامش و دا سبب إرهاق قوي لجسمها و طبعا مفيش اكل كويس الظاهر انها قلقانه او خايفه من حاجه خلتها مش قادره تنام و تمارس حياتها بشكل طبيعي .
مازن بحده : يعني هي فعلا تعبانه مش بتتمارض يعني و انهيارها دا كان هيحصل مؤكد في اي وقت .
الدكتور : ايوه يا مستر مازن هي فعلا محتاجه لدوا و اهتمام كويس اليومين دول باكلها و مواعيد نومها لازم الجسم يستريح .
نظر مازن لمراد بسخريه و أعاد نظره للطبيب مره اخري .
الدكتور : مستر فارس انا هعدي اشوفها في نهايه اليوم تاني و أكد علي الدوا بتاعها و انصرف .
داخل الغرفه .
كانت هدي بجوار فرح الممدده علي سريرها بوجهها الشاحب و جسدها الضعيف يتصل بيديها المحلول حتي يغذيها قليلا .
ثواني و بدأت في الهلوسه و البكاء و هي تنتفض بشده في مكانها لتفزع هدي الجالسه بجوارها و تخرج بسرعه لفارس .
هدي بفزع و هي تهز فرح : فرح فرح فرح فوقي فرح مالك ماتخوفنيش و تركتها و اتجهت لفارس بالخارج في فزع .
هدي بفزع و هي تخرج لهم : فارس فارس ألحق فرح ألحقها.
دفعها فارس و دخل سريعا و خلفه مازن و مراد و هدي بسرعه .
دلف ليجدها بتلك الحاله فاتجه لها فارس يهزها و هو جالس بجانبها حتي تعود لكامل وعيها .
فارس بقوه : فوقي يا فرح فوقي .
نظرات مراد مسلطه عليها و علي ما يحدث لها يتمني ان يذهب إليها و يحتضنها بقوه حتي تستكين داخل احضانه و تشعر بالأمان الذي تحتاجه الآن.
أفاق من أفكاره تلك علي صوت صرختها المكتومه و بكائها بعنف لتلتقطها احضان فارس باشفاق و هو يتسأل ما مدي قسوه ما عانته تلك الصغيره حتي تصل لتلك الحاله من الرعب .
فارس و هو يمسح علي شعرها بهدوء : اهدي يا فرح كل حاجه هتبقي كويسه اهدي بس .
فرح و هي مغمضه العينين و تبكي بشده تهمس بخفوت : ارجع بقي ارجع انا محتجالك قوي انا بموت .
علم فارس ما تقصده فهي ترجو عوده فريد في اسرع وقت .
ثواني و هدأت تماما و ابتعدت بهدوء عن فارس و كأنها افاقت علي ماهي فيه.
لتنظر حولها و تجد مراد علي وشك الانفجار و هدي التي اختلطه مشاعرها بين الشفقه و الحنان عليها و الغضب من قرب فارس منها لتلك الدرجه .
مازن بسرعه : فرح انت كويسه .
هزت رأسها ليحمد الله كثيرا .
فارس : طيب يا فرح نسيبك احنا تستريحي و بعدين هرجع اطمن عليكي لسا بنا كلام كتير .
أوشك الجميع علي المغادرة لتتعلق بيد هدي بضعف و كأنها ترجوها أن تبقي معها .
فرح : هدي ماتسبينيش علشان خاطري .
نظرت هدي لها و أعادت النظر لفارس ليخبرها أن تجلس معها و هو سينهي بقيه الأعمال.
هدي : حاضر يا فرح هبقي معاكي .
ظلت هدي بجانبها و انصرف الجميع .
عندما خرج مازن أشار بيده لمراد بغضب .
مازن بغضب : مادام كل حاجه وضحت كده يبقي نهايته يا صاحبي مدام وصلت لشك كمان انا مش عايز الصحوبيه دي يا مراد .
تركهم و ذهب لينظر فارس لمراد و يجري خلف مازن حتي يهدأ الأمور.
اما مراد فوقف و هو في قمه غضبه يمسح علي وجهه و شعره بعصبيه ليهدأ من نفسه علي ما يحدث حتي لا يرتكب جريمه بتلك المدعوه ملك .
اما ملك فاتجهت بسرعه بعد مغادره مراد الي فريده حتي تحتمي بها من غضبه العاصف .
حكت لفريده ما حدث لتعنفها علي فعلتها و لكنها وعدتها بمساعدتها بعد أن اقنعتها انها فعلت ذلك بدافع الغيره علي مراد . لتتحدث بعد ذلك فريده مع مراد و تعتذر ملك عن تلك الفعله و تكمل عملها كما أرادت هي .
ظلت هدي مع فرح حتي حضر إليها فارس في المساء بعد ذهاب الطبيب ليخبر فارس هدي أن فرح تعاني من مشكله كبيره و عليهم الوقوف بجانبها حتي تتخطاها لتزول الغيره من قلب هدي .
دلفا الاثنان لفرح و جلس فارس بجوارها .
