الفصل 14
الجزء 14:
فريده بغضب و صوت عالي : انت بتقول ايه .
كان أول من قطع الصمت هي ليتجه مراد بعد ذلك الي فارس و يحتضنه بحب و يبارك له .
حمد فارس الله لانه الغي حضور الصحافه لتلك الحفله نظرا لانه اعتقد رد فعل والدته جيدا .
تبع مراد مازن الذي بارك لفارس بسعاده بالغه لانه اجتمع بمن يحب . و ذهبت فرح لتبارك لهدي بسعاده و لكنها تعجبت من رد فعلها البارد الذي لا يليق بمن نالت حبها بعد زمان.
خرجت فريده بغضب بالغ من الحفله لتتبعها ملك كظلها حتي تقترب أكثر منها .
اما فرح فتكلمت مع هدي و هي تتلقي التهاني هي و فارس من الجميع و لكن فارس يشعر بسعاده بالغه حتي الان و هي تبتسم للجميع ابتسامه مزيفه .
فرح بصوت منخفض: مالك يا هدي ليه الحزن اللي في عنيكي ده .
هدي : انا كويسه يا فرح و سعيده جدا .لتنظر لها فرح بتعجب و تتوقف عن الكلام لتتذكر هدي حديثها مع فارس منذ يومين .
فلاش باك .
فارس : اقعدي يا هدي و انا هفهمك كل حاجه .
هدي : اهه ممكن تتكلم يا فارس و متقلقنيش.
فارس : انا طلبت منك نتجوز او علي الاقل نعلن خطوبتنا الفتره الجايه دي لأني محتاج لك و هنا كمان محتجالك انا ما اقدرش اقبل البنت اللي فريده هانم اخترتها ليا لأن نظرتها ديما سطحيه هتدور علي المركز الاجتماعي للبنت و خلاص و انا مش مستعد اعرض بنتي لازمه جديد بسبب اختيار سئ من امي .
هدي : طيب انا ليه اخترتني كانت تتمني أن يخبرها بأنه يعشقها و لكنه لم يتحدث بذلك .
فارس : انت طول عمرك معايا و ماخفش علي بنتي و هي معاكي انا مش عايز ازعل امي و فنفس الوقت مش قادر ارضيها علي حساب بنتي هنا بتحبك يا هدي و انت عمرك ما هتبهدليها .
هدي بتعجب : مفكرتش يمكن اكون مرتبطه بانسان تاني .
غصه قاسيه أصابت قلبه ليتحدث بغضب يحاول مداراته: و دا حقيقي انت في حد في حياتك .
هدي بجمود : انا بقول افرض.
فارس بوجع : انا عارف ان طلبي اناني جدا و اني بظلمك بس مافيش غيرك أثق فيه كويس و امنه علي بنتي .
للمره العاشره تتنازل هدي له أمام حبها و تفضل سعادته علي سعادتها لتخبره بموافقتها بشرط أن يكون الوضع خطوبه مؤقته لتغادر مكتبه بحزن و هي لا تعرف انها أشعلت فتيل غيرته من وجود احتمال بأنها مرتبطه بشخص ما .
عادت من شرودها علي وقوفه بجانبها و هو يمسك بيدها و مازن يلقي بنكاته مع التهاني ليضحك الجميع بسعاده شديده .
انقضت الحفله ليتجه كل منهم لغرفته بعد ذلك اليوم المتعب و المفاجئ جدآ.
نامت فرح في تلك الليله لمده قصيره لتستيقظ فزعه من كابوسها. كابوس جديد تراه و لكنه ألعن من سوابقه تجري بطريق طويل مظلم و خلفها العديد من الأفاعي و الوحوش التي تتبعها و هي تصرخ بعلو صوتها حتي ينقذها أحدهم و لكن ليس هناك من يسمع لها فقط ظل مظلم في نهايه الطريق يقف و يفتح احضانه لها باتساع و لكن لا يستطيع التقدم منها .
استعاذه بالله من الشيطان و اتجهت لربها تصلي ببكاء و تدعوه حتي يحميها من تلك الأفاعي التي تحاوطها .
