الفصل 11
خارج الصف…
كانت ليان تمشي بسرعة، والدموع تنزل من عينيها دون توقف…
دخلت إلى أحد الحمّامات، وأغلقت الباب خلفها بقوة.
جلست على الأرض وهي تبكي:
– ليان: مو أنا… والله مو أنا…
وقفت أمام المرآة، تنظر إلى انعكاسها…
وعيناها ممتلئتان بالدموع.
– ليان (بصوت مكسور): ليش… ليش يصير فيني هيچ؟ أنا شسويت…؟
حاولت توقف البكاء… لكنها لم تستطع.
في الصف…
كان الصمت مسيطرًا بعد ما حدث.
وقف أمير للحظات…
ثم ضرب على المقعد بخفة من شدة غضبه.
– أمير: انتهى الدرس… الكل يطلع.
بدأت الطالبات بالخروج…
– أمير: ريناد، ابقي.
توترت ريناد… لكنها حاولت التماسك.
اقترب منها بخطوات هادئة، لكن صوته كان حادًا:
– أمير: اللي صار… ما يعجبني، وما أريده يتكرر.
– ريناد (بتوتر): أنا بس قرأت اللي كان مكتوب… ما سويت شي.
– أمير: متأكدة؟
– ريناد: ليش شاك فيني؟ تتوقع أنا سويت هذا؟
نظر لها مباشرة:
– أمير: كل شي أتوقعه منك.
سكتت للحظة…
– ريناد: تقدر تتأكد.
– أمير: أكيد راح أتأكد.
خرج من الصف، والغضب واضح عليه…
في الممر…
كان يفكر:
وينها ليان؟ شتسوي؟ هل هي متأذية؟
تردد…
يدور عليها؟ أو يتركها؟
في نفس اللحظة…
خرجت ليان من الحمّام…
خطواتها ثقيلة…
وعيونها حمراء، لكنها تحاول تبين قوية.
كانت تمشي بلا هدف…
لمحها أمير.
تنهد… ثم مشى باتجاهها.
– أمير: ليان.
توقفت… لكنها لم تلتفت.
– أمير (بهدوء): اسمعيني…
– ليان (بصوت متعب): ماكو شي حتى أسمعه.
– أمير: أنا ما صدّقت اللي صار.
سكتت…
ثم التفتت له، وعيناها مليئة بالدموع:
– ليان: بس الكل صدّق… ليش أنت لا؟
انصدم من شكلها…
أول مرة يشوفها بهالضعف.
– أمير: وأنا مو الكل.
نظرت له…
وقلبها ينبض بسرعة.
– ليان: ليش تهتم أصلًا…؟
سكت…
وكأنه ما يملك الجواب.
– أمير: ما أعرف…
بس أعرف إنك مو هيچ.
نزلت دمعة من عينها…
– ليان: أنا تعبت…
سكتت لحظة، ثم قالت:
– ليان: وأظن لازم أبعد شوي.
لفّت… ومشت.
وقف أمير مكانه…
ينظر لها وهي تبتعد.
– أمير (بهمس): واضح إن الموضوع أكبر مما توقعت…
في زاوية بعيدة…
كانت ريناد تراقب كل شيء…
وعيونها مليانة غيرة وغضب.
– ريناد: حتى بعد كل هذا… واقف وياها؟
شدّت يدها بقوة:
– ريناد: لا… هذا مو نهاية الموضوع.
في ساحة المدرسة…
جلست ليان على أحد المقاعد البعيدة…
تحاول تهدأ.
وضعت يدها على قلبها:
– ليان (بهمس): ليش كل هذا يأثر فيني…؟
أغمضت عينيها…
لكن صورته لم تختفِ.
في نفس الوقت…
كانت ريم تبحث عنها بقلق…
حتى وجدتها.
– ريم: ليان! إنتِ بخير؟
نظرت لها ليان بنظرة مكسورة…
ثم انهارت:
– ليان: لا يا ريم… أنا تعبانة…
ضمّتها ريم بحنان:
– ريم: خلاص… أنا وياكِ… لا تخافين.
في الصف…
رجعت ريناد لمكانها…
وعيونها مليانة حقد.
– ريناد (بهمس): مو كفاية اللي صار…؟
أخرجت هاتفها…
وفتحت الكاميرا…
ونظرت بابتسامة خبيثة:
– ريناد: خلّينا نكبر الموضوع أكثر…
في الممر…
كان أمير يبحث عنها…
حتى لمح ريم تبتعد…
وبقيت ليان وحدها.
اقترب منها بهدوء…
– أمير: ليان…
رفعت نظرها له…
جلس بعيد قليلًا، حتى لا يضغطها.
– أمير: ما راح أكرر كلامي…
بس حبيت أقول… أنا مو مصدّق.
– ليان: حتى لو صدّقت… شنو راح يفرق؟
– أمير: يفرق عندي.
سكتت…
– ليان: ليش عندك أنتَ؟
نظر لها… وكأنه يسأل نفسه لأول مرة.
– أمير: ما أعرف… بس…
– ليان: خلاص… لا تجاوب.
وقفت فجأة:
– ليان: تعبت من الأسئلة.
في نفس اللحظة…
من بعيد…
كانت ريناد تصوّرهم.
– ريناد (بابتسامة): هيچ أحسن…
رجعت ليان خطوة للخلف:
– ليان: أستاذ… خلّينا نخلي كل شي بحدوده.
انصدم من كلامها شوي.
– أمير: شنو تقصدين؟
– ليان: تقصد… أنت أستاذي… وبس.
نزلت عيونها:
– ليان: وأي شي غير هذا… راح يسبب مشاكل أكثر.
نظر لها بصمت…
واضح إنه فهم.
لكن مو مرتاح.
– أمير: إذا هذا اللي يريحك…
– ليان: هو هذا الصح.
لفّت… ومشت.
بقي واقف مكانه…
يحاول يستوعب.
– أمير (بهمس): واضح إنكِ مو بس تعبانة…
واضح إنكِ خايفة.
في مكان آخر…
كانت ريناد تشوف الفيديو…
وتبتسم.
– ريناد: الحين… نبدأ اللعبة بجد.
وهكذا…
تحولت الإشاعة…
إلى دليل…
قد يدمّر كل شيء.