الفصل السابع
قرارات حاسمة"
مرت الأيام… افتتح عاصم عياداته، وبدأ في نشر محتوى خاص به على "تيك توك" و"إنستجرام" يتحدث فيه عن الألم النفسي وطرق التعافي.
لم يكن يسعى للانتشار، لكنه وجد نفسه في هذا العالم الجديد، يغوص فيه بكل طاقته، يرد على الرسائل بمجرد وصولها، وكأنه يهرب من صمته الداخلي، من صورتها، من غيابها...
حدّث نفسه وهو يتفحص إحدى الصور القديمة في هاتفه:
"هي عمرها ما كانت قريبة... أنا اللي كنت بقربها مني."
"ومن ساعة ما رجعت، الصورة اللي كنت راسمها ليها اتكسرت... يمكن مشغولة، يمكن خايفة تقرب فتخسر عيالها... بس حتى وهي بتوجعك يا عاصم، قلبك مش قادر يكرهها."
رن هاتفه بتذكير: "ماتش سليم – نادي التنس".
ضحك وقال:
ـ يا نهار أبيض... كنت هنسى!
دخل الحمّام، خد شاور، حلق دقنه، لبس كاجوال بسيط، وبرفانه المميز اللي هي دايمًا كانت تلاحظه.
هو مش رايح بس عشان سليم... هو مشتاق يشوفها، حتى لو من بعيد.
المشهد الأول – ماتش تجاهل
في المدرجات، كانت "جميلة" جالسة بجوار أحمد وهند، تشجّع سليم بحماس، ووراهم سيف ويسر بيرددوا الهتاف.
أما عاصم، فجلس في آخر الصفوف... بعيد كعادته مؤخرًا.
سليم لمح وجهه في الزحمة، وابتسم، فردّ له عاصم بابتسامة دافئة.
انتهت المباراة، وسليم سجّل 3 أهداف.
ركض نحو والدته وخاله، وحضنهم بقوة، ثم رفع عينيه...
مكان عاصم فاضي.
جرى ناحيته وهو بيخرج من البوابة:
ـ أونكل! مش تباركلي ولا إيه؟
التفت عاصم وابتسم:
ـ قلت أسيبك تفرح مع حبايبك... أباركلك بعدين.
سليم حضنه وقال:
ـ ما حضرتك من أهم حبايبي برضو.
عاصم قبّله من جبينه، وتقدم تجاههم، قابل أحمد وهند بابتسامة مهذبة.
ـ إزيك يا عاصم... انت هنا؟
ـ الحمد لله، كله تمام... إزي حضرتك يا مدام هند؟
ـ الحمد لله يا دكتور.
ثم التفت ناحية جميلة... نظره متردد، وصوته أهدى من العادة:
ـ مبروك يا جميلة... سليم كان ممتاز.
ردّت باقتضاب:
ـ الله يبارك فيك.
سليم قال وهو بيبتعد:
ـ هروح أشوف الكابتن وارجع لكم.
بعد لحظة صمت، قال عاصم:
ـ أنا كمان هستأذن.
وانصرف.
هند رمقت جميلة بنظرة طويلة وقالت:
ـ البعيدة مش عندها دم! هتسيبيه يمشي كده؟
جميلة ردت بضيق:
ـ أعمله إيه؟ هو اللي اختار يبعد.
أحمد قال بنبرة عتاب:
ـ والله حرام عليكِ.
نظرت جميلة نحوهما، ثم استدارت وركضت خلف عاصم.
ـ عاصم!
توقف، التفت، نظراته مشوشة.
ـ مجتش تقعد معانا ليه وإنت بتتفرج؟
ابتسم بسخرية:
ـ كنتي حاجزة ليّا مكان مثلًا؟
ـ هو أنا كنت أعرف إنك جاي؟
ـ معلش نسيت أقولك... بس أنا مش بشوفك عشان أقولك.
ـ هو حضرتك فاضي من التيك توك والمعجبين؟
ـ عالم... لاقيت نفسي فيه.
ـ كويس... إنك لاقيت نفسك في حاجة.