اما عند مراد كان مازال مستيقظا يتذكر كلام ملك و أفعالها مع فرح و لكن الشك يكبر بداخله من جهتها يوجد سر حتما و لابد من اكتشافه .
بعد مرور بعض الوقت و عندما اختلت هنا بنفسها فتحت العلبه الزرقاء بسعاده لتجد بداخلها سلسله صغيره بها كرستاله صغيره علي شكل ورده لتمسكها بسعاده تحاول ارتدائها و لكنها لم تستطيع نظرت لماري لتجدها نائمه فاتجهت لغرفه والدها و هي تسير علي أطراف أصابعها. كان فارس مازال يفكر في هدي و احداث اليوم الطويله ليجد ملاكه الصغير يقف بجانبه و يهمس بصوت منخفض .
هنا : بابي بابي .
اعتدل فارس في جلسته و أضاء النور الذي بجانبه و حملها وضعها علي قدميه بهدوء .
فارس : نعم يا حبيبه بابي مش عارفه تنامي ولا ايه .
هنا بنفي : لا بس فيه سر اوعدني انك ماتقولش لأي حد عليه علشان فييح هتزعل .
فارس بتعجب : سر خلاص اوعدك يا هنا .
هنا: مش تقول لحد .
فارس بابتسامه : مش أقول لحد .
فتحت الصغيره كفها الصغير و مدته لوالدها ليري السلسله التي بيدها و يتعجب بشده .
فارس: منين دي يا هنا .
هنا : من فييح ادتهالي و قالتي دي بتاعه هنا بس سر مش لازم حد يشوفها .
نظر بتعجب للسلسله فهي يظهر انها غاليه الثمن ليست واحده بمستوى فرح تستطيع أن تهادي بها طفله صغيره.
هنا : بابي عايزه البسها.
فارس : اوك يا حبيبتي بس فرح قالتلك مش توريها لحد .
هنا : هلبسها و اخبيها تحت هدومي مش هوريها لحد ابدا .
البسها لها لتتجه الصغيره و تنام بجواره و هي تحتضنها بسعاده و فارس يدور برأسه الف سيناريو عن فرح و ما تخبئه عنهم .
عند بيري و في أحد الديسكوهات الكبيره كانت تجلس الي البار و بيدها كأس من الخمر و هي تتجرعه ببطأ و ألم بادي علي وجهها لا تستطيع أن تصدق ما يحدث و ان أمها و إبيها مجرد قتله لم يكفيهم ما فعلوه بفرح و نهبهم لثروتها عند تلك الفكره ضحكت بشده فهي لم تقل سوءا فهم اذا كانوا قتلوا عمها صلاح فهي قد قتلت فرح و هي علي قيد الحياه بعد أن سلمتها لسليم علي طبق من فضه بكاء مرير و جميع من حولها يتعجبون مما تفعل تلك الفتاه التي لم تتعدي العشرون عاما . اتجهت بيري بعد ذلك للمنزل لتفتح الباب و هي تدلف تترنح و تضحك بسخريه من ذلك الوقت لتجد والدتها تتحدث إليها و هي تشد يدها بعنف .
ألفت : كنت فين لغايه دلوقتي يا بنت .
التفتت لها و ضحكت بسخريه لتشم ألفت رائحه الكحول التي تفوح منها .
ألفت بزعيق : انت شاربه يا بيري ازاي تعملي كده انت........
قاطعتها بيري بصراخ : لا بلاش تعملي فيها أم محافظه و انك مافيش زيك انا عارفه كل حاجه انتوا قتله انت و منصور قتله مش اكتر و انا انا طلعت أسوء منكوا احنا حتي مانستهلش الحياه اللي عايشنها دي فاهمه انا عرفت كل حاجه .
ألفت بصدمه : لا يا بيري احنا ماعملناش حاجه عمك اصلا كان تعبان و ده عمره استريح انت جبتي الكلام دا منين .
بيري بزعيق : لا لا ماتكدبيش انا سمعتك بودني انت و منصور سمعتكوا و اتأكدت من الزرعه اللي في صندوق أوضتك بنفسي اتأكدت و يارتني ما اتأكدت.
