البارت 1
وعدتك وعد ما يترك الحر
[صلي عالنبي ولا تخلوا الرواية تشغلك عن ذكر الله]
*
*
البارت 1 (بيت العز)
.
.
كنا نظن العز دايم لاجلنا..لكن نسينا ان الحياة اصناف
مرة فرح ينسينا المنا..ومرة ألم يمحي الفرح أضعاف
.
.
وصل لموقع الأرضية..ابو حازم تقدم يسأل الحارس للعمارة المقابلة ..
تكلم ابو حازم :لمين ذي الأرضية ؟
الحارس :هذي لواحد تاجر كبير وترا محد يدري عن اسمه ..
ابو حازم عقد حواجبه :شلون ؟
الحارس :في شخص مجهول يشتري اراضي بكل مكان ومحد يدري من هو ..وانا لي ١٥ سنة اشتغل هنا ومن يومها وهي بأسمه..
ابو حازم هز راسه:اها شكرا يله فمان الله..
الحارس:الله معاك..
دخل ابو حازم سيارته وفتح تسجيل في فلاشه بسيارته ..
تنهد مع بدء التسجيل ..(صوت بنت تغني بصوت عذب... الصوت كان دافئ، وفيه حياة...وفجأة انقطع اللحن ببكاء طفل حاد..
صوتها تغيّر:اف يا لولو اسكتي شوي..
تدخل صوت رجل ببرود:قلت لك لا تخليها معي ما تحبني،هههه...
تكلمت بصوت مكسور هذي المرة:حرام عليك...
- انقطع التسجيل -
شد قبضته عالمقود..
ابو حازم حرك بسرعة ..
.
.
في قلب المدينة، كان قصر سالم الناصري يضجّ بالحياة، جدرانه تحمل صدى الضحك، وكأن العزّ نفسه يعيش بين أركانه...
جلست ليان على السجادة بتعب..
رفعت راسها وهي تبتسم بوجه اختها:آخر مرة اعتمد عليك بشي ..
ضحكت وسن برقة واسنانها الارنبية بانت :هههه لازم تتعلمي اصول الرقص الشعبي انتي بنت سالم الناصري مانتي اي وحدة ..
ليان نفخت بضجر :ضروري يعني!
وسن غمضت عيونها :اييي ..
دخل فيصل يرافس باب الغرفة بقوة ..
التفتوا البنات بسرعة وصرخوا بصوت واحد:فيييصل !
فيصل عقد حواجبه: وش ذي الاغاني المقرفة ،شغلوا شيرين ولا ماجد المهندس ..
ليان:وش فهمك انت ،ماتعرف لشي بالحياة غير الكرة ..
وسن تكتفت: اش جابك الحين ؟
فيصل صرخ بصوت عالي:عشاااااااااااااء ...
ليان نطت من مكانها بغضب شعرها تطاير وهي تلاحق فيصل اللي هرب يركض بسرعة وسط ضحكات وسن اللي لحقتهم لسفرة العشاء..
وقفوا عند الطاولة وكل واحد يتنفس بقوة ...
ليان ماسكة بقميص فيصل وتناظر له بغضب ويدها الثانية ماسكة فيها اذنه:مسكتك ياثور ،اخر مرة تعلي صوتك؟ ..
فيصل ماسك يدها اللي شادة على اذنه: قلت لك آخر مرة والله...
وسن اخذت كرسي وجلست فيه :والله انك اكبر كذاب..كلمة آخر مرة سمعتها منك عدد شعر راسي وبالاخير ولا شي تعدل فيك..
فيصل :اقول لكم ذي المرة صدق...
ليان تركت قميصه :معك آخر فرصة ..
فيصل ابتسم بخبث وصرخ بأذنها :عشاااااااااااااء ..
وطلع مع الدرج بسرعة..
ليان صرخت بغضب :فييييصلللللل..