سكت، ونظر لها لحظة، ثم قال:
ـ إنتي... عايزة حاجة؟ ولا أروح؟
ـ امشي يا عاصم... أنا غلطانة إني سمعت كلامهم وجيت!
نظر لها بعصبية:
ـ كنت متأكد إن حد هو اللي لفت انتباهك!
ـ استنا... هو علشان حضرتك دكتور نفسي، هتطلعلي العقد كلها فيا؟
ـ كلنا مرضى نفسيين يا جميلة.
ـ بس أنا... مش مريضة.
قالتها بغرور، ثم استدارت... وانصرفت.
وهو؟
وقف لحظة، تنفّس بعمق، ثم مشي في الاتجاه المعاكس.
*ربما اصبحوا قوتين متنافرين....قوة الفراق اكبر من قوة اللقاء*
المشهد الثاني – "الغيرة بتتكلم"
في صباح اليوم التالي، نزلت جميلة من باب العمارة، على غير عادتها متأخرة خطوتين عن الوقت المعتاد.
لمحت عاصم يفتح باب عربيته...
نظرت له وقالت بهدوء:
ـ صباح الخير.
التفت إليها، بدا عليه التردد، ثم قال:
ـ صباح الخير... فين الأولاد؟
ـ النهاردة السبت، إجازتهم.
أومأ برأسه ثم قال:
ـ تحبي وصلك؟ أنا ماشي في نفس الاتجاه.
ردت بسرعة:
ـ لا، شكرًا.
همّ الركوب وقال بنبرة خافتة:
ـ طب... على إذنك.
لكنها قالت بعصبية:
ـ إيه قلة الذوق دي؟ هو أول ما قلت لا، صدقت وفرحت ومشيت؟
توقف لحظة، ثم قال:
ـ يعني كنت أفضل أقف أترجاكي؟ يمكن تكوني طالبة أوبر مثلا.
ـ مش طالبة زفت!
ثم تقدمت بسرعة نحو السيارة، فتحت الباب وركبت وهي تقول:
ـ ومادام إنت مش عايزني أركب... يبقى أركب!
نظر لها بدهشة وقال:
ـ استبحنا و استباح الملك لله!
ركب إلى جانبها، وأدار المحرك.
في الطريق، كانت تنظر من النافذة بصمت متعمد.
فجأة شغل أغنية من الراديو:
"آه يا حلو يا مسلّينا... يا اللي بنار البُعد كاويني..."
نظرت له سريعًا وقالت:
ـ إيه ده؟
ابتسم وقال:
ـ إيه ده!
ابتسمت هي الأخرى رغماً عنها، فقال مبتسماً:
ـ الابتسامة بتغيّر وشك خالص.
سكتت قليلاً ثم قالت:
ـ عارف إننا بقينا لنا كتير ما قعدنا سوا؟
قال وهو ينظر للطريق:
ـ إحنا نعد اللي قعدنا، لأنه أقل بكتير .
قالت:
ـ أنت اللي بتبعد.
رد بنبرة ساخرة:
ـ بتفترِي عليا؟!
إنتِ اللي بتزقيني برّه حياتك كل مرة... على رأي منير:
"بتعدينى عن حياتك بالملل."
قالت بتوسل ناعم:
ـ وتزهق وتبعد فعلًا؟
ضحك وقال:
ـ فين ده؟ ده أنا زي الكورة المرتدة، ترميني... أرجعلك تاني!
ابتسمت وقالت:
ـ ما تقولش على نفسك كده.
نظَر لها وقال بهدوء:
ـ ممكن بقى نبقى زي أي اتنين طبيعيين؟ نحب بعض... نعيش اللحظة، بدل ما احنا عايشين في دور توم وجيري طول الوقت.
ضحكت، فابتسم وقال:
ـ خايف أقولك أخطبك... ترفضي.
قالت بابتسامة مكسوفة:
ـ معلش، اصبر شوية... أنا لسه لمّا صدقت سليم اتعدل.
ردّ:
ـ نصبر... هو إحنا حلّيتنا غير الصبر.