ألفت و هي تسحبها من يديها بغضب : حد عرف الكلام دا انطقي حد عرف .
بيري بسخريه : لا ماحدش عرف غيري و انا طبعا ماقدرش افتح بوقي لاني ماليش غيركوا و لاني اوسخ حتي منكوا بعت فرح اللي عمرها ما اذتني كانت بتعتبرني اختها الصغيره و بتحافظ عليا و انا بعتها اطمني اطمني يا ألفت هانم اطمني و عيشي و اتمتعي بنعيم عمي و بنته بعد ما دفنتوهم سوا . و تركتها و صعدت لغرفتها ارتمت علي سريرها بتعب تتمني أن تنسحب روحها و تستريح .
اليوم التالي .
بدأت فرح عملها مع ملك و مراد و اعين ملك تكاد تقتلها و هي تحاول البعد عنها و تنفيذ أوامر مراد بهدوء و تبتعد عن ملك كل البعد فهي في حاله متعبه لا تصلح لتعامل معها الآن.
اما عند فريده .
بعد ما جلست مع فارس تحاول ان تفهم ما يدور حوله و ان خطوبته من هدي ما هي إلا بدافع الحب ليس معانده لها فقط .
فريده لفارس : يعني انت بتحبها يا فارس .
فارس : ايوه يا امي .
فريده : انا لو كنت حاولت اضغط عليك علشان تقابل سالي فدا بدافع حبي ليك يا فارس انت ابني كنت بموت و انا بشوف اجمل ايام عمرك بتروح كده في حزنك علي مراتك عايزاك تعيش و تحب من تاني و تكون اسره سعيده انا امك و اتمنالك كل خير و مش هلاقي احسن من هدي ليك طبعا .
فارس: و العصبيه اللي حصلت في الحفله إمبارح.
فريده بضحك : علشان حسيت انك يا ولد بتتحداني و محدش يتحدي فريده الجندي ولا ايه اتصدمت مش اكتر .
فارس : ما عاش ولا كان اللي يتحداكي يا ست الكل .
فريده بضحك: بس يا بكاش قوم شوف شغلك و ابعتلي هدي أبارك لها .
فارس و هو يقبل يدها : حاضر يا امي .
اتجه للخارج و ارسل لها هدي التي حضرت و القلق يبدو عليها و بشده .
فريده بجديه : مبروك يا هدي .
هدي ابتلعت ريقها بخوف : الله يبارك فيكي يا طنط .
فريده : طبعا مش هعتبك علي عدم معرفتي قبل الحفله و مش هسألك انت مش فرحانه ليه ولا باين عليكي زي اي عروسه بس اللي هقولهولك أن فارس مافيش زيه ولا احن منه و ان نظرت السعاده اللي شوفتها في عينه بتقول انه بيحبك و هيبقي سعيد معاكي .
نظرت لها هدي بدهشة.
فريده : انا مش عارفه ايه اللي بينكوا بس انا بعرف ولادي من عينيهم يمكن ابان قاسيه او صلبه بس ولادي هما اهم حاجه في حياتي و انا بقولك ان ابني بيحبك اوي و بتمنالك السعاده معاه جدا .
احتضنت هدي فريده بقوه و اراحتها قليلا من تفكيرها من ناحيه فارس .
فريده : ربنا يسعدكوا يارب يلا بقي من غير مطرود عايزه اشرب قهوتي بهدوء صدعتيني علي الصبح انت و خطيبك .
تركتها هدي و اتجهت لعملها و قد اطمئن قلبها قليلا .
كانت فرح تعمل حينما طلبها مراد للداخل فدلفت له بهدوء .
مراد بجديه : اتفضلي يا فرح الملف دا .
فرح : اوك يا فندم اعمل ايه بيه .
مراد : الملف دا مهم جدا و ملك معاها شغل تاني كتير بس انا محتاجه فعايزك تشتغلي عليه النهارده و بكره يبقي قدامي جاهز .
فرح : اوك .
مراد بجديه: فرح الملف مهم جدا و اي خطأ فيه مش هسمح بيه .
فرح : حاضر يا فندم اطمن .
اخذته فرح و بدأت في العمل عليه حتي انتهي اليوم و خرج مراد و ملك و هم علي وشك المغادرة لتناول العشاء معا .
