اميرتي - 📖 الفصل الثاني: احتكاك مستمر - بقلم شيماء احمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اميرتي
المؤلف / الكاتب: شيماء احمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 📖 الفصل الثاني: احتكاك مستمر

📖 الفصل الثاني: احتكاك مستمر

الصبح كان هادي… هدوء كداب. ليان كانت قاعدة على مكتبها، عينيها على الشاشة… بس عقلها في حتة تانية خالص. "ليان!" صوت سارة قطع أفكارها. "بقالي خمس دقايق بكلمك! سرحانة في إيه؟" بصتلها ليان بسرعة وقالت: "ولا حاجة… شغل بس." سارة ضيقت عيونها بمكر: "شغل؟ ولا ظابط؟" ليان اتنرفزت فجأة: "سارة!" سارة ضحكت: "خلاص خلاص… بس واضح أوي إنه شاغل بالك." سكتت ليان… ومردتش. وده كان كفاية يخلي سارة تبتسم بانتصار. في نفس الوقت… آدم كان قاعد في مكتبه، قدامه ملف القضية. فاتحه… بس مش مركز. عينيه وقعت على اسمها. ليان سامي مرر صوابعه على الاسم وكأنه بيفكر. يوسف دخل وهو بيقول: "إيه يا عم؟ الملف ده بقى أهم من حياتك؟" آدم رد من غير ما يبص له: "القضية فيها حاجة مش مظبوطة." يوسف قعد قدامه وقال بابتسامة خبيثة: "ولا اللي فيها مش مظبوط؟" آدم رفع عينه له أخيرًا… "يوسف." يوسف رفع إيده باستسلام: "خلاص يا سيدي… بس متنساش إنك قولت نفس الكلام قبل كده." آدم سكت… بس جواه كان عارف إن الموضوع مش مجرد قضية. بعد ساعات… ليان كانت واقفة في القسم تاني. مش طايقة المكان… ولا طايقة نفسها. "اتأخرتي." الصوت جه من وراها. لفّت… وقلبها دق أسرع من غير سبب. آدم. قالت ببرود: "محدش قال معاد محدد." رد بهدوء: "وأنا مبحبش التأخير." بصتله بتحدي: "وأنا مبحبش الأوامر." لحظة صمت… وبعدين ابتسامة خفيفة ظهرت على وشه. "واضح." قعدوا قدام بعض تاني. "في تفاصيل ناقصة." قالها وهو بيبص في الورق. "قولت كل حاجة." ردت بسرعة. رفع عينه لها: "كل حاجة اللي إنتي شايفاها… مش بالضرورة تكون كل الحقيقة." اتضايقت: "قصدك إني بكدب؟" هز راسه: "قصدي إنك ممكن تكوني مش شايفة الصورة كاملة." سكتت… الجملة دخلت جواها بطريقة غريبة. لأول مرة… حد يفكر معاها، مش ضدها. بعد التحقيق… خرجوا سوا من المكتب. ليان كانت ماشية بسرعة، كعادتها، لكن فجأة كعبها اتزحلق سنة. قبل ما تقع… إيده كانت مسكاها. ثانية… بس كأنها وقت طويل. قربها منه، عينيه في عيونها. "خلي بالك." صوته كان أوطى… أهدى. قلبها دق بعنف. بعدت بسرعة: "أنا كويسة." بس صوتها خانها. خرجوا لبرا… الهوا كان بيلعب في شعرها، وهي بتحاول تهدي نفسها. آدم وقف جنبها وقال: "إنتي مش مضطرة تعملي كل حاجة لوحدك." بصتله: "أنا متعودة." "والتعود مش دايمًا صح." سكتت. وبعدين قالت بنبرة أخف: "وإنت؟ دايمًا كده؟ بتحاول تصلح الدنيا؟" ابتسم نص ابتسامة: "لأ… بس في حاجات تستاهل." نظرت له… والمرة دي، مكانش في تحدي. كان في حاجة أهدى… أعمق. عدت لحظة صمت… وبعدين قالت فجأة: "أنا مش واثقة في حد." بصلها… بتركيز: "ولا حتى نفسك؟" اتصدمت من السؤال. مردتش. بس عيونها قالت كل حاجة. يوسف كان واقف بعيد، بيتفرج عليهم، وبيبتسم. "واضح إن الموضوع مش قضية خالص…" ليان لفت تمشي… بس قبل ما تبعد، آدم قال: "ليان." وقفت. "لو احتجتي أي حاجة… كلميني." سألته بتردد: "ليه؟" رد ببساطة: "علشان أنا عايز كده." مشيت… بس المرة دي، كانت أهدى. وقلبها… بدأ يحس بحاجة جديدة. حاجة مخوفة… بس حلوة. وفي نفس اللحظة… آدم كان واقف مكانه، باصص عليها وهي بتبعد. وقال لنفسه: "واضح إنك مش سهلة…" ابتسم خفيف… "بس أنا كمان مش بسهولة بسيب." ✨ نهاية الفصل الثاني