دخل الأب للصالة بثوبه الهادئ ومنظره المهيب المريح للعين، نطق باستغراب:وش فيكم اش سوا لك كمان ..
ليان تأشر عالدرج:يبه والله سكتت له كثير ..
ابو حازم اشر لها تجلس :اجلسي ماعليك منه انا اتصرف معه..
ليان هزت راسها بالموافقة وجلست على احد الكراسي..
دخلت الأم للصالة بالقفطان الفخم الناعم وشعرها القصير الناعم وهالة الدفئ تحيطها وكأنها مصدر الأمان داخل هالأسرة.. نطقت تكلم وسن:وش ذي الأصوات يابنات؟
وسن وهي تصب العصير: هذا فيصل مايبطل حركاته..
هدى(ام حازم) تقدمت تجلس على كرسيها: لا حول ولاقوة الابالله انا مادري متى يعقل، بس معليش يابناتي هذا اخوكم لازم تتحملوه..
ابو حازم: لا ياهدى مو كل الحق عالبنات حتى هو لازم يتأدب..
دخل البيت لابس كاجوال وشعره القصير متطاير وباين عليه الأرهاق..ألقى نظرة عامة شاف أهله كلهم امه وابوه واخواته جالسين على سفرة العشاء رد السلام: السلام عليكم..
الكل رد عليه السلام..
ابو حازم: اش عندك اليوم متأخر..
حازم مسح على جبهته بإرهاق: والله رحت عند صاحبي نكمل البحوث سوا..
ابو حازم: الله يعينك شد حيلك..
حازم: ان شاء الله يبه اشد حيلي وأصير زيك..
ابو حازم: واحسن ان شاء لله..
ام حازم بنظرة بحنان: تعال اتعشى معانا..
حازم بنظرات ناعسة: لا يمه الله يحفظك تعشيت برا..
ام حازم: خلاص اطلع غرفتك ارتاح..
ابو حازم: ايوة ابيكم تصحوا بدري بكرة بيجي عمكم ناصر وعمكم ماجد..
حازم وهو يغرس يده بشعره: ان شاء الله، يله تصبحوا على خير..
الكل: وانت من اهله..
وسن ناظرت ليان ورفعت حاجبها بحماس..
ليان هزت راسها بابتسامة وقاموا الثنتين وبنفس الوقت: الحمد لله..
ام حازم: بنات بعدكم ما اكلتوا..
وسن: الحمدلله اكلنا صح ليان؟
ليان هزت راسها: اي..
وقاموا يتسابقوا لغرفهم يشوفوا وش بيلبسوا لبكرة..
*
*
*
(عائلة ابو حازم)
الأب (سالم):عمره 51رجل أعمال ناجح
الأم(هدى):العمر 42 ربة منزل
حازم: العمر ٢٥ مشترك مع ابوه في الشغل
وسن: العمر ٢٣ خلصت دراسة الهندسة..
ليان:العمر ٢١ تدرس إدارة أعمال آخر سنه..
فيصل :العمر ١٤ ثاني متوسط..
.
.
صباح اليوم الثاني..
قصر سالم آل ناصر..
ضوء الشمس يثبت مكانته في البيت وأصوات الصحون والملاعق الصادرة من المطبخ وريحة البخور تعج بأرجاء البيت..
هدى دخلت لغرفة البنات تصحي وسن: وسن قومي احسن لك..
وسن تتقلب بالسرير وبكسل: يمممه بنام شوية..
هدى رفعت صوتها بحزم: مافي! يكفي السهر حق كل يوم لازم تضبطوا نومكم..
أخذت جاك المي سكبت شوي ليدها ورشت لوجه وسن اللي صحت زي المصروعة تتلفت يمين ويسار..
هدى رجعت الجاك مكانه: يله الفطور ينتظركم..
وسن مسحت وجهها بتفاجؤ: يمه وش سويتي!
هدى: سويت الصح..
