الخيط الأول
تقدّمت الفتاة خطوة للأمام، وابتسامتها ما زالت تحمل ذلك الغموض.
قالت بهدوء: "اسمي ليلى… ويمكن أكون الوحيدة هنا اللي عارفة جزء من الحقيقة."
عقدت نور ذراعيها وقالت بحذر: "حقيقة إيه؟ لو عندك كلام قوليه واضح بدل الألغاز دي."
نظرت ليلى مباشرة إلى مريم: "نتيجتك مش صدفة… وفي حد بيتلاعب بالدرجات."
توسعت عينا روان بدهشة: "إيه؟! مستحيل!"
لكن مريم لم تبدُ مصدومة… بل سألت بثبات: "وعرفتي منين؟"
اقتربت ليلى أكثر وخفضت صوتها: "لأني شفت حاجة بنفسي… ليلة قبل إعلان النتائج."
ساد صمت ثقيل، وكأن الهواء نفسه توقف.
قالت نور بسرعة: "قولي بسرعة!"
تنهدت ليلى: "كنت في المبنى الإداري… وسمعت صوت حد في مكتب الكنترول. الباب كان موارب… ولما بصّيت، شفت شخص بيغير درجات على الكمبيوتر."
شهقت روان: "بيغير درجات؟! ده خطير!"
أومأت ليلى: "وأخطر من كده… إني شفت اسم مريم على الشاشة."
تجمّدت نور: "يعني… حد رفع درجتها؟!"
لكن مريم هزّت رأسها ببطء: "أو… بيحاول يوقعني."
نظرت إليها ليلى بإعجاب خفيف: "بالضبط… لأن لو اكتشفوا التلاعب، أول واحدة هتتّهم… هي أنتِ."
ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة كان مليئًا بالخطر.
شدّت نور يد مريم: "لازم نروح نقول للإدارة فورًا!"
لكن مريم أوقفتها: "لا… من غير دليل محدش هيصدقنا."
سألت روان بقلق: "طيب نعمل إيه؟"
نظرت مريم إلى ليلى: "إنتِ شفتي الشخص؟ تقدري تتعرفي عليه؟"
ترددت ليلى للحظة… ثم قالت: "ما شفتش وشه كويس… لكن فاكرة حاجة مهمة."
اقتربت الفتيات أكثر، وكأنهن داخل سر خطير.
همست ليلى: "كان لابس خاتم مميز… عليه نقش غريب، زي رمز."
ارتجف قلب مريم للحظة… ثم اتسعت عيناها فجأة.
قالت بصوت منخفض: "الخاتم ده… أنا شفته قبل كده."
قالت نور بسرعة: "فين؟!"
ترددت مريم… وكأنها لا تريد قول الحقيقة، لكنها في النهاية قالت: "كان في إيد… أحد الدكاترة."
شهقت روان: "دكتور؟!"
لكن قبل أن يكملوا، جاء صوت عبر مكبرات الصوت في الكلية:
"نرجو من الطالبة مريم الحضور فورًا إلى مكتب العميد."
تجمدت الفتيات.
نظرت نور بخوف: "حاسّة إن الموضوع بيكبر…"
أما مريم، فتنفست بعمق وقالت: "واضح إنهم بدأوا يتحركوا…"
ثم نظرت إلى صديقاتها بثبات: "وأنا كمان."
هل استدعاء مريم مجرد صدفة… أم بداية المواجهة؟ ومن هو الدكتور صاحب الخاتم؟