أوقف السيارة أمام شركتها، ثم سأل بلطف:
ـ تحبي أجي آخدك؟
قالت وهي تفتح الباب:
ـ لا، عندي اجتماع بعد الشغل.
ـ فين؟
ـ عند أستاذ هاشم.
ـ وحدكم؟
قالت وهي تنزل:
ـ أكيد لأ... وبطل استجوابات الغيورين دي!
بص... هو بيركن أهو. يلا سلام.
نزلت وأغلقت الباب.
ظل عاصم يراقبها من السيارة...
رأى "هاشم" يخرج من عربيته، يبتسم وهو يراها، ثم نادى:
ـ جميلة!
توقفت، اقترب منها، سلم بحرارة... ظل يمسك يدها وهو يتحدث، بنظرات طويلة، أعمق من اللازم.
هنا... خرج عاصم من عربيته بخطوات حاسمة.
اقترب منهم.
جميلة شعرت به، فسحبت يدها سريعًا.
قالت وهي تبتسم بارتباك:
ـ دكتور عاصم...
نظر إليها ثم إلى هاشم مباشرة وقال:
ـ خطيبها.
هاشم التفت إليها بدهشة... ثم ابتسم وقال:
ـ مبروك.
وانصرف.
جميلة التفتت بغضب لعاصم:
ـ إيه اللي إنت عملته ده؟!
قال بجفاف:
ـ مشفتيش كان ماسك إيدك إزاي؟
ـ ما خدش باله! بتحصل.
ـ بتحصل؟
بقولك إيه... اللي بيفهم في نظرات الراجل... هو الراجل اللي زيه!
قالت بعصبية:
ـ إنت مريض بالغيرة... ومش طبيعي.
ولو فضلت تحطني في مواقف بايخة زي دي... يبقى بلاها.
استدارت ودخلت الشركة
أما هو... فظل واقفًا مكانه، عينيه ثابتة، وصدره يعلو ويهبط.
حدث نفسه قائلا
"هي عمرها ما أنصفت قلبي... كل مرة تزرع فيه خنجر، وتمشي."
المشهد الثالث: طبيب القلوب
رغم الألم اللي بيحمله جواه، دخل "عاصم" محل ورد واشترى أجمل بوكيه، كأنه بيحاول يداوي حزنه بإسعاد غيره.
وصل عيادته، فوجد مساعدته "نعمت" جالسة أمام اللابتوب ترتب مواعيد الكشف.
نعمت: صباح الخير يا دكتور
عاصم (بابتسامة): صباح الخير يا نعمت، أول ميعاد كشف امتى؟
نعمت: بعد نص ساعة
عاصم: عظيم… سيبيلي بوكيه الورد عندك، وأي مريض يدخل، اديه له وردة.
نعمت (بتعجب): خير يا دكتور؟
عاصم (بحزن): أبداً… نفسي أكون سبب سعادة لأي حد يعدي هنا النهارده
نعمت (بابتسامة): ربنا يجبر بخاطرك… بس يمكن تكون لافتة أجمل لو حضرتك اديتها لهم بعد الكشف
عاصم (مبتسماً): عندك حق… هعمل كده
دخل مكتبه، وقف عند ركن القهوة يحضّر فنجانه، وبدأ ذهنه يشرد… يتذكر ملامح حب قديم، جميلة وهي طفلة تضحك، وهو يراقبها من بعيد بوردة في إيده.
قطع شروده صوت مألوف.
سليم: أونكل
عاصم (بابتسامة واسعة): حبيبي… عامل إيه؟
سليم: أكيد في ورطة مدام جيت لك
عاصم (ضاحكاً): تفتكرني في المصائب بس ولا إيه؟
سليم: حضرتك معايا في الحلوة والمرة
عاصم: طيب تعالى احكي لي على "المرّة"
دخلت "نعمت" تعتذر بأن أول حالة وصلت، لكن عاصم طلب منها تأجيلها قليلاً ليكمل مع سليم.
