اميرة متمردة - الفصل الثالث - بقلم البحر العميق | روايتك

اسم الرواية: اميرة متمردة
المؤلف / الكاتب: البحر العميق
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

روح: (بتشدّ على الرسالة بإيدها وعيونها عم يلمعوا بذكاء) "لا يا جاسر، ما رح نواجههم بالورق هلأ. الخصم الذكي هو اللي بيخلي عدوّه يوقع بفخّه وهو مفكر حاله ربحان. رح ننقل 'البرق' لمكان سري، ونحط مكانه فرس بيشبهه بس يكون 'جامح' وما حدا بيقدر يركبه غيري، لحتى إذا جربوا يلمسوه الليلة ياخدوا درس ما ينسوه." ​جاسر: "اتفقنا. بس القصر بكرة رح يمتلي ناس، والعيون رح تزيد. لازم نكون محضرين حالنا لكل الشخصيات اللي واصلة." ​(بينما روح وجاسر عم ينقلوا الفرس "البرق" بالسرداب السري بمساعدة أم سعد، بيسمعوا صوت خطوات قريبة من باب الإسطبل.) ​أم سعد: (بهمس وخوف) "يا بنتي يا روح، استعجلي! في حدا عم يقرب، هيدي ريحة بخور ليلى، أكيد جاية تتأكد من شي." ​روح: (بسرعة بتسكر بوابة السرداب وبتقول لجاسر) "استخبى ورا العلف يا جاسر، ما لازم يشوفونا سوا هون بهالوقت." ​(بيدخل شخص للمكان، بس ما كانت ليلى.. كان زياد، صديق جاسر، وحامل بإيده جهاز صغير.) زياد: (بهمس وهو عم يبتسم) "يا عريس! وينك؟ أنا عم راقب القصر بالكاميرات من وقت ما وصلت، وشفت 'عصفورة' صغيرة عم تحوم حوالين جناحك، قلت لازم خبرك قبل ما تنفضحوا." ​جاسر: (بيطلع من ورا العلف وبيرتاح) "زياد! وقتك ذهب يا صاحبي. شو شفت؟" ​زياد: "ليلى وعمر عم يخططوا لشي مع الخال منصور بالحديقة الخلفية.. عم يحكوا عن 'سم' رح ينحط بمي الشرب تبع الخيل قبل السباق بساعة." ​روح: (بتطلع من العتمة وعيونها متل النار) "سم؟! وصلت معهم لهون؟ يا جاسر، الخطة تغيرت.. بكرة بالسباق ما رح نكتفي بالفوز، بكرة رح نخلي الكل يشرب من نفس الكاس اللي حضروه." روح: (بتشدّ على لجام خيلها وعيونها فيها نظرة ثأر) "الخيار الأول هو اللي رح يصير يا جاسر. الخطة رح تضلّ مثل ما هي، التبديل رح يصير عند المنعطف، بس هالمرة رح زيد عليها لمسة 'فارسة'. عمر رح يكتشف بوسط السباق إنه الفارس اللي جنبه مش إنت، وإنه عم يواجه كابوسه الحقيقي." ​جاسر: (بيطلع بـ زياد) "زياد، إنت خليك مراقب تحركات ليلى والخادمة نورا. أي محاولة لتبديل المي أو تقريب السم من الإسطبل، بدي ياك توثقها بالصور. ما بدنا بس نربح السباق، بدنا نمسح فيهم الأرض قدام جدي والشيخة نايلة." ​​(الشمس طالعة، والميدان مليان بأهم الشخصيات. الجد قاعد بصدّر المجلس وجنبه الشيخة نايلة اللي عم تطلع بالكل بنظرات ثاقبة. ليلى واقفة لابسة فستان فخم وعم تبتسم بخبث وهي مفكرة إنها سممت فرس روح، وعمر راكب خيله وعم يستعرض عضلاته قدام الناس.) ​الجد: "اليوم رح نشوف مين الخيّال اللي بيستحق يحمل راية العيلة. يا جاسر، يا عمر.. الميدان قدامكم." ​جاسر: (لابس اللثام ولبس الفرسان الأسود، بيطلع بخيله وبيمرّ من جنب روح اللي واقفة بعبايتها وكأنها مجرد متفرجة) "جاهزة؟ " ​روح: (بهمس من تحت اللثام اللي مخبيته) "البرق ناطرني ورا التلة.. انطلق، ولا تخليه يسبقك بالبداية." ​(بينطلق السباق بقوة. عمر عم يركض بجنون وعم يحاول يضايق خيل جاسر (اللي هو أصلاً خيل بديل). الكل عم يصرخ ويشجع. ليلى عم تطلع باستغراب: 'كيف الخيل لسه عم يركض وما وقع من السم؟'.) ​(عند المنعطف الضيق ورا التلة، بعيداً عن عيون الناس، بيصير التبديل بلمحة عين. جاسر بيسحب خيله لورا، وروح بتطلع من بين الأشجار بفرسها البرق وهي لابسة نفس لبس جاسر ولثامه. بتبلش تركض بسرعة خيالية وبتقرب من عمر.) ​عمر: (بينصدم من السرعة المفاجئة وبيصرخ وهو عم يلهث) "شو هالسحر يا جاسر؟ من وين جبت هالقوة فجأة؟" ​روح: (بترفع لثامها شوي بس لحتى يشوف عيونها، وبتقول بنبرة مرعبة) "جاسر بالقصر يا عمر.. هون في 'روح' الفارسة اللي جربت تسمم خيلها!" ​ عمر بيفقد توازنه من الصدمة، وفي هيدي اللحظة روح بتضرب خيلها وبتقفز قفزة احترافية بتخليه يغبر وراها. بتوصل لخط النهاية والكل مذهول من مهارة 'الفارس' اللي لبسه أسود.) ​(بتقف روح بفرسها قدام المنصة، والكل عم يزقف. بتنزل من الخيل وبكل قوة بتشيل اللثام وبترميه ع الأرض. القاعة كلها بتسكت بصدمة.. الجد بيوقف مذهول، وليلى بيصفرّ وجها.) ​الشيخة نايلة: (بتبتسم وبتبلش تزقف بحرارة) "ما شاء الله! هيدي هي بنت الأصول، هيدي هي الفارسة اللي بتشرف أي عيلة." ​روح: (بتطلع بجدها وبتقول بصوت عالي) "يا جدي، السباق انتهى.. بس الحقيقة لسه بدا تظهر. جاسر ما كان عم يسابق، جاسر كان عم يحميني من غدر القرايب." ​(في هيدي اللحظة، بيدخل زياد وهو شايل شاشة صغيرة وبفرجي الكل فيديو نورا وهي عم تحط السم بالمي بتوجيهات من ليلى والخال منصور.)