غدر الفسفور - النهاية ( الحقيقة الصادمة ) - بقلم البحر العميق - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غدر الفسفور
المؤلف / الكاتب: البحر العميق
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: النهاية ( الحقيقة الصادمة )

النهاية ( الحقيقة الصادمة )

​خيّم السكون على القصر مع شروق الشمس، لكنه كان سكوناً يشبه القبور. كريم كان واقف قدام "بدر" و"سارة" و"منصور" و"أميرة" و"أبو ممدوح".. صف طويل من الانكسار والندم. ​فهد كان يقلب ورقة التقرير الطبي اللي لقاها في الخزنة، ونادى كريم بصوت فيه نبرة غريبة: "كريم.. أنا قرأت التقرير الطبي حق ريم مرة ثانية بتركيز. ريم ما كانت بس مريضة.. التقرير يقول إن المرض الوراثي هذا ينتقل للأخوات في سن معينة، يعني حتى ليان كانت راح تمر بنفس المرض بعد فترة بسيطة." ​ كريم انصدم: "يعني ريم كانت تدري إنها بتموت، وإن أختها ليان بتموت بعدها بفترة قصيرة؟" كريم فتح "المسودة" الأخيرة في جوال ريم، اللي كانت بعنوان "إلى أخي كريم"، وبدأ يقرأها بصوت يرجف قدام الكل: ​*"كريم يا أخوي.. لما تقرأ هالكلام، بكون أنا وليان صرنا عند ربنا. أنت كنت تظن إني حاقدة، وإني قتلت ليان عشان بدر. الحقيقة أعمق من كذا. أنا اكتشفت إننا ثنتينا بنموت بنفس المرض البشع اللي أخذ أمنا، وما حبيت ليان تعيش المعاناة والضعف اللي أنا كنت أحس فيه كل يوم. ​أما بدر.. أردت أن أكشف لك وجهه الحقيقي، هو وكل اللي حولنا. أردت أن أريك أن 'الكل' مستعد للغدر من أجل المال أو الحب الزائف. سارة، منصور، أميرة.. كلهم باعوا ليان قبل أن أقتلها أنا. أنا لم أقتل أختي يا كريم، أنا 'أنقذتها' من مرضها ومنهم، وأخذت حقي من كل خائن."* فهد التفت لكريم وقال: "الحين عرفنا ليش ريم انتظرت خمس دقائق بعد موت ليان قبل ما تموت هي.. كانت تبي تتأكد إن ليان رحلت بسلام وهي 'نايمة' من أثر المخدر اللي حطته مع السم، وكانت تبي تشوف وجيه الخونة وهم ينهارون لما يكتشفون إن خطتهم 'البسيطة' تحولت لجنازة." ​كريم طالع في بدر وقال بمرارة: "ريم كانت هي العقل، وأنتم كنتم الأسلحة. هي خططت، وأنتم نفذتم بطمعكم. ليان ماتت وهي تظن إن سارة تحميها، وإن بدر يحبها، وإن منصور يخاف على حلالها.. ماتت وهي ما تدري إن الكل كان حافر لها قبر في ليلة عيد ميلادها." تم اقتياد الجميع لسيارات الشرطة: ​منصور: بتهمة الاختلاس والمشاركة في القتل. ​سارة: بتهمة المشاركة في القتل وكتم أنفاس الضحية. ​أبو ممدوح: بتهمة وضع السم (رغم التهديد). ​أ اميرة وأخوها: بتهمة التستر والتخطيط للسرقة والهروب. ​بدر: عاش حياته محطم، يحمل ذنب خيانته اللي كانت الشرارة لكل هالمجزرة. ​كريم وقف عند باب القصر الكبير، وشال "زينة العيد" المقطوعة عن الأرض، وناظر في غرف خواته اللي صارت مظلمة للأبد. رمى الزينة في التراب، وقفل الباب وراه وهو يقول: انتهت الحفلة يا ريم.. والكل أخذ نصيبه، بس الثمن كان أغلى مما نتخيل." ​رن جوال كريم.. كان فهد: "كريم، قفلنا المحضر. القضية انتهت." رد كريم وهو يمشي لسيارته والدموع في عينه: "القضية انتهت يا فهد.. بس الجرح توه بدأ." ​تمت الرواية. ​وش رايكم في هذي النهاية؟ هل كانت ريم "ظالمة" ولا "مظلومة" في نظرك؟