مراد : فرح انت لسه هنا .
فرح بتعب : فيه شغل كتير و الملف لسه ما خلصتهوش .
مراد بتسأول: فرح انت اكلتي حاجه النهارده .
نظرت له و بكدب : اه اه اكلت اكلت .
مراد : طيب يا فرح خدي الملف و ارجعي أوضتك خلصيه هناك لسه قدامك وقت علشان تخلصيه بلاش تبقي في الشركه لوحدك .
ملك بشده : علي فكره الملف دا بالذات مينفعش يخرج من المكتب هنا دا ملف مهم يضيع الدنيا لو ضاع .
مراد بشده : و انا قولت يخرج هتكسري كلامي يا ملك .
ملك بتلبك : ماقصدش.
مراد : يلا يا فرح خدي الملف و اخرجي .
حملت الملف و الاوراق و استأذنت متجهه لغرفتها شاكره لمراد فهي متعبه للغايه .
عدت ساعات مرت لتنتهي مما تفعل و تغلق الملف لتنظر للغرفه من حولها برعب و تتمدد علي الارض بجوار الملف و هي ترتعش بخوف ثواني و من كثره تعبها غفت بهدوء .
عند مراد كان يجلس مع فريده و ملك و فارس و هدي يتناولون العشاء حتي تحدثت فريده .
فريده : دلوقتي انا اطمنت علي فارس و بنته و انت بقي يا مراد مش ناوي تفرحني.
مراد : مش وقته يا امي انا مشغول بشغلي لما افضي ابقي افكر في الموضوع .
فريده : يعني ايه .
مراد : يعني نفرح بفارس الأول و بعدين نبقي نشوف الموضوع دا .
فريده و هي تشير لملك : و انت ايه رأيك .
كادت ملك أن تتكلم ليقاطعها حديث مراد .
مراد : و ملك ايه علاقتها بجوازي يا امي انا مشغول و ملك بتشتغل هي كمان ياريت نقفل الموضوع دا دلوقتي .
انهي كلامه و وضع الشوكه بطبقه و مسح شفاهه و اتجه نحو الخارج و لم يعقب لتنظر فريده لوجه ملك الممتعض و الذي يبدو عليه كل معالم الشر .
ملك بسرها هي السبب في اهانتي دي أيامها سوده علي أيدي: عن اذنكوا يا جماعه . و قامت متجهه لغرفتها .
كانت مازالت ممده علي الارض و عيونها مغلقه حينما انتفضت من مكانها و دموعها تسيل بقوه كابوس آخر يطاردها منذ تلك الليله اللعينه التي
التي قضتها في ذلك الفندق التقليدي و تلك الحادثه الشنيعه التي مرت بها علي يد ذلك المريض انسحبت بهدوء الي حائط الغرفه تسند بظهرها عليه و هي تبكي بهدوء متعبه و منهكه القوي تردد اسم أخوها و كأنها تستمد القوه منه اربعه ايام مرت منذ ذلك اليوم لا تنام سوي دقائق و لا تتناول سوي القليل و دائما قلقه لا يريحها سوا العمل الدائم استندت للحائط تبكي بصمت و ألم.
فرح ببكاء و توسل : فريييد فريد ارجع بقي انا تعبت ارجع بقي يا اخويا ارجع انا بموت و الله .
همسها باسمه و كأنه وصل له لينقبض قلبه بضيق و يعتدل بثبات أمام صديقه .
ديفيد بهدوء : ماذا بك فريد لماذا انتفضت هكذا .
فريد بقلق : فرح اختي أشعر بها انها تحتاجني ديفيد هناك ما يضرها فرح تسقط .
ديفيد : اطمئن فريد و حاول مكالمتها علي الهاتف لتطمأن .
نظر فريد لساعته : الوقت الآن بمصر الفجر أظنها مازالت نائمه حتي الان .
ديفيد : انتظر لصباح فريد ثم حدثها.
إماء فريد له و جلس بقلق ينتظر حلول الصباح بفارغ الصبر .
اما هي فظلت علي تلك الحاله حتي حل الصباح لتقوم و تتجهز لعملها بسرعه .
