ما نامي - العالم يحبك - بقلم مريم | روايتك

اسم الرواية: ما نامي
المؤلف / الكاتب: مريم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: العالم يحبك

العالم يحبك

قالت نور بدهشة وغضب: "يا إلهي… هل هذه هي مريم؟ كيف تكون في السنة الثانية وتحضر مع طلاب السنة الأولى؟ يقولون إنها ابنة البروفيسور، ولهذا تحصل على درجات عالية… هل هذا يعني أنها تعتمد على الواسطة؟" نظرت مريم إلى نور وقالت بهدوء: "نور، اتركي هذا الكلام. لا تهتمي بما يقولونه." لكن نور كانت منزعجة وقالت: "لا! لماذا أتركهم يتكلمون عن الناس بهذه الطريقة؟ هذا وقح جدًا!" قالت روان محاولة تهدئة الوضع: "يا فتيات، اهدأوا قليلًا… لا داعي للمشاكل." لكن التوتر كان قد زاد بينهن، وبدأت بعض الطالبات بالحديث عن مريم بشكل سلبي. اقتربت مريم من المجموعة وقالت بثبات: "من منكن كانت تتكلم عني قبل قليل؟" ساد الصمت للحظة، ثم بدأ بعضهن يبررن كلامهن، بينما بقيت الأجواء متوترة. ابتسمت فتاة من بين المجموعة ابتسامة مترددة وقالت: "لم نقصد شيئًا سيئًا… فقط كنا نتساءل." رفعت مريم حاجبيها بهدوء، لكنها لم ترفع صوتها: "التساؤل شيء، والكلام خلف ظهري شيء آخر. إذا عندكن سؤال، اسألوني مباشرة." نظرت نور إليهن بنظرة حادة وقالت: "بالضبط! لماذا تحكمون على شخص دون أن تعرفوا الحقيقة؟" تبادلت الطالبات النظرات، ثم قالت إحداهن بصوت منخفض: "لكن… يقولون إنك ابنة البروفيسور، ولهذا…" قاطعتها مريم بثقة: "نعم، هو والدي. لكن هذا لا يعني أنني لا أدرس أو لا أتعب. وجودي مع طلاب السنة الأولى ليس تفضيلًا… بل لأنني أُعيد بعض المواد بنفسي لأتقنها أكثر." ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة كان مختلفًا… صمت فيه شيء من الإحراج. اقتربت روان خطوة وقالت بلطف: "أحيانًا الناس تسمع كلامًا وتصدقه بدون ما تفكر. لكن الشجاعة الحقيقية إننا نعتذر لما نكون غلطنا." تنهدت إحدى الطالبات وقالت: "ربما… نحن تسرعنا في الحكم. آسفة يا مريم." ابتسمت مريم ابتسامة خفيفة وقالت: "لا بأس… المهم أن نتعلم من هذا." نظرت نور إلى مريم بإعجاب وهمست: "كنتِ قوية جدًا." ابتسمت مريم وقالت: "القوة ليست في الصوت العالي… بل في الثقة بالنفس." وبينما بدأت الأجواء تهدأ، شعرت الفتيات أن شيئًا قد تغيّر… ليس فقط في نظرتهم لمريم، بل في طريقتهم بالحكم على الآخرين.