خلف الابتسامة - الفصل الأول: بداية لا تُنسى (طويل) - بقلم سارة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خلف الابتسامة
المؤلف / الكاتب: سارة
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الأول: بداية لا تُنسى (طويل)

الفصل الأول: بداية لا تُنسى (طويل)

في صباح يومٍ جديد، كانت الشمس تشرق بهدوء، وكأنها لا تعلم أن يومًا صعبًا ينتظر سارة. وقفت أمام المرآة، ترتب شعرها ببطء. كانت تحاول أن تبدو طبيعية… قوية… لكن داخلها كان مليئًا بالخوف. تمتمت لنفسها: "ممكن يكون يوم عادي… يمكن الناس تكون لطيفة." لكن قلبها لم يصدق ذلك. حملت حقيبتها وخرجت من المنزل. الطريق إلى المدرسة كان طويلًا، ليس بسبب المسافة… بل بسبب التفكير. هل سيحبني أحد؟ هل سأجد صديقة؟ عندما وصلت، كان الطلاب يتجمعون في الساحة. ضحكات، أحاديث، مجموعات… وكل شخص يبدو أنه ينتمي إلى مكان ما. إلا سارة. دخلت الفصل بهدوء، ونظرت حولها. كل المقاعد تقريبًا كانت مشغولة بمجموعات، فضحكت بعض الفتيات عندما رأينها تقف مترددة. "شكلها تايهة." "يمكن أول مرة تيجي مدرسة!" خفضت سارة رأسها وجلست في آخر مقعد. بدأت الحصة، ودخلت المعلمة بابتسامة: "صباح الخير يا طلاب." ردّ الجميع… ما عدا سارة، التي بالكاد خرج صوتها. مرّ الوقت ببطء… حتى جاءت اللحظة التي غيرت كل شيء. قالت المعلمة: "في طالبة جديدة معانا… تحب تعرف نفسها؟" تجمّد قلب سارة. رفعت يدها ببطء، ووقفت. "أنا… اسمي سارة." ساد صمت لثانية… ثم جاء صوت ساخر من الخلف: "صوتها ضعيف أوي!" ضحك البعض. شعرت سارة وكأن الأرض اختفت تحت قدميها. حاولت تكمل: "أنا نقلت من مدرسة—" لكن صوتًا آخر قاطعها: "واضح إنهم طفشوها!" انفجر الفصل بالضحك. وقفت المعلمة بسرعة: "كفاية! ده مش أسلوب محترم." لكن الضرر كان قد حدث. جلست سارة ببطء، وعيناها تلمعان بالدموع… لكنها قاومت. مش هبكي… مش قدامهم. مرّت الحصة، لكن الكلمات بقيت. في الفسحة، خرج الجميع في مجموعات. أما سارة… فجلست وحدها. فتحت علبة طعامها، لكنها لم تأكل. كانت تسمع الضحكات من حولها… وتشعر أنها لا تنتمي لهذا المكان. وفجأة، مرت مجموعة من الفتيات. قالت إحداهن: "دي اللي صوتها مضحك، صح؟" ردّت أخرى: "آه… شكلها كمان غريب." ضحكن ومشين. أغلقت سارة علبة الطعام. لم تعد جائعة. رفعت رأسها للسماء وهمست: "أنا عملت إيه غلط؟" لكن لم يكن هناك جواب. عاد الجميع للفصل. وفي نهاية اليوم، وبينما كانت سارة ترتب أغراضها… اختفت حقيبتها. بدأت تبحث بقلق: "حقيبتي… كانت هنا!" سمعت ضحكة من الخلف: "بتدوري على دي؟" نظرت… فوجدت أحد الطلاب يمسك حقيبتها. قال: "تعالي خديها." اقتربت بخجل… لكنه رفعها عاليًا. "مش هتوصلي!" ضحك الآخرون. شعرت سارة بالإهانة… لكنها لم تستطع الرد. وفجأة، رمى الحقيبة على الأرض. "خلاص… خديها." انحنت سارة، والتقطتها… وعيناها امتلأتا بالدموع. لكنها هذه المرة… لم تستطع أن تمنعها. خرجت من الفصل بسرعة. وفي الطريق… كانت تبكي. لكن ليس فقط بسبب ما حدث… بل لأنها شعرت أنها وحيدة تمامًا