قصص في الحياة - *زليخا....رووووعه.. اعجبتني - بقلم الشاعر | روايتك

اسم الرواية: قصص في الحياة
المؤلف / الكاتب: الشاعر
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: *زليخا....رووووعه.. اعجبتني

*زليخا....رووووعه.. اعجبتني

*زليخا زوجة نبيّ الله يوسف عليه السلام..! وقد قيل إن اسمها راعيل وكان زوجها الأول يُدعى قطفير، وكان على خزائن ملك مصر في ذلك الزمان، قيل ان اسمه الريّان بن الوليد. ..* ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ وقطفير هذا هو الذي اشترى يوسف عليه السلام من القافلة التي أخرجته من الجب، فأكرمه وجعله بمنزلة الابن، إذ لم يكن له ولد، فمال قلب زوجته إليه. وقد ورد في كتاب «معالم التنزيل» للإمام البغوي رحمه الله، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾، أن ابن زيد قال: كان لملك مصر خزائن عظيمة، فسلّمها ليوسف عليه السلام لما رأى من أمانته وحكمته. ثم مات قطفير، فتزوج يوسفُ زليخا. فلما دخل عليها قال لها: «أليس هذا خيرًا مما كنت تريدين؟» فقالت: «أيها الصديق، لا تلمني، فقد كنت امرأة حسناء منعَّمة، أعيش في ملك ودنيا، وكان زوجي لا يقرب النساء، وكنت كما ترى في الجمال، وكنت كما جعلك الله في حسن الهيئة، فغلبتني نفسي». وقيل إن يوسف عليه السلام لما دخل بها وجدها عذراء، فولدت له غلامين في بطنين، أحدهما إفرائيم والآخر ميشا. وذكر في كتاب «كشف الأسرار» في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ عدة أقوال، فقيل: همّت به حرامًا وهمّ بها حلالًا، وهمّت به سفاحًا وهمّ بها نكاحًا. وقيل: همّت به بالمضاجعة وهمّ بها بالمدافعة. وقيل: همّت به شهوة وهمّ بها موعظة. وذكر في «شرح الجوهرة» الفرق بين الهمّ والعزم، وأنه لا مؤاخذة على يوسف عليه السلام؛ لأن العزم لم يقع منه. ثم قال أهل التحقيق: إن يوسف عليه السلام لم يقع منه همّ أصلًا، لا همًّا ولا عزمًا، وأن الآية محمولة على التقديم والتأخير، وتقديرها: لولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها، ولكنه لما رأى البرهان لم يهمّ. وذكر ابن الوردي في تاريخه أن مالك بن دَعْر اشترى يوسف عليه السلام من إخوته بثمن بخس، قيل: بعشرين درهمًا، وقيل: بأربعين. وقيل إن يوسف كان عبدًا لهم فأبق منهم، فخاف أن يُعرّفهم بنفسه، فسار به مالك إلى مصر وباعه للعزيز على خزائن الريّان، فأدخله بيته، وقال لزوجته زليخا: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾. فأحبّت زليخا يوسف حبًّا شديدًا، وكتمته زمنًا، ثم أظهرته وراودته عن نفسه، فامتنع يوسف عليه السلام وهرب، فلحقت به وأمسكت بقميصه فشقّته من الخلف، فوجداهما العزيز عند الباب. فلما رأت زليخا زوجها لطمت وجهها وقالت: هذا يوسف راودني عن نفسي. فأنكر يوسف، وهمّ العزيز بقتله، وكان عنده طفل رضيع ابن شهرين، وهو ابن داية زليخا، فأنطقه الله فقال: ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ…﴾ فلما نظر العزيز وجد القميص قد قُدَّ من دبر، فبانت براءة يوسف. وبلغ زليخا أن نساء الأشراف لُمْنَها في أمر يوسف، فأرسلت إليهن، وأعدّت لهن مجلسًا، وأعطت كل واحدة سكينًا وأترجة، ثم زيّنت يوسف وأخرجته عليهن. فلما رأينه دُهشن من جماله فقطعن أيديهن دون شعور، فقالت زليخا: ﴿فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾. وقيل إن النساء خلون بيوسف يلومنه في زليخا، فراودته كل واحدة عن نفسها فأبى، ثم انصرفن. ولم تزل زليخا تشكو يوسف إلى زوجها، وتقول إنه يشيع بين الناس أنها راودته، فحبسه العزيز. ثم إن الريّان بن الوليد غضب على ساقيه وخبازه فحبسهما مع يوسف. فرأى كل واحد منهما رؤيا، فقصّاها على يوسف، فعبرها لهما، ثم قال لهما: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾. وبعد ثلاثة أيام رضي الملك عن الساقي وأعاده، وصلب الخباز. ولبث يوسف في السجن بضع سنين، قيل: سبع سنين، وقيل: اثنتا عشرة سنة. ثم رأى الملك الرؤيا، فتذكر الساقي يوسف، فذكره للملك، فأُخرج يوسف وعبر الرؤيا، فأعجب الملك بحكمته واصطفاه لنفسه. ومات العزيز، فجعل الملك يوسف مكانه، فأدار شؤون البلاد بحكمة، وجمع الأقوات في سبع سنين الخصب. فلما جاء القحط إلى أرض كنعان، باعت زليخا جميع أملاكها وافتقرت، فجاءت تطلب الطعام، فعرفها يوسف، وردّ عليها مالها وضياعها، وأرسل إليها الطعام، ثم استأذن ربه في الزواج منها، فأذن له، فتزوجها، وردّ الله عليها شبابها وجمالها، ودخل بها فوجدها عذراء، فولدت له إفرائيم وميشا. وذكر فخر الدين الرازي أن وهبًا قال: إن فرعون يوسف هو فرعون موسى، وهذا غير صحيح، إذ بينهما أكثر من أربعمائة سنة. وقال محمد بن إسحاق: إن فرعون يوسف اسمه الريّان بن الوليد. وجاء في «تاريخ الأنبياء والدول» أن يوسف اشترى أموال أهل مصر بالطعام زمن المجاعة، ثم مواشيهم، ثم أراضيهم، فصارت كلها للملك. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن يوسف تولى تدبير الملك وهو ابن ثلاثين سنة. وقيل: أوحي إليه وهو صغير كما أوحي إلى يحيى. وأُلقي في الجب وعمره سبع عشرة سنة، واجتمع بأبيه بعد خمس عشرة سنة، وتوفيت زليخا في حياته ودفنت في مصر. وقيل إن يوسف دعا في الجب بهذا الدعاء: «يا عدتي في شدتي، ويا مؤنسي في وحشتي، ويا راحم عبرتي، ويا كاشف كربتي…». وقال الكرماني في تفسير قوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ إن قصة يوسف اشتملت على جميع ألوان البلاء والفرج، والحسد والملك، والحبس والخلاص، والخصب والجدب، فكانت أحسن القصص. وقيل إن يوسف عليه السلام توفي وعمره مائة وعشرون سنة، ودُفن بمصر، ثم نُقل جسده إلى بيت المقدس بعد ذلك بقرون. هذا والله تعالى أعلى واعلم. وجدت هذه الرواية بسندها في كتاب الروضة الفيحاء في أعلام النساء لـ ياسين الخطيب من صفحة رقم 8 الى صفحة رقم9، يمكنكم الرجوع إليها والتثبت منها بانفسكم. ___________ ___________ __________