طلعت ليان من الحمام وهي تلف شعرها بمنشفتها، نطقت تكلم أمها: يمه تقولي وش سبب الزيارة ذي..
هدى التفتت لليان وهي ترتب الغرفة: وش بتكون اكيد مخططين لمشاريع جديدة، انا هذا ناصر ماتعجبني افكاره مدري وش وراه..
ليان ناظرت امها من المراية وهي تنشف شعرها: نحنا مو ناقصنا فلوس الحمد لله ومع ذلك يحبوا يغامروا ويدخلوا شركاء جدد بكل مرة!
هدى: ابوك عنده ثقه عمياء في اصحابه وزملاءه..
ليان ترطب اطراف شعرها: المهم الله يوفقهم بالمشروع الجديد مابنكلم ابوي اخاف يزعل...
.
.
في غرفة حازم.
واقف قدام التسريحة يمشط شعره.. سمع اشعار رسالة من جواله..
حط المشط واخذ الجوال.. عقد حواجبه.. من ذا الرقم الجديد اللي دخل يكلمه..
فتح الدردشة زاد استغرابه من محتوى الرسايل..
" تحسب اني نسيت حركتك تراني للحين افكر كيف ارجع لك ياها لكن انتظرني ياحازم ياولد الأكابر.. تستقوي عاللي أضعف منك لكن ان ما خليتك مذلول و مهان زي الكلب بين الناس ما أكون انا ولد أبوي تفو عليك يالنذل انتظر جوابي"
عقد حواجبه باستغراب من ذا اللي حاقد عليه لذي الدرجة،همس بنفسه: معقول يكون هو!
بردت أطراف أصابعه وهو يحدق بالشاشة، قلبه دق بقوة، والاسم اللي خطر بباله خلاه يبتسم ابتسامة ما بين سخرية وتحدي..
انطرق باب غرفته..
خبى الجوال بجيبه ونطق وهو يتعطر: الحين اجي..
*
*
في مزرعة بعيدة الاشجار تحوطها والطيور تغرد باعذب الاصوات وتتنطط حول النوافير وماكان الواقع بجمال الاجواء اللي هي تصنعها لنفسها وانما الجمال ينبعث من منظرها المريح وهي فوق الاشجار ..
وفي ذيك الفلة اللي تتوسط المزرعة..
على طاولة الطعام..
تكلم ابو حاشد موجه كلامه لزوجته: يا منيرة ترا حنيت لبيتنا القديم..
منيرة وهي تدهن الخبز بالجبن: اي وانت صادق بس العيال تعودوا على المزرعة وحبوها وانا بعد حبيتها..
ولدهم الكبير حاشد: صراحة امي معها حق..
ابو حاشد: بس انا مضطر اسافر..
منيرة: عسى خير!
ابو حاشد ناظرها بعمق: الدين وجب علي الحين ارده..
منيرة ابتسمت باستغراب: اي دين الله يهديك؟
ابو حاشد ازاح نظره عنها: بس نحنا ماننسى المعروف يامنيرة، من متى وانتي ناسية، من لما ربي انعم عليك ورجع لك العز اللي كنتي فيه نسيتي اللي مد يده لنا..
منيرة ابتسمت بفهم لمقصده: لا والله مانسيت بس كان خوفي انك انت اللي تنسى..
ابو حاشد بطيف ابتسامه: الله عليك، بس ابو حاشد ماينسى ابد..
غلا: لا الوضع صار ألغاز..
حاشد بضحكة: يبه صايرة عليك حركات هالأيام..
ابو حاشد رفع حاجب بمزح والكل ضحك..
عائلة ابو حاشد..
ابو حاشد:العمر ٥٠ تاجر معروف
ام حاشد (منيرة):العمر ٤٤
غلا:العمر ٢٥ تدرس طب ..
حاشد :٢٣موقف دراسة حالياً
.
.
انتهى البارت الاول ..
لاتنسوا التصويت حبايبي😘🩶🩶