رقصة الافعي الاخيرة
الفجر طلع تماماً، ونور الشمس بدأ يكشف "القذارة" اللي كانت مخباة تحت فخامة القصر. كريم كان يطالع في أميرة وسارة ومنصور وبدر.. كلهم واقفين في صف واحد، والكل خاين بطريقته.
فهد كان يقلب "خاتم ليان" اللي أخذه من يد سارة، وقال بصوت بارد:
"تدرون وش أبشع شي في هالجريمة؟ إن ريم ما كانت محتاجة تبذل مجهود كبير عشان تقنعكم.. هي بس حركت 'الطمع' اللي فيكم، وكل واحد فيكم قام بدوره وكأنه آلة."
فهد التفت لأميرة وسألها: "أخوكِ كان ينتظر الإشارة، صح؟ وش كانت الإشارة؟"
أميرة (بصوت يرجف): "ريم قالت له.. إذا شفت 'ستارة' غرفتها انفتحت وتسكرت ثلاث مرات بعد ما تولع الكهرباء، يعني 'البضاعة' جاهزة عند الباب الخلفي."
ركض كريم للممر الخلفي، ولقى "حقيبة سوداء" مخبأة تحت طاولة الضيافة القريبة من المخرج. فتحها ولقى فيها:
جوازات سفر ليان وريم (وعليها تأشيرات خروج لبلد ما فيه تسليم مجرمين).
سبائك ذهب ومجوهرات العائلة اللي كانت في الخزنة الكبيرة.
مظروف مغلق مكتوب عليه: "إلى بدر.. افتحه عندما تصبح وحيداً."
كريم فتح المظروف الموجه لبدر، وقرأه قدام الكل:
"بدر.. كنت أظن أننا سنرحل معاً، وأن ليان هي العائق. الآن، ليان رحلت، وأنا رحلت خلفها. الذهب والجوازات كانت 'الطعم' الذي جعلت الجميع يساعدني به.. كنت أريدهم أن يظنوا أن هناك 'حياة جديدة' تنتظرنا، بينما كنت أجهز لنا جميعاً 'موتاً' يليق بخيانتك."
بدر (انفجر بالبكاء): "كانت تبي توهمني إننا بنهرب بالذهب ونترك ليان! كانت تبي تحرق قلبي وتخليني أحس بذنب موتها وموت أختها طول عمري!"
فهد لاحظ شي في "الحقيبة السوداء".. كان فيه بقع فسفور على أطرافها.
فهد: "كريم، الفسفور اللي كان تحت الكيكة ما كان بس عشان ريم تعرف الصحن.. الفسفور كان موجود على 'يد' الشخص اللي ساعد ريم في وضع السم في الكيكة داخل المطبخ!"
كريم مسك يدين أميرة ومرر عليها كشاف الأشعة البنفسجية.. ما فيه شي.
مررها على يدين سارة.. ما فيه شي.
مررها على يدين منصور.. ما فيه شي.
فهد استغرب: "إذاً مين اللي حط السم؟ ماريا كانت مربوطة، وريم كانت مع المعازيم!"
في هذي اللحظة، دخل أحد العساكر وهو يمسك بـ "سواق" العائلة (أبو ممدوح)، اللي كان ملامحه تبين إنه شخص بسيط وماله في المشاكل.
العريف: "يا سادة الضابط، لقينا هذا يحاول يرمي 'قفازات بلاستيك' في برميل الزبالة بعيد عن القصر."
فهد أخذ القفازات ووجه عليها الكشاف.. وانصدم! القفازات كانت "غرقانة" فسفور.
كريم (بذهول): "أبو ممدوح؟ أنت يا أبو ممدوح اللي نثق فيك من سنين؟"
أبو ممدوح (وهو يطالع في الأرض بقهر): "يا ولدي يا كريم.. الست ريم هددتني بولدي اللي في السجن، قالت لي لو ما ساعدتها في تبديل الصحون وقت الظلام، راح تخليه يخيس هناك! أنا ما كنت أدري إنه سم، قالت لي هذي 'مادة' بتخلي ليان تمرض وتكنسل الخطوبة!"
كريم غمض عيونه بحزن عميق.. ريم استخدمت السواق، ومدير الأعمال، وبنت الخالة، والصديقة وأخوها، وحتى خطيب أختها. الكل كان مشترك في "قتل" ليان، حتى لو ما كانوا يدرون إنها بتموت.
كريم: "فهد.. الحين الصورة اكتملت. ريم نسجت خيوطها حول الكل، وخلت الكل 'قاتل' معها."
فهد ناظر في كريم وقال: "باقي لغز واحد وأخير يا كريم.. ليش ريم حرصت إنها تموت 'بعد' ليان بخمس دقائق؟ ليش كانت تبي تعيش هالدقائق الخمس وهي تشوف الكل ينهار؟"
كريم (بصوت بارد): عشان السر اللي ما قاله التقرير الطبي، والسر اللي ريم أخذته معها للقبر."
ه