غدر الفسفور - خزنة ليان - بقلم البحر العميق - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غدر الفسفور
المؤلف / الكاتب: البحر العميق
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: خزنة ليان

خزنة ليان

​في هذي اللحظة، تدخلت سارة بصوت باكي: "كريم.. فيه شي لازم تعرفه. ريم ما كانت بس تبي تقتل ليان.. ريم كانت تكتب رسايل لليان باسم 'بدر' وتخليها تشك فيه، وكانت تبي تخلي ليان هي اللي تبدو وكأنها المجنونة قدامنا كلنا." فهد التفت لكريم وقال: "إذا كان منصور هو الممول والمساعد، وريم هي العقل المدبر.. ليش ريم قتلت نفسها؟ فيه حلقة مفقودة. منصور، وين 'الورقة' اللي ريم وعدتك فيها؟" ​منصور (وهو يرتجف): "الورقة.. الورقة في خزنة ليان الخاصة. ريم قالت لي إنها سرقت المفتاح وحطت الورقة هناك عشان بعد ما تموت ليان، أنا أقدر أفتح الخزنة وآخذ التنازل." ​كريم توجه فوراً لغرفة ليان، وفتح الخزنة بالمفتاح اللي لقوه في الصندوق (المفتاح الثاني). لكن الصدمة ما كانت في أوراق التنازل.. ​داخل الخزنة، لقى كريم مغلف مكتوب عليه: "سري للغاية - للمحامي فقط". فتح كريم المغلف ولقى تقرير طبي لـ ريم.. التقرير يقول إن ريم كانت تعاني من "مرض وراثي نادٍر" في الأعصاب، وإن أيامها في الحياة كانت معدودة أصلاً! ​فهد (بدهشة): "يعني ريم كانت تدري إنها بتموت بتموت.. فقررت إنها ما تروح لحالها، قررت تاخذ ليان معها وتحرق قلب بدر اللي خانها، وتورط منصور في جريمة تنهي مستقبله." ​كريم مسك التقرير الطبي وطالع في فهد: "ريم ما كانت بس قاتلة.. ريم كانت 'ينبوع' من الحقد اللي انفجر فينا كلنا. بس لسه فيه شي واحد.. ماريا الخادمة وين راحت؟ إذا كانت ريم هي اللي خططت لكل شي، هل ماريا لسه حية؟ ولا ريم تخلصت منها لأنها عرفت السر؟" ​فهد ناظر في الساعة.. كانت تقترب من الفجر. "كريم، ماريا هي الشاهدة الوحيدة اللي شافت وجه ريم وهي تحط السم. لازم نلقاها قبل لا يوصل لها أي أحد ثاني." ​كان الفجر بدأ يشقشق بصمت كئيب فوق القصر. كريم وفهد طلعوا للحديقة الخلفية، المكان اللي كانت ماريا الخادمة دايم تجلس فيه. كريم كان يطالع في "التربة" وبدأ يلاحظ شي غريب عند جذع نخلة قديمة في زاوية الحديقة. ​كريم (وهو يلمس الأرض): "فهد، شف الأرض هنا.. التربة كأنها محفورة من قريب، ومرشوش عليها موية بشكل مريب." ​فهد جاب العساكر وبدأوا يحفرون بحذر، وبعد نص متر تقريباً، بدأت تظهر ملامح "صندوق خشب" كبير. فتحوه بسرعة، وكانت الصدمة.. ماريا كانت داخل الصندوق، فاقدة للوعي، ومربوطة بحبال، وحولها "كمامات" مبللة بمادة مخدرة. بعد ما نقلوا ماريا للمستشفى تحت حراسة مشددة، فهد لقى في جيب ماريا "ميموري كارد" (بطاقة ذاكرة) صغيرة جداً. فهد: "كريم، الظاهر ماريا كانت أذكى من ريم.. كانت حاسة بالخطر وصورت شي بجوالها قبل لا يمسكونها." ​رجعوا للمكتب وشغلوا البطاقة على اللاب توب. الفيديو كان مهزوز، ومصور من زاوية ضيقة (كأن الجوال كان مخبأ في جيب مريلة المطبخ). ​ فاليديو كشف المستور: ظهرت ريم في المطبخ قبل الحفلة بساعة، كانت واقفة مع سارة (بنت خالتهم). ريم في الفيديو: "سارة، أنتِ عليكِ بس تلهين كريم وتخلينه يروح للمجلس.. وأنا بهتم بالباقي. تذكري، لو نجحنا، بدر راح يرجع لك أنتِ بعد ما تروح ليان من الطريق!" ​كريم حس بضربة في راسه.. سارة! بنت خالته اللي كانت تصيح بهستيريا، كانت شريكة في المؤامرة؟ ​ركض كريم للمجلس ومسك سارة من كتفها وهزها بقوة: كريم: "سارة! كنتِ تدرين؟ كنتِ تدرين إن ريم بتسمم أختها؟ وعشان مين؟ عشان بدر؟" ​سارة (انهارت وبدأت تصرخ): "ريم قالت لي إنها بس بتعطيها مادة تخليها 'تمرض' وتفقد جمالها عشان بدر يكرهها ويتركها! قالت لي 'ليان أخذت كل شي، الأموال وبدر، وإحنا ما بقى لنا شي'. أنا كنت أحب بدر من زمان، وريم استغلت نقطة ضعفي!" ​فهد قاطعهم وهو يطالع في الفيديو بتركيز أكبر: "لحظة يا كريم.. شف ريم وش سوت في نهاية الفيديو." في الفيديو، بعد ما طلعت سارة من المطبخ، ريم طلعت "علبة ثانية" وحطت منها في كاستها هي (كاسة ريم)، وابتسمت للكاميرا وكأنها تدري إن فيه أحد يراقبها، وقالت بصوت واطئ: "بدر مارح يكون لأحد.. لا ليان، ولا سارة، ولا حتى لي." ​كريم: "يعني ريم كانت تلعب بسارة وبمنصور.. خلت منصور يساعدها عشان الفلوس، وخلت سارة تساعدها عشان الحب، وهي في الحقيقة كانت تخطط تنهي الكل!"