ما نامي - الخيط الأول - بقلم مريم | روايتك

اسم الرواية: ما نامي
المؤلف / الكاتب: مريم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الخيط الأول

الخيط الأول

تقدّمت الفتاة خطوة للأمام، وابتسامتها ما زالت تحمل ذلك الغموض. قالت بهدوء: "اسمي ليلى… ويمكن أكون الوحيدة هنا اللي عارفة جزء من الحقيقة." عقدت نور ذراعيها وقالت بحذر: "حقيقة إيه؟ لو عندك كلام قوليه واضح بدل الألغاز دي." نظرت ليلى مباشرة إلى مريم: "نتيجتك مش صدفة… وفي حد بيتلاعب بالدرجات." توسعت عينا روان بدهشة: "إيه؟! مستحيل!" لكن مريم لم تبدُ مصدومة… بل سألت بثبات: "وعرفتي منين؟" اقتربت ليلى أكثر وخفضت صوتها: "لأني شفت حاجة بنفسي… ليلة قبل إعلان النتائج." ساد صمت ثقيل، وكأن الهواء نفسه توقف. قالت نور بسرعة: "قولي بسرعة!" تنهدت ليلى: "كنت في المبنى الإداري… وسمعت صوت حد في مكتب الكنترول. الباب كان موارب… ولما بصّيت، شفت شخص بيغير درجات على الكمبيوتر." شهقت روان: "بيغير درجات؟! ده خطير!" أومأت ليلى: "وأخطر من كده… إني شفت اسم مريم على الشاشة." تجمّدت نور: "يعني… حد رفع درجتها؟!" لكن مريم هزّت رأسها ببطء: "أو… بيحاول يوقعني." نظرت إليها ليلى بإعجاب خفيف: "بالضبط… لأن لو اكتشفوا التلاعب، أول واحدة هتتّهم… هي أنتِ." ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة كان مليئًا بالخطر. شدّت نور يد مريم: "لازم نروح نقول للإدارة فورًا!" لكن مريم أوقفتها: "لا… من غير دليل محدش هيصدقنا." سألت روان بقلق: "طيب نعمل إيه؟" نظرت مريم إلى ليلى: "إنتِ شفتي الشخص؟ تقدري تتعرفي عليه؟" ترددت ليلى للحظة… ثم قالت: "ما شفتش وشه كويس… لكن فاكرة حاجة مهمة." اقتربت الفتيات أكثر، وكأنهن داخل سر خطير. همست ليلى: "كان لابس خاتم مميز… عليه نقش غريب، زي رمز." ارتجف قلب مريم للحظة… ثم اتسعت عيناها فجأة. قالت بصوت منخفض: "الخاتم ده… أنا شفته قبل كده." قالت نور بسرعة: "فين؟!" ترددت مريم… وكأنها لا تريد قول الحقيقة، لكنها في النهاية قالت: "كان في إيد… أحد الدكاترة." شهقت روان: "دكتور؟!" لكن قبل أن يكملوا، جاء صوت عبر مكبرات الصوت في الكلية: "نرجو من الطالبة مريم الحضور فورًا إلى مكتب العميد." تجمدت الفتيات. نظرت نور بخوف: "حاسّة إن الموضوع بيكبر…" أما مريم، فتنفست بعمق وقالت: "واضح إنهم بدأوا يتحركوا…" ثم نظرت إلى صديقاتها بثبات: "وأنا كمان." هل استدعاء مريم مجرد صدفة… أم بداية المواجهة؟ ومن هو الدكتور صاحب الخاتم؟