المعركة النهائية
الصباح جاء على البلاط الملكي كأنها تحمل الرياح نفسها لغزاً غير متوقع.
نيراثيل—إيلاريا سابقًا—وقفت على نذير العاصفة، عينيها الفضيتان تتوهجان، القطعة في يدها ترسل طاقة واضحة لكل من حولها:
— «اليوم… سيعرف الجميع من هو القوي ومن هو المخادع.»
كايرن وقف بجانبها، سيفه مشتعلاً بالحماس، الطاقم كله مستعد، القلوب متحدة بالقوة الجديدة التي خرجت من الدم القديم.
في البلاط، المستشار الأكبر وقادة الجيش الملكي اجتمعوا، وجوههم متوترة، وهم يعلمون أن مواجهة نيراثيل ليست مجرد معركة بالسلاح، بل مواجهة قوة لا يفهمونها.
— «نحن لن نسمح لها بالكشف عن كل شيء!» قال أحد القادة بغضب.
— «لقد تحركت كل المؤامرات ضدنا، ونحن نملك القوة… لكن…» توقّف، يحدق بالسماء، «لكننا لم نعرف أنها ستصل إلى هذه القوة الحقيقية!»
بدأ الهجوم. السفن الملكية أطلقت القذائف نحو نذير العاصفة، لكن كل ضربة اصطدمت بالقوة الجديدة التي أطلقتها نيراثيل عبر القطعة.
المياه تحركت بطريقة غريبة، الأمواج ارتفعت لتغطي الطاقم وتبعد القذائف عنهم.
— «إنها… تتحكم في البحر!» صرخ أحد الجنود.
— «نعم… وليس البحر فقط…» قال كايرن، «إنها تتحكم بقوة الدم القديم.»
نيراثيل رفعت القطعة، الضوء انطلق نحو الجنود المتمردين، وكأنها تقرأ قلوبهم.
— «من يقف معي… سيقاتل بجانبي. ومن يحاول الخيانة… لن يجد طريقه بعد اليوم.»
وبالفعل، بدأ الانقسام يحدث أمام أعين الجميع:
بعض القادة وقفوا بجانبها، يدافعون عن الحق والولاء الحقيقي.
آخرون تراجعوا، وجوههم مليئة بالخوف والارتباك، بعضهم هرب من ساحة المعركة.
في اللحظة الأكثر توترًا، خرج الملك بنفسه، محاطًا بقوة حراس البلاط، يسعى لإيقافها بالقوة والعناد:
— «توقفي! هذا ليس طريقك!» صرخ.
نيراثيل رفعت يدها، القطعة أطلقت شعاعًا قويًا من الطاقة، الرموز على الأرض والجدران ارتفعت، وكأنها تحرسها وتحمي طاقمها.
— «إذا كانت الحقيقة ستقتلهم… فليكونوا أول من يكتشفها!» قالت بصوت حاد.
كايرن هتف من الخلف:
— «ثقي بنفسك… بالقوة التي لم يعرفها أحد من قبل!»
وفي لحظة واحدة، انقسم البلاط:
الولاء الحقيقي أصبح واضحًا، الطاقم والحلفاء الجدد تحركوا مع نيراثيل.
الخونة والمتمردون لم يجدوا مكانًا للوقوف، وسقطت خططهم واحدًا تلو الآخر.
الضوء من القطعة ارتفع إلى السماء، انعكس على الأمواج، وكأنه إعلان بداية عصر جديد، عصر القوة الحقيقية، الحق، والولاء الذي لا يُخدع.
وفي قلب المعركة، شعرت نيراثيل لأول مرة بأنها لم تعد مجرد أميرة منبوذة، بل قائده أسطوريه، الحامية، القوة التي ستحمي البلاط والشعب، وتجعل كل مؤامرة مكشوفة أمام العالم.