تجهزت و اتجهت لمكتب مراد و دخلت له وضعت الملف الذي انهته و خرجت لتحضر قهوتها حتي تستعيد بعض نشاطها و تخف حده الاعياء التي تشعر به من الصباح الباكر.
دلفت ملك في ذلك الوقت لتجد الملف علي المكتب و تبحث بعينها عن فرح فلم تجدها سحبت الملف بهدوء و علي وجهها ابتسامه شيطانيه و قامت باخفائه بسرعه .
كانت فرح علي وشك العوده لمكتبها حينما اوقفها إحد الموظفين لتتحدث معه و كعادتها تبتسم بهدوء و هي تحدثه كلام عابر لا يستطيع أحد أن يلومها عليه و لكن نظرات مراد المسلطه عليهم لامتها كل اللوم و هو يشتعل و يكاد ينفجر في وجه من امامه .
أنهت كلامها و تحركت بضعف حتي مكتبها و دخلت وضعت القهوه و كادت تجلس ليدخل مراد في ذلك الوقت متجها لمكتبه و هو كالاعصار بل أسوء.
دلفت خلفه فرح و هي تدعوا الله ان يمر اليوم علي خير لتقرر تسليم الملف له و طلب الإذن حتي تعود لغرفتها بسبب تعبها .
مراد بغلظه : اطلبي القهوه بتاعتي و حضريلي البسطه .
خرجت فرح و عادت بعد قليل و هي تحمل ما طلب و وضعته امامه .
فرح : اتفضل يا فندم .
ملك بخبث: فرح حضرتي الملف اللي كان معاكي .
فرح بتعب : ايوه حضرته .
مراد بغضب : و سيادتك مستنيه ايه هاتيه حالا .
فرح : حاضر .
اتجهت للخارج تبحث عنه حتي تحضره له .
عند فريد .
امسك بهاتفه يحاول الاتصال بها عدت مرات و لكنه مغلق القلق ينهش صدره ليقرر بعد وقت طويل الاتصال بهاتف القصر حتي يطمأن عليها .
كانت ألفت تجلس بصالون القصر حينما رن الهاتف .
ألفت بزعيق: حليمه انت يا زفته تعالي ردي علي التليفون بسرعه .
و لكن حليمه لم ترد لتقف ألفت و هي تسبها و تتجه للهاتف حتي ترد هي .
ألفت : ألو مين معايا .
فريد بضيق : انا فريد فين فرح .
ألفت : فريد مين . اه اه فريد عايز ايه .
فريد بغضب : قولتلك عايز فرح ادهالي يا هانم .
ألفت بغضب : انت هتستهبل يعني عايز تفهمني انك ماتعرفش هي فين و بتتصل تسأل عليها هو انت مفكرني ايه هبله .
فريد بتعجب: انت بتقولي ايه يا ست انت اتكلمي كويس .
ألفت بشر : بقول ان فرح هربانه من القصر من اكتر من شهر و ان اكيد سيادتك عارف هي فين اكيد انت اللي بتساعدها عموما انا مش هبله علشان اصدقك اقفل و ياريت ماتتصلش هنا تاني انت فاهم .
أغلقت الهاتف في وجهه و هو مازال علي صدمته جاحظ العينين يتمتم بعد تصديق أين هي و ماذا حدث لتهرب من بيتها .
امسك هاتفه بعصبيه ليتصل برقم ساره ثواني و ردت عليه.
ساره بفرح الو يا حبيبي .
فريد كالاعصار: فين فرح يا ساره .
ساره برعب : في البيت ......
فريد بقسوه : ماتكدبيش يا ساره اختي فين انطقي .
ساره بهدوء : اهدي يا فريد و انا هحكيلك كل حاجه قصت عليه كل ما يحدث و اعينه تتسع مما يسمع حكت عن ألفت و منصور و أفعال سليم و الخطر الذي كانت تواجهه فرح ليشتد غضب فريد و يقبض علي يديه بقوه .
ساره : ارجوك يا فريد انا هربت فرح عند ولاد عمي فارس و مراد بعيد عن الكل علشان احميها منهم كلهم لحد ما ترجع ارجوك لازم تفكر كويس .
