ماضي مؤلم
استيقظت لينا وإيلا مع خيوط الفجر الأولى، حملت لينا هاتفها القديم الذي صار يمثل "شريان حياة" يربطها بآرثر. توجهتا إلى الكهف حيث كان آرثر ينتظرهما، وقد بدت عليه ملامح التأثر. وضعت لينا الهاتف بين يديه، وأخذت تشرح له بصبرٍ كيف يلمس الشاشة كيف يرسل رسالة، وكيف يتصل. كان آرثر يراقب بتركيز، وكأنها تعلمه لغة غريبة ستكون مفتاحه الوحيد للعودة إلى عالم البشر.
للتخفيف من حدة التوتر، اقترحت إيلا لعبة "صراحة أم جرأة". دارت الزجاجة لتشير إلى آرثر، فاختار "جرأة". سألته إيلا بنظرة ثاقبة: "هل أنت معجب بأحد؟". احمرَّ وجه آرثر خجلاً وأقرَّ بصدق لكنه رفض الكشف عن الاسم، متمسكاً بقوانين اللعبة بأنه يجب أن يكون سؤالا واحداً فقط ثم جاء دور لينا التي سألها آرثر عن أكبر مخاوفها؛ فأجابت بدمعة حبيسة: "أن أفقدكم، كما فقدت عائلتي". وعدها آرثر بأنهم سيظلون معاً رغم كل شيء. وعندما جاء دور إيلا، سألتها لينا عن نظراتها المريبة لأليكس في الليلة الماضية، لتعترف إيلا بشجاعة أنها تشعر بانجذاب غامض لهذا الرجل الغريب.
مع حلول الظلام، ظهر أليكس بوقاره المعتاد. بعد وداع مؤثر، انحنى أليكس لإيلا قائلاً: "أتمنى أن نلتقي مجدداً سنيوريتا "، وهي كلمات تركت إيلا في حالة من الذهول والارتباك. انطلق آرثر وأليكس في السماء، وبعد ثلاث ساعات من الطيران المنهك، ظهرا أمام أسوار مملكة الشمال العملاقة. عند دخولهما لم يعد آرثر ذلك الفتى المطارد؛ فالحراس انحنوا له بإجلال، وكلما سار في الطرقات، انحنى له الشعب باحترام، مما أشعره بتوترٍ ممزوج بالفخر
في قاعة العرش، انتظر "إدغار"، الرجل العجوز ذو الجناحين السوداوين. وبمجرد أن وقعت عيناه على آرثر، ضمه إلى صدره بعاطفة جياشة قائلاً: "مرحباً بك يا حفيدي". أخذه إدغار إلى جناحه الفاخر، ليرتاح آرثر من عناء الرحلة. وبعد ثماني ساعات من النوم، استيقظ آرثر على حياة جديدة. بعد الفطور اخذ ادغار ارثر لغرفته وعندما اغلق الباب ،بدأ يكشف له التاريخ الأليم: سأحكي لك عن والديك اولاً يافتى أريانا ابنتي كانت قائدة حراس المملكه وفي يوم من الايام جاء جاسر والدك الي الحدود فهو كان مستكشف و كان يبحث كثيراً عن مملكتنا وعندما وصل إليها طلب ان يدخل ليرى تاريخنا فقط قال انه ليس عدوا ولاكن نحن لم نثق به لانه بشري ولقد حذرتنا النبوءه بأن هناك بشري سوف يقتل أريانا التي هي اهم شئ في مملكتنا فبقواها كانت الحياه هنا جيده فابعده حارسي الحدود ولاكنه لم يذهب انتظر لليل وتسلل داخل المملكه وبمجرد ان دخل رأى أريانا واعجب بها واريانا ايضاً كذلك فظلو يلتقون وعندما علمت بذلك قمت بحبسه بعيداً عنها ولاكنها ذهبت وحررته وهربت معه لعالم البشر وعندما وجدتها اخيراً كان والدك يحاول قتلها بسم في اليوم الذي ولدت فيه لانه كان طماعا فقط فهناك خرافه تقول ان من قتل عنقياً يحصل على قوته لاكن في الحقيقه العنقيين لا يموتون الا بحرق ذاتهم ولاكن كان يمكن للسم ان يضرك فاحرقت نفسها وماتت لتنقذك منه ولهذا السبب كرهك جاسر لانك عنقي فانصدم آرثر من كل ماسمعه ثم قال اذا لم اكن السبب في موت امي ولاكن لماذا تركتني كل هذا الوقت فرد عليه ادغار هناك اعداء في كل مكان هنا لو كنت احضرتك وقتها لكنت ستضيع مني مجدداً ففضلت ان ابقيك مخفي هناك واجعل اليكس يراقبك فنظر آرثر وعينيه مليئه بالدموع فاحتضنه ادغار وقال لابأس حفيدي لقد عدت لمملكتك الآن وبعد ان هدا آرثر قال له ادغار انت هجين مميز لديك قدرات امك واكتر تسطيع التحكم بنيرانك رغم انك لم تتدرب على هذا ولديك نيران غير محدوده غير كل العنقيين ولاكنك ورثت شئ بشري من والدك انه يمكنك أن تكبر في السن العنقيين يتوقفون عند سن معين.
صُدم آرثر، لكن نبأ استيقاظ "جيكوب" من غيبوبته -الذي وصله عبر اتصال هاتفي من إيلا- كان كفيلاً بتبديد حزنه. بدأ آرثر روتيناً جديداً يتضمن قراءة تاريخ المملكة، وفهم مسؤوليات الملك المستقبلي. وفي المساء، كان أليكس ينتظره في ساحة التدريب. كانت السيوف تتصادم وتشتعل شرارات القوة في تدريبات قاسية امتدت لخمس ساعات يومياً.
وفي يوم كان آرثر يتصل على لينا كالعاده لكن هاتفها مازال مغلق منذ يومين وهو على هذا الحال اصبح آرثر هائجا طوال اليوم وفي وقت التدريب بينما يتدرب على القاء النيران اشتعلت نيران زرقاء خافته حوله فصدم فهذه اول مره يحدث هذا انتهى اليوم وذهب للنوم بعد تفكيرا عميق في الصباح وجد مكالمه فائته من لينا اتصل بها على الفور فبدا كلامه باين كنت أخبرته انها كانت في مخيم للدراسه ولا يوجد شبكه للهاتف هناك فقال لها بارتياح حسنا في المره القادمه اخبريني قبل أن تذهبي لمكان كهذا وودعو بعضهم .
أصبح يوم آرثر مزيجاً من السياسة، التأمل في الحديقة، والتدريبات الجسدية التي تصقله ليصبح بطلاً يليق بعرشه