اللعبة بداءت
زينة كانت قاعدة على الطاولة، منهارة وعم تبكي، وياسين قدامها بكل برود عم يكمل أكله. طلعت موبايلها واتصلت بـ أدهم وهي بتشهق.
زينة (بصوت متقطع): "أدهم.. تعال خدني، أنا بمطعم (....)، ياسين يا أدهم.. ياسين ضحك عليّ."
أدهم (بصراخ وقلق): "أنا جاي يا زينة، خليكي مكانك وما تعملي شي!"
فتحت زينة السبيكر وحطت الموبايل على الطاولة وهي عم تبكي، ويارا كانت مارة وشافت المنظر، ما قدرت تتحمل وجع البنت الصغيرة (زينة اللي لسه بمريول المدرسة).
يارا (وقفت قدام ياسين وبصوت قوي): "إنت إنسان بلا شرف، كيف بتهون عليك دمعة صبية لساتها بالمدرسة؟"
ياسين (طلع في يارا وانبهر بجمالها، وبدأ يتغزل بوقاحة): "يا أهلاً باللبناني! سيبك من العيلة النكدية دي يا يارا، ده أنتي اللي "فرتيكة" بجد، والجمال ده محتاج راجل يقدره مش عيلة في ثانوي."
(طبعا ياسين مع يارا في الجامعة ويعرفها )
يارا (بدون تردد، نزلت عليه بـ "القلم الأول"): "هيدا كرمال قلب زينة اللي كسرته!"
ياسين (انصدم): "أنتي اتجننتي؟"
يارا (نزلت عليه بـ "القلم الثاني" أقوى): "وهيدا كرمال قلة أدبك وتغزلك فيّ وأنا قرفانة منك!"
ياسين فقد أعصابه تماماً، قام ورفع إيده وكان رح يضرب يارا بكل قوته، وفجأة.. إيد حديدية مسكت إيده ولوتها ورا ضهره لدرجة إنه ياسين صرخ من الألم. كان أدهم وصل وعيونه بتطلع نار، وصوته سمع كل اللي في المطعم.
أدهم (بفحيح مرعب): "مش الراجل اللي يمد إيده على بنت يا واطي.. اضرب اللي قدك!"
أدهم دفعه بقوة وضربه "بوكس" (لكمة) وقعه بالأرض: "بقى بتستغل أختي الصغيرة وبتهينها؟ وبتحاول تمد إيدك على بنت قدامي؟ والله لـ ندمك على اليوم اللي فكرت تلمس فيه شعرة من زينة أو يارا!"
ياسين هرب من المطعم وهو مرعوب. أدهم لف وشاف يارا واقفة بكل شموخ وكبرياء، وزينة ركضت لحضن أخوها وهي عم تبكي.
أدهم (بص لـ يارا بنظرة غريبة، فيها شكر محمل بالكبرياء): "زينة لسه في ثانوي.. مكنتش أعرف إنها بتعرف أشكال زبالة زي دي. شكراً إنك وقفتي جنبها.. بس ده مغيرش الحساب اللي بيني وبينك."
يارا (بكل برود ولهجة لبنانيّة): "أنا وقفت مع بنت مكسورة، ما وقفت مع أخت أدهم العمري. الرجولة يا أدهم بيه هي اللي عملتها هلق، يا ريت تضل هيك دايماً وما تفرجينا وجهك التاني مع الناس. زينة بتستاهل أخ يحميها، مو أخ بيعلم الناس الظلم."
أخذت يارا شنطتها ومشت مع منة، وأدهم فضل واقف مكانه وهو عم يتطلع بـ أثرها بذهول، وكأنه لأول مرة بيشوف "يارا" الحقيقية مو بس البنت المتمردة.
في سكن الطالبات، دخلت ريم (صديقة يارا الجديدة، بنت غنية جداً وذوقها عالي) ووجدت يارا ومنة جالسين.
ريم (بإصرار): "يارا، الجمال ده حرام يفضل مستخبي ورا النضارات والكتب. إحنا لازم نكسر أدهم العمري في الحتة اللي بتوجعه.. كبريائه وقلبه."
يارا (بتردد لبناني): "ريم، أنا ما بدي إتقرب منه، هيدا إنسان غدار وما بينوثق فيه."
ريم: "بالظبط! إحنا هنخليه يقع في حبك لحد ما يتجنن، وبعدين أنتي اللي ترفضيه وتكسري عينه قدام الكل. وافقي يا يارا، دي فرصتنا."
منة: "ريم عندها حق، لازم يعرف إنك مش سهلة."
وبعد إلحاح طويل من ريم، وافقت يارا بابتسامة غامضة: "ماشي.. رح نبلش اللعبة."