فريد بشر : ساره نمره فارس كام .
ساره : هتعمل ايه يا فريد .
فريد بغضب : نمره فارس كام خلصي .
اعطتها له ليغلق معها و هو علي وشك الانفجار لا يستطيع أن يعود إلي مصر و يترك الأعمال فكل شئ مهدد بالانهيار الآن و هم حتي لم يعرفوا من وراء كل تلك المصائب و من جانب آخر فرح اخته و صديقته يكاد يجن و لكنه لم يجد سوا هذا الحل و هو الاتصال بفارس صديقه المقرب هو و مراد أيضا.
عند فرح .
خرجت تبحث عن الملف في كل مكان و هي لا تجده تأخرت و هي تحاول البحث عنه و لكن لم يظهر للتحرك نحو مكتب مراد بخوف و وجه اصفر و كأنما سحبت الدماء من جميع جسدها لتدخل له .
مراد بضيق : اتأخرتي ليه و فين الملف .
فرح بصوت مرتعب : مش لاقياه .
مراد و هو ينتفض : نعممم مش لاقيه ايه فهميني يا هانم .
فرح بصوت متعب : مش لاقياه خلصته و جبته معايا الصبح حطيته في المكتب لكن دلوقتي مش موجود .
مراد بعصبيه و صوت عالي : انت بتهزري ازاي يعني .
انتفضت فرح لتتدخل ملك مدعيه البراءه: اهدي يا مراد و انت يا فرح دوري عليه تاني كويس .
خرجت و بعد فتره عادت من جديد له : اسفه بس مش لاقياه و الله كان موجود انا حطيته بأيدي في المكتب .
مراد بقسوه : يعني ايه الملف ضاع الدنيا باظت.
ملك بنفي : لا يا مراد انا معايا نسخه تانيه من الملف للطوارئ و هي جاهزه بس اهدي و هجبهالك دلوقتي .
عند فارس .
كان يجلس في مكتبه حينما رن هاتفه الشخصي برقم غريب لينظر له بتعجب و يرد .
فارس : الو مين معايا .
فريد بجديه: فارس الجندي معايا .
فارس بتعجب : ايوه مين معايا .
فريد : انا فريد الخولي يا فارس فاكرني .
فارس بتذكر : اه اه فريد الخولي ابن عمي صلاح الخولي ازيك يا فريد انت فين يا عم ماكنتش الصداقه اللي بنا كده يا فريد .
فريد بجديه : فارس هفهمك كل حاجه بس محتاج مساعدتك ضروري .
فارس بتعجب : مساعده ايه يا فريد انا تحت امرك .
فريد : اختي اختي عندك فرح صلاح الخولي تبقي اختي البنت اللي ساره بعتتها ليك علشان تشغلها تبقي اختي .
فارس بصدمه : فرح تبقي اختك ..........
اما فرح فكانت وصلت لأشد حالات التعب و الإجهاد ايام طويله مرت عليها بدون نوم و طعام قليل للغايه و لكن غيره مراد اعمته حتي عن رؤيه مرضها .
مراد بشده : اوك يا ملك هاتي الملف علشان نشتغل عليه و انت يا هانم يالي مش فالحه غير في اللعب و الضحك مش عايز اشوف وشك النهارده خالص اقولك مش الشغل مع مازن كان وحشك تنزلي دلوقتي تروحي معاه الفوج و ما شوفش وشك غير بكره علشان تخدي الجزا بتاعك علي الكدب دا و اهمالك لشغلك.
اتجهت فرح و هي تجر اقدامها بتعب شديد لتنفيذ أمره حتي بدون ان تدافع عن نفسها تتبعها نظره ملك الشامته بها .
مراد بضيق : فين الملف يا ملك خلصي .
ملك : اشرب كوبايه الميه دي و اهدي و انا هحضره ليك حالا .
شرب الماء و أحضرت له الملف ليفتح و ينظر به و تحتد نظراته أكثر قلب اوراقه بسرعه .
ليرفع وجهه بصدمه لملك الواقفه بجواره تبتسم .
مراد بصدمه : انت .................