جلس سليم وقال بصوت فيه تردد وقلق:
سليم: المدير الفني للمنتخب رشحني… عايزني أنضم للمنتخب
عاصم (بفرحة): مبروك يا حبيبي! طب إيه المشكلة؟
سليم: جميلة مش توافق… لازم انتقل القاهرة
عاصم: و عايزني أقنعها؟ يا بني… أنا آخر واحد اقدر اقنعها!
سليم: إزاي؟ مش بينكم...
عاصم (مقاطعًا): "كان"
سليم (بتعجب): يعني إيه؟
عاصم: متشغلش بالك، المهم إنت… دي فرصتك، امسك فيها ...اوعا تتنازل عن حلمك
سليم نظر له نظرة كلها حب وقال:
سليم: وحضرتك بتتنازل عن حلمك ليه؟
عاصم (ضاحكا): هو أنا بقيت جملة مفيدة؟
سليم: حضرتك مش من الناس اللي بتستسلم يا أونكل…
عاصم: خلاص… اعتبرك أول كشف ليا النهارده، وهحاول أقنعها
بعد انصراف سليم، بدأ يوم عاصم الحقيقي.
دخلت أول حالة، فتاة في زي مدرسة:
عاصم (بابتسامة): اتفضلي اقعدي
الفتاة: أنا متابعة حضرتك على تيك توك… بس معرفتش أتواصل معاك
عاصم: شرفتني… واضح إن أهلك مش عارفين إنك هنا؟
الفتاة (بألم): هما المشكلة يا دكتور…
(تبدأ في سرد مأساة اكتشافها لخيانة والدتها وعلاقتها مع شباب على السوشيال ميديا)
تحكي كيف انسحبت من بيتها النفسي، وسقطت في علاقة مع زميلها استغل ضعفها، وتنهار باكية.
عاصم (بتعاطف): مامتك تحاسب على أفعالها، وانتي تتحاسبي على اختيارك… والجميل إنك جيتيلي، يبقى لسه جواك نور
ناولها وردة من البوكيه:
عاصم: دي وردة زيك… لو رعيتيها، هتفضل مزهرة، ولو أهملتيها هتذبل. تعالى بكرة بعد المدرسة نكمل كلامنا
مرّت الحالات الواحدة تلو الأخرى. وكان عاصم يمنحهم من قلبه قبل ما يديهم الورد.
وفي نهاية اليوم، دخلت "نعمت":
نعمت: كل حالة خارجة كانت مبسوطة بالوردة… فكرة حلوة يا دكتور
عاصم: المرض النفسي أصعب من أي مرض تاني، لأن الوجع مش باين
نعمت: ربنا يجبر بخاطرك
رن الجرس… فتحت نعمت الباب.
بعد لحظات، طرقت الباب ودخلت "جميلة".
عاصم (واقف): حصل حاجة؟
جميلة (بدموع): ينفع أقعد هنا؟
عاصم: اتفضلي…
جميلة: ممكن تسمعني؟
عاصم (بهدوء): طبعا… اتفضلي
ضغط على جهاز التسجيل، لكنها اعترضت.
جميلة: مش هقدر أتكلم لو بتسجل
عاصم (بابتسامة): زي ما تحبي
جلست وقالت بهمس:
جميلة: عاصم… متسبنيش
عاصم: هو أنا أصلاً سبتك؟
جميلة: تصرفاتك بتقول حاجات كتير…
عاصم (ساخرًا): بقى من كتر المرضى بقيت مريض
جميلة: عيادتك فاضية
ابتسم قائلا : انتى دايما بتيجى متأخر خلصت كشف النهار ممكن ابقى انادى عليك بالليل تتفرجي
قالت : ماشي ....طب انا اطلع
وقبل ان تقوم من الشازلونج
قال : مش تحكي لي الاول
قالت : احكى ايه
قال : اللى كنت عايزة تقولي ....
نظرت له ثم عادت و استرحت على شازلونج
قائله: كان عندك حق هاشم ....
