خطوط سلسه - خطوط سلسله(الحلقه2) - بقلم queen | روايتك

اسم الرواية: خطوط سلسه
المؤلف / الكاتب: queen
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: خطوط سلسله(الحلقه2)

خطوط سلسله(الحلقه2)

الحلقة الثانية ظلّت فاتنتي واقفة أمام الباب الخشبي القديم، ويدها ما تزال على المقبض البارد. كان الضباب يملأ المكان حتى بدا المنزل وكأنه معزول عن العالم كله. لا أصوات… لا حركة… فقط ذلك الصمت الثقيل الذي يجعل القلب ينبض أسرع دون سبب واضح. دفعت الباب ببطء أكبر. أصدر صريرًا طويلًا مزعجًا، ثم انفتح الظلام أمامها تدريجيًا. خطت خطوة إلى الداخل. كانت رائحة الرطوبة والغبار تملأ المكان، وكأن أحدًا لم يدخله منذ سنوات طويلة. رفعت مصباحها الصغير تتفحص الأرجاء. أثاث قديم مغطى بالأقمشة البيضاء، صور ممزقة على الجدران، وساعة متوقفة عند الثالثة تمامًا. لكن شيئًا واحدًا شدّ انتباهها فورًا. آثار أقدام. حديثة. تجمّدت في مكانها. لم تكن وحدها هنا. أخرجت هاتفها بسرعة واتصلت بيونغبوك. جاء صوته عبر الهاتف مشوشًا بسبب ضعف الإشارة: "فاتنتي؟ هل وصلتِ؟" خفضت صوتها وهي تراقب الممر المظلم أمامها: "هناك شخص دخل هذا المنزل قبلي." ساد الصمت لثانية، ثم قال بحدة: "اخرجي فورًا. سأصل خلال دقائق." لكن قبل أن تجيب— صدر صوت قوي من الطابق العلوي. صوت ارتطام شيء بالأرض. رفعت فاتنتي نظرها ببطء نحو السقف. ثم بدأ صوت خطوات. خطوة… ثم أخرى… هادئة… وبطيئة. وكأن صاحبها يتعمد أن تسمعها. تراجعت خطوة للخلف، لكن فضولها كان أقوى من خوفها. اتجهت نحو السلالم القديمة بحذر، وكل درجة كانت تصدر صوتًا حادًا تحت قدميها. كلما صعدت، ازداد الهواء برودة. حتى وصلت إلى الطابق العلوي. كان الممر طويلًا ومظلمًا، وفي آخره باب نصف مفتوح يتحرك ببطء مع الرياح. اقتربت منه. ثم دفعت الباب. توقّف نفسها فجأة. الغرفة كانت مليئة بالصور. مئات الصور المعلقة على الجدران. صور لريو هانا. صور قديمة وحديثة. بعضها التُقط لها من بعيد… وكأن أحدًا كان يراقبها سرًا منذ سنوات. اتسعت عينا فاتنتي بصدمة. لكن الصدمة الأكبر كانت في الصورة الموجودة وسط الجدار. صورة لريو… داخل البرج الأسود. التاريخ المكتوب أسفل الصورة كان يعود إلى أسبوع كامل قبل الحادثة. همست فاتنتي بعدم تصديق: "هذا مستحيل…" وفجأة— صدر صوت خلفها. استدارت بسرعة. لكن لم يكن هناك أحد. فقط خزانة خشبية قديمة… وبابها مفتوح قليلًا. اقتربت منها بحذر شديد. ثم مدت يدها وفتحت الباب بالكامل. وفي الداخل… كانت هناك فتاة تجلس منكمشة في الظلام. شعرها طويل ومبعثر، وملابسها متسخة، وعيناها تحدقان بفراغ مرعب. شهقت فاتنتي وتراجعت للخلف. أما الفتاة… فرفعت رأسها ببطء شديد. ثم قالت بصوت خافت ومتعب: "أخيرًا… جاء أحد." تجمّدت فاتنتي عندما رأت وجهها بوضوح. لأن الفتاة… كانت تشبه ريو هانا تمامًا.