وشم السيادة رماد ذهب - الفصل الثالث - بقلم Silina Swift | روايتك

اسم الرواية: وشم السيادة رماد ذهب
المؤلف / الكاتب: Silina Swift
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

تمسكت إيلاريا بخنجرها القصير، وفي تلك اللحظة، تحول برودها القاتل إلى إعصار صامت. لم تكن مجرد معركة؛ كانت حفلة دموية على أنغام صرخات الرجال الذين ظنوا أنهم يمتلكونها. رقصة النصال ​تحركت إيلاريا كأنها "وهم" يرفض أن يُمسك. ظهرت فجأة خلف الحارس الأول، وبحركة خاطفة لم تدركها عينه، نصل خنجرها شق حنجرته قبل أن يتمكن من رفع سلاحه. سقط الجسد الضخم على الأرض دون أن يصدر صوتاً سوى ارتطام المعدن بالخرسانة. ​"أطلقوا النار على أقدامها! شلّوا حركتها!" صرخ فيكتور وهو يتراجع للخلف، مدركاً أن "تلميذته" قد تجاوزت كل ما علمه إياها. ​بدأ الرصاص ينهمر، لكن إيلاريا كانت قد اختفت بالفعل. كانت تستخدم زوايا الظل وجزيئات الغبار المتطايرة كغطاء طبيعي. ظهرت من فوق أحد الحراس، غرزت نصلها في كتفه واستخدمت جسده كدرع بشري لتتلقى رصاصات زملائه، ثم دفعته نحوهم وهي تزرع قنبلة صوتية صغيرة في حزامه. ​دوّى الانفجار! ​وسط الدخان والارتباك، كان كاي وزين يقاتلان بشراسة للوصول إلى المخرج السري. كاي كان يطيح برؤوس الحراس بقبضتيه، بينما كان زين يلقي بقنابل الغاز المشل للأعصاب. ​لمحت إيلاريا "فيكتور" وهو يحاول الفرار عبر الفتحة التي دخلوا منها. اندفعت نحوه بسرعة البرق. جمالها في تلك اللحظة كان مرعباً؛ شعرها الأبيض الملطخ بالدماء وعيناها الذهبيتان اللتان توهجتا بضوء غير بشري. ​"أنتِ شيطانة.. لستِ بشراً!" صرخ فيكتور وهو يفرغ مخزن مسدسه نحوها. لكن الرصاصات اخترقت "خيالاً" لها، بينما كانت هي قد أصبحت خلفه بالفعل. همست في أذنه ببرود جمد أطرافه: "أنا لستُ شيطانة.. أنا العدالة التي وشمتموها على يدي، واليوم حان وقت القصاص." ​وبحركة حاسمة، هوى نصلها ليضع حداً لحياة الرجل الذي سلبها طفولتها. سقط فيكتور، وانتهت معه أسطورة "المروض" الذي لا يُقهر.