نظر لها عاصم بقلق وقال : عمل ايه
*من السهل مادام القصة لم تكن قصتك ان تستمع لأوجاع الناس بهدوء ولكن طالما الموضوع يقترب منك تصبح داخلك عواصف ونيران تلتهب ان اقترب احد من حبيبك*
قالت : عزومه الغدا النهارده مكانتش برئ (فبكت)
قال بعصبية : قرب منك... لمسك
قالت : انا بعدت يا عاصم في الوقت المناسب
قال بهدوء: حبيبتي عشان خاطري قوليلى كل حاجه
نظرت له قائله: والله ما اخد مني حاجه انا مجرد نظرة عينه لجسمي كهربتني مش متخيله انه كان بيبص لي كده ...دي مراته صحبتي انت متخيل
قال : معلش ...المهم انك اخدتي قرار وبعدتي
قالت : اه.... عارف انا طول عمرى بشوف نظرة اعجاب الناس بيا ... وعارفه انى كنت بنت جميلة
ابتسم قائلا: كل واحد له من اسمه نصيب
قالت : بس اوقات بيكون نصيبك داه سبب تعاستك ...يمكن لو مكانتش حلوة بابا مكانش جوزني قبل ما ادخل الجامعة...يمكن كانت هتبقى عندي فرصة اختيار و ماكنتش اتظلم بجوازه زي جوزتي .....هو انا حكيت لك قبل كده عن اسامه
هز راسه نفيا
فقالت : بص هو مكانش وحش...بس بردوا مكانش حلو ...يعني ميعرفش يقول كلام حلو
قال : ضغوط الحياة بتجبر الواحد على فكرة يبقي عنده جمود في مشاعره
قالت : لا هو اصلا معند هوش مشاعر
فابتسم عاصم فقالت : والله مش بهزر هو فعلا شخصية جد اااوى اهم حاجه عنده شغله لو كنت انا بس اللى اخر اهتماماته كنت قلت مش مهم ...لكن عياله مفيش اى كيميا ولا تعامل بينهم
قطعها قائلا: امال ليه سليم رافض انفصالك و شايف ان رجوعكم سعادته
اعتدلت قائله : هو قالك كده
قال : تصرفاته بتقول كده
قالت : سليم كان معجب انشغالي انا بهم لا كان ورايا شغل ولا في هند واحمد اروح لهم ...انا كنت خدامه يا عاصم لأسامه ووالده
قال : انتى مشكلتك انك مش احبتي ف
قطعته قائله : هو اللى فشل يخليني احبه لا هو محاول اصلا
قال : هو اى كان انا اكتر حد فرحان ان الجوازة دي باظت
فابتسمت جميلة قائله: لو كنت متأكدة من مشاعرك مكانتش وفقت اتجوز وكنت استناك العمر كله
قال بتعجب: نعم ...هو انتى كنت عارفه انى بحبك
قالت بخجل : زمان كنت مفقوس الصراحة بس لم سفرت انا قلت لنفسي داه لعب عيال
قال : تتجوزيني؟
جميلة (بخجل): حد يفاجئ حد كده؟
عاصم: انا بحبك ....وانتى الظاهر اهو بتحبيني ...يبقي ناقص ايه تانى؟
جميلة: مش جاهزين لسه
عاصم: دي فرصتنا نكون مع بعض… سليم جاله عرض منتخب
جميلة: طب هو فين المنتخب داه؟
عاصم: في القاهرة، وأنا ممكن أنقل معاكم
جميلة: تسيب حياتك علشان ابني؟
عاصم: علشانك كلكم.....علشان نبقي سوي
لكنها بدأت تقلق… تتراجع… تخاف احس عاصم بالتردد النابع من داخلها
عاصم بجديه: مشكلتك إنك خايفة تفشلي تاني، مش أكتر
جميلة: طب إيه اللي تربطك بحد "مريض" زيي؟
عاصم: إني بحبك
جميلة: بجد؟
عاصم (ضاحكًا): لا، قلت أضيع وقتك!
(يتبادلان المزاح… ثم الهدوء… ثم الاعتراف)
عاصم: اديني فرصة
جميلة (بابتسامة): ما أنا مديالك
عاصم: هطلع أكلم مامتك
(تضحك وتنصرف مسرعة)
"الحب ما بيجيش في وقته… الحب بيخلق وقته، ويخلي القلب يصدق إنه لسه ينفع يعيش." ❤️