نور وقع في الظلام - الفصل 3:المزح مع الشخص الخطأ - بقلم رنا ابراهيم(رونا) | روايتك

اسم الرواية: نور وقع في الظلام
المؤلف / الكاتب: رنا ابراهيم(رونا)
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3:المزح مع الشخص الخطأ

الفصل 3:المزح مع الشخص الخطأ

كان الطابق الاخير هادئاً على نحوٍ غريب، والضوء الخافت يزيد الممر ظلمةً ووحشة.صعدت سما الدرج ببطء،وقلبها يطرق صدرها بقلقٍ لم تفهم سببه.توقفت أمام إحدى الغرف، دفعت الباب برفق،ثم مدت يدها تبحث عن مفتاح الاضاءة. ما إن اضاء المصباح حتى تجمدت في مكانها. كانت الغرفة يغلب عليها اللونان الاسود والرمادي، باردة الملامح،كأنها انعكاس لصاحبها. وعلى السرير،  جلس ادهم بهدوء مريب وبدون تيشيرت،جسده مشدود  وعضلاته بارزة، حادتان ثابتتين. لم ينطق بكلمة. ارتبكت سما،وتراجعت خطوة صغيرة، لكنها شعرت بثقل نظراته يتبعها.نهض ادهم ببطء، وتحرك نحوها بخطوات واثقة. ازداد اضطراب انفاسها، وتصلب جسدها في مكانه. وحين اقترب منها حتى كادت تشعر بحرارة أنفاسه، اغمضت عينيها دون وعي. لكن بدلاً من أن يبتعد، أمسك معصمها فجأة بقبضةٍ قوية شدها نحوه، وقال بصوت بارد منخفض:"هذه غرفتي ...فكيف دخلتِ إليها ؟" فتحت سما عينيها وقالت "آسفة...كنت أبحث عن غرفتي " قال لها ببرود وملامح مشدودة "إذا فكرتي بالقتراب من هنا مجدداً لن تعجبك ردة فعلي ، اكمل وهو ينظر بحدة "1...2..." فهمت سما ما يقصده وركضت بسرعة للخارج قبل ان يقول 3 . دخلت لغرفتها وهي تتنفس بصعوبة وتضع يدها على صدرها ولكن عندما نظرت لغرفتها وجدت ألوانها جميله تجمع بين البنفسجي الفاتح والأبيض، جلست تتأمل الغرفة ونسيت ما عدث معها من قليل ،قفزت في غرفتها سعيدة وذهبت لتغير ملابسها بعد ساعتين_ لم تستطيع النوم فنهضت لتذهب للوقوف في الشُرفة لتستنشق الهواء وتهداء خرجت لكن وجدت ادهم بشُرفة غرفته التي تلتسق بشُرفتها، تجنبت النظر له، وهو نظر لها ولاحظ ملابسها لكنه نظر امامه واخرج سيجارة ليدخن، كان يدخن لكن سما كانت تسعل بسبب رائحة الدخان، قال لها ببرود "إدخلي " قالت سما بانزعاج وعناد "وما دخلك انت " نظر لها بحدة جعلتها تشعر بتوتر وخوف، فدخلت وهي تتأفأف، ورمت نفسها على السرير لتنام واغمضت عيناها للا تفكر وبالفعل نامت، تسللت خيوط الصباح بهدوء إلى الغرفة حين استيقظت سما. مدت يدها إلى هاتفها بتكاسل، فوجدت رسالة من أخيها يخبرها فيها انه خرج مع أصدقائه في مشوار مبكر، وأنه سيعود لاحقاً. تنهدت بخفة، ثم نهضت وغادرت غرفتها.وبعد دقائق، نزلت إلى المطبخ وهي تدندن اغنية بصوتٍ خافت،وقد بدا الصباح هادئاً على غير العادة. لكن خطواتها توقفت فجأه عند الباب. كان أدهم يقف عند الطاولة، يقطع الخضار بهدوء، والسكين يلمع بين أصابعه مع كل حركة. لم يلتفت إليها، وكأن وجودها لم يلفت انتباهه. ابتسمت سما قليلاً وقالت بلطف:"صباح الخير " لم يأتِها رد. انتظرت لحظة، ثم عقدت ذراعيها قائلة بنبرة ساخرة "يبدو أنني أخطأت حين تحدثت إلى جدار " توقف صوت السكين فجأة. رفع أدهم رأسه ببطء، ونظر إليها بعينين حادتين جعلتا الابتسامة تختفي من وجهها. وفي حركة سريعة لم تتوقعها، اقترب منها فجأة، ورفع السكين حتى استقرت حافتها الباردة عند عنقعا. شهقت سما، واتسعت عيناها بصدمة وهي تحدق فيه. مال أدهم قليلاً نحوها، وصوته بارد كالجليد حين قال:"ومن تقصدين بالجدار؟" يتبع...