فارس: عامله ايه دلوقتي يا فرح.
فرح : الحمد لله كويسه.
فارس : فيه حد عايز يكلمك .
نظرت له ليمسك هاتفه يضرب بعض الأرقام ثواني و اتته الاجابه المتلهفه .
فارس : ايوه هي قدامي اهه تقدر تطمن عليها
اعطاها الهاتف لتضعه علي اذنها بدهشه.
فريد بلهفه : فرح انت كويسه.
فرح بعيون دامعه : فريد .
فريد بعتاب : كده يا فرح ماتقوليليش علي اللي بيحصل معاكي بتخبي علي اخوكي .
فرح بدموع : اسفه انت هترجع امتي انا تعبانه يا فريد انا ماليش غيرك خلاص ارجوك هيموتوني هنا انا بجد بموت .
فريد : اقسم لك اني في أقرب وقت هبقي عندك و هدفعهم تمن اللي عملوه فيكي يا حبيبتي كل حاجه هترجع زي الاول و احسن و لحد ما ارجع عايزك تبقي جنب فارس تسمعي كلامه كأنه انا يا فرح انا هو هيحافظ عليكي لحد ما ارجع فاهمه يا فرح .
فرح بدموع : حاضر حاضر يا حبيبي .
فريد : انا هقفل يا فرح لا إله الا الله.
فرح : محمد رسول الله .
أغلقت الهاتف لتبكي بشده و هدي بجوارها تحاول السيطره علي دموعها و فارس بجانبهم
فارس بضحك : الله هو انتوا هتعيطوا انتوا الاتنين شوفي يا فرح هدي عيطت شكلك ازاي اهدي بقي علشان نتكلم .
مسحت دموعها و نظرت له ليتحدث .
فارس : انا معرفش طبعا فيه ايه حاصل معاكي بس اللي اعرفه دلوقتي انك في خطر و لازم احميكي و انك امانه في رقبتي لحد ما ابن عمك يرجع و انا علي قد ماقدر هحميكي و اساعدك .
هزت فرح رأسها بايجاب انها ممتنه لما يفعله معها و تحدثت : اسفه اني ماقولتش لحضرتك من الاول بس انا كنت خايفه و لحد دلوقتي مرعوبه انا مش في امان .
هدي : علشان كده بتقعدي ايام مابتناميش و ديما حزينه و بتعيطي يا فرح .
نظرت لهم و صمتت .
هدي : بصي يا فرح انا هنقل حاجتي و اقعد معاكي هنا علي الأقل تنامي بهدوء و انا موجوده .
فرح : متشكره اوي .
فارس : كل مشاويرك و تحركاتك يا فرح تبقي عندي و الأفضل تبقي قليله جدا لحد ما فريد يرجع اوك .
فرح : حاضر هتحرك في حدود الفندق و الشغل بس .
فارس : و شغلك دا انه يا فرح .
فرح : بليز يا مستر فارس خليني مرشده بس كفايه كده شغل مع مستر مراد رجعني شغلي مع مازن . كانت قد تذكرت ما فعله مراد لتقرر أن أفضل حل هو البعد عن طريقه فيكفيها صفعه واحده منه لا تريد اهانه أكثر من ذلك .
فارس : حاضر يا فرح اللي تعوزيه. و نظر لهدي و تكلم بضحك : شايفه يا هدي بقي عندنا بنتين نهتم بيهم هنا و الانسه فرح .
هدي بضحك : شكلهم هيتشاقوا و يتعبونا.
ابتسمت لهم بهدوء لتردد هدي لفارس .
هدي : يلا يا مستر فارس روح شوف بنتك علشان عقبال ما المحلول بتاع فرح دا يخلص اكون نقلت كل حاجتي هنا .
فارس : اوك اشوفكم بكره صحيح يا فرح اجازه تلات ايام لغايه ما صحتك تتحسن . كادت أن تعترض ليخبرها فارس : ماتخافيش هبعتلك هنا تسليكي كل يوم يلا تصبحوا علي خير .
هدي و فرح : و انت من اهله .
حاولت ساره بعد ذلك الاتصال بفريد ليرد عليها و هو في قمه ضيقه .
فريد : ايوه يا ساره .
ساره ببكاء : حبيبي انا اسفه و الله مش بأيدي اني اخبي عليك بس فرح كانت هتقاطعني لو قولتلك و انا الوحيده اللي كنت جنبها هنا ارجوك هي كانت خايفه علاقتك ببباك تبوظ اكتر علشان كده سكتنا انا حولت و الله حتي الزفت سليم دا كان هيموتني انا كمان هو لغايه دلوقتي معين مراقبه عليا علشان يوصل لفرح انا انا كنت خايفه اوي عليها .
تتحدث بسرعه و شهقات متتاليه ليرق قلب فريد لها للغايه .
فريد : اهدي يا ساره اهدي يا حبيبتي انا مش زعلان منكوا انا بس اترعبت عليكوا انتوا الاتنين بعد كده لو حصل اي حاجه ابقي اول واحد يعرف مفهوم .
