حين ياتي المنقظ متاخرا
---
*الفصل السابع - حين يأتي المنقذ متأخراً*
*أحببتُ قدري*
لم أكن أعلم أن الخطف كان أهون ما في الأمر. فما حدث في اليوم التالي، كان إعداماً علنياً لكرامتي.
كنت أجلس في كافتيريا الجامعة، أحاول أن أتناسى جنون الأمس، وعينيه، واعترافه الذي خطف أنفاسي أكثر مما خطفني. وفجأة، ساد الصمت. صمت مريب قطعته طرقات كعب عالٍ تقترب مني كقرع الطبول.
رفعت رأسي، فوجدتها.
*ليال*.
كانت جميلة كما في الصور، بل أجمل. شقراء، أنيقة، ومتعجرفة كأميرة لا تعرف الهزيمة. لكن عينيها... كانتا تحملان حقداً أسود.
وقفت أمامي مباشرة، وابتسامة مسمومة ترتسم على شفتيها. "إذن، أنتِ هي سرابي؟" قالت بصوت عالٍ تعمدت أن يسمعه الجميع. "الفتاة التي تتسلق على أكتاف الرجال؟"
تجمد الدم في عروقي. الطلاب بدأوا يلتفتون. "ماذا تقولين؟" تمتمت وأنا أقف.
اقتربت مني خطوة، حتى كادت تلامسني. "أقول أنكِ خطافة رجالة. تتلاعبين بعاصف، خطيبي، بينما تتغنجين مع ابن عمه آدم." ثم صرخت: "ألا تخجلين؟"
قبل أن أرد، قبل أن أدافع عن شرفي الذي يُداس، انفتح باب الكافتيريا بعنف. كان هو. *عاصف*.
لم ينظر إلى ليال. لم ينظر إلى أحد. عيناه كانتا مصوبتين نحوي فقط، ورأى الدموع التي حبستها بصعوبة. في لحظة، كان بجانبي. أمسك بذراعي، ليس بعنف الخاطف، بل بحماية العاشق. "انتهى العرض." قالها بصوت خفيض لليال، لكنه كان كالسيف. "الآن."
وسحبني خلفه خارج الكافتيريا، تاركاً ليال تشتعل، والطلاب يتهامسون.
لم يتوقف حتى وصلنا إلى حديقة الكلية الخلفية، مكان مهجور لا يأتيه أحد. أفلتني، واستدار إليّ. كان يتنفس بصعوبة، كأنه ركض أميالاً. "هل أنتِ بخير؟" سألني، وصوته كان مرتجفاً.
"بخير؟" ضحكت بمرارة، ودمعة خائنة فرت من عيني. "بعد ما خطيبك فضحتني قدام الجامعة كلها؟ أنا لا، لست بخير!"
اقترب مني. لأول مرة، لم يكن عاصف الجبار. كان رجلاً محطماً. "أنا آسف." قالها، والكلمة خرجت من قلبه قبل شفتيه. "آسف لأنكِ تتأذين بسببي. آسف لأني جبان لم أواجههم بكِ من البداية."
رفع يده ببطء، ومسح دمعتي بإبهامه. لمسته كانت كالكهرباء. "لم أعد أحتمل." همس وهو يقترب أكثر. "لم أعد أحتمل أن يمسكِ أحد بسوء. لم أعد أحتمل أن تكوني بعيدة."
حاصرني بينه وبين جذع شجرة ضخمة. أنفاسه تضرب وجهي، وعيناه غرقتا في عيني. المسافة بيننا تلاشت. لم يعد هناك سوى سنتيمر واحد... سنتيمر يفصل بين شفتيه وشفتيّ. قلبي توقف. العالم توقف. لم أسمع سوى دقات قلبه الهادرة.
أغمضت عيني، مستسلمة للقدر، مستسلمة له.
وفجأة...
"إيدك لو لمستها هكسرها يا ابن عمي."
تجمدنا. صوت كالرصاص شق سكون اللحظة. فتحت عينيّ بسرعة.
كان *آدم* يقف عند مدخل الحديقة. وجهه كان شاحباً من الغضب، وقبضتاه مضمومتان حتى ابيضت مفاصله. وبجانبه، يقف شاب آخر لا أعرفه، طويل القامة، ينظر إلى عاصف بنظرة حادة. عرفت لاحقاً أنه *حسام*، صديق آدم المقرب، وشاهد على كل شيء.
عاصف لم يبتعد عني. بل استدار ببطء نحو آدم، ونظرة شيطانية ارتسمت على وجهه. "تأخرت يا آدم." قال ببرود. "كالعادة."
الشرر يتطاير في الهواء. ثلاثة رجال، وامرأة واحدة.
وقبلة... لم تكتمل.
---
بحد النهايه دي هتخليكم تشدو غي شعركم
اصلو مش طبيعي شخصية جديدة كل شوي وقبلة مكتملتش للاسف طبعا كلنا منا منتظرين القبلة دي من اول فصلة بس نعمل ايه الغيرة بتاكل ادم ايه رايكم بقا مش استاهل دعم طب بصو تهو حسام بقى دة هيقلب الموازين وهتشوفوا بعينكم الفصل الجي اصلو مش سهل خالص