ساره بسرعه : حاضر حاضر .
فريد : و اطمني انا كلمت فارس و عرفته ان فرح تبقي بنت عمي و ان فيه مشكله كبيره و ماتنسيش أن هو و مراد يبقوا اصحابي .
ساره بسعاده فقد بدأت الأمور في الاعتدال و ستحاط فرح بمن يحميها : كويس بس فريد انا حكيتلك كل حاجه بسرعه فيه حاجات كتير لازم تعرفها تاني .
فريد : اوك يا حبيبتي انا مضطر اقفل علشان الشغل و هرجع إتصل عليكي تاني .
ساره : اوك يا حبيبي .
أغلقوا معا ليهدأ قلب ساره بعد مسامحه حبيبها لها.
مرت الايام و مراد يعمل بجوار ملك و هو في حاله ضيق شديده منها فهي السبب الرئيسي في بعد فرح عنه و عدم استمتاعه بضحكاتها و أنفاسها كل يوم حوله ليمسك نفسه و بشده حتي لا يطردها من المكتب يحدث نفسه بشده .
و يلومها لما فعلت باتجاه نبض قلبه فرح .
ثلاث ايام مرت ثلاث ايام هم الأطول في حياته كلها لم يرها بهم و لم يستمع لضحكاتها العذبه ثلاث ايام يراقب طرقه غرفتها علها تطل و تطفئ نيران شوقه لها لم يكن يعلم انه يحبها بل يعشقها الفراق لتلك الفتره القصيره جعلته يدرك مدي احتياجه لها . أصبح ينتظر أن تظهر الصغيره هنا له في اي وقت حتي يحدثها فتتكلم الصغيره بتلقائيه عن ما تفعله مع فرح و هدي بغرفتهم و يغني قلبه طربا لتلك السيره .
خرج من غرفته ليلا و كل تلك الأفكار تحاوطه و تشغل قلبه ليري مازن يجلس في الحديقه وحيدا و كأنما وجد طوق نجاته نزل إليه بسرعه . و اتجه للجلوس جانبه بهدوء .
نظر مازن ليجده مراد هو من جلس ليشيح بوجهه عنه غاضبا الي الجهه الآخري.
مراد بتنهيده : انا بحبها يا مازن .
مازن بسخريه : مانا عارف انك مدلوق علي بوزك من بدري بس انت اللي كنت بتأوح.
مراد : و اديني اعترفت لنفسي و بعترفلك انا بحبها و مش هقدر اعيش من غيرها .
مازن : ماشي يا مراد فرح بنت مافيش زيها بس أنت قلبك دا لازم يصفي و ينسي موضوع مايا علشان تقدر تعيش و تكمل مع فرح .
مراد : طب مانا نستها.
مازن : لا يا مراد مانستش و أكبر دليل علي كده القلم اللي نزل علي وش فرح يوم ماتعبت دا انت حتي شكيت فيا انا صاحب عمرك .
مراد : آسف يا مازن بس اللي جه في بالي ساعتها منظر مايا و هي في حضن غيري شوفتها في اقذر وضع ممكن حبيب يشوف فيه حبيبته و بكلمها لقتها بتقولي و ايه يعني خليك فريش كنت هقتلها لولاك يا مازن أدخلت كنت زماني قاتلها.
مازن : انا هقولك حاجه واحده لو ما اتخطتش النقطه السودا دي مش لوحدك اللي هتنضر انت كمان هتضر فرح و بشده .
جلس فارس بجوارهم في تلك اللحظه و هو يتنهد .
فارس : ها اتصلحتوا ولا لسه .
مازن بغرور : عمال يعتذرلي و انا مش راضي.
مراد بضحك: دا انا .
مازن بغرور: اه انت ولا استنا عارف يا فارس كان بيقولي ايه .
مراد و هو يسد فمه : كنت بصالحه بصالحه لحد ما رضي ما كنتش بقول غير كده .
مازن بضحك : ايوه كده ناس تخاف ماتختشيش.
فارس بمكر: ايه يا مازن هو كان بيقولك انه بيحب فرح ولا ايه .
نظر له مراد بدهشه .
ليضحك مازن بشده : مش بقولك ريحتك فايحه من بدري و انت اللي كنت بتنكر.
مراد و هو يقوم : انا همشي أصل الليله كده هتبقي حفله عليا تصبحوا علي خير .
فارس : و انت من اهله .
مازن بطفوله : يلا يا فاروستي مش هتعترفلي انت كمان بحبك لهدي مانا اشتغلت خاطبه اليومين دول .
فارس و هو يضربه علي مؤخره رأسه : قوم نام يا مازن وراك شغل كتير بكره .
مازن بغيظ : حاضر يا فارس بس خليك ساكت كده لحد مايخطبوها منك .
كظم فارس غضبه و رحل سريعا مبتعدا عن ذلك المجنون